×

النهار تشييع عنصر من حزب الله استدعى دفنه في جبانة الوقف الشيعي بدل سيروب

التصنيف: سياسة

2013-05-23  04:12 ص  863

 

احمد منتش

يكاد لا يمر يوم على مدينة صيدا ومحيطها، من دون وقوع مشاكل وحوادث تفرض عليها اجواء من الحذر والتوتر تنعكس سلباً على مجمل الحياة العامة فيها وعلى اوضاعها الاقتصادية والمعيشية.
وقد شهدت امس صيدا ومحيطها حدثاً هو الاول من نوعه في المدينة كان يمكن ان يتطور نحو الأسوأ ويضع المدينة على نار ملتهبة، إلا ان تدارك الجهة المعنية مباشرة بالحدث وتعاونها مع الجهات المختصة ساهم مع الاجراءات المعززة والمكثفة التي اتخذها الجيش في ضبط الوضع ومنع انفلاته. وأما الحدث فتمثل في تنظيم مراسم تشييع احد عناصر "حزب الله" الذين سقطوا في معركة القصير في سوريا، والبعض قال انه سقط خلال مشاركته في دورة تدريب عسكرية لم يعرف مكانها. ولكون العنصر من أبناء صيدا، وهو صالح احمد الصباغ (23 عاماً) كان يفترض دفن جثمانه في مقبرة صيدا الجديدة التابعة للاوقاف الاسلامية السنية في محلة سيروب بناء على رغبة والده، علماً ان والدته شيعية من منطقة البقاع من آل زعيتر، وكان يفترض أيضاً أن يصل موكب جثمان الصباغ من مستشفى الشهيد راغب حرب في تول – النبطية الى مسجد السيدة فاطمة الزهراء في صيدا الساعة الاولى بعد الظهر حيث يصلى على جثمانه، ثم ينقل الى جبانة سيروب. وقد سجّلت مظاهر احتجاجية من اتباع الشيخ احمد الأسير والسلفيين بقيادة الشيخ نديم حجازي وبعض انصار "الجماعة الاسلامية"، الذين انتشروا في الطرق المؤدية الى جبانة صيدا وقطعوا طريق مدخل المقبرة بالسواتر الترابية والاطارات لمنع دفن جثمان الصباغ باعتباره "مشاركاً في قتل أهلنا من ابناء السنة في سوريا"، كما افاد عدد من اتباع الأسير وانصار "الجماعة". وفي ضوء ذلك، نقل "حزب الله" وعائلة الصباغ مكان دفنه من جبانة سيروب الى جبانة الوقف الشيعي قرب النادي الحسيني في محلة البوابة الفوقا في صيدا، وسط اجراءات أمنية مكثفة.
وتقرر نقل الجثمان مباشرة من الغازية بعد الصلاة عليه الى حسينية صيدا من دون المرور أمام مسجد الزهراء، وبالفعل وصل موكب الجنازة وسجي في باحة الحسينية لبعض الوقت وسط هتافات "لبيك يا زينب". وشارك في استقبال الجنازة الامين العام لـ"التنظيم الشعبي الناصري اسامة سعد الذي احاط بوالد الصباغ، الى مسؤولين في"حزب الله" وعدد من "الاحزاب الوطنية" وسرايا المقاومة و"قوات الفجر". وقال والد الصباغ لـ"النهار" ان نجله "بطل".
 

مواقف

واستنكر سعد في تصريح قيام انصار الأسير بقطع طريق جبانة صيدا الجديدة، واقدامهم  على التعدي على وحدات الجيش اللبناني، واطلاق النار على العسكريين".
واعتبر "ان ما قام به هؤلاء ما هو إلا إمعان في العمل من أجل تفجير الفتنة في صيدا".
وقال المسؤول السياسي لـ"الجامعة الاسلامية" في صيدا والجنوب بسام حمود ان "مشاركة بعض انصار الجماعة في مظاهر الاحتجاج كان قراراً ذاتياً وليس صادراً عن الجماعة وكان يمكن ان يصار الى دفن جثمان الصباغ بشكل عادي ومن دون اي اثارة لمشاعر الناس".
واصدر المكتب الاعلامي للأسير بياناً قال فيه: "عند شيوع خبر مقتل احد عناصر "حزب ايران" المدعو صالح الصباغ الذي قضى في قتال أهلنا في مدينة القصير في سوريا، وعندما تأكدنا من خبر عزم "حزب ايران" على دفنه في مقبرة صيدا الجديدة (السنيّة)، تداعى عدد من انصارنا وبعض الاسلاميين والأهالي الأحرار من مدينة صيدا لمنع حصول ذلك، فقاموا بقطع الطريق المؤدية الى مقبرة صيدا الجديدة التابعة للطائفة السنية في منطقة سيروب".
وحذر الأسير "حزب ايران" من "خطر نقل المعركة الى مدينة صيدا".
وقال إمام مسجد الغفران في صيدا الشيخ حسام العيلاني ان "مفتي صيدا الشيخ سليم سوسان لم يعارض على دفن عنصر حزب الله صالح الصباغ في مقبرة صيدا الجديدة السنية بل أبدى كل تعاون".
وعصراً، سجل اشكال في محلة الفيلات حيث تقيم عائلة الصباغ، وعلم ان بعض الاشخاص حاولوا قطع الطريق قرب ساحة النداف لمنع المعزين من المجيء الى منزل الصباغ، وان شخصاً اطلق رشقاً في الهواء، ورد عليه عناصر الجيش ولم تسجل اصابات.

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا