×

مخاوف وهواجس تنتقل من طرابلس وتخيّم على صيدا

التصنيف: سياسة

2013-06-05  04:47 ص  693

 

صيدا - احمد منتش

لحياة العادية في مدينة صيدا والتي غالبا ما تبدو للعيان طبيعية جدا، لا تعكس اطلاقا حقيقة الوضع العام والواقع المعاش لأبناء المدينة المغلوب على امرهم، والذين يعيشون منذ مدة طويلة وخصوصاً منذ اندلاع الحوادث في سوريا، وسط كم هائل من المخاوف والهواجس والاشاعات،  يغذيها الانقسام السياسي الحاد بين أفرقائها، والذي بلغ ذروته مع بروز ظاهرة امام مسجد بلال بن رباح في عبرا الشيخ احمد الاسير. ويتركز مجمل هذه الهواجس على الخوف من انفجار الوضع الامني واندلاع فتنة مذهبية بين المتخاصمين، وصولاً الى مخيم عين الحلوة القابع على برميل بارود.
قبل ان تسأل اي مواطن في الشارع، يبادرك هو سائلاً: كيف هو الوضع اليوم؟ متى تشتعل؟  واللافت ان اجواء القلق هذه ارهقت الناس العاديين الذين باتوا يشعرون بالخوف وعدم الاطمئنان الى حياتهم واعمالهم ومستقبل عائلاتهم. وفي هذا الإطار، يقول زاهر السوسي، صاحب استوديو للتصوير في شارع رياض الصلح: "للأسف الشديد، اصبحنا نتمنى وقوع الانفجار اليوم قبل غد، لأننا لم يعد في استطاعتنا ان نتحمل الاستمرار في الحياة وسط هذه الاجواء المتوترة والضاغطة التي نعيشها، والتي تلازمنا في كل اعمالنا وحياتنا اليومية. وفي رأيي ان الاشتباك بين من يدعون الخصومة في ما بينهم سيضع حدا للخلاف ويزيح عن صدورنا هذا الكابوس الذي يخيم علينا".
بمرارة وحزن يقول وفيق الجعفيل، صاحب عربة متنقلة لبيع الخضر والفاكهة: "بعد شيوع خبر اطلاق النار على امام مسجد القدس في صيدا الشيخ ماهر حمود، وعلى رغم نجاته، فإن الشارع خلا من المارة  فورا، والحركة اقتصرت فقط على عجقة السير، وتحاشى الناس التجول او التسوق كالمعتاد، واضطررنا الى تصريف بضاعتنا بنصف سعرها لتخفيف خسارتنا".
وفيما تشعر غالبية الناس بضعف حضور الدولة، يكاد التوافق والاجماع الصيداويان على اهمية ان يتحمل الجيش وقوى الامن الداخلي مسؤولية حفظ الامن والاستقرار، ضماناً لمنع اي فتنة مذهبية، أن يشكلا القاسم المشترك الوحيد بين مختلف القوى والفاعليات، رغم بعض التحفظات التي يبديها احيانا هذا الطرف أو ذاك حيال الجيش أو القوى الامنية.
وقد تابعت النائبة بهية الحريري الوضع الأمني في مدينة صيدا والتحضيرات لاستقبال شهر رمضان مع فاعليات أمنية وقضائية.
وعقدت اجتماعا في مجدليون ضم محافظ الجنوب بالوكالة نقولا بو ضاهر ورئيس بلدية صيدا محمد السعودي ورئيس جمعية تجار المدينة وضواحيها علي الشريف وقائد منطقة الجنوب الاقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد طارق عبد الله ومدير مكتب مخابرات الجيش في صيدا العقيد ممدوح صعب والمدير الاقليمي للأمن العام في الجنوب المقدم حاتم غملوش.
وعرضوا الحوادث الأمنية الاخيرة في المدينة وسبل تعزيز الوضع الأمني، لا سيما مع اقتراب شهر رمضان. وشددوا على "دور الأجهزة الأمنية والقضائية في حفظ الأمن والاستقرار وقطع الطريق على أي محاولات لجر المدينة الى أي توترات".    
وكانت الحريري استقبلت النائب العام الاستئنافي في الجنوب القاضي سميح الحاج ومدير مكتب فرع المعلومات في صيدا النقيب فؤاد رمضان.
وأكدت ان "صيدا متمسكة بالاستقرار وبالدولة وأجهزتها الأمنية والعسكرية والقضائية مرجعا وحيدا في حفظ الأمن وحماية السلم الأهلي".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا