×

ش حمود نقول أن الحكم على "الشهداء" بأنهم من أهل النار ورفض دفنهم وقطع طريق المقبرة،

التصنيف: سياسة

2013-05-24  06:05 م  867

 

 

الموقف الشرعي ازاء الفتن

في الذكرى الثالثة عشر للتحرير نستعيد الآيات الكريمة من أول سورة الحشر، حيث نرى أن المعاني الموجودة فيها تكررت وتتكرر عند كل هزيمة إسرائيليةوانسحاب وخاصة لجهة قوله تعالى: {... مَا ظَنَنتُمْأَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَاللَّهِ ... } الحشر2، وبعد انتصار المقاومة وعجز المؤامرة عن تدجينها وشرائها ثم بعد الهزيمة المنكرة للعدو عام 2006 بدأت الحرب المذهبية واخر فصولها في هذه الأيام:

إنها الفتن المتلاحقة لا ريب، فكيف السبيل؟ إن للفتنأحكاما شرعية، عسى آن نحاول أتباعها:

الحكم الأولأن نخفف مشاركتنا في الفتن انطلاقامن حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "كن في الفتنة كابن اللبون لا ضرعا يحلب ولا ظهرا يركب"،أي أن نجنب أنفسنا أن نُستغل من قبل الذين يصنعون الفتن أو يصدرونها أو من يشاركون فيها سواء علموا بذلك أم لم يعلموا .

الحكم الثاني: البحث في فحوى الفتنة ومضمونها محاولة للفصل بين الصحيح والخطأ والحق والباطل، لان الفتنة هي اختلاط الحق بالباطل ومحاولة إطفائهاهو بفصل الحق عن الباطل وتبيان حقيقة الأمور.

الحكم الثالث: الصبر وانتظار الفرج لان الحكمةالربانية من الفتن هي امتحان صبرنا وسبر الإيمانعند الناس بالصبر وانتظار الفرج وعدم التسرع في الحكم على الأشياء، فان من أهم صفات الفتن أنهاتبدي أشياء هي غير الحقيقة وتلبس على الناس دينهم ليظهر الصادق من الكاذب والمؤمن من المنافق.

الحكم الرابع: علينا الاستفادة من التاريخ والتجارب الإسلامية وخاصة الفتنة الكبرى، لقد انكشفت الفئة الباغية من الفئة الأخرى باستشهاد الصحابي عمار بن ياسر رضي الله عنه، ولكن القتال لم يتوقف وتم تفسير الحديث على غير حقيقته ...(إنما قتله الذي أتى به)، وظل القتال والهجومات واستمرت الغارات والاعتداءات، نستنتج من هذا انه في ظل الفتنة يصبح صوت العقل ضعيفا، فحتى لو انكشفت الحقائق فان التراجع عن الخطأ سيكون صعبا وقد يكون مستحيلا.

الحكم الخامس: قد لا يكون معالجة الفتن بمواجهتها، خوفا من النتائج الكارثية وزيادة اختلاط الحق بالباطل.. لقد التف رسول الله صلى الله عليه وسلم على فتنة المنافقين ورفض قتلهم حتى لا يقولواأن محمدا يقتل أصحابه، وصبر على المنافقين حتى آخر لحظة .

الحكم السادسإن الموقف السليم في الفتن من الفريقين أن ندعو الله بأن يحقن الدماء ويكشف الغم ويهدي الضالين ولا شماتة فيمن مات أو قضي في الفتن سواء كان من هذا الفريق أو ذاك لأنه خسارةللأمة وزيادة في الفتنة... لقد سمع علي كرم الله وجهه بعض أصحابه يشتمون أهل الشام فقال لهم :إن الأجدى أن تقولوا اللهم احقن دماءنا ودماءهموأصلح ما بيننا وبينهم ... الخ.

الحكم السابع: لا شك أن ذنوب الناس سبب رئيسي في نزول الفتن، وكذلك سكوت من يستطيعونالإصلاح {وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْخَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ }الأنفال25.

من حق القارئ أو المستمع أن يقول بعد هذه المقدمة الطويلة: على من تلقي مزاميرك يا داوود: الناس ليسوا بوارد الاستماع إلى كل هذا، ولكننا نقول ذلكإبراء للذمة ونؤكد ما يلي:

أولا: لا يزال حزب الله وسوريا رغم كل ما يقال وكل الضجيج الإعلامي لا يزال يقاتل مشروعا أميركيا إسرائيليا  غربيا  عربيا، يريد رأس المقاومة ويريدمعاقبتها ومن معها، والفتنة هنا تكمن أن حزب الله لا يستطيع إقناع الجمهور العريض بأن ما يفعله هو الصحيح، وهنا تكمن الفتنة.

ثانياإن حزب الله لا يستطيع أن يحقق شيئا ذا قيمة في هذه المرحلة بالذات على صعيد العلاقة السنية الشيعية، فان كل حدث يزيد الفتن ويسعرها.

ثالثاإن حجم المال المنفق على المؤامرة، مضافا إلىحجم المشاعر المذهبية المتأججة لدى السنة تمنعهم من أن يروا الجانب الرئيسي من الموضوع ، (المؤامرةالأميركية)، بل بالعكس أصبحت أميركا مخلصا وداعما للديمقراطية ولحقوق العرب والإسلام، لعل هذا هو أبشع فقرة من الفتنة.

رابعا: لا يمكن حل المشكلة من نتائجها، المشكلة في طرابلس وفي صيدا، نتائج كارثية، هل يمكن احتواؤها دون معالجة الأسباب؟ يبدو الأمركالمستحيل، وماذا سينفع أن نقول أن الحكم على "الشهداء" بأنهم من أهل النار ورفض دفنهم وقطع طريق المقبرة، ما نفع أن نقول أن هذا العمل جاهليأحمق واخرق، إن كان هذا الكلام لن يغير من الواقع ولن يؤثر على اللاعبين ومنهم "عقلاء و "علماء" وحكماء، فضلا عن المجانين والحمقى والجهلة.

قد يكون من الأفضل الصمت رغم فداحة الأمروالأسوأ في طرابلس، ما نفع أن نقول يجب وقف النار والذي يفترض فيه أن يكون مؤتمنا على تطبيق القانون والآمن يعتبر المجموعات المسلحة حماة الدياروأنصار الدين وحراس الكرامة.. هي الفتنة بعينها.. حمانا الله من الأعظم.

خامسا: لا شك أن كلام النائب سليمان فرنجية في الجامعة  اللبنانية في الحدث في ذكرى التحرير فيه الكثير من الحكمة والرؤية والوضوح وهو يأتي من جهة يفترض أنها لا تستفيد من المقاومة بل على العكس لماذا لا يوجد في ساحتنا من يقول مثل هذا الكلام؟ أليس هذا من الفتن أيضا؟.

حسبنا الله ونعم الوكيل

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا