×

كيف ربح الأسد في يومين ما فقده في سنتين؟

التصنيف: سياسة

2013-06-11  04:02 ص  645

 

يدور نقاش حادّ داخل الولايات المتحدة الأميركية حول ماذا يمكن أن يفعل الرئيس باراك أوباما حيال الأزمة السورية، خصوصاً بعدما خُرق الخط الأحمر الذي كان رسمه حول استخدام الأسلحة الكيماوية.

يرى دبلوماسيون بارزون في واشنطن أن أوباما قد يكون يريد شراء الوقت ومنح الجهود الدبلوماسية فرصة أخيرة تتمثل في محاولة إنجاح مهمة وزير خارجيته جون كيري في ترتيب مؤتمر جنيف - 2 ، لإيجاد حل للنزاع السوري، فيما يستعد للتوقيع على مشروع إرسال أسلحة إلى العناصر المسلحة المعتدلة في سوريا، في الأيام المقبلة.

وقد يكون أوباما ينتظر جهوز فريقه الجديد، وهما مستشارته للأمن القومي سوزان رايس والسفيرة لدى الأمم المتحدة سامنثا باور، اللتان تُعتبران من الصقور، وكانتا ضمن فريق من ثلاثة أعضاء أوصوا بالتدخّل العسكري في ليبيا عام 2011.

ويعتقد المؤيدون للتدخّل في سوريا، أن أوباما الذي بدا متردّداً في تنفيذ تهديداته إذا ما استُخدم السلاح الكيماوي، يُغامر بصدقيته ويُشجّع طهران بشكل غير مباشر على تسريع برنامجها النووي، ما يفرض عليه احترام الخط الأحمر الذي أعلنه أكثر من مرة.

إلاّ أن هناك رأياً آخر يقول أن وراء انكفاء أوباما في الملف الكيماوي وتأخير إرسال المساعدات العسكرية الملحة الى المعارضين السوريين، سواء من أميركا أو أوروبا، إتفاق سرّي أتمّه كيري مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في 7 أيار الماضي، وسيُبرمه أوباما مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في لقائهما المرتقب هذا الشهر، حول "يالطا" جديدة، تتقاسم بموجبها واشنطن وموسكو النفوذ في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، مع إعادة النظر في تركيبة عدد من الدول وحدودها الجيو - سياسية.

وفيما يُخيّم تكتم شديد حيال "الصفقة" الأميركية - الروسية، فإن أجهزة مخابرات أوروبية، ولا سيما منها الفرنسية والبريطانية، تجهد لفك شيفرتها، سواء من خلال شبكاتها أو من خلال ربط جملة وقائع أحدثت إنقلاباً ميدانياً سريعاً في سوريا، وأبرزها:

- دخول إيران بشكل مباشر وعلني في القتال بكل ثقة وبلا تردّد.

- عبور "حزب الله" الحدود بأعداد كبيرة من المقاتلين وبشكل منظّم، وتحت أنظار القوات الإسرائيلية، وبلا خوف من أي ضربة إسرائيلية في الظهر.

- إقامة جسر جوي بين طهران ودمشق ونقل أسلحة وذخائر تُعوّض كل ما خسره الجيش السوري على مدى عامين من القتال، وفي المقابل حجب الغرب أي مساعدات عسكرية عن المعارضين السوريين بحجة وجود تكفيريّين بينهم.

- الإنتقال في وقت قياسي من فك الطوق عن دمشق إلى اجتياح القُصير وصولاً إلى حلب، بعد عامين من تقهقر القوات النظامية، ومن دون أي ردّ فعل دولي أو إقليمي.

- التغطية الروسية الكاملة للخطة الإيرانية - السورية الجديدة، ودعم قوات النظام بما تحتاجه من أسلحة وذخائر.

- إرباك رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، العدو الأول للنظام السوري، وإلهاؤه في هذه المرحلة الحساسة، حيث تقترب القوات السورية من الحدود التركية التي تُشكل قواعد وملاذات آمنة للمعارضين السوريين.

فعلاً، منذ زيارة كيري لموسكو، تغيّر مجرى الأحداث وتبدّلت قواعد اللعبة، وتمّ خلط الأوراق، وربح الرئيس السوري بشار الأسد في أيام ما فقده في سنتين، بسحر ساحر. لكن أوراقاً ما زالت مستورة، واللعبة لم تنتهِ، والمفاجآت لا تُعدّ ولا تُحصى.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا