×

الحريري: السيد حسن لم يوفّق بإسقاط جرائم حزبه في سوريا

التصنيف: سياسة

2013-06-15  03:48 ص  665

 

 

رد الرئيس سعد الحريري على ما ورد في خطاب الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، فرأى أنه "قدم دليلاً جديداً على المسار الخطير الذي يقود البلاد إليه، والذي على حد توصيفه يريد له أن يتخطى حدود لبنان، ليطاول المشرق العربي برمته من فلسطين الى سوريا وكل بلدان المنطقة"، معتبراً أن "السيد حسن قد بذل مجهوداً خطابياً كبيراً لتبرير الانخراط في هذا المسار وتجميل الأهداف السياسية لمشاركة مقاتلي حزب الله في الحرب السورية، وهو أظهر براعة في استخدام آلام الجرحى والمصابين في المواجهات مع العدو الإسرائيلي، لتغطية هذه المشاركة وابتداع الأسباب الموجبة لقتاله الدائر ضد قطاع كبير من الشعب السوري. غير أن السيد حسن لم يكن موفقاً ولم تحالفه البلاغة في إسقاط الجرائم التي يشارك حزبه في ارتكابها في سوريا، على تيار المستقبل وادعائه أن التيار يرسل المقاتلين ويدفن القتلى في الأراضي السورية".
وقال في بيان أمس: "إن أقل ما يمكن أن يُقال في هذا الكلام إنه كلام من انتاج مخيلة السيد حسن نصرالله، ولا مكان له على الإطلاق في مراتب الصدق والحقيقة. وإذا كان السيد حسن يريد أن يرمي التهم جزافاً بداعي البحث عن شركاء له في الجرائم التي تستهدف الشعب السوري، فإننا نقول له أن يفتش عن أهداف أخرى غير تيار المستقبل".
أضاف: "لقد أعلنا منذ اللحظة الأولى لاندلاع الثورة السورية تضامننا الكامل مع حقوق هذا الشعب وتضحياته، ولم نخفِ في يوم من الأيام موقفنا السياسي الذي نتمسك به حتى هذه اللحظة، أما أن نكون قد نظمنا أو أرسلنا فرداً واحداً للقتال داخل سوريا، فهو ادعاء يرقى الى حدود التلفيق والتضليل. وعلى أي حال فإن أوجه التضليل في خطاب السيد حسن لم تقتصر على هذا الأمر، بل هي تعمقت في تحديد الأسباب التي حملته على اتخاذ قرار المشاركة في الحرب السورية، وإعلانه صراحة أنه وجد بنتيجة المتابعة والمواكبة، وجوب المشاركة في الحرب، ليس دفاعاً عن سوريا فحسب إنما للدفاع عن لبنان والدولة والسيادة والاقتصاد. والسؤال البديهي الذي يُطرح في هذا المجال؛ من هي الجهة التي كلفت السيد حسن بالمتابعة والمواكبة، وهل طلب اجتماعاً لمجلس الوزراء لسؤاله عن حاجة لبنان الى خوض معركة الدفاع عن النفس فوق الأراضي السورية؟ وهل بادر الى سؤال رئيس الجمهورية عن رأيه بإمكان مشاركة الجيش اللبناني في معركة الدفاع عن لبنان؟".
وأشار الى أن "السيد حسن نصر الله أراد كعادته في كل المراحل، أن يختزل الدولة اللبنانية بمجلس شورى حزب الله وأن يقدم دليلاً جديداً على أن الدولة ومؤسساتها ورئاساتها وقواها المسلحة غير موجودة في قاموسه. لأن السيد حسن يقرأ قي قاموس واحد هو قاموس المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية السيد علي خامنئي، الذي ذهب السيد حسن خصيصاً للاجتماع اليه في طهران وعاد منها بفتوى المشاركة الى جانب بشار الاسد. كذلك لا يحتاج السيد حسن الى استخدام بلاغته في الحديث عن المقيمين في الخارج وقوله في مجال رمي الآخرين بتعدد الجنسيات إن حزب الله يمتلك فقط الجنسية اللبنانية، لأن هوية الحزب وجنسيته ومرجعيته إيرانية بامتياز".
ولفت الى أن "السيد حسن أصدر فتوى بتحريم إطلاق الرصاص في المناسبات. فحبذا لو يقتنع بإصدار فتوى بوقف استخدام السلاح"، سائلاً "هل إطلاق الرصاص على الشاب الجنوبي هاشم السلمان هو حلال؟ وهل إطلاق الرصاص على أطفال سوريا ونسائها وشيوخها هو حلال؟ وهل صار القتال في شوارع القصير نوعاً من أنواع المساهمة في بناء سوريا؟". وقال: "لقد اعتقدنا لوهلة أن المجموعات المسلحة التي يتحدث السيد حسن نصرالله عن وجودها في مدينة القصير، تابعة لفرق العمل في جهاد البناء، وهي لم تشارك بإطلاق رصاصة واحدة على المواطنين الأبرياء!! هذا هو الحرام بعينه يا سيد حسن. حرام توريط لبنان وتعريض مصالح أبنائه للخطر وحرام الإصرار على مسار مجهول نهايته الخراب. ومع كل ذلك، تريد حكومة فيها الثلث المعطل؟! وتريد من سائر اللبنانيين ان يرتاحوا لقرارك مواصلة حرب الدفاع عن نظام بشار الاسد؟!".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا