×

6 مُرشحين لانتخابات صيدا «المفترضة

التصنيف: سياسة

2013-06-02  01:17 م  749

 

 جاد صعب  الديار
مرحلة الارتخاء الانتخابي التي تسود الساحة السياسية في مدينة صيدا، والتي تتغلغل في الاوساط السياسية، ترتبط بصورة وثيقة، بحالة الاحتقان المذهبي والتشنج السياسي والتوتر الامني التي تشهده غير ساحة لبنانية، وان كان بعضها على علاقة وثيقة بما يجري من حرب على سوريا.
فصيدا.. تقدم اليوم ستة مرشحين على مقعدي صيدا المخصصين للطائفة السنية، اقفلت عليهم بورصة الترشيحات للانتخابات النيابية «المفترضة»، وهم ثنائي «المستقبل» بهية الحريري وفؤاد السنيورة وامين عام التنظيم الشعبي الناصري اسامة سعد وعبد الرحمن البزري ومرشح الجماعة الاسلامية بسام حمود والرئيس السابق للمكتب السياسي للجماعة الاسلامية في لبنان علي الشيخ عمار (من خارج ترشيحات الجماعة الاسلامية).
{ البزري الوالد... طالب
باعطاء صيدا ثلاثة مقاعد{
لكن الحالة الاكثر اثارة للجدل.. تتمثل بترشيح الدكتور عبد الرحمن البزري، الذي يرى اخصامه انه يعيش حالة انعدام وزن، ويذكـّر مصدر صيداوي متابع للحركة السياسية في عاصمة الجنوب، انه حين بدأت التحضيرات لصياغة قانون لاول انتخابات نيابية بعد اتفاق الطائف في العام 1992، طالب الوزير والنائب السابق الدكتور نزيه البزري في مؤتمر صحافي، الحكومة ومجلس النواب، بزيادة حصة صيدا من المقاعد النيابية، ورفع العدد الى ثلاثة نواب للمقاعد السنية، بعد ان كانت حصة المدينة نائبا واحدا قبل اتفاق الطائف، وكان المقعد الوحيد للمدينة يتنافس عليه منذ خميسنيات القرن الماضي النائبان السابقان نزيه البزري ومعروف سعد. والبزري انطلق من دعوته الى رفع عدد مقاعد المدينة الى ثلاثة، لمعرفته لعبة الاحجام القائمة بين الطرفين الاساسيين في المدينة، تيار الحريري وتيار التنظيم الشعبي الناصري، وهي معادلة جعلته يشعر بالمرارة.
يومها، يضيف المصدر، سعى البزري الوالد الى تثبيت حضوره السياسي عبر نجله عبد الرحمن البزري الذي امضى سنوات وسنوات على وعود تلقاها من الرئيس رفيق الحريري الذي كان قرر ان تشغل شقيقته بهية الحريري احد مقعدي صيدا، فيما شغل مصطفى سعد المقعد الثاني لصيدا، وهو كان يتربع على مقعده الثابت، والذي لم تستطع المعادلات والصفقات ان تزحزحه. 
} حلف افتراضي.. خصم افتراضي }
وعن «الحليف المفترض» للتنظيم الشعبي الناصري.. او «الخصم المفترض» لتيار المستقبل، الدكتور عبد الرحمن البزري، تقول الاوساط المتابعة، ان المصلحة السياسية شاءت ان تجمع الدكتور البزري بسعد ، وهو حلف اوصل البزري الى رئاسة بلدية صيدا، وهي المصلحة نفسها التي وضعت البزري على خصومة مع فريق الحريري بقيادة النائبة بهية الحريري، التي جمعها مع البزري، ولسنوات طويلة حلف اسقطته الاعتبارات الانتخابية داخل المدينة.
البزري الذي غاب مع ملائكته، تضيف الاوساط، عن «مسيرة الوفاء» للشهيد معروف سعد في اذار الماضي، يؤخذ عليه مهادنته الواضحة لحركات الشيخ احمد الاسير التحريضية والاستفزازية، منذ اطلاق اولى تحركاته ضد «حزب الله» وحلفائه بشعارات مذهبية، قبل عام، حيث فاجأ البزري مختلف القوى السياسية في صيدا بالموقف المهادن الذي اطلقه في اعقاب الانتشار المسلح الذي نفذه الاسير وانصاره قبالة شقق لـ «حزب الله» موجودة في بلدة عبرا، منذ تسعينيات القرن الماضي، حيث اعتبر البزري هذا الانتشار، بانه «غير مبرر»، فيما اطلق البزري تصريحات نارية وقاسية ضد حليفيه «حزب الله» والتنظيم الشعبي الناصري على خلفية اشكال شخصي محدود حصل قبل اشهر، حيث رفع البزري من «دوز» تصريحاته حين قال «كفى استباحة بامن صيدا والصيداويين».
} ضيف دائم في «احضان» حماس }
وأشارت الاوساط الى أن البزري كان خجولا في كل خطاباته وتصريحاته على اقنية «الحلفاء»، في الحديث عن التجييش المذهبي الذي يمارسه الاسير والحركات التوتيرية التي يقوم بها، فيما صوت «حليفه» اسامة سعد ما زال صادحا في فضاءات صيدا في مواجهة الاسير وانصاره وكل خطاباته المذهبية والتحريضية، وبرأي الاوساط، فان الفرق بين «الحليفين المفترضين» البزري وسعد، ان الاول عم يشتغل انتخابات، ومنذ العام 1992، فيما الثاني يتمسك بثوابت رسمها له ولم يُخضعها للحسابات الانتخابية.. بمعنى آخر «ما عم يشتغل انتخابات». علما ان العديد من القوى السياسية من حلفاء سوريا، يأخذون عليه هذا الصوم الطويل عن اعطاء اي موقف حول الحرب على سوريا.. لا بل انه اقدم على خطوات من شأنها ان تُزعج حلفاء سوريا في لبنان، كأن يكون ضيفا دائما في «احضان» حركة «حماس» التي التحقت، مع بداية تفجر الحرب على سوريا، بـ«ربيع الاخوان المسلمين»، شأنه شأن الجماعة الاسلامية التي انضمت الى الحملة على النظام السوري و«حزب الله».
} الاتكال على الله.. و«حزبه» }
البزري الذي تقدم بترشيحه.. بثقة هذه المرة، يتكل على الله و«حزبه»، في حال اعتمد قانون انتخاب يعيد لمدينة صيدا، بعض تأثيرات الناخب الشيعي في الجنوب اكان على مستوى المحافظة، ام من خلال ضم منطقة جزين اليها ..اما وان تكون صيدا دائرة انتخابية واحدة، في حال اجريت، وهو امر بات مستبعدا في ضوء الصفقة التي يجري الاعداد لها للتمديد للمجلس النيابي والاطاحة بالانتخابات.. فان لا حظوظ للبزري فيها.. شأنه شأن مرشح الجماعة الاسلامية الذي وُضع ليكون ورقة مساومة او مفاوضة

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا