×

نجاة صيدا من محاولة اغتيال حمود

التصنيف: سياسة

2013-06-04  04:18 ص  364

 
آمال خليل
في منزله ومكتبه اللذين امتلأت جدرانهما بصوره مع السيد حسن نصرالله والشهيد السيد عباس الموسوي والرئيس نبيه بري وقيادات فلسطينية، لم يتوقف إمام مسجد القدس في صيدا الشيخ ماهر حمود عن استقبال المهنئين بنجاته من محاولة الاغتيال التي تعرض لها، إلا عصراً، لينتقل إلى بيروت للمشاركة في إحياء ذكرى وفاة الإمام الخميني في قصر الأونيسكو. عند فجر أمس، تعرّض حمود لإطلاق نار وهو في طريقه سيراً على الأقدام، من منزله باتجاه المسجد الواقع على بعد خمسين متراً. حينها، تربّصت به وبنجله واثنين من حراسه، سيارة من نوع تويوتا «عسلية اللون»، آتية من ناحية ساحة الشهداء. وبحسب ما أفاد الأربعة، فقد مرت بسرعة قبالتهم، وكان بداخلها شخصان، الأول مكشوف الوجه يقود السيارة ويحمل مسدساً بيده وأطلق النار باتجاههم. أما الثاني فقد جلس في المقعد الخلفي وكان ملثم الوجه، حمل رشاشاً وأطلق النار منه أيضاً. وأطلق الفاعلان حوالى 20 رصاصة لم تصبهم. المرافقان بدورهما أطلقا النار باتجاه السيارة وأصاباها ببعض الطلقات.
واستناداً إلى شهادة الأربعة وعدد من كاميرات المراقبة، توجهت السيارة نحو دوار إيليا بعكس السير ودخلت إلى مرأب مبنى يقع قبالة «صيدا مول»، حيث رُكِنَت وغادرا إلى جهة مجهولة. بحلول الصباح عثرت مخابرات الجيش على السيارة التي استخدمها الفاعلان، وتبين أنها تعود إلى المواطن محمد الطويل، وكانت سرقت من أمام منزله قبل ساعتين من الحادثة. وكانت مخابرات الجيش أوقفت الطويل واستجوبته، لكنها أطلقت سراحه لاحقاً. المخابرات وفرع المعلومات حصلا على نسخ من أشرطة كاميرات المراقبة المثبتة على طول الطريق من دوار القدس حتى المرأب.
وبادر رئيس جمعية الاستجابة في صيدا الشيخ نديم حجازي من تلقاء نفسه إلى إيداع «المعلومات» في صيدا شريط الكاميرا الخاصة بمقر الجمعية الواقعة على مقربة من منزل حمود، بحسب مصدر أمني. المصدر أوضح لـ«الأخبار» أن الكاميرات لا تحدد بدقة ملامح الشخص المكشوف الوجه، متسائلاً عن «سبب تغطية أحد الفاعلين لوجهه، بينما كشفه الآخر؟». أما النائب العام الاستئنافي في الجنوب القاضي سميح الحاج وقائد سرية صيدا في قوى الأمن الداخلي العقيد ماهر الحلبي، فتفقدا مكان الحادثة وينتظر الحاج إيداعه أشرطة الكاميرات واستدعاء الشهود لاستجوابهم.
في تعليقه على الحادثة، رفض حمود اتهام طرف معين باستهدافه، لكنه لمح إلى احتمال «ضلوع جهات تكفيرية أو متضامنة مع المعارضة السورية أو فريق يبحث عن الفتنة». وإذ ترك حمود للأجهزة الأمنية والقضائية متابعة القضية، دعا أنصاره إلى ضبط النفس والتسامح، مؤكداً أن محاولة اغتياله لن تثنيه عن مواقفه نبذ الفتنة السنية الشيعية وانتقاد الثورة السورية التي لا يزال مصراً على أنها «فتنة وليست ثورة».
وكانت «الأخبار» قد كشفت نيسان الفائت عن توافر معلومات لدى الأجهزة الأمنية اللبنانية عن أن تنظيم القاعدة وضع حمود على رأس قائمة المشايخ السنّة المستهدفين في لبنان للتخلص منهم «حرصاً على إجماع الكلمة عند أهل السنّة ولكي يكون عبرة لغيره من المشايخ». تلك المعلومات لم تدفع حمود إلى اتخاذ إجراءات أمنية احتياطية.
واستقبل حمود وفوداً عدة مهنّئة بسلامته، وتلقّى سيلاً من الاتصالات، أبرزها من النائبة بهية الحريري والرئيسين نبيه بري وفؤاد السنيورة والعماد ميشال عون.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا