×

السيدة زينب هي مَن يحمينا

التصنيف: سياسة

2013-05-23  04:43 ص  985

 

كتبت مروى علّيق على صفحتها في "الفيسبوك": "يا ابن النبطية وبعلبك والهرمل والضاحية الجنوبية وإقليم التفاح وصور وبنت جبيل ومرجعيون، يلّي عمّ يبعتوك تموت ع الفاضي بسوريا، دمعة بيّك أغلى من بشار الأسد وكل عائلته، دمعة رفقاتك أغلى من ألف نظام ديكتاتوري ودمعة أمك أغلى من مقام الست زينب...".
ووقّعت "أنا من الجنوب وما بدي إطلع قاتل بسوريا وهالعالم كلّو متلي".
لم تتخيّل الفتاة الجامعية ابنة الواحد والعشرين ربيعاً، من بلدة يحمر في قضاء النبطية أن يأتيها الرد الصاعق من قبل "حزب الله" فوضعت ميليشياته الفيسبوكية على صورتها كلاماً بذيئاً، يدلّ على أخلاقية هؤلاء الذين يدّعون الطهارة والشرف والعزّة.
وبعدما أوضح بعض "أولياء الخير" لمروى أن كلامها عن الست زينب يعتبر إساءة دينية، اعتذرت عن الأمر، إلا أن السيف سبق العزل، بادر أصحاب النخوة الى اتخاذ تدابير احترازية وصدر بحقها وحق والدها قرار اتخذه ما سمي "لواء محبي السيدة زينب يحمر الشقيف" وفي نصه: "بعد الإساءة من قِبَل مروى علّيق للسيدة زينب عليها السلام على صفحتها على الفيسبوك، ندعو شرفاء ومحبي السيدة زينب الى مقاطعة أبو مازن (والدها) وإلغاء اشتراك الإنترنت معه وعدم التعامل معه نهائياً وذلك دفاعاً عن شرفنا وجدتنا زينب عليها السلام".
وبالفعل، تعرّض والدها المناضل أحمد علّيق لمضايقات إذ استفاق على تكسير مرايا وتنفيس دواليب سيارته أمام منزله في البلدة، وعمد المعتدون الى إحراق ما وجدوه مع رسالة تهديد.
وقد أغلقت مروى حسابها على "الفيسبوك" فيما غادرت عائلتها البلدة خوفاً من الآتي وتشويه سمعة الفتاة التي عبّرت عن رأيها ببساطة. وتطرح قضية مروى السؤال هل عاد زمن تهجير أصحاب الرأي الآخر في الجنوب كما جرى في السابق؟
كثيرون من المعارضين والمعارضات بدأوا يعيدون تقويم لائحة أصدقائهم على مواقع التواصل الاجتماعي خوفاً من اختراق صفحاتهم، والغمز واللمز حول مواقفهم السياسية والتي تعارض "حزب الله" لا سيما بعد تزايد أعداد نعوش الشباب الجنوبي القادمة من القصير.
الزميل الصحافي أكرم علّيق وهو من بلدة مروى، كتب معلقاً: قامت القيامة على الشابة المتحمسة في غمرة التشييعات التي لا تنتهي، كتبوا كما كان يفعل الصهاينة يدعون إلى مقاطعة والدها المناضل أحمد حيدر علّيق وإلى قطع رزقه وهو الإنسان المحبوب المعروف بطيبته وغيرته على بلدته وأبنائها من كل المشارب.
اسأل نفسي هل لو كان تم "تحرير" القصير بالسرعة المطلوبة هل كان انتبه أحدٌ إلى ما كتبته مروى عن السيدة زينب؟
هل كان انتبه أحدٌ لذلك لو لم يرَ العالم جثامين العائدين من سوريا (51 شاباً في يومين)؟
لا أظن أن القصة هي قصة دفاع عن السيدة زينب التي لا تحتاج إلى ألوية للدفاع عنها. عندما كنا صغاراً كانوا يقولون لنا إنها هي من يحمينا وليس العكس!
تم حرق ما وجدوه في حديقة بيت مروى وكسروا زجاج الأبواب والشبابيك وتركوا رسالة ترهيب ووعيد لمن يهمه الأمر عبر مروى علّيق!
الرسالة تقول ما معناه: ممنوع أن يفتح أحد فمه إلا للأكل والتهليل والتطبيل. كل رأي آخر مصيره الكتم بأي وسيلة كانت وفهمكُن زيادة!
الرسالة وصلت لمروى ولغير مروى التي غادرت منزل ذويها واقفلت حسابها على الفيسبوك بسبب عدم قدرتها على تحمل الضغوط والقرف والتشويهات المنظمة.
من فعل ذلك هل يقبلها على أخته؟
أنتم من ركَّب هذه الصورة لمروى. لو فعل مثلها أحدٌ لأختكم سأكون أول المدافعين عنكم بصرف النظر عن رأي سياسي أو موقف.
إذا كان هناك من إساءة للسيدة زينب فأكثر من فعلها (الإساءة) هو أنتم. السيدة زينب براءٌ منكم ومن أفعالكم فاستتروا!
إذا اخطأت مروى بالكلمة ينبغي الرد عليها بالكلمة لا بالساطور وبحملة تشويه الأعراض، إنه "سبيٌ" جديد لكل معترض ومعترضة على زج شريحة بأكملها في حرب خاسرة لن تسلم لا مروى ولا أحد غيرها من ارتداداتها على مدى عقود طويلة، ومع هذا ممنوع التفكير، ممنوع الاعتراض، فقط موتوا واخرسوا.

ف.ح

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا