×

عون نحو فكّ التحالف مع حزب الله تبدّل الأولويات يحتّم الطلاق

التصنيف: سياسة

2013-06-16  10:46 م  621

 

السـياسـة الكـويتيـة نقلت صحيفة "السياسة" الكويتية عن مصادر في التيار "الوطني الحر" قولها إن "رغم الدفاع الخجول لزعيم التيار النائب ميشال عون أخيراً عن تدخل "حزب الله" العسكري في سوريا، إلا أن الانخراط العسكري في الحرب وما تركته وستتركته من تداعيات على الوضع اللبناني الهش، كانت القشة التي قصمت ظهر البعير في العلاقة بين الطرفين".

وأوضحت المصادر أن "المشكلة ليست في معارضة التدخل العسكري للحزب بحد ذاته، بقدر ماهي أزمة تبدل الأولويات بالنسبة إليه، حيث أن انصرافه عن الهم الداخلي جعله يقع في خيارات "خطأ".

وبحسب المصادر، فإن "التيار والحزب اللذين نجحا، طيلة سبع سنوات ونحو أربعة أشهر منذ توقيع ورقة التفاهم التي تحولت تحالفاً وثيقاً، في إخفاء الكثير من خلافاتهما وإبقائها بعيداً من الاعلام، لن يستطيعا بعد الآن الاستمرار في التلطي وراء الإصبع، بعد تبدل الأولويات بالنسبة إليهما".

وأكدت المصادر أن "الجانبين يتفقان في مجمل الملفات على المستوى الستراتيجي، خصوصاً لجهة التموضع في محور طهران – دمشق، إلا أنهما يختلفان بشدة بشأن الإصلاح في لبنان، الذي يعتبره العونيون همهم الأول في إطار مشروعهم السياسي، فيما يرى الحزب أن أوضاع المنطقة والمعركة مع إسرائيل تتقدم عليه دائماً، وأن الأزمة في سوريا ومساندة النظام والتزام التعليمات الإيرانية تشكل أولوية مطلقة تتقدم على ما عداها، في المرحلة الحالية".

ووفقاً للمصادر، فإن "العونيين" تحمّلوا على مضض طيلة السنوات الماضية وقوف الحزب في العديد من الأزمات، إلى جانب "حركة أمل" ورئيسها رئيس مجلس النواب نبيه بري، انطلاقاً من حرصه على الحفاظ على الوحدة الشيعية، رغم أن الخلافات وصلت بين عون وبري، في مرحلة من المراحل، حد تبادل الانتقادات العلنية اللاذعة".

وأكدت المصادر أن "عون مستاء جداً من "مسرحية" غياب القاضيين الشيعيين (إلى جانب القاضي الدرزي المحسوب على النائب وليد جنبلاط) عن جلسات المجلس الدستوري لمنع تأمين النصاب اللازم لدراسة الطعنين المقدمين منه ومن رئيس الجمهورية ميشال سليمان ضد قانون التمديد لمجلس النواب"، مشددة على أن ما "وصفتها بـ"المهزلة" لن تمرّ مرور الكرام وستترك تداعيات كبيرة على العلاقة مع "حزب الله"، ربما تصل حد فكّ التحالف القائم معه، إذا لم يتم تصحيح الخلل وتدارك الأخطاء على أعلى المستويات".

واعتبرت أن "الحزب، من خلال خياراته الداخلية وآخرها التمديد لمجلس النواب، يعتقد أنه يهرب من مطبات راهناً لكنه سيكتشف لاحقاً أنه وقع في مطبات أكبر بكثير"، محذّرة من "مخاطر القضاء على مؤسسات الدولة التي لاتزال قائمة، والتي يعتبر المجلس الدستوري من أهمها".

ووفقاً للمصادر، فإن "التناقض بين التيار والحزب يتمثّل بأن الأول حريص على مؤسسات الدولة والحفاظ عليها بغض النظر عن الخلافات السياسية، فيما الثاني ينظر إلى المؤسسات والدولة برمتها نظرة مختلفة، تنطلق من مبدأ الحفاظ على الحد الأدنى منها، من دون السعي إلى تطويرها أو تعزيزها، لأنه يمتلك فائض قوة عسكرياً قادر بموجبه على تغيير المعادلة وفرض وقائع سياسية متى ما شاء".

وأكدت المصادر أن "عون الذي كان من أشد المساندين لـ"حزب الله" في مختلف المراحل منذ توقيع ورقة التفاهم في شباط 2006 وحتى اليوم، لا يمكنه بأي شكل من الأشكال تغطية أي مخطط للحزب لتكريس "المثالثة" (بين السنة والشيعة والمسيحيين) بدلاً من المناصفة (القائمة بين المسلمين والمسيحيين)، ولن يتردد في فك التحالف مع "حزب الله" في حال قرر الأخير المضي في هذا الخيار حتى النهاية".

وكشفت المصادر عن "أن عون، بناء على نصائح بعض المقربين منه الذين استشعروا مدى خطورة انعكاس الصراع المذهبي السني - الشيعي الدائر في المنطقة على لبنان، يدرس جدياً تحييد تياره عن صراع الحزب مع العالم العربي والدول الغربية"، مشيرة إلى أن "لقاءات صهره وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل مع السفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري، هدفها إبلاع المملكة العربية السعودية، أن "التيار الوطني الحر" لا يتبنى مقاربة "حزب الله" للأزمة السورية بشكل كامل، وإن كان يؤيد بقاء النظام استناداً إلى نظرية حماية الأقليات من التطرف".

وبحسب المصادر، فإن "لقاءات باسيل - عسيري في الأسابيع القليلة الماضية، معطوفة على رسائل وجهها عون إلى دول عربية وخليجية، تعكس القلق العوني من تضرر الآلاف من مؤيديه المقيمين في الدول الخليجية جراء تحالفه مع "حزب الله"، لا سيما في ظل المعلومات الواردة إلى بيروت التي تؤكد أن الإجراءات ضد اللبنانيين المقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي لن تقتصر على المرتبطين بالحزب وإنما ستطال أيضاً المنتمين منهم أو المرتبطين بقوى سياسية حليفة للحزب وللنظامين السوري والإيراني، وفي مقدمها "التيار الوطني الحر" و"حركة أمل".

وخلصت المصادر إلى أن "مسار العلاقات بين "التيار الوطني الحر" و"حزب الله" مفتوح على جميع الاحتمالات، من بينها إنهاء التحالف ولو تدريجياً"، مؤكدة "وجود قطيعة بين الجانبين منذ فترة غير قليلة، سيما الاجتماعات على مستوى الصف الثاني، في حين أن اللقاء الذي كان يحضر له بين عون والأمين العام للحزب حسن نصر الله منذ بداية العام الجاري يستبعد أن ينعقد في الفترة المقبلة

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا