×

لهذه الأسباب إستاء بري وجنبلاط من السنيورة

التصنيف: سياسة

2013-06-13  03:51 ص  675

 

المجلس الدستوري المفترض ان يكون بعيداً من السياسية والسياسيين، يتعرّض مثلما تعرّض غيره من المؤسسات الى امتحان صعب يوماً بعد يوم، تبعاً لما يُنتظر من صدور مقررات عنه تتعلق بالطعنين المقدمين اليه.

ففي الوقت الذي انتظر اللبنانيون المهتمّون بالشأن السياسي والانتخابي صدور شيء ما عن المجلس، فوجئوا بعدم اكتمال النصاب القانوني المطلوب لعقد الجلسة ليومين متتاليين، والذي يوجب حضور ثمانية اعضاء من اصل عشرة، خمسة منهم انتخبوا في مجلس النواب وخمسة عيّنتهم الحكومة.

غير انّ هذه المفاجأة، فاجأت المهتمّين فقط دون اقطاب السياسة اللبنانية الذين عملوا وفقاً لمعلومات مؤكدة اثناء عطلة الاسبوع على "دوزنة الامور" لكي يحصل ما حصل، ولا يكتمل نصاب الجلسة.

والمعلومات نفسها اكدت ان رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط إستاء من رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة، وشاركه في هذا الاستياء ايضاً رئيس مجلس النواب نبيه بري على خلفية ما نُميَ اليهما من كلام منسوب الى السنيورة.

فما الذي حصل؟ ولماذا استاء جنبلاط من السنيورة؟

الرواية، وعلى ذمّة احد السياسيين المطلعين على حقيقة ما جرى، تفيد أنّ هناك من سرّب لجنبلاط معلومات عن اجتماع حصل بين السنيورة والعضوين السنيين في المجلس الدستوري نهاية الاسبوع الفائت، حيث أُبلغ اليهما التوافق الذي حصل حول التمديد للمجلس النيابي وتُرك لهما حرية اتخاذ القرار المناسب داخل المجلس الدستوري لجهة قبول الطعن او عدم قبوله، فثارت عندئذ ثائرة جنبلاط وأوفد الوزير وائل ابو فاعور الى السنيورة مستغرباً، ومبدياً استياءه مما نقل اليه، ومذكّراً إياه بالتوافق على التمديد الذي حصل بينه وبين قوى 14 آذار من جهة، وقوى 8 آذار من جهة اخرى على خلفيّة استحالة إجراء الانتخابات في مواعيدها المقرّرة وسط العواصف الاقليمية والامنية الداخلية التي تعصف بلبنان.

وكان ردّ السنيورة اضحاً لجهة قوله إنه لم يطلب شيئا من احد على الاطلاق، وإن جل ما فعله امام عضوي المجلس الدستوري السنيين، هو شرح الظروف التي أملت على المجلس النيابي التمديد واسباب موافقة قوى 14 آذار على هذا التمديد، تاركاً لهما حرية القرار في اتخاذ ما يرونه مناسباً لناحية الطعنين المقدّمين وفقاً لإقتناعهما الدستوري والقانوني، والذي هو من صلب عملهما داخل المجلس.

وهذا الامر أثار حفيظة جنبلاط واعتبره بمثابة انقلاب على التوافق الحاصل على التمديد للمجلس النيابي بين مختلف الكتل النيابية باستثناء "التيار الوطني الحر"، الذي فضّل ان يميز نفسه عن الآخرين لحسابات مفادها أنه يستفيد من التمديد عند إقراره، ويستفيد شعبياً من الطعن في حال قبوله.

وتضيف الرواية نفسها أن جنبلاط سارع الى ابلاغ هذا التطوّر الى بري فور معرفته به، الامر الذي ادّى ايضاً الى امتعاض رئيس المجلس مما جرى، وكان أن اتفقا على تنسيق المواقف والإيعاز للقاضيين الشيعيّين محمد مرتضى واحمد تقي الدين، والقاضي الدرزي سهيل عبد الصمد بتعطيل النصاب وهكذا كان.

هل سيستمر هذا التعطيل ويصبح التمديد امراً نافذاً؟

الاجواء لا توحي بتغيير ذلك. فالظروف التي أملت على مختلف القوى السير في التمديد لا تزال كما هي، ومن غير المُتوقع لها ان تتغير من الآن وحتى موعد انتهاء ولاية المجلس النيابي الحالي في 20 حزيران الجاري. من هنا فإن التمديد بات امراً واقعاً وحتمياً والطعن به بات في مهب الريح، نظراً للغلبة التي حققتها الحسابات الطائفية مجدداً على الدستور..!!

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا