×

صراع سياسي حاد ..بجلباب ديني عنوانه : السيطرة على المرجعيّة السُنيّة دار إفتاء صيدا .. ثكنة عسكريّة.. سوسان ونصّار «أحباب» و.. «أعداء»

التصنيف: سياسة

2013-05-27  05:55 م  719

 

 

محمود زيات الديار
عجقة عسكر ورجال امن واستقصاء وقوة خاصة من فرع المعلومات .. ورجال دين وبقلاوة توزع .. ومشادات بين مناصري المفتين واستنفار واجراءات وقطع طريق الدار امام حركة السير ، ومع كل هذا يظهر في سراي صيدا اجتماع لمجلس الامن الفرعي في الجنوب ... والعنوان واحد : من هو المفتي الشرعي للطائفة السنية في صيدا؟.
كل المعطيات المتعلقة بالصراع الحاد الذي يدور بين مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني والرئيس سعد الحريري ، كانت تشير الى وصول الامور الى المواجهة ، التي ظهرت امس اولى علاماتها، بعد ان عاشت دار الافتاء في صيدا ، ولو لساعتين ، برأسين ، مفت معين من مفتي الجمهورية ويتسلح بشرعيته المستمدة من اعلى مرجعية للطائفة السنية .. وآخر انتهت ولايته ويرفض الالتزام بقرار تعيين خلف له ، ويدافع عن شرعيته المستمدة من الهيئة الناخبة، وفق ما يقول الشيخ سليم سوسان .
} الحريري }
ما يجري في صيدا ، على مستوى دار الافتاء وتعيين مفت جديد للطائفة السنية في المدينة ، بدا امس ، امتدادا لـ «الحرب» الدائرة بين مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني من جهة، والفريق المعارض له والذي يتصدره «تيار المستقبل» بقيادة الرئيس سعد الحريري الذي يسعى للاطاحة به. وجديد الصراع الحاد الدائر داخل المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى ، انعكاس هذا الصراع بكل تجلياته على الساحة الصيداوية ، حيث يواجه تيار الحريري ، قرار تعيين الشيخ احمد نصار خلفا للمفتي سوسان المدعوم من «تيار المستقبل» والجماعة الاسلامية والشيخ احمد الاسير ، انطلاقا من اعتباره صفعة من المفتي قباني للحريري ، وفي عقر داره ، فيما استنفر الحريري شبكة العلاقات التي بناها في المدينة لمواجهة الصفعة التي يمثلها المفتي المعين من قباني ، والهدف كما ترى اوساط متابعة ، منع المفتي الجديد من تسلم مهامه ، انطلاقا من عدم شرعية قرار التعيين الصادر عن مفتي الجمهورية ، وفرض قرار التمديد للمفتي سليم سوسان من قبل الهيئة الناخبة.
فالمفتي سوسان ، تقول الاوساط ، لا يمكنه التراجع عن معركة رسمها الرئيس سعد الحريري ضد مفتي الجمهورية ، بالمقابل المفتي المعين احمد نصار لن يتراجع عن اصراره على تسلم مهامه ، وبالتالي فان الامور تسير نحو التأزم .. مع مخاوف من امتداد هذه «الحرب» في مناطق سنية اخرى تحمل العنوان نفسه الذي تحمله «معركة صيدا» ، حيث تشير المعلومات ان مفتي الجمهورية بات قاب قوسين او ادنى من تعيين مفت جديد في جبل لبنان خلفا للمفتي الحالي الشيخ محمد علي الجوزو، وبذلك يكون المفتي قباني قد وجه ضربة ثانية للرئيس الحريري ، من خلال تصفية حالة الولاء للحريري داخل المؤسسة الدينية للطائفة السنية.
} والمفتيان مستمران في المواجهة }
تحولت دار الافتاء في صيدا ، الى ما يُشبه الثكنة العسكرية ، بعد ان انتشرت قوة كبيرة من الاجهزة الامنية على اختلافها ، واتخذت اجراءات في محيط الدار ، وسط اجواء ساخنة ما تزال تطغي على ما عداها من قضايا تعيشها صيدا ، جراء الصراع السياسي الدائر بين الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل من جهة ، ومفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني ، الذي وجه ضربة لاخصامه بتعيين الشيخ احمد نصار مفتيا للطائفة السنية في صيدا ، خلفا للمفتي سليم سوسان الذي انتهت ولايته.
العنوان الشكلي للصراع الذي عاشه الصيداويون يوم امس ، تمثل بدخول المفتي المعين الشيخ احمد نصار الى دار الافتاء لتسلم مهامه ، الا ان رفض المفتي سوسان الذي مدد لولايته الفريق المعارض للمفتي قباني داخل المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى تسليمه الدار رافضا الاعتراف بشرعية نصار ، عقـد الامور ودفعها نحو التأزم ، بالمقابل اصر المفتي المعين الدخول الى المكتب الخاص للمفتي وصودف وجود المفتي سوسان ، وجلسا على كنبة واحدة وسط اجواء محمومة ، وسط علامات استغراب بدت واضحة على المفتي سوسان الذي وصف دخول المفتي نصار ومرافقيه الى الدار بـ «الاحتلال» ، وقد سجلت مشادات بين مناصري «المفتيين» على خلفية من هو المفتي الشرعي .
حال الهرج والمرج التي سادت دار الافتاء ومحيطها ، تزايد مع تجمعات شعبية موالية للفريقين ، بالتزامن مع قيام القوى الامنية والعسكرية بتعزيز اجراءاتها ، تحسبا لاي مواجهات بين الطرفين، واستُقدمت من بيروت فرقة من القوة الخاصة في فرع المعلومات وفرضت طوقا أمنيا حول الدار ، ومنعت المواطنين من العبور على الطريق العام ، وتولت ثلة منها التمركز عند المدخل الرئيسي للدار ، الذي اقفله المفتي الشيخ سليم سوسان بعد انتهاء الدوام الرسمي عند الثانية .وكان سوسان اكد بانه باق في موقعه ، وقال انني استمد شرعيتي من الهيئة الناخبة وقال انه سيتوجه صباح كل يوم الى دار الافتاء لممارسة مهامه والشيخ احمد نصار مرحب به في الدار كمواطن اما ان يحضر الى الدار بصفة مفتي لا.
} نصار : اطلب تدخل الجيش لحسم الامر }
عند الباحة الخارجية لدار الإفتاء ، فيما كان مناصروه يوزعون الحلوى احتفاء بتعيينه مفتيا ، طالب نصار الجيش اللبناني بالتدخل لحسم الامور ، مستنكرا عدم سماع فرع المعلومات لمرافقيه بالدخول معه الى الدار ، وقال ..غدا سنأتي الى الدار من جديد لنمارس مهامنا في الافتاء، وغادر بعد ان اصبحت دار الافتاء تحت سيطرة فرع المعلومات واوضح انه ليس برفقة اي مرافقين كما هو حاصل مع الشيخ سوسان لديه مرافقين من بيت الحريري انا برفقتي شخص واحد وطلبت منه ان ينزع المسدس حين يدخل دار الافتاء.
} الاسير: جايي شوف شو عم بيصير }
جواء الاستنفار السياسي والديني الذي فرضه الصراع على السلطة داخل افتاء صيدا ، دفعت بالشيخ احمد الاسير للاطلالة ، ولكن هذه المرة ليس على «جبهة» الهجوم على «حزب الله» وشققه في عبرا ، بل من بوابة البيت السني ، حيث حضر الاسير الى مدخل دار الافتاء ، بعد دقائق قليلة من مغادرة المفتيين المتصارعين سوسان ونصار ، فوجد عناصر امنية تقف عند مدخله المقفل ، مع حركة اجراءات امنية واسعة ، وقال الاسير هذا ما حذرنا منه نتيجة القرار الخاطىء لمفتي الجمهورية الشيخ محمد قباني .. جئت للإطلاع على ما يجري عن كثب ، نحن أعلنا موقفنا تجاه ذلك والمفتي قباني يتحمل المسؤولية.
ومساء انسحبت الفرقة الخاصة لفرع المعلومات من محيط الدار وقامت وحدات من الجيش اللبناني بالتمركز فيه.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا