×

همجية التكفيريون تهدد مندوبة الديار السيدة دموع الأسمر في طرابلس

التصنيف: سياسة

2013-06-03  04:21 ص  818

 

400 مسلح طوّقوا المنزل وأرادوا احراقه منعاً للكلام عنهم
العماد قهوجي هو الضمانة والرمز وهو الذي قام بحماية حرية الكلمة

الديار

كتب شارل أيوب

عند الساعة التاسعة مساء امس من ليلة الجمعة - السبت، تقدمت مجموعات من عدة اطراف في شارع الحدادين الى ان وصلت الى ثانوية الحدادين حيث تقيم في بناية قبالة الثانوية الزميلة دموع الاسمر،
الزميلة دموع الاسمر هي مندوبة «الديار» وتميزت بجرأتها في نقل كل الاقوال وفسح المجال لكل الاطراف لقول ما يريدون ونشره في «الديار». وطبعاً هذه كانت رسالة الديار وتوجيهات رئيس التحرير لدموع الاسمر اي الانفتاح على الجميع.
طوال اشهر وأشهر، عانت الزميلة دموع الاسمر من الخطر وهي تغطي اخبار باب التبانة - جبل محسن والحرب بينهما. اليوم، نقول للتكفيريين لا نخاف منكم، ولا نخاف من ارهابكم، واذا كنتم تريدون إسكات صوتنا، فصوتنا اعلى من صوتكم، وسيفنا أقوى من سيفكم، وحجّتنا اقوى من حجّتكم، ومنطقنا اقوى من منطقكم، أي جنس من البشر أنتم، ولأي دين تتبعون، الاسلام هو دين التسامح، هو دين الرقيّ، هو دين محبة الآخرين، ولم يأتِ لا في القرآن الكريم ولا في الحديث الشريف كلام عن قتل فتاة كتبت مقالاً في صحيفة او ابدت رأيها.
يا اهلنا في طرابلس ويا اهل السنّة في كل لبنان والعالم العربي، نحن نريدكم على دينكم، لانه جاء مع خاتم الانبياء النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) واهتدت البشرية الى دين جعل العرب يصلون من حدود الصين الى حدود أميركا، ويحكمون في اسبانيا 800 سنة، ويدخلون فاتحين الى فرنسا، حتى معركة مدينة بوردو الشهيرة.
يا اهلنا يا اهل السنّة نحن في «الديار» لا نريد لكم الا كل خير، وفي صفوف «الديار» العدد الكبير من الطائفة السنيّة، لكن الفرق بيننا وبين التكفريين اننا لا نصنّف العالم واننا لا نتحرك على قاعدة مذهبية او طائفية، بل نحن نتحرك من منطلق لبناني، يرتكز على الوحدة الوطنية، انتم ايها التكفيريون قتلة، انتم كل من يخالفكم الرأي تقتلونه تحت ستار الاسلام، وما قال الاسلام بالقتل الا لاعداء الامة الذين يزرعون الفساد ويقتلون المسلمين، واين كل ذلك من السيدة دموع الاسمر التي تخدم برموش عينيها دينها الاسلامي، وتريد كل خير لطائفتها وللمسلمين.
يا اهل السنّة، اننا نحترمكم لانكم على سنّة النبي (صلى الله عليه وسلّم ) ولكن اين ورد في القرآن الكريم ذبح فتاة لانها كتبت مقالاً، أين ورد في كلام الله في القرآن الكريم احراق البيوت لمن يخالف الرأي، عودوا الى زمن الخلفاء الراشدين، وكيف تعاطوا مع غير المؤمنين وكيف رفضوا ان يكونوا رؤساء الدول بل كانوا امراء المؤمنين اي انهم اعتبروا ان هنالك فئة غير اسلامية موجودة وهم امراء على المسلمين اما المسيحيون فهم لا يتبعون لهم ولذلك سمّوا انفسهم امراء المؤمنين ولم يسمّوا انفسهم امراء الدول. ثم نسمع مشايخ يتحدثون في الجوامع ويتصل وسيط ومراسل وشخصية من طرابلس باسم الاحزاب السلفية التكفيرية طالبين من «الديار» الاعتذار صباح الاثنين، واذا لم نفعل ذلك، فاننا سنتعرض لأذى كبير.
نقول لكم اننا نشأنا نفتش عن القتال ولا يفتش القتال عنا، نقول لكم اننا خضنا معارك مع اقوى دول المنطقة، ولم يؤثر احد علينا، نقول لكم اننا واجهنا العدو الصهيوني وهدد بقصف مبنانا في حرب 2006 وتابعنا النضال كما كنا. نقول لكم ان المخاطر لا تعني لنا شيئاً، واننا جماعة تفتش عن الموت في سبيل الله، ولا يخيفنا بيان منكم او حتى عملكم او حتى كل رجالاتكم، نحن هنا في «الديار» تعالوا اذا كنتم تريدون، واذا كنتم تريدون مكاناً آخر، ليس في «اليرزة» وليس في طرابلس فاختاروا المكان الذي تريدون ونحن نلاقيكم ونتحداكم، لاننا اصحاب حق، ودموع الاسمر ستكتب رأيها وان كل نقطة دماء تنزف منها ستدفعون انتم. واي عار اكبر من عار ان يتجمّع 400 شاب مسلح حول منزل سيدة صبيّة من اجل تهديدها بالقتل واحراق المنزل اذا لم تتوقف عن الكتابة لجريدة «الديار».
اقول لكم انا شارل ايوب انا المسؤول عن المقال، انا اراقب كل ما يصدر في «الديار» تقريباً، وانا موافق على رسالة دموع الاسمر ونشرناها، وتريدون دمي تعالوا، فلا يهيبني شيىء منكم، ولا ارى في التكفير عندكم الا الهمجية، ولا ارى عندكم في تكفيركم للاخرين الا الوحشية، انتم تقتلون المسلم العادي، المسالم، لانه لم يمشِ معكم، مع انه مسلم ويسير على سنّة النبي، (صلى الله عليه وسلم ). انتم دمّرتم طرابلس، أنتم وحركة رفعت عيد، وجعلتم من عاصمة لبنان الشمالي جبهة لا لزوم لها، وكلكم اصحاب فتنة، سواء انتم ام رفعت عيد.
وعلى كل حال نقول لكم، ستبقى «الديار» ترفع راية الحقيقة، والليلة نكتب مقالاً اضافياً، ونقول لكم، لا يخيفنا شيىء، بل لا نراكم، لا نعتبركم موجودين، أنتم احياء أموات، اذهبوا وهدّدوا شخصيات تخاف، أما انا فأقول لكم انا شارل ايوب كتبت المقال واصبحت مسؤولا عنه وليست دموع الاسمر، وعندما تريدون ان نتلاقى في أي مكان، وعلى الطريقة الاميركية او غيرها، نكون ثلاثة اشخاص من كل فئة وكل واحد معه مسدسه، وليحصل ما يحصل ان كنتم رجالاً تتحدّون وتقولون، انا انتظر منكم تحديد نقطة خارج اليرزة كي لا تكونوا في خطر هنا وخارج طرابلس وعيّنوا ثلاثة من قبلكم مع مسدساتهم وانا اتي مع اثنين مع مسدساتهم، فان استشهدنا فاننا في فرح عظيم لملاقاة وجه رب العالمين. اما اذا بقينا احياء فتكون رسالة الحق والحقيقة هي التي انتصرت، انتم جماعة تفتشون عن الاموال، انتم جماعة تفتشون عن الانتخابات النيابية، انتم جماعة تستعملون ازلامكم من اجل الانتخابات النيابية، انتم شغلتكم ليل نهار ان تدوروا على مكتب الرئيس رفيق الحريري والوزير محمد الصفدي والرئيس نجيب ميقاتي كي تقبضوا اموالا منهم اضافة الى مساعدات سعودية وكويتية. لقد تحديتم وقلتم انه صباح الاثنين ما لم يصدر شيء ستتحركون لن يصدر شيء لا هذا الاثنين ولا في اي اثنين في العالم كله ولو توقفت الشمس عن الشروق، وهيهات هيهات من مراجلكم الضعيفة، كل واحد منكم يملك ثلاث سيارات فخمة وقصراً، فيما تتاجرون انتم بالاموال القطرية والسعودية.
اخيراً اقول لكم، انكم تحضّرون لهجوم من منطقة وادي خالد - عكار باتجاه سوريا، ونقول لكم ستجلبون الويل الى هذا البلد، الى لبنان، فاياكم وهذه المغامرة، التي ستؤدّي الى زعزعة لبنان كله، واذا كنتم انتم داعمين لأهل السنّة في بلاد الشام، فنحن رفاقكم في هذا المجال، نحن من ابناء السنّة، نحن من ابناء الذين يعبدون الله، نحن الذين لا يخافون الا من ربهم، نحن نريد اهل السنّة دائما في الطليعة واقوياء، لكن قوتكم تأتي من اميركا و تأتي من حلف الناتو، و تأتي من اسلحة قطرية اسرائيلية، و تأتي الاموال اليكم بأوامر اسرائيلية من قطر لتضربوا النظام السوري. نحن مع اصلاح يجري في سوريا، لكن ضد همجيتكم ووحشيتكم، واذا كان لكم مآخذ على النظام السوري، فأنا شخصياً لي مئة مأخذ، وعلى الصعيد الشخصي كنت نجحت في الانتخابات وفزت بأرقام عالية ومع ذلك اسقطني السوريون، ولان السبب شخصي وليس سياسياً عميقاً انا لا اتخذ موقفي الا على اساس قومي وبقيت اؤيد سوريا حتى اليوم، وسأبقى أؤيدها.
واني اقول انا لا ابني مواقفي ابدا على مسائل شخصية، وطالما سوريا لم توقّع مع اسرائيل فأنا معها، والناس معها، والممانعون من العروبة معها، اما انتم اذا اردتم ان تكونوا اذناب لحلف الناتو ولواشنطن ولاوروبا الغربية فأنتم احرار ان تسيروا في طريقكم، لكن اتركوا لبنان يعيش من دون حالة دمار وعدم استقرار.
ايها التكفيريون اخيرا اقول لكم، اختصروا الطريق، ولا تضيعوا الوقت، ولا تتربّصوا وتراقبوا، بأسرع وقت عيّنوا مكاناً نلتقي فيه ثلاثة من عندكم وانا واثنان من «الديار» وسنقول لكم من هو الرجل الذي يقف ومن هو الرجل الذي يسكع على ركابه. كل تهديداتكم تعني صفراً لنا، وتعني انكم جبناء، ثلاثون سنة كنتم ازلام السوريين، كنتم جبناء لا تفتحون فمكم، وعندما انسحبت سوريا اصبحتم رجالاً، كان جبل لبنان المسيحي يقاوم السوريين، اما انتم في طرابلس وعكار والشمال فكنتم ازلام السوريين، وكنتم توافقون على اعتقال العديد منكم وتخافون المراجعة بخصوصه بعد توقيفه. وكم اوقفت سوريا شبانا من الشمال من الطائفة السنيّة ولم تتكلموا كلمة، والان اصبحتم تريدون شنّ حرب على سوريا من الجبهة الشمالية في لبنان اضافة الى ان كل واحد منكم يقبض اموالاً من قطر والسعودية ودول الخليج، وانكم تتلقون الاسلحة من ليبيا بواسطة اسرائيل، وانكم تريدون اعلان امارة اسلامية في الشمال يرفضها أهل السنّة قبلكم، وقبل الآخرين، واذا أعلنتم دولة اسلامية في طرابلس وأنا من سكان تلك المنطقة، فأين حقوقي كانسان في الامارة الاسلامية التي تريدون.
اذهبوا واقبضوا من قطر ومن اسرائيل طالما اردتم، لكن لا تتحدثوا عن الوطنية والقومية انتم ولا عن الدين الاسلامي، فالاسلام هو دين الترفّع عن التعرّض لفتاة، فالاسلام هو قبلتنا ، هو اخلاقنا هو انسانيتنا، وهو الطريق الذي اهداه الينا النبي محمد صلى الله عليه وسلّم.
وعلى كل حال لقد هددتم، فلا تكونوا جبناء، نفّذوا، تعالوا، اتصلوا بنا الى «الديار»، نحن لا نعرف ارقامكم، اتصلوا وقولوا لنا ماذا تريدون، تفجير سيكون الرد اعنف، قتل سيكون القتل اعنف، احراق منازل سيكون الردّ أعنف، وانا لا اتكلم من فراغ، انكم تجار دماء، وتجار اسلحة، والكبار فيكم يتاجرون بكم من اجل الانتخابات، وباصواتكم ويقبضون مبالغ من الاموال ليستعملوها في الانتخابات، وعلى كل حال، الرجال تفعل ولا تتكلم كـ «نسوان الفرن».

 
 


رسالة الشمال

دين الإسلام
دين المحبّة والسماحة


ما حصل مساء السبت الماضي مع الزميلة دموع الاسمر في طرابلس ينبىء بمصير قاتم للبنان وشماله واشارة واضحة لا لبس فيها الى ما نحن قادمون اليه من مصير يشابه احداث سوريا وما ترتكبه المجموعات التكفيرية من مجازر وقطع للرؤوس وشق للصدور واكل للقلوب واقامة المحاكم الميدانية الشرعية التي تحكم بشرعة دينية خاصة لا تمت الى الدين الاسلامي الحنيف بصلة بل تمعن في تشويه الرسالة السماوية السمحاء وباركان الاسلام وبسنة نبيه محمد صلى الله عليه وتعالى وهو الذي منع الضرر حتى عن عدوه اليهودي الذي كان يرمي النفايات يوميا عند مدخل منزل النبي.
القضية ذات الخطورة والمعاني هي ان مجموعة من السلفيين المسلحين ومن انصار الشيخ سالم الرافعي صاحب فتوى الجهاد في سوريا ومن انصار الشيخ حسام صباغ وغيرهما من قادة السلفيين في طرابلس انطلقوا من مقر الشيخ سالم الرافعي نحو منزل الزميلة دموع الاسمر وعلى اصوات التكبير .. الله اكبر التي لم تطلق في تاريخ الاسلام الا في حروب النبي صلى الله عليه وسلم لنشر دعوته ... واطلاق صيحات اتهام الزميلة بالكفر والالحاد والعمالة لحزب الله وقاموا بتطويق منزلها واعلان هدر دمها وحرق منزلها بساكنيه والطلب اليها بالقوة الخروج الى شرفة المنزل لاعلان الاعتذار والتراجع عن مقالها ...
ويبدو ان المقال الذي اثار هؤلاء قد أوجعهم جدا بما احتوى من معلومات كشفت مخططاتهم الرامية الى انشاء الكانتون الاسلامي التكفيري في طرابلس .
لقد كانت الاتصالات التي اجريناها مع قائد الجيش العماد قهوجي والذي بادر فورا الى اتخاذ التدابير العسكرية التي انقذت الزميلة الاسمر كافية لمنع وقوع مجزرة في طرابلس كانت ستكون شاهدة على منهج التكفير ورفض الرأي الآخر في بلد لطالما تغنى بحرية الصحافة والرأي والكلمة والديموقراطية فاذا به ينقاد من مجموعة في طرابلس تعمل على تأسيس امارتها خطوة فخطوة وقد استمدت روحها مما حصل في مصر وليبيا واليمن حتى باتت هذه المجموعات كأنها مقبلة على ربيع اسلامي بدأت تباشيره تهل على لبنان من الشمال.
نحن في (الديار) نريد التوضيح والتأكيد ان منهج الديار هو منهج الحقيقة والكلمة المسؤولة ونعتبر ان الرسالة الاسلامية السمحاء هي رسالة كل مؤمن برب العالمين وبانبيائه ورسله مسيحيين ومسلمين وان الدين الاسلامي هو دين المحبة ودين السماحة ودين تردد آية في القرآن الكريم مئات المرات : «ان الله غفور رحيم» بل ان كل سورة من سوره تبدأ بفاتحة هي : «بسم الله الرحمن الرحيم» يعني ان الله هو رحوم رحيم يرفض الدماء والذبح والقتل وتهديد الناس بارواحهم .. بل ان سنة نبيه تقول : «إلتمس لاخيك سبعين عذرا حين يخطىء».
نحن نؤمن ونحترم قيم الاسلام واخلاق نبيه القدوة الحسنة في حياتنا ولعل الذين يتبعون هدي الاسلام يتذكرون اخلاق وقيم وممارسات الخلفاء الراشدين التي شكلت مدرسة اضافية في منهج الاسلام المعتدل الوسطي .
الاسلام الذي طلب رسوله صلى الله عليه وسلم حين يدخلون مدينة في اي حرب يحررونها أن لا تحرقوا شجرة ولا تمسوا طفلا او امرأة او عجوزا .
الاسلام الذي علم كيف يتم التعامل مع الاسرى حين أسرت ابنة حاتم طي وكان حاتم طي الشهير بكرمه وجوده ورفعة اخلاقه قد توفي في الجاهلية وحين دارت المعارك مع المشركين أسرت ابنته ولما كان النبي صلى الله عليه يستعرض الاسرى من الرجال والنساء وصل الى ابنة حاتم طي : فقالت له أيجوز يا رسول أن اهان ان الامرأة الضعيفة ؟ فقال لها من أنت: فقالت له : انا ابنة حاتم طي هل يجوز ان تهان الكريمة ابنة الكريم؟ فطلب اخلاء سبيلها وتكريمها وقال: «والله ان حاتم طي كان على اخلاق الاسلام ولم يكن مسلما ان جوده وكرمه ورفعة اخلاقه كافية».
الاسلام هو في ما جسده ابو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان والامام علي ونتذكر عمر بن الخطاب الذي رفض ان يمس المسيحيون في القدس حين جاء فاتحا بل اعطاهم الامان والضمان.. وحين اتى يزيد برأس الحسين الى معاوية قال له : ويحك يا يزيد فعلت بحفيد الرسول؟
ندرك ان السلفية هي العمل على منهج السلف الصالح والسلف الصالح حسب التاريخ الاسلامي ما كانوا دمويين ولا هدروا دم الناس من الرأي الآخر بل دعوا الى مقارعة الحجة بالحجة والفكر بالفكر..وقالوا حسب القرآن الكريم : «ولا تجادلوا الا بالتي احسن» وقال للكافرين: «لكم دينكم ولي ديني» فكيف بالمؤمنين ؟؟.
السلف الصالح مثال وقدوة .. حين نتابع ممارسات سلفيي هذا العصر نسأل اين هذه السلفية من السلف الصالح ؟ومن هو الذي وضع المنهجية السلفية التكفيرية التي تكفر الآخر وترفض مفاهيم الحرية والديموقراطية وتعتبرها كفرا؟ ونحن تعلمنا ان الديموقراطية في الاسلام هي ارقى انواع الديموقراطية وان الحرية في الاسلام مصانة للجميع من مختلف الطوائف والمذاهب وان الاسلام سمح بحرية الرأي مهما كان هذا الرأي ومثال ذلك الخلفاء الراشدون ومنهم عمر بن الخطاب الذي أرسى مبدأ: كيف تستعبدون الناس وقد خلقتهم امهاتهم احرارا؟
ونموذج آخر من عمر بن الخطاب يوم قدم قبطي شكوى لديه بان ابن عامله في مصر عمر بن عبد العزيز ضرب ابن القبطي لانه سبقه في الجري فحكم عمر بن الخطاب عليه بان يضرب ابن القبطي ابن عمر بن عبد العزيز نفس الضرب الذي ناله منه ففعل وبعد ذلك طلب منه ضرب والده عمر بن عبد العزيز لانه لم يحسن تربية ابنه فاحجم القبطي قائلا ضربت من ضربني..
المرأة في الاسلام مصانة وكانت صاحبة رأي وكلمة رفع من شأنها الاسلام واحترمها ولم يستقو عليها كما يحصل في هذه الايام .. فاين سلفيو هذا الزمن من السلف الصالح؟؟
في طرابلس اليوم وبعد نزول المجموعات السلفية الى الارض لتطبيق شرعتهم بالقوة والعنف متجاهلين القانون والدستور والقوى الامنية باعتبار ان القوانين الوضعية هي قوانين كفر والحاد وقد اعترفت هذه المجموعات بالحرف الواحد: ان هذه الصحافية تعتبر انها تعمل بوحي حرية الصحافة فنحن ايضا احرار بفعل ما نؤمن به وتنفيذه. نحن نؤمن بحرية العمل وفق منهجنا السلفي وهذا دليل على بدء العمل بما وعدوا به من تطهير لمدينة طرابلس من الرأي الآخر والبدء بكم أفواه الصحافة والاعلام الذي يلعب دورا في كشف مخططاتهم التكفيرية الآيلة الى التأسيس مدعومة من قطر وتركيا والسعودية.في طرابلس اشارات الى نشوء الامارة الاسلامية منذ أن جرت مبايعة الشيخ حسام صباغ في التبانة أميرا من قبل مشايخ سلفيين ومن قادة محاور التبانة .. وما لبث الا ان حصل خلاف داخل الجماعات الاسلامية السلفية المتنوعة خرج بنتيجتها الشيخ حسام صباغ انه يعتبر الشيخ سالم الرافعي هو الامير الاعلى ووصباغ امير ميداني .
تشكلت فيما بعد القيادة السلفية من المشايخ التالية اسماؤهم : سالم الرافعي، حسام صباغ، زكريا المصري، نبيل رحيم ورائد حليحل.
اعتبر الشيخ سالم الرافعي هو الرأس والمرجعية وفي العلاقات مع السياسيين والامنيين فيما سلم حسام صباغ مهمات عسكرية وامنية مع الاشارة الى انه ما يزال مطلوباً للقضاء اللبناني بمذكرات توقيف متعددة وبحقه حكم غيابي بالمؤبد نتيجة تورطه في ملفات امنية هو وشريكه نبيل رحيم في قضايا تنظيم القاعدة وملف فتح الاسلام لكن بعد ما وصل اليه من حالة عسكرية في طرابلس باتت الاجهزة الامنية عاجزة عن توقيفه بل تجتمع معه تحاوره وتتعاون معه في شؤون امنية طرابلسية لانها تدرك ان توقيفه سيؤدي الى ثورة في طرابلس على غرار ما حصل يوم توقيف شادي مولوي.
تأخذ القيادة السلفية الحالية التي استبعد عنها الشيخ داعي الاسلام الشهال او بالاحرى رفض الشيخ الشهال الانضمام الى هذه المجموعة لانه يعتبر نفسه هو مؤسس التيار السلفي في لبنان فغرد الشهال وحيدا في سربه.كما استبعد الشيخ عمر بكري نتيجة ملاحظات من بكري عليهم واعتباره ان هؤلاء السلفيين هم منحرفون عن نهج السلفية لغوصهم في العمل السياسي ولعلاقتهم مع مؤسسات الدولة اللبنانية من اجهزة امنية وسياسية وهذا كاف لتكفيرهم فيما هم اعتبروا ان عمر بكري بكّر كثيرا في كشف منهجم التكفيري ومخططاتهم لانشاء الامارة وكان متسرعا في كشف المستور معتبرين ان عمر بكري مدسوس عليهم من اجهزة امنية لفضحهم.
تعمل هذه القيادة السلفية في طرابلس على ادارة المدينة ادارة سياسية - امنية - عسكرية من كل الجوانب على النحو التالي:
اولا - لدى الشيخ سالم الرافعي مستودعا للاسلحة يشرف عليه وهو امام مسجد التقوى الذي تحول الى مقر عسكري وامني.
يقوم الشيخ الرافعي بتزويد مقاتلي التبانة بالاسلحة والذخيرة في كل معركة من المعارك التي تحصل بين التبانة وجبل محسن.
زار الشيخ الرافعي مرات عدة تركيا والتقى جبهة النصرة وقيادات سلفية سورية كما التقى قيادة الجيش الحر.
ومن ثم زار الرافعي قطر واقام علاقة مع المخابرات القطرية وخصصت له ميزانية قدرت بثلاثة ملايين دولار مخصصة لصرفها في تأسيس الخلايا الجهادية التي تنتقل الى سوريا ومشاركة جبهة النصرة في القصير ودمشق وحلب.
يعتبر الرافعي هو الطربوش السلفي لهذه المجموعات التي بدأت تمتد في انحاء طرابلس وتؤسس خلايا جهادية تم غسل ادمغتها بالكامل لصالح تنفيذ اعمال التصفيات والقتل والذبح وطرد كل رأي آخر من المدينة.
ثانيا - الشيخ حسام صباغ القائد الميداني الذي نال ولاء حوالى 300 عنصر سلفي تم تجهيزهم عسكريا وماليا باموال تصله من اوستراليا ومن ميزانية صرفتها السفارة القطرية مخصصة له كان آخرها تسليم دفعة قدرت بـ 300 ألف دولار اميركي نقلها ضابط مخابرات في السفارة القطرية وسلمها لصباغ في اجتماع مصغر في التبانة.
ينفذ الشيخ صباغ حاليا وفي كل يوم بعد الساعة الثانية عشرة منتصف الليل حواجز امنية في امارة ابي سمراء تقوم هذه الحواجز بايقاف السيارات والتدقيق بهوياتها والتحقيق مع ركاب السيارة عما اذا تعاطوا المشروبات الروحية كما يتأكدون من هوية الفتاة او المرأة عما اذا كانت زوجة او شقيقة او ابنة في ادارة محلية واضحة للامارة الاسلامية اضافة الى تسييرهم دوريات امنية بسيارات جيب زجاجها داكن في شوارع ابي سمراء والمدينة.
ولدى صباغ مزرعة خاصة في زيتون ابي سمراء مخصصة لتدريب الشباب السلفي على الاسلحة واعداد العبوات الناسفة وتلقينهم النهج السلفي وتحتوي المزرعة على مستودع كبير للاسلحة ويمنع على الاجهزة الامنية كافة وعلى اي كان من دخول المزرعة التي تعرف طبيعتها الاجهزة الامنية.
القيادة السلفية الراهنة لها امتدادات في التبانة وفي ابي سمراء وفي الميناء نجحت هذه القيادة في اقفال مكتب الحزب القومي واقفال مكاتب سرايا المقاومة في الزاهرية وطرد حسام الموري والضغط على الشيخ عبد الكريم النشار ومنعه من القيام باي نشاط مؤيد لحزب الله وطرد الشيخ هاشم منقاره من مقره في مسجد عيسى بن مريم في الميناء ومحاولة اقتحام مقر حركة التوحيد الاسلامي في ابي سمراء وازالة محارسه الامنية وقتل الشيخ عبد الرزاق الاسمر احد اركان التوحيد وهي الآن بصدد متابعة تطهير طرابلس من اي حزب او شخصية او قوة او فاعلية مناهضة للسلفيين التكفيريين .
تعتبر القيادة السلفية الحالية نفسها انها معنية بالثورة السورية وقد اعلنت ذلك منذ بدء الاحداث السورية حيث جرى شحن الشباب وتحريضهم وتعبئتهم في المساجد ومن ثم اقامت علاقات تنسيق مع دول داعمة في قطر وتركيا والسعودية وتم نقل مئات السلفيين ومن مقاتلي القاعدة من ليبيا والعراق والشيشان وافغانستان ومصر الى طرابلس ومن ثم تهريبهم الى الداخل السوري ..
هذه القيادة : الشيخ الرافعي، صباغ، رائد حليحل، رائد كباره، زكريا المصري، ومشايخ آخرين تلقوا الاموال الطائلة وبدأت تظهر عليهم علامات الثراء الفاحش .
فالشيخ الرافعي يسير بموكب من سيارتي جيب ذات زجاج داكن مع مرافقة مسلحة وبات له رصيد كبير في البنك يتلقى اموالا من الخليج تلقى منها دفعة بدأت بمئة وخمسين الف دولار بحجة ترميم مسجد التقوى ومن ثم 300 الف دولار وكميات اخرى لدعم الثورة السورية الى ان قبض مؤخرا 3 ملايين دولار.
اضافة الى ميزانية شهرية مخصصة من مكتب الرئيس ميقاتي .
ويتحرك الشيخ حسام صباغ بموكب من سيارات جي ام سي سوداء اللون ذات زجاج داكن وموكب مسلح .. ميزانيته من اوستراليا ومن السفارة القطرية ومن مكتب الرئيس ميقاتي.
الشيخ نبيل رحيم تحسن وضعه المالي منذ مدة بعد ان خصص له الرئيس ميقاتي ميزانية ومخصص آخر من الشيخ سالم الرافعي وموازنة من اذاعة طريق الارتقاء السلفية الممولة من سلفيي قطر.
كافة مشايخ طرابلس يسيرون بمواكب مسلحة وبجيبات مفيمة : الشيخ رائد حليحل، الشيخ بلال بارودي، الشيخ زكريا المصري، الشيخ رائد كباره ...
واصبح لكل منهم ارصدة في المصارف وبانت عليهم علامات البذخ.
الشيخ بلال دقماق يقبض مخصصات شهرية من النائب عقاب صقر حيث يزور دقماق شهريا تركيا لقبض مخصصاته والمساعدات الماليه المخصصة للنازحين السوريين وتبين في ما بعد انه اشترى شقة سكنية بمبلغ 250 الف دولار ثم بدأ ببناء مبنى جديد لا تقل كلفته عن نصف مليون دولار وتلقى سيارة جيب قيمتها عشرين الف دولار من الرئيس ميقاتي الذي خصص له مبلغا شهريا بخمسة الآف دولار.. يبلغ مدخول دقماق الشهري 25 ألف دولار اميركي تأتيه من : عقاب صقر، الرئيس ميقاتي، السفارة السعودية، السفارة القطرية، السفارة المصرية.
نحن في الديار نعتبر اننا من حماة وصون الدين الاسلامي بكل مفاهيمه وقيمه لكن ممارسات التكفيريين هي التي تؤدي بالبلاد الى هاوية سحيقة والى الفتنة الكبرى ..
فمنذ ايام حصلت حادثة شبيهة بحادثة الزميلة الاسمر حين أقدم اسلاميون متطرفون من انصار النائب خالد ضاهر على تطويق منزل الناشط في التيار الوطني الحر جان عاصي في بلدة الشيخ محمد - عكار وتهديده بالقتل وحرق منزله إن لم يغادر البلدة وعكار نهائيا نتيجة نشاطه عبر التويتر وتوجيه انتقادات في ذكرى مقتل الشيخ احمد عبد الواحد ولولا تدخل مخابرات الجيش اللبناني لكانت حصلت مجزرة.
ان طرابلس هي مدينة العلم والعلماء وفي تاريخها كانت دائما المنجبة للمفكرين والعلماء المسلمين الذين صانوا بقية الاديان وكرسوا حرية الرأي والفكر والكلمة واعتمدوا المقارعة الحجة بالحجة ..وما يحصل حاليا فيها هو محو لتاريخ وذاكرة الطرابلسيين المؤمنين بالاسلام الوسطي المعتدل الاسلام الحضاري وبذلك تبقى طرابلس قلعة المسلمين وقلعة الطرابلسيين من جميع الطوائف والمذاهب ..
طرابلس اليوم باتت امارة اسلامية يعمل قادة السنة على تطبيق الشريعة السلفية التكفيرية وتطبيق قوانينها الخاصة وهي آيلة لتصبح الكانتون التكفيري الذي يناهض المسلمين الوسطيين المعتدلين قبل غيرهم ويكفرهم وقد اعلنها الشيخ الرافعي حين قرر منع اي رأي مخالف له والكلمة التي تكشف المخططات والا سوف يتم التعامل معها وفق الاحكام السلفية التكفيرية المناقضة لاحكام الاسلام السمحاء اسلام المحبة والاخاء اسلام الرأي والرأي الآخر.. ان ضيق صدور التكفيريين لا يتسع للرأي الآخر بل يضيق ذرعا بالكلمة الحرة وما حصل في طرابلس ما هو الا دليل كاف على ما ستؤول اليه طرابلس وما يبشرنا به التكفيريون الذين يشوهون حقيقة الاسلام فطرابلس ما لم يتم تدارك الوضع فيها آيلة الى مدينة الذبح والقتل وقطع الرؤوس لكل من لا يعجبنا رأيه .. واذا قطع التكفيريون رأس ابو العلاء المعري بعد الف عام على وفاته فهذا هو النهج الذي يعدنا به سلفيو طرابلس التكفيريون ..
طرابلس بخطر والمطلوب من الاجهزة الامنية انقاذ طرابلس قبل فوات الآوان ولات ساعة مندم حين تصبح كلها بايدي التكفيريين حينها لا ينفع كلام ولا ندم ..
سأل الشيخ سامر شحود الشيخ سالم الرافعي اثناء صلاة الجمعة في جامع الاحسان في ابي سمراء: هل انتهت معارك التبانة وجبل محسن ؟
فاجابه الرافعي: كلا لن تنتهي قبل انتهاء معركة القصير وحسمها ..
هذا الجواب دلالة على ارتباط معارك التبانة بمعركة القصير وهو دليل آخر على صحة ما اوردته الزميلة دموع في مقالها الذي ازعج الرافعي والسلفيين.
وفي محل المصري لبيع المناقيش حضرت ام احد الذين ارسلهم الرافعي الى القصير للقتال واعربت عن استيائها واستنكارها لما فعله الرافعي قائلة : ليرسل الرافعي ابنه لا اولادنا وبدأت تصرخ امام الناس والمارة معربة عن استنكارها.
ان الديار تعتبر نفسها الحصن الحصين للدين الاسلامي الحنيف وهي تواجه الموجة التكفيرية قبل ان تصبح خطرا ماحقا على مستوى لبنان كله.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا