×

عشرة أسئلة إلى السيد نصر الله

التصنيف: سياسة

2013-06-14  04:07 ص  719

 

بعد حرب تموز 2006، لم يعد ممكناً التواصل مع الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله إلا عبر الإعلام المباشر، كونه لا يملك مقراً ثابتاً لمراسلته بالبريد أو عبر خدمة LibanPost، وليس له رقم أرضي عادي أو خلوي ولا مكتب إعلامي على غرار باقي زعماء الكتل يجيب السائِل ويستلم الرسائِل الورقية أو الرقمية، ويجتمع دورياً مع أهل السياسة والإعلام، ولدواعٍ أمنية معروفة، لم يواكِب العصر ويفتح حساباً على صفحات التواصل الاجتماعي للتغريد. هو يُخاطِبنا عبر البلازما ونحن (الشعب العادي) نخاطبه بالمباشر.
ولأنني من الذين ناصروه في حربه الأخيرة مع إسرائيل لدرجة تركي الوسيلة الإعلامية المكتوبة التي تصدر من Los Angeles، لحظة رفَضَ القيّمون عليها نشر مقالي (الأخير) المدافِع بشراسة عن وجهة نظر "حزب الله" بشأن عملية خطف الجنديين الإسرائيليين صبيحة 12 تموز، في حين كان رأي الجريدة مختلفاً تماماً عن وجهة نظري المُتحمِسة، ولأني من الذين اعتقدوا يوماً أن "وثيقة تفاهم شباط 2006" هي بمثابة "حجّ خلاص" لجميع اللبنانيين بنقاطها العشر التي لم يطبِّق "حزب الله" منها شيئاً، ولأني كنت على رأس المتطوعين لفتح المدارس واستقبال الهاربين من جحيم الموت وتأمين كل ما أمكننا تأمينه لتوفير الحد الأدنى من متطلبات العيش الكريم. سأتوجه للسيد نصر الله الذي يطل عند الخامسة من عصر اليوم بمناسبة يوم الجريح المقاوم حيث سيُلقي خطاباً مهماً كما يروج إعلامه، يتناول فيه آخر المستجدات السياسية والإقليمية.
1 - هل يعتقِد السيد نصر الله بأن مصلحة الشيعة، كل الشيعة تكمن في معاداة أهل السنة في كلّ بقعة من بقاع هذا العالم العربي الواسِع بعد انخراطه في الحرب المفتوحة مع غير الإسرائيليين دعماً لنظام قَتَل من شعبه عشرات الآلاف، حتى لو سلّمنا جدلاً أن بمشاركة حزبه سينتصر بشار الأسد؟
2 - بماذا سيشعر السيد نصر الله لحظة يدفع أي طفل شيعي بريء لا ناقة له ولا جمل، حياته ثمناً لرد فعل همجي كما حصل مع الطفل البريء ابن الأربع سنوات في بلدة حطلة في دير الزور حيث عمد المهاجمون من "جبهة النصرة" إلى نحره فقط لأنه شيعي كما عمدوا إلى حرق المنازل ودور العِبادة؟
3 - لماذا هذا الصمت المُريب على قتل الناشط الشيعي هاشم السلمان أمام السفارة الإيرانية، والكل يعرف أن القتلة هم من "حزب الله" الذين تجمهروا بقمصانهم الموحدة لحماية مقر السفارة فضربوه ثم أعدموه، لأنه ناشط بالكلمة ويختلف بوجهة نظره عن وجهة نظر الحزب لناحية الانخراط في القتال في سوريا، فهل سيعترف السيد نصر الله بالشهيد المقاوم في يوم الجريح المقاوم؟
4 - هل يراقِب السيد نصر الله شاشات التلفزة جيداً، هل يُشاهِد النواب العونيين كيف يدافعون عن تورط حزبه بخجلٍ ما بعده خجل (لعن الله الشرشحة الناتِجة عن حبّ الظهور وعِشق الكاميرات)، بتبريراتٍ بهلوانية مضحِكة وبحبكاتٍ إعلامية غير نبيلة وغير صادقة وغير مقبولة؟
5 - ماذا سيقول السيد نصر الله لدول مجلس التعاون الخليجي التي قررت اتخاذ تدابير بحق من يثبت أنه من "حزب الله"، وكيف سيواجه الـPlan B، الرامي إلى طرد كلّ من يدعم "حزب الله" سواء أكان شيعياً أو غير شيعي، ماذا سيكون موقفه لحظة يعود المئات من رفاقي العونيين بسبب دفاعهم الساذج عن قِتال الحزب في سوريا؟
6 - كيف ينظر السيد نصر الله إلى السيادة اللبنانية والمؤسسات، هل له أن يخبرنا أين تكمن المصلحة الوطنية اللبنانية بعد إضعاف الرئاسات الثلاث واحتكار كل القرارات بسطوة السلاح المرفوض من نصف اللبنانيين على الأقل؟
7 - هل يدرك السيد نصر الله أن قرار مشاركته في الحرب إلى جانب النظام السوري سيأتي بالويلات ليس على حزبه فحسب، بل على جميع اللبنانيين سواء كانوا مع سياسته أم ضدها، لحظة تبدأ ردود الفِعل الإرهابية الدامية في مختلف المناطِق اللبنانية من دون تمييز؟
8 - هل للسيد نصر الله أن يشرح لنا ما هي الخطة الاقتصادية البديلة بعد هذا الهبوط غير المسبوق الذي بات يُهدِد أغلبية ساحقة من المجتمع اللبناني؟ هل له أن يخبرنا ما هي الخطة السياحية على أبواب الصيف بعد إلغاء جميع الحجوزات وطلب معظم السفارات الأجنبية من رعاياها مغادرة لبنان بسبب الأوضاع الأمنية الناتجة عن قرارات حزبه؟
9 - هل سيفسِّر لنا السيد نصر الله كيف ولماذا عطّل الحياة البرلمانية عبر إعداده بواسطة رئيس المجلس النيابي طبخة التمديد، ومن ثم تعطيل عمل المجلس الدستوري رغماً عن أنف حليفه الأول العماد ميشال عون ومعارضة حارس الدستور وحاميه فخامة الرئيس ميشال سليمان؟
10 - كيف يشرح لنا السيد نصر الله معادلة أن يقرر أحد أبناء البيت، رغماً عن إرادة ربّ المنزل (رئيس الجمهورية) وجميع الأشقاء، التفرّد بالخروج إلى الحديقة الخلفية ليزرع الشجرة التي يريد ويقطع الشجرة التي لا تعجبه ويربي الطيور والدجاج وغيرها، يهدم سور المنزل لحظة يشاء، يأخذ المحصول ويبيعه بعيداً عن استشارة أحد ولا بمشاركة أحد، وفجأة، يقرر بثيابه الموحلة الدخول إلى قلب المنزل ومشاركة إخوانه في استقبال الضيوف وإدارة الشؤون الداخلية التي تتطلب على الأقل، ثياباً نظيفة تليق بالمنزل بدلاً من ثياب الحقل. فكيف لمن يَقتل ويُقتَل في وحول سوريا أن يُشارِك في الحكومة العتيدة يا سيد؟

بشارة خيرالله

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا