تحليلات إخبارية المخيّمات الفلسطينيّة ومخاطر الإنزلاق
التصنيف: سياسة
2013-05-23 04:33 ص 597
الديار
هشام يحيى /
لا يزال الحذر الشديد يلف مخيم عين الحلوة وجواره بعد الاشتباكات التي وصفت بحسب مصادر أمنية فلسطينية رفيعة بالأعنف والأشد ضراوة التي يشهدها المخيم منذ مدة طويلة والتي وقعت بين «حركة فتح» وعناصر تابعة للإسلامي بلال بدر ومعه عناصر من «فتح الإسلام» و«جند الشام»، فقد جرى في خلال هذه الاشتباكات العنيفة استخدام الأسلحة الرشاشة القذائف الصاورخية (ار.بي.جي) على نطاق واسع وغير مسبوق ترددت اصداؤها خارج المخيم بالإضافة إلى استخدام هاون 60 ملم ، حيث طاولت نيران هذه الاشتباكات التي تخللها اقتحامات متبادلة بين المجموعات المتقاتلة مغدوشة وأحياء التعمير والبركسات ومنطقة الحسبة وبوليفار معروف سعد في صيدا.
أوساط متابعة لمجريات ما حدث أكدت أن ما جرى من اشتباكات داخل المخيم يقع في سياق المحاولات المشبوهة لبعض العناصر للزج بالعنصر الفاسطيني ضمن لعبة تعميم صورة الأوضاع الهشة في لبنان من خلال زعزعة وضرب الأمن والاستقرار على الساحة اللبنانية التي هناك مؤشرات عديدة تدل على أن هناك من يحاول جر المخيمات الفلسطينية إلى أتون النزاعات الداخلية اللبنانية وانقساماتها السياسية والطائفية والمذهبية من بوابة الإيحاء بتوترات أمنية يجري التحضير لها داخل المخيمات الفلسطينية عموماً وعين الحلوة خصوصاً، كمحاولة لابراز هذه الفئة عنصر شغب يهدف الى ضرب الاستقرار والامن في الجنوب وتاليا توجيه اصابع الاتهام اليه في أي خلل أمني قد يحصل.
وتشير الأوساط نفسها الى أنه لا شيء يمنع من تكرار موجة العنف والاشتباكات في أي لحظة على الرغم من الجهود التي بذلتها القوى السياسية في مدينة صيدا والفصائل واللجان الشعبية ولجنة المتابعة سيما أن الفصائل الإسلامية والسلفية المسلحة والمنتشرة بشكل قوي في المخيم ستبقى قنبلة موقوتة قابلة للإنفجار في أي لحظة، مضيفة أنه إذا كان قد نجح عشرات من أهالي مخيم عين الحلوة في فرض وقف الاشتباكات في مسيرة عفوية رافضة ومستنكرة للاقتتال بعد أن تمكنوا من بلوغ خط التماس المستجد في «الشارع الفوقاني» من المخيم لإجبار المسلحين على التواري ووقف القتال إلا أن ذلك لا يعني أبداً أن الشحن والتوتر في المخيم قد انتهيا فأسباب التوتر والشحن المرتبطة بأجندات وخلفيات سياسية وأمنية غير فلسطينية متضاربة بين الفصائل المسلحة الموجودة داخل المخيم القائمة والمستمرة تجعل من وقف إطلاق النار هشاً وقابلاً في اي لحظة بأن يخرق لتعود مجددا الاشتباكات للإندلاع. وهذا ما يتطلب تعزيز التواصل واللقاءات مع القوى اللبنانية السياسية بكل مكوناتها والأجهزة الأمنية اللبنانية لا سيما الجيش اللبناني لاحباط اي محاولة لضرب الامن والاستقرار والعلاقة الفلسطينية - اللبنانية او زج المخيمات في اتون الصراعات القائمة وذلك عبر اتخاذ جميع الاجراءات الامنية في محيط المخيمات الفلسطينية لمنع تسلل العناصر المسلحة غير المنضبطة اليها الى حين تقطيع وتمرير هذه المرحلة الخطرة في المنطقة التي تغلي على بركان التفجيرات في كل المنطقة عموما و في سوريا خصوصا.
وفي هذا الإطار، اشارت مصادر سياسية لـ«الديار» الى أن انفجار الأوضاع الأمنية في المخيمات الفلسطينية يمكن أن يتكرر في أي وقت عبر احتمالات تجدد الاشتباكات بين الفصائل الفلسطينية المسلحة في مخيم عين الحلوة وعلى الأغلب بين الفصائل الإسلامية من جهة وحركة فتح من جهة ثانية، وقد حصل ذلك عدة مرات لكن كان يتم احتواء التوترات وذلك لعدم إعطاء ذريعة إضافية للجيش اللبناني للتدخل، حالياً هذا الاحتمال يبدو متراجعاً بسبب الأوضاع السياسية الصعبة التي يعيشها لبنان وما يعتريها من انعكاسات سلبية على صعيد تضعضع وضعف الدولة اللبنانية ومؤسساتها وأجهزتها في اتخاذ قرارات كبيرة بمستوى إعطاء الضوء الأخضر للجيش اللبناني بالتدخل على غرار ما جرى في نهر البارد لضرب المجموعات المسلحة لا سيما المجموعات الإسلامية المتطرفة التكفيرية الشبيهة بفتح الإسلام.
وأشارت الى أن هناك عدة عوامل تساهم في ارتفاع التوترات في المخيمات الفلسطينية، أهمها: صعود الحالات المتشددة في الوسط السني اللبناني وهي لديها علاقات تاريخية مع الوسط الإسلامي الفلسطيني، الضغوط المعيشية التي يتعرض لها الفلسطينيون في المخيمات - بطالة، فقر، تراجع خدمات الأونروا، غياب الخدمات، الضغوط الأمنية التي يتعرض لها الفلسطينيون والإجراءات الأمنية المشددة التي يتخذها الجيش اللبناني على مداخل مخيمي نهر البارد وعين الحلوة والتي تشكل مصدر شكوى دائمة عند الفلسطينيين، الضغوط السياسية بحيث يشكل السلاح الفلسطيني المتواجد سواء داخل أو خارج المخيمات المتواجد ورقة بيد أطراف إقليمية وهناك دائما قدرة على تحريك هذا السلاح تبعاً لإرادة هذه الأطراف أو تلك.
المصادر اضافت أن العنصر الأهم الذي لا يزال يساهم في ضبط ومنع انزلاق المخيمات نحو أتون الفوضى والاقتتال يتمحور، في إصرار القوى الفلسطينية على التواصل السياسي مع القوى والأحزاب اللبنانية على اختلافها إضافة إلى التنسيق الدائم بين الفصائل والقوى الأمنية اللبنانية (جـيش وقـوى أمن داخـلي)، وفي الإرادة الفلسطينية من قبل معظم الفصائل وخـاصة حركتي فـتح وحماس بعدم توريط المخيمات الفلسطيـنية في الصراع اللبناني - اللبناني أو في الصراع الدائر في سوريـا خـاصة بـعدما لمست هذه القوى بـأن هنـاك أطرافاً تعمل على توريط الفلسطيـنيـين في الصراع أو الاستفادة منهم لتعديل التوازنات الداخلية مثل حزب الله الذي لديه بعض الجماعات التي تـتواجد في مخـيمي برج البراجنة وعين الحلوة، وتيار المستـقبل الذي يتعاون مع بعض المجموعات الفلسطينية في مخيمات بيروت (صبرا وشاتيلا) القريبة من منطقة الطريق الجديدة التي يسيطر عليها تيار المستقبل.
أخبار ذات صلة
رويترز: الحرس الثوري يشكل خلايا سرية في العراق لاستهداف دول خليجية
2026-06-19 04:01 م 57
بهية الحريري تستكمل جولتها على فاعليات صيدا الروحية بلقاء مع المطران مارون العمار
2026-06-19 01:34 م 78
حزب يطالب باستبدال هذين الوزيرين
2026-06-19 08:46 ص 87
فرنجية حول العقوبات الأميركية: لا تعنينا ولا تهمنا
2026-06-19 08:42 ص 96
جعجع: التفاهم الأميركي–الإيراني "مسرحية"
2026-06-19 08:40 ص 64
فانس ينتقد المعارضين في إسرائيل لمذكرة التفاهم مع إيران
2026-06-19 04:51 ص 66
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟
2026-06-04 04:33 ص
صيدا مدينة الكفاءات… وهشام حشيشو في موقع رسمي بالدولة

