نصرالله في يوم الجريح المقاوم: ما بعد القصير هو كما قبلها وسنطور وجودنا
التصنيف: سياسة
2013-06-14 09:29 م 455
19
وطنية - أطل الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله، عصر اليوم، عبر شاشة، في احتفال أقيم إحياء ل"يوم الجريح المقاوم"، في حضور سفيري إيران غضنفر ركن أبادي وسوريا علي عبد الكريم علي وشخصيات نيابية وسياسية وحزبية ودينية.
بعد النشيد الوطني، ونشيد حزب الله، وكلمة عريف الإحتفال الشاعر علي عباس، ألقى المدير العام لمؤسسة الجرحى محد دكروب كلمة من وحي المناسبة.
وقال السيد نصر الله: "في هذه المناسبة الغالية، وفي أجواء الأعياد والمناسبات الجميلة والعزيزة، أتوجه بالشكر لكم على حضوركم وتشريفكم في هذه الأماكن المتعددة في الضاحية وبعلبك والنبطية ودير قانون وأبارك لكم المناسبات الشعبانية. سأتحدث اليوم عن الشأنين اللبناني والسوري والمناخات الحالية وما بعد القصير وردود الأفعال، ولكن في البداية أحيي جميع الجرحى الحاضرين في اللقاء أو الموجودين في المستشفيات أو في بيوتهم ولم يتمكنوا من المشاركة، وأتوجه لهم بأسمى آيات التقدير والاعتراف بفضلهم. كما أحيي عائلاتهم المضحية والزوجات اللواتي يتحملن عبئا كبيرا على هذا الصعيد وكل الطواقم الطبية التي واكبت جرحانا منذ اللحظة الأولى من الاسعاف الاول حتى العناية المستمرة. هذا وأحيي عوائل الشهداء، وكل الشهداء الذين قدموا أرواحهم وفلذات أكبادهم لحماية المقدسات، وأخص بالذكر عوائل الشهداء الذين سقطوا في المواجهات الاخيرة الذين يعبرون دائما عن مستوى عال من الثبات".
أضاف: "الامام العباس ابن الـ34 عاما والذي كان يقال له قمر بني هاشم تحول عنوانا ورمزا كبيرا للوفاء والبصيرة. يا إخواني وأخواتي الجرحى، جراحكم شهادة حية متواصلة أرادها الله في هذه الأيام أن تكون شهادة حية لكل الأجيال على وقائع تاريخية وحقائق ميدانية وأحداث حصلت في الماضي القريب والتاريخ المعاصر. ونتحدث عن أحداث، كثير من الأحياء واكبوها وعاصروها وعانوا فيها، ولكن كثيرا من الاجيال التي ولدت بعد هذه الاحداث قد لا تعرف عنها شيئا. هناك من يريد لهذا التاريخ أن ينسى وأن يتم تحريف الوقائع وقلب كل شيء رأسا على عقب. لكل جريح قصة، وهذه الجراح والقصص يجب ان تكتب لأنها تذكرنا ببطولات المقاومين في حرب تموز مع العدو الاسرائيلي، وفي ما سماه العدو عناقيد الغضب في نيسان 96، وفي تحريري أيار 2000 وفي الملحمة التاريخية في 2006 الى اليوم، وهذه الجراحات تحكي قصة المقاومة في لبنان".
وتابع: "هذه المقاومة ملكت الوعي الكافي والرؤية الواضحة. ومنذ البداية، كان هناك وعي وفهم لمخاطر السكوت عن الاحتلال الاسرائيلي وتداعيات السكوت والتعايش مع مشروع الهيمنة الاميركية على المنطقة عام 82، وهذه البصيرة أدت للقتال، رغم خذلان العرب والعالم ما عدا ايران وسوريا وتواطؤ الداخل اللبناني. هذه المقاومة، وبهذا الكم الهائل من التضحيات هي التي حررت لبنان من الاحتلال، وهي ستحمي الموارد النفطية في المياه اللبنانية بتضحياتها".
وأردف: هذا البلد، وهذه الارض وهذا الوطن، نحن جزء أساسي منه، وهذا الشعب اللبناني الكريم والعزيز نحن جزء من مكوناته، ونحن جزء من الشعب اللبناني الذي قدم التضحيات الكبيرة، ونحن قدمنا تضحيات من أنفسنا وفلذات أكبادنا ولا نمن على احد، وهذا كان من أجل ديننا وآخرتنا ووطننا ومقدساتنا.
ولفت إلى "سهولة السفر لدى البعض عند أي حادثة، في حين أننا لسنا من هؤلاء، ونحن لا نحمل جنسيتين، بل فقط لبنانيين، ونحن لسنا لبنانيين من أكثر من عشر سنوات، بل من مئات السنين، ونحن في حزب الله لا نملك بيوتا ومشاريع خارج لبنان، فهذه أرضنا وبلدنا، ولا أحد يستطيع أن يقتلعنا منه".
وأشار إلى "تحطم الجيش الاسرائيلي على أيدي المقاومة، فمن هم هؤلاء الذين يتحدثون عن اقتلاعنا"، وقال: "سنبقى حاضرين لبذل التضحيات من أجل البقاء في وطننا".
وتطرق الى "عملية الطعن المقدمة الى المجلس الدستوري في شأن التمديد"، وقال: "نحن من المنتظرين، ولا جديد لدينا". واستنكر "تدخل السفارة الاميركية في هذا الشأن اللبناني، فهذا غيض من فيض".
وعن الوضع الأمني، دعا إلى "ضبط النفس إلى أقصى الدرجات"، وقال: لبنان منذ عام 2005 مأزوم. وفي المرحلة الاخيرة، هناك ضغط اعلامي وانفلات في المشاعر عند الناس وأحيانا هناك من يفقدون السيطرة على أنفسهم، وقد يقدمون على أعمال غير صحيحة وغير قانونية، فهذا قد يؤدي إلى مخاطر في الظروف الاستثنائية، ونحن ندعو كل الموجودين على الاراضي اللبنانية من لبنانيين وسوريين وفلسطينيين إلى ضبط النفس لأقصى الحدود، وخصوصا جمهور المقاومة في حالات الحزن والفرح وأي ممارسة في هذا الظرف قد تكون لها تداعيات".
وكشف عن "اتصالات مع رجال دين وعلماء ومراجع في العراق وإيران لتبيان رأي الجميع وكان جواب المراجع تحريم حرمة هذا العمل، أي تحريم إطلاق الرصاص في الهواء لدى أي مناسبة"، وقال: "الحرمة مشددة أكثر على المنتسبين الى حزب الله".
ودعا الجميع ب"منطق العقل والدين والمحبة وأمن الناس إلى الانتهاء جذريا من هذه الظاهرة"، مطالبا ب"التبرع بهذه الذخائر للمقاومة لأنها تحتاجها".
وتطرق الى "الوضع في منطقة بعلبك - الهرمل"، لافتا إلى "انتشار الشائعات حول أن الصواريخ تنطلق من جرود بلدة عرسال"، وقال: "هذا الكلام يعني ان الصواريخ تنطلق من بلدة سنية ضد قرى شيعية، أي ان ناشري الشائعات لهم أغراض وأهداف".
ولفت الى "حصول مشاكل شخصية ويجب التأكد من طبيعتها قبل توجيه الاتهامات"، مخاطبا "الاخوان من أهل عرسال للتيقن من أي حادث قد يحصل"، مشددا على "أن الصواريخ التي أطلقت على بلدات بقاعية مصدرها الأراضي السورية وليس عرسال".
واستنكر "محاولات استغلال الاعلام وأجهزة المخابرات وبعض الأشخاص لزرع الفتنة بين عرسال وجوارها"، مؤكدا "ضرورة العمل على قطع دابر الفتنة ومن قبل الجميع".
ووصف نصر الله "المشروع الذي يهجم على المنطقة بأنه مشروع ترهيب، وهو موجود في كل العالم العربي، مما يمنع التعبير عن الحقيقة"، مستنكرا "فتاوى الذبح والنحر ومحاولات الاغتيال والاعتداء الجسدي".
وقال: "هناك مناطق تتم معاقبتها في لبنان بسبب مواقفها، وهي من الطائفة السنية الكريمة".
ولفت الى "محاولة اغتيال الشيخ ماهر حمود الذي ينتقدنا أحيانا، وأيضا إطلاق النار على سيارة الشيخ ابراهيم البريدي في قب الياس، وهناك سيل من الشتائم والسباب واللعن بأفكارنا وعقائدنا يتوجه إلينا يوميا"، وقال: "ألسنا قادرين على أن نفعل شيئا، ولكن ديننا يمنعنا".
واستنكر "حادثة القتل أمام السفارة الايرانية"، مشيرا إلى أنها "مرفوضة"، وقال: "لقد قتل فيها شخص عزيز، وهناك تحقيقات".
أضاف: "الترهيب لن يؤدي الى نتيحة ولن يغير موقفنا، بل على العكس، عندما نحكي عن رؤية وموقف يقابلهما تكفيرنا، فهذا يزيدنا قناعة بصحة خيارنا. لقد قاتلنا العدو الاسرائيلي، وكان العالم كله مع اسرائيل بما فيه روسيا واميركا وثلاثة أرباع العرب، عدا فتاوى تكفيرنا. أما اليوم فنصف العالم معنا.
وتطرق نصر الله إلى المشاركة الميدانية على الأرض السورية، فقال: "قرارنا لم يكن وليد لحظة، لأننا كنا بدأنا نتعرف الى نتائج المشروع النائم وتداعياته على سوريا ولبنان وفلسطين والمسلمين والمسيحيين والسنة والشيعة والعلويين وكل المذاهب".
أضاف: "عندنا الحيثية الاخلاقية أي الوفاء، ولكن هذا ليس الأساس، بل خطورة المشروع. نحن ندافع عن سوريا وشعبها ولبنان وشعبه. ونتيجة مواكبتنا لما يحصل في سوريا، توضحت لنا مسألة الشعب والنظام، فنحن مع الاصلاح وليس مع تدمير سوريا، ولكن هناك معارضة سورية مسلحة تقاتل نظاما، ثم تطورت الى عشرات الآلاف الذين أتوا أو جيء بهم من كل أنحاء العالم للقتال في سوريا"، مشيرا إلى "الدول العربية التي لا تملك دستورا أو انتخابات، وإذا بها تأتي الى سوريا لتقاتل بحجة إصلاح النظام، والهدف تدمير سوريا مهما كان الثمن".
وتابع: "أيها الناس، نحن آخر المتدخلين، فقد سبقنا المستقبل وغيره من القوى. ولو أننا تدخلنا الآن في سوريا الى جانب المعارضة لأصبحنا حزب الله الحقيقي، ورفعت راياتنا في الدول العربية، وارتحنا من الفضائيات العربية. هناك مشروع اميركي - تكفيري لإسقاط المنطقة. نحن أمام هذه الهجمة الكونية، رأينا أن مساهمتنا مثل البحصة التي تسند الخابية، وهي مدروسة ومحسوبة لمواجهة هذا المشروع الكوني الذي لا يستهدف فقط سوريا، بل المنطقة كلها لصالح المشروع الاميركي - التكفيري. لقد تدخلنا لأننا رأينا أن مساهمتنا مجدية".
وقال: "قرارنا هو عدم الاختباء، ونحن لا نرسل شبابنا للقتال في سوريا، ونقول إنهم كانوا يوزعون بطانيات وحليبا، وإذا قتلوا ندفنهم في سوريا. نحن لا نختبىء، بل ندفن شهداءنا لأنهم ليسوا لصوصا، بل مقاتلون وأصحاب قضية".
واستغرب الكلام عن وضع حزب الله على لائحة الارهاب في مجلس التعاون الخليجي، وقال: "لا ندري إذا كان لديهم لوائح إرهاب، أو أنهم يهددونا باللبنانيين في الخليج. فلا شباب لحزب الله في الخليج. قلت سابقا، وأقول، نحن مستعدون لتحمل تبعات أي مشروع. وإسقاط هذا المشروع الخطير على أوطاننا ومقدساتنا وشعوبنا أهون من أي تبعات، ومن يظن أنه بوضعنا على لوائح الارهاب وتهديدنا بعائلات اللبنانيين لتغيير موقفنا فهو مشتبه، وسيزيدنا قناعة بأننا على الطريق الصح".
ووصف "الخطابات التي وردت على لسان البعض أخيرا بأنها خطيرة وهي تنم عن عجز لأنها لغة الشتم والمذهبية"، وقال: "ان تصرفات بعض الدول العربية تظهر أنهم بدأوا يشعرون بخطر الانهزام وبأن تغيير الموازين بدأ يحصل".
وتساءل: "من هم الشيعة في حين أن الجيش العربي السوري والشيخ البوطي وغالبية أهل سوريا ليسوا شيعة"، مستنكرا "تحويل الصراع لدى البعض على أساس أنه مذهبي".
وأعرب عن سروره "لوجود معارضين شيعة لسياسة حزب الله"، منتقدا "لجوء فضائيات عربية إلى إثارة النعرات المذهبية من جراء ما حصل في بلدة القصير، فما أثاروه من سيطرة الشيعة على مسجد لأهل السنة هو خبر كاذب"، مشيرا إلى "وجود مسجد في بلدة القصير للشيعة من أهل البلدة"، نافيا "رفع علم مكتوب عليه يا حسين على مسجد عمر بن الخطاب"، مبديا "استياءه من هذا الكذب في وسائل الاعلام"، متسائلا: "وهل الامام الامام الحسين ليس مسلما؟".
وأكد أن "ما بعد القصير، هو كما قبلها"، وقال: "نحن لن نتغير، لأن المشروع الذي يستهدف المنطقة لم يتغير، بل بالعكس هناك تطوير لوجودنا، وما كان سيكون، وسنتحمل مسؤولياتنا ولا حاجة للتفصيل".
أضاف: "هناك إتصالات ومبادرات وصلتنا تحتاج الى نقاش في قيادة حزب الله كي نعلن عنها".
وهنأ "الشعب الايراني والامام الخامنئي بهذا العرس الديموقراطي الذي لا مثيل له في العالم في هذا اليوم الانتخابي"، مستنكرا "محاولات البعض تحويل ايران الى عدو للعرب وتناسي اسرائيل"، معتبرا "أن صوت ولي الفقيه في ايران مواز لصوت أي فلاح في إيران من أي مذهب أو فئة كان"، متمنيا أن "تعم هذه الأعراس الديموقراطية عالمنا العربي".
=============
أخبار ذات صلة
صدمة في إسرائيل بعد هجوم فانس.. و"رسالة لنتنياهو"
2026-06-20 04:47 ص 89
الأمير محمد بن سلمان يؤكد تطلع السعودية للوصول إلى اتفاق دائم بين أميركا وإيران
2026-06-20 04:45 ص 51
أميركا: محادثات إسرائيل ولبنان ستعقد بواشنطن الأسبوع المقبل
2026-06-20 04:43 ص 62
فانس: لا حاجة لوجود عسكري في هرمز.. وإسرائيل تحاول التأثير في سياستنا
2026-06-20 04:42 ص 51
رويترز: الحرس الثوري يشكل خلايا سرية في العراق لاستهداف دول خليجية
2026-06-19 04:01 م 86
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟
2026-06-04 04:33 ص
صيدا مدينة الكفاءات… وهشام حشيشو في موقع رسمي بالدولة

