×

المجلس يفشل في التوقيت القاتل والـ60 على الأبواب

التصنيف: سياسة

2013-05-18  09:52 ص  437

 

 بخلاصة مقتضبة لا تحتاج الى عناء التفسير والشرح، فشل مجلس النواب في اثبات أهليته عند مشارف نهاية ولايته لاصدار قانون انتخاب جديد، فسقط في التوقيت القاتل محاصرا نفسه ومعه لبنان بساعات النزع الاخير قبل ان يبعث قانون الـ 60 حيا اعتبارا من غد الاحد ويبدأ سريان مهلة الترشيحات الجديدة للانتخابات لفترة خمسة أيام فقط. وتحت شعارات رفض قانون الـ60 ورفض التمديد للمجلس التي كادت تكون أنشودة جماعية موحدة للكتل النيابية والقوى السياسية المتصارعة على المشاريع الانتخابية المتصادمة، يستفيق اللبنانيون الاثنين المقبل مع بداية الدوام الرسمي في وزارة الداخلية على مشهد مذهل لن تتسع معه دوائر الوزارة لجحافل المرشحين من كل القوى والكتل الذين سيسابقون الوقت الداهم لتسجيل ترشيحاتهم استدراكا لمحظورين: الاول عدم تمكين اكثر من مئة مرشح معظمهم من "المغمورين" تسجلوا سابقا قبل تعليق مهلة الترشيحات من الفوز بالتزكية علما ان مرشحي الحزب التقدمي الاشتراكي وحدهم من دون سائر القوى السياسية والحزبية تقدموا بترشيحاتهم. والثاني التحسب ايضا "لغدرات" المحاولات التي لن تتوقف للتمديد للمجلس في ما تبقى من دورته العادية حتى 31 ايار لئلا تسقط بدورها وتصبح الانتخابات على اساس قانون الـ60 أمرا واقعا محتملا على رغم الرفض شبه الاجماعي لاجراء الانتخابات على أساسه كما شدد على ذلك معظم أعضاء لجنة التواصل النيابية على اختلاف توجهاتهم امس.

عمليا، وضعت "طبخة البحص" النيابية التي استهلكت ثلاثة أيام ماراتونية مجلسية وستة اجتماعات للجنة التواصل حتى مساء امس الازمة المفتوحة امام الطريق المسدود في ما يعكس فوضى نيابية وسياسية لم يتجرأ معها اي فريق على ان يكون البادئ بالاعلان ولو تلميحا الى الذهاب الى خيار التمديد الحتمي. ودفع ذلك رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي بدا في وضع شديد الحرج، الى الخروج عن صمته في موضوع التمديد للمرة الاولى ودق جرس الانذار حيال نفاد الوقت ولكن مع ابقاء النافذة مفتوحة امام الكتل حتى نهاية الشهر الجاري. فلم يكن امامه إلا ان أعلن امام الصحافيين ردا على ما نقل عن لسانه ان "ليست لديه اي رغبة ولو ليوم واحد في التمديد" لكنه وضع الكرة في مرمى الجميع وحذرهم من ان "التمديد التقني بعد 31 ايار يصبح غير معقول دستوريا بعد انتهاء الدورة العادية فيعود الامر يستلزم مرسوما يصدر عن رئيسي الجمهورية والحكومة ويرد فيه حق المجلس في التمديد لنفسه".
المخرج لم ينضج
وبدا واضحا من مجريات الجدل المضني والعقيم بين أفرقاء لجنة التواصل النيابية ان الازمة ومعها البلاد ذاهبة الى أفق مقفل لان التوافق على مشروع موحد بات في حكم المستحيل وتاليا فان مخرج التمديد لم ينضج بعد فمدد بري للجنة التواصل وحدد لها موعدا لاجتماع سابع ظهر اليوم وطارت الجلسة النيابية العامة التي كان مأمولا ان تعقد وتشهد نهاية حاسمة اما بمفاجأة اقرار قانون توافقي واما بالتوافق على التمديد. ولن يبقى امام المجلس في زمن عودة سريان قانون الـ60 ومهله من غد سوى 12 يوما لاستدراك انتخابات في ظله واخراج التمديد الى النور.
ولم تكن وقائع الجلستين الخامسة والسادسة اللتين عقدتهما لجنة التواصل النيابية امس افضل من سابقاتها. وشهدت المناقشات عودة فريق "تكتل التغيير والاصلاح" و"حزب الله" الى الاقتراح الذي طرحه الرئيس بري اول من امس والذي يجمع بين قانون الـ 60 ومشروع "اللقاء الارثوذكسي" بحجة انه يشكل قاعدة منطقية ومقبولة للتوصل الى نقاط التلاقي وعليها يمكن ان يدخل الطرفان بعض التعديلات التي يريدها الفريق الآخر. لكن الثلاثي "تيار المستقبل" و"القوات اللبنانية" والحزب التقدمي الاشتراكي اصر في المقابل على اقتراحه المختلط وطرح أجوبة عن بعض طلبات الفريق الآخر فيما رفض القبول ببعضها الآخر. وبرز خلاف كبير على التقسيمات المعتمدة في المشروع المختلط في دوائر بيروت وصيدا وبشري والبترون التي تمسك فريق 8 آذار بتقسيم بعضها واتباعها بالنظام النسبي او بتعديل تقسيمها بالاضافة الى الخلاف على تقسيمات الدوائر في جبل لبنان.
الترشيحات جاهزة
وقال مصدر في كتلة "المستقبل" لـ"النهار" إن اعضاءها "جهزوا أوراق ترشيحهم للانتخابات بموجب قانون الـ 60 انطلاقا من اعتباريّن: الاول، عدم الاتفاق على قانون جديد. والثاني، قطع الطريق على أي فوز بالتزكية". وأضاف: "الموقف المبدئي للكتلة لا يزال كما هو وينطلق من رفض مشروع قانون اللقاء الارثوذكسي ورفض قانون الـ 60". وأوضح ان هذا الموقف الذي يعبّر عن "المستقبل" هو ايضا قناعة لدى كل المكونات التي أنجزت مشروع القانون المختلط وهي، اضافة الى "المستقبل"، "القوات اللبنانية"، الحزب التقدمي الاشتراكي والمسيحيون المستقلون.
وبازاء هذه التطورات علق وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال مروان شربل على احتمال عدم التوصل الى قانون جديد للانتخاب، فقال ان القانون الذي لا يزال نافذا هو قانون الـ 60. وأكد "ان التحضيرات لاجراء هذه الانتخابات وفق الـ 60 في مواعيدها الشهر المقبل جاهزة باستثناء الحاجة الى قليل من التحضيرات الادارية".
وبرز في هذا الاطار بيان مشترك أصدره امس المنسق الخاص للامم المتحدة ديريك بلامبلي وممثلة الاتحاد الاوروبي انجيلينا ايخهورست وشددا فيه على "الدعم المتواصل والقوي لاجراء الانتخابات النيابية في وقت قريب"، آملين في "الاتفاق على طريق تؤدي الى ذلك" وأبرزا "أهمية الانتخابات من اجل الاستقرار والثقة بلبنان ومن أجل تخطي التحديات الملحة التي يواجهها اليوم".
لقاء رؤساء الحكومات
في سياق آخر، علمت "النهار" ان لقاء سيضم رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ورئيس الوزراء المكلف تمام سلام ورؤساء الحكومات السابقين سليم الحص وفؤاد السنيورة وعمر كرامي الى عشاء خاص دعاهم اليه السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري في دارته باليرزة مساء الجمعة المقبل. 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا