×

المستقبل شرارة حرب حزب الله في سوريا كادت تُشعل صيدا

التصنيف: سياسة

2013-05-23  04:35 ص  783

 

كادت شرارة من شرارات تدخل "حزب الله" العسكري في سوريا أن تشعل مدينة صيدا أمس الأربعاء، على خلفية محاولة الحزب دفن أحد مقاتليه في مقبرة المدينة، الأمر الذي شكل استفزازاً لأهلها الذين عبروا عن رفضهم لهذا الأمر بتحرك شعبي كبير عند مدخل مقبرة صيدا الجديدة في سيروب، فأغلقوا الطريق المؤدية اليها، قبل أن تنجح الاتصالات التي جرت من قبل مسؤولين رسميين وأمنيين مع مسؤولين في الحزب وعائلة الصباغ في تحويل مسار موكب التشييع والدفن الى المقبرة التابعة لدار الافتاء الجعفري في البوابة الفوقا.
قطوع تشييع جثمان عنصر "حزب الله" صالح الصباغ مرّ بسلام، على الرغم من أجواء التوتر التي سبقته ورافقته ومن بعض الإشكالات الأمنية المحدودة التي افتعلها بعض حلفاء الحزب في منطقة الفيلات مسقط رأس الصباغ، وتخللها محاولة اعتداء على عدد من المواطنين من قبل مناصري الحلفاء، حيث تمكن الجيش اللبناني من تطويقها وإعادة الوضع الى طبيعته.
وفي تفاصيل ما جرى، أنه فور الإعلان عن مصرع صالح أحمد الصباغ، وهو أحد مقاتلي "حزب الله" (من منطقة الفيلات في صيدا) في سوريا، وعن توجه الحزب لتشييعه ودفنه في مقبرة صيدا الجديدة في سيروب، بدأت مواقع ووسائل التواصل الاجتماعي تتناقل الدعوات للتعبير عن رفض هذا الاستفزاز للمدينة وأهلها والتوجه الى المقبرة لمنع دفن الجثمان في وقت كانت بعض التدابير اتخذت داخل المقبرة وتم حفر القبر.
وبالفعل وابتداء من العاشرة صباحاً انتشر المئات من مناصري "الجماعة الإسلامية" والشباب الصيداوي على طول الطريق المؤدية من مستديرة الأميركان وحتى مقبرة صيدا الجديدة، وانضم اليهم لاحقاً مناصرون لإمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير وتجمع قسم منهم أمام مسجد الإمام علي في الفيلات (مسقط رأس الصباغ). وأعقب ذلك إقدام المواطنين الغاضبين على إغلاق مدخل المقبرة وقطع الطريق المؤدية اليها بالسواتر الترابية والأطر المشتعلة. وعلى الأثر استقدم الجيش اللبناني وحدات مؤللة الى محيط المقبرة في سيروب وعلى طول الطريق المؤدية اليها، كما عزز من انتشاره في منطقة الفيلات وفي محيط مجمع الزهراء الذي كان قد تجمع فيه منذ الصباح العشرات من عناصر حزب الله بانتظار بدء مراسم تشييع الصباغ .
الأسير
وتعليقاً على ما جرى عند مدخل مقبرة صيدا الجديدة صدر عن المكتب الإعلامي للشيخ أحمد الأسير الحسيني بيان جاء فيه: "عند شيوع خبر مقتل أحد عناصر "حزب إيران" المدعو "صالح الصباغ" الذي قضى في قتال أهلنا في مدينة القصير في سوريا، وعندما تأكدنا من خبر عزم "حزب إيران" على دفنه في مقبرة صيدا الجديدة تداعى عدد من أنصارنا وبعض الإسلاميين والأهالي الأحرار من مدينة صيدا لمنع حصول ذلك، فقاموا بقطع الطريق المؤدية إلى "مقبرة صيدا الجديدة" التابعة للطائفة السنّية في منطقة سيروب". وحذر البيان "حزب إيران" من خطر نقل المعركة إلى مدينة صيدا".
حمود
وإعتبر المسؤول السياسي للجماعة الإسلامية في الجنوب بسام حمود، أن "ما يحصل في صيدا يتحمل مسؤوليته المباشرة "حزب الله" لأن ما يقوم به من تدخل سافر في الداخل السوري ومشاركته لنظام القتل والإجرام في قتل المدنيين هناك، ينعكس حالة غضب في الشارع الإسلامي في صيدا وغيرها من المدن اللبنانية". وأكد أنه "يجب أن يدرك "حزب الله" أن ما يقوم به هو عين الفتنة في لبنان وأن الرأي العام لن يقف مكتوف الأيدي ويرضى عن تلك التصرفات، أو يرضى بزج الشباب اللبناني الى جانب النظام السوري. وما حصل اليوم (أمس) يجب أن يكون درساً لحزب الله بأن ما يقوم به سيجرنا الى الفتنة، التي نسعى بكل صدق الى تجنبها ولكن عليه ألا يراهن أن ما يقوم به سيدوم السكوت عنه".
بوضاهر
في هذه الأثناء كانت الاتصالات تتكثف على أكثر من مستوى وصعيد وتولاها محافظ الجنوب نقولا بوضاهر بالتواصل مع مسؤولين في "حزب الله" وقادة أجهزة أمنية ومع عدد من فاعليات صيدا السياسية والروحية وذلك لتجنيب المدينة أي تصادم أو توترات على خلفية تشييع الصباغ، حيث نجحت هذه الاتصالات لاحقاً في التوصل الى مخرج لهذه الأزمة بأن يتم دفن الجثمان في المقبرة التابعة لدار الافتاء الجعفري في البوابة الفوقا، ليتراجع بذلك منسوب التوتر .
تشييع الصباغ
وقرابة الثانية من بعد الظهر شيع حزب الله الصباغ في موكب سيار انطلق من بلدة الغازية بعدما ُصلي على الجثمان في مجمع تابع للحزب في البلدة، واجتاز الموكب ساحة الشهداء في المدينة وصولاً الى النادي الحسيني في البوابة الفوقا وسط انتشار مسلح لعدد من عناصر الحزب، ووري الجثمان في الثرى في المقبرة الحسينية في حضور مسؤول الحزب في صيدا زيد ضاهر وأمين عام التنظيم الشعبي الناصري اسامة سعد ومسؤولين في تيار الفجر والحزب الديمقراطي الشعبي وعدد من حلفاء الحزب في صيدا، وأطلقت خلال التشييع هتافات مؤيدة لأمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله ومنادية بنصرة مقام السيدة زينب، ورفعت أعلام ورايات حزب الله وصور الصباغ .
إشكال الفيلات
وبالتزامن مع تشييع الصباغ، شهدت منطقة الفيلات إشكالات أمنية بين مناصرين للجماعة الإسلامية والأسير من جهة، وبين مناصرين لعدد من حلفاء حزب الله وسراياه في المدينة، تخللها إطلاق نار ومحاولة من بعض العناصر المحسوبة على التنظيم الشعبي الناصري الاعتداء على بعض المواطنين أمام جامع الإمام علي، حيث تمكن الجيش من تطويقها وعمل على ملاحقة مطلقي النار الذين فروا الى خارج المنطقة. ولاحقاً نفت الجماعة الإسلامية في صيدا ما تناقلته بعض وسائل الإعلام حول محاصرة بعض شبابها في أحد المساجد في صيدا، وأكدت أن ما حصل هو محاولة اعتداء على عدد من شباب الجماعة وأنه تم التعامل مع المعتدين الذين فروا من المنطقة بعد تدخل الجيش اللبناني.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا