شيخ حمود ذكرى الإسراء والمعراج القصير بين الاستراتيجي والمرحلي والفتنة العارمة
التصنيف: سياسة
2013-06-07 04:08 م 2484
في ذكرى الإسراء والمعراج نؤكد أن هذا الحدث المعجز أنما جاء ليؤكد حتمية زوال إسرائيل حسب الآيات من أول سورة الإسراء، فكونوا على يقين بزوالها أيها المسلمون.
ما هو دين هذا "الإنسان" الذي يطلق الرصاص على المصلين فجرا، يريد قتلهم؟ هو واحد من ثلاثة، إما مجوسي كأبي لؤلؤة الذي قتل عمر بن خطاب في محراب الفجر، وإما خارجي كعبد الرحمن بن ملجم الذي قتل علي بن أبي طالب في محراب الفجر، أو صهيونيٌ كغولدشتاين الذي قتل المصلين فجرا في الحرم الإبراهيمي ... هذه هي نوعية هؤلاء الذي خططوا ونفذوا إطلاق الرصاص علينا ، فأنجانا الله بقدرته ورعايته.
عندما تكون الصلاة والمصلين والقرآن ومن يحفظه، والعلم ومن يدرسه، عندما يكون كل هذا هينا إلى هذه الدرجة عند من يدعي الإسلام والثورة والجهاد، فمعنى هذا أن الفتنة قوية جدا، دخلت إلى العقول وتغلغلت في النفوس حتى أعمت البصائر واغشت العيون وسلبت الافهام والعقول... هذا شكل من أشكال الفتنة، فهل سينتبه الضالون إلى ضلالهم والجهلة إلى جهلهم، أم أنهم سيستمرون في غيهم وضلالهم حتى يأتي وعد الله؟؟؟!!!.
الحمد لله رب العالمين يوما بعد يوم يتبين اللطف الإلهي الذي شملنا برعايته، ويوما بعد يوم يتبين أن الأمر لم يكن بهذه البساطة، ولكن كان هنالك مخططون ومنفذون ومحرضون، على كل حال، ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين، والحمد لله رب العالمين.
مهما كانت النتيجة الإستراتيجية الايجابية البعيدة المدى لمعركة القصير، مهما كانت هامة لحماية المقاومة وظهرها ومستقبلها، مهما كانت حقيقة الأمر، فإننا نخشى من الأثر المذهبي المرحلي البغيض من هذه المعركة وأمثالها، ذلك بأن الرأي العام المفعم بالرواسب المذهبية ومفردات الفتنة، إضافة إلى حجم التضليل الإعلامي والسياسي الهائل، إضافة إلى دخول الصامتين من العلماء، حيث لا يتكلم هؤلاء إلا في المراحل الحرجة التي يتم فيها تهديد المشروع الأميركي في المنطقة، فقد تكلم مفتي السعودية مؤخرا بعد أن صمت دهرا عن إسرائيل وجرائمها وعن الملوك وفسادهم وعن أميركا ومخططاتها وعن كل أنواع الفساد، فنطق بعد أن صمت منذ العام 2006 مدينا المقاومة في لبنان وناهيا "المؤمنين" عن الدعاء لحزب الله بالنصر حتى لا يفتن الناس عن دينهم ... الخ، نطق الآن بما لا يحق له وما لا يعرفه... (سكت دهرا ونطق كفرا)، طبعا الكفر هنا بمعنى المعصية وليس بمعنى الكفر بالله.
كيف يمكن لإنسان مثل (أيمن الظواهري) مثلا: يعمل في مواجهة الطغيان الأميركي، ملاحق حتى الموت من المخابرات الأميركية، أن يظن لحظة أن دعمه للمقاتلين في سوريا هو إسقاط للمشروع الأميركي ، فيما أن كل القوى المقاتلة على الساحة السورية تأخذ العون المباشر أو غير المباشر من الأميركي، وان فئة محدودة الأثر تعتبر خارجة عن هذا التصنيف وتعتبر (إرهابية) في القاموس الأميركي، يدعو هذه الفئة إلى أن تقف في وجه المؤامرة الأميركية، وهي تقاتل في صف من يقاتل ضمن الهدف المرسوم أميركيا.
كائنا ما كانت نيته أو قصده، إن مثل هذا الموقف الملتبس أيضا يدعونا إلى أن نتفكر في أبعاد الفتنة التي يعيشها الكثيرون، فان من يريد مواجهة المخطط الأميركي عليه أن يتعاون فعلا مع من وجه الضربات الحقيقية للكيان الصهيوني، حيث يكمن المعيار الأميركي، بمعنى أن الحفاظ على الكيان الصهيوني هو في قمة أولويات الأميركي دون شك على الإطلاق... ونفس الكلام يوجه للآخرين الذين يتحدثون عن الحرية والديمقراطية والإسلام وهم في أحضان عملاء أميركا... ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ومن جملة هذا الباطل ان وجدت فئة كبيرة من "الإسلاميين" تزعم أن لا جهاد في مواجهة إسرائيل حتى تقام دولة الخلافة، وها هم اليوم يقولون إن ما يسمى ثورة في سوريا هو جهاد في سبيل الله، كيف تخلوا عن مبدئهم التاريخي وغيروا الفتوى إلى ما هو أسوأ، ثم كيف يسمى جهادا وما يحصل وهو سعي لتبديل سلطة بأخرى... هل يسمى ما فعله ابو مسلم الخراساني في وجه الأمويين جهادا؟ وهل يسمى القتال في مرج دابق بين قانصوه الغوري والسلطان سليم الثاني جهادا؟.
أم أن هذا البديل بكل ما فيه من تأمرك وتأسرل هو بديل إسلامي لضلال محقق، مع أن هذا "الضلال" فيه مقاومة مميزة وممانعة وعرقلة للمشروع الأميركي؟.
ما هو واجبنا أمام مثل هذه الفتنة، الأكثرية من الناس في ضلال يرون الحق باطلا، والباطل حقا، ولا يستطيعون الخروج من حجم "المضللات" التي ذكرنا بعضها.. ما واجبنا ؟ الواجب واحد من أمرين: إما أن نواجه وان نتحمل تبعات مخالفة الباطل بكل ما في ذلك من مخاطر وصعوبات، وان نبقى نهز بنيان الباطل حتى يحكم الله بيننا وبين قومنا بالحق، وإما أن ننسحب من المجتمع ونعبد الله حتى يأتينا اليقين.. كما ورد في حديث حذيفة: فاعتزل تلك الفرق كلها ولو ان تعض على جذع شجرة فتلقى الله على هذه الحال: بالتأكيد نحن لم نصل إلى هذه المرحلة ولا يزال أكثر من ثلث الناس من قومنا يعرفون الحق ويناضلون من اجله.
أخبار ذات صلة
صدمة في إسرائيل بعد هجوم فانس.. و"رسالة لنتنياهو"
2026-06-20 04:47 ص 84
الأمير محمد بن سلمان يؤكد تطلع السعودية للوصول إلى اتفاق دائم بين أميركا وإيران
2026-06-20 04:45 ص 48
أميركا: محادثات إسرائيل ولبنان ستعقد بواشنطن الأسبوع المقبل
2026-06-20 04:43 ص 60
فانس: لا حاجة لوجود عسكري في هرمز.. وإسرائيل تحاول التأثير في سياستنا
2026-06-20 04:42 ص 49
رويترز: الحرس الثوري يشكل خلايا سرية في العراق لاستهداف دول خليجية
2026-06-19 04:01 م 82
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟
2026-06-04 04:33 ص
صيدا مدينة الكفاءات… وهشام حشيشو في موقع رسمي بالدولة

