×

رياض الأسعد العائد يتحدث إلى النهار حزب الله العدو الرقم واحد للشعب السوري

التصنيف: سياسة

2013-06-12  09:31 ص  555

 

محمد نمر

بعد أكثر من شهرين من إصابته بانفجار عبوة ناسفة زرعت في سيارته بمدينة الميادين في دير الزور مما ادى الى بتر ساقه وابتعاده عن الإعلام تماما، عاد قائد "الجيش السوري الحر" العقيد رياض الأسعد إلى الميدان حاملاً مهمة إعادة هيكلة القيادة العامة لهذا الجيش، معتمداً في الدرجة الأولى على "عدم تبعية الجيش الحر لأي تيار حزبي أو سياسي".
اللافت في الأمر أن عودة الأسعد إلى الساحة من جديد أتت قبل انطلاق معركة "عاصفة الشمال" التي يتحضر لها النظام لاسترجاع حلب وبعد أيام من "سقوط" مدينة القصير في ايدي قوات النظام و"حزب الله". ويبدو أن هناك محاولة لإعادة القرار إلى الداخل السوري، مما يرسم علامة استفهام كبيرة عن مصير هيئة الأركان العامة لـ"الجيش السوري الحر" برئاسة اللواء سليم إدريس، مما يعني أن عدم رضا المعارضة السورية في الداخل عن ممثليها في الخارج ينبئ بفشل أي تسوية قد يقدم عليها هؤلاء باسمها.
"النهار" استطاعت أن تصل مجدداً إلى الأسعد واستوضحته، في مقابلة حصرية منذ اصابته، سبب ابتعاده عن الساحة في الفترة الأخيرة وعودته إلى الادلاء بجملة مواقف عن الأوضاع الأخيرة في سوريا، وخصوصاً بعد تدخل "حزب الله" العلني في القتال إلى جانب النظام.
 

تنظيم الصفوف

عزا الأسعد إعادة تنظيم صفوف كتائب "الجيش السوري الحر" على الأرض إلى أمرين، الأول "بفعل المنحى الجديد الذي اتخذته الثورة السورية بعد تدخل حزب الله في القتال إلى جانب النظام"، والثاني "تقدم النظام بمساعدة الحزب في العديد من المناطق"، مشيراً إلى أن "كل الكتائب سيعاد توحيدها من جديد، ومنها من عاد إلى قيادة عسكرية واحدة تعمل على أساس عسكري من ناحية التنظيم والخطط".
وشدد على أن "إعادة هيكلة الجيش الحر غير معنية بتاتاً بهيئة الأركان العامة، لكن هناك مفاوضات لتوحيد الجميع تحت قيادة واحدة، مما يعني أن رئيس الهيئة اللواء سليم إدريس سيبقى في موقعه لأنه خارج هذه المعادلة، وموقعه منفصل تماماً عن قيادتنا ولا نتلقى منه الأوامر". واضاف: "من الأساس هيئة الأركان لا تتبع قيادة "الجيش الحر"، بل نحن عملنا إلى جانبها، لكن كل فصيل يعمل بشكل منظم وحده".
إصابة الأسعد كانت السبب الوحيد الذي أبعده عن ساحة المعارك مدة قصيرة، وقبلها كان يتنقل بين المحافظات، لكنه أوضح أنه "عندما تشكلت هيئة الأركان ابتعدت عن الإعلام لإعطائها الفرصة ليكون العمل معها ولم نقف في وجهها بل ساعدناها من الداخل وأنا شخصيا توليت هذه المهمة".
وعن سبب عودته إلى الساحة، قال: "الوضع الميداني بشكل عام أعادني الى الظهور عبر وسائل الإعلام لأن الوضع في سوريا أصبح خطيراً جداً، وخصوصا بعد تدخل "حزب الله" وعناصر إيرانية وقوات من العراق، فهذا يتطلب وقفة أقوى من السابق ويجب أن نقدم شيئاً للبلد وأن نقوم بأمر ما لوقف الانتهاكات ضد شعبنا... لا نعول على حل سياسي بل على المعارك العسكرية حتى سقوط النظام ونتمنى في الأيام المقبلة وصول السلاح الكامل للثوار كي يتمكنوا من حسم المعركة، لأن قوات النظام تتقهقر وأصبحت ضعيفة جداً، لهذا تستعين بـ"حزب الله" وقوات إيرانية وعراقية التي أثبتت أيضاً فشلها في القدرة على خوض المعارك".

"حزب الله" والقصير

بات تدخل "حزب الله" العنوان الأكبر في الأزمة السورية، إذ يصفه الأسعد بـ"التدخل السافر"، ويعتبره "احتلالاً للأراضي السورية بدعم إيراني"، وقال: "على الرغم الشح الكبير في السلاح والإمداد، صمد المقاتلون في معاركهم فترة طويلة، وخصوصا في القصير، أما "حزب الله" وعلى رغم إمكاناته القوية التي تأتيه من النظام لم يستطع أن يحقق انتصاراً كبيراً في القصير، واستطاع أن يدخل بعد أسابيع عدة، مما يدل على ضعف مقاتلي الحزب والنظام".
وعلى رغم الإعلان عن سقوط القصير في ايدي النظام، أكد الأسعد أنه "ما زالت هناك مقاومة حول القصير ونحن لا نعتبر أنها سقطت، فهي منطقة من مناطق سوريا والأخيرة ليست محصورة بالقصير فقط او مقتصرة عليها ونحن لنا انتصارات في درعا ومناطق عديدة".
ولدى سؤالنا الأسعد عما إذا كان يتوقع أن يكون الحكم "إسلامياً" بعد سقوط النظام، أجاب: "في الأساس سوريا إسلامية و80% من مواطنيها مسلمون سنة"، مشيراً إلى أن "القتال في سوريا بات طائفياً والنظام وإيران فرضا الطائفية في سوريا، فلا يعيب علينا إذا كان هناك حكم إسلامي في سوريا لأنه لم يساعدنا غير السنة الذين تنتهك أعراضهم يومياً والعالم يتفرج علينا".

السلاح والائتلاف

قد يكون السلاح المطلب الأول لـ"الجيش السوري الحر" لأنه سبق له ان أعلن مراراً أنه ليس في حاجة إلى مقاتلين بل إلى السلاح. ويعتبر الأسعد أن سبب عدم تسليح المعارضة تآمر المجتمع الدولي مع إيران لدعم نظام (الرئيس السوري) بشار الأسد، لأن الأخير متحالف مع إسرائيل التي تعتبر ايضا الأسد حليفاً استراتيجياً. ومنذ بداية الثورة خرج رأس النظام في سوريا وقال "إن أمن إسرائيل من أمن سوريا". وقال انه "مع الذهاب إلى مؤتمر جنيف - 2 في حال تحققت شروط الثورة السورية. وإذا لم تتحقق لن يوافق المواطن السوري على أي حل".

مخطوفو أعزاز

وهل من تواصل بينه وبين الجهة الخاطفة للبنانيين في اعزاز؟ اجاب الأسعد إلى أنه "كان هناك منذ البدايات تواصل، لكن في الفترة الأخيرة انقطع نتيجة عدم تقديم "حزب الله" أي تنازل أو تجاوب، لذلك ابتعدنا عن الموضوع ولم نتدخل". وقال: "حالياً لا أرى أي أمل في عودة المخطوفين لأن "حزب الله" غير متجاوب معنا بأي شرط ولا أتوقع حلاً للموضوع قريبا".
وخاطب الأسعد "حزب الله" قائلا: "إن الشعب السوري يا "حزب الله" قدم لك الكثير واستضافك في بيوته وقدم من لقمة عيش أولاده وقدم لشعبك وأنت اليوم تقتل السوري، فهكذا جزاء المعروف؟ أنت ناكر للمعروف". وذكّره بأن "النظام السوري سينتهي وأصبحت أنت العدو الأول للشعب السوري ونتمنى أن تعود إلى رشدك وتبني العلاقة مع الشعب السوري لأن هذا النظام زائل حتى لو طال الزمن والشعب باق، فنحن أخذنا القرار بألا نتراجع حتى إسقاط النظام".
 
mohammad.nimer@annahar.com.lb Twitter: @mohamad_nimer

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا