فرح في طهران بعد 8 سنوات عجاف.. باي باي نجاد
التصنيف: سياسة
2013-06-17 04:18 ص 535
أخيراً وبعد ثماني سنوات أرى سعادة في المدينة، أراها على وجوه الناس".. هذا ما قالته الطالبة سارة لدى وصولها الى وسط طهران الذي غص ليل السبت - الاحد بحشود غفيرة أتت للاحتفال بـ"انتصار الاعتدال" متمثلا بفوز حسن روحاني برئاسة ايران، وللاحتفال ايضا برحيل سلفه محمود أحمدي نجاد الذي تولى الرئاسة ثماني سنوات، فكان أن هتفوا عاليا: "أحمدي باي باي".
وعكست صحف الاصلاحيين في ايران فرحهم بفوز روحاني. وكتبت صحيفة "ارمان": "بزوغ شمس الاعتدال". وعنونت صحيفة "اعتماد": "ايران تكرم شيخ الامل". اما صحف المحافظين ففضلت الاشادة بثقة الناخبين في الجمهورية الاسلامية التي عكسها الاقبال الكبير على التصويت.
وبعث خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز برقية تهنئة الى روحاني، قال فيها: "يسرنا بمناسبة فوزكم أن نبعث باسم شعب وحكومة المملكة العربية السعودية وباسمنا أجمل التهاني، وأطيب التمنيات بموفور الصحة والسعادة لكم، والتقدم والازدهار لشعب الجمهورية الإسلامية الإيرانية الشقيق، مشيدين بما عبرتم عنه في تصريحاتكم من حرص على التعاون وتحسين العلاقات بين بلدينا الشقيقين، متمنين للجميع دوام التوفيق والسداد".
كما بعث ولي العهد السعودي الامير سلمان بن عبد العزيز ببرقية تهنئة مماثلة للرئيس الايراني الجديد.
البيت الأبيض انضم الى المتفائلين بأن يكون فوز روحاني بداية صفحة جديدة في العلاقات بين طهران والمجتمع الدولي المحكومة منذ سنوات بإيقاع البرنامج النووي الايراني، قبل أن يبرز العامل السوري في التأثير في هذه العلاقات بعد الانغماس الايراني مباشرة، وعبر "حزب الله"، في محاولة إنقاذ نظام بشار الاسد.
ورأى كبير موظفي البيت الأبيض دنيس ماكدونو أمس ان انتخاب روحاني يعتبر "مؤشرا يبعث على الأمل" وانه إذا وفى بتعهداته "باثبات عدم وجود مخالفة في هذا البرنامج النووي السري فسيجد فينا شريكا".
وقال ماكدونو في مقابلة مع قناة "سي.بي.إس" التلفزيونية: "إذا كان مهتما، كما قال في حملته، بإصلاح علاقات إيران مع باقي دول العالم هناك فرصة كي يفعل ذلك".
وحصل روحاني، وهو مفاوض نووي سابق مع القوى الغربية، على تفويض كبير من الإيرانيين لإحداث تغيير بعد أن سئموا التراجع الاقتصادي، الذي دام سنوات في ظل عقوبات من الأمم المتحدة ودول غربية، وإجراءات أمنية قمعية تستهدف المعارضة.
ويمثل انتصاره تحسينا نوعا ما لصورة الشرعية في إيران، التي تلطخت قبل أربع سنوات عندما أدت انتخابات شابها تلاعب إلى قيام احتجاجات هائلة وربما يعطي ثقلا لأصوات إصلاحية تم تكميمها منذ ذلك الحين.
لكن الأمل الذي جاء مع فوز روحاني في الانتخابات صاحبه أيضا تشكيك في قدرته على التغلب على الريبة والاستياء بين طهران وأغلب دول العالم، نظرا الى ان البت في القضايا الحساسة وفي مقدمها البرنامج النووي وسوريا، يدخل في اطار الصلاحيات الواسعة التي يتمتع بها المرشد الأعلى السيد علي خامنئي.
التفاؤل والتشكيك الحذران من قبل الخارج تجاه الحدث الايراني، قابلهما فرح في طهران التي امتلأت غالبية شوارعها وساحاتها بجموع المحتفلين، في حين انتشرت اعداد كبيرة من قوات الامن تراقب ما يحدث عن بعد.
وهتفت الحشود: "قلنا:لا للعسكري.. لا لرئيس البلدية، نعم للشجاع روحاني" الذي فاز في الانتخابات من الدورة الاولى بعد حصوله على 18,6 مليون صوت من اصل 36,7 مليون صوت، اي 50,68 في المئة في الدورة الاولى للانتخابات متقدما بفارق شاسع على خمسة مرشحين محافظين بينهم القائد السابق للحرس الثوري محسن رضائي ورئيس بلدية طهران محمد باقر قاليباف.
وانضم سائقو السيارات الى جموع المحتفلين عبر اطلاق العنان لابواق سياراتهم والقاء التحيات على المارة الذين ارتدى الكثيرون منهم اللون البنفسجي الذي اختاره روحاني رمزا لحملته الانتخابية.
ورفع اشكان (31 عاما) صورة كبيرة لروحاني ووضع في معصمه شريطا اخضر رمز "الحركة الخضراء" التي شهدتها ايران في حزيران 2009 للاحتجاج على عمليات تزوير سمحت بفوز احمدي نجاد على المرشحين الاصلاحيين. يومها قمعت هذه التظاهرات بعنف واعتقل آلاف الاشخاص من طلاب وصحافيين وقادة اصلاحيين.
وقال اشكان: "انه عهد جديد وايران ستستعيد مكانتها. نحتفل لان هناك املا جديدا في ايران".
ولم يكن روحاني (64 عاما) يتمتع بفرص كبيرة للفوز في الاقتراع في بداية الحملة. لكنه استفاد من انسحاب المرشح الاصلاحي الوحيد محمد رضا عارف وتلقى دعم الرئيسين السابقين المعتدل اكبر هاشمي رفسنجاني والاصلاحي محمد خاتمي.
لكن البعض يرون ان روحاني يميل الى الوسط اكثر مما هو اصلاحي.
وقال احسان: "رئاسة روحاني اقل مطالبنا. هذه ليست سوى البداية"، مؤكدا انه "سعيد جدا بهزيمة المتشددين" في النظام.
ويطالب آخرون باطلاق سراح السجناء السياسيين وخصوصا مير حسين موسوي ومهدي كروبي، اللذين كانا مرشحين في انتخابات 2009 ودعوا الى التظاهرات الاحتجاجية. وهما يخضعان للاقامة الجبرية منذ 2011.
وتأمل زهراء، وهي صحافية تبلغ من العمر 30 عاما وترتدي تشادور في ان يؤدي فوز المعسكر المعتدل والاصلاحي الى "مجتمع حر ومزيد من الحرية في وسائل الاعلام".
وفي مكان ابعد قليلا، يتابع زوجان مسنان الاحتفال.
وقال روحاني للتلفزيون الحكومي مساء اول من امس: "هذا الانتصار انتصار للحكمة.. انتصار للاعتدال.. انتصار للنمو والوعي وانتصار للالتزام على التطرف والعصبية" وتعهد بالعمل من اجل كل الإيرانيين ومنهم من يطلق عليهم "الأصوليون" الذين هزمهم في الانتخابات.
وأعاد التلفزيون الحكومي بث كلمته أمس ونقل موقعه على الانترنت عنه قوله: "أظهر الشعب الإيراني باحتفالاته الليلة الماضية أن لديه أملا تجاه المستقبل وإن شاء الله سيكون النصر للأخلاق والاعتدال في هذا البلد".
لكن روحاني قال لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية إن مشكلات البلاد "لن يتم حلها بين عشية وضحاها ويحتاج هذا أن يحدث بالتدريج وبالتشاور مع خبراء". ورأى في الوقت نفسه أن هناك فرصة جديدة "على الساحة الدولية" لمن "يحترمون حقا الديموقراطية والتعاون والتفاوض الحر".
ورغم أن بعض المحللين أقروا بأن نتيجة الانتخابات ربما تكون مؤشرا للتغيير الا انهم طالبوا بالحذر.
وقال علي رضا نادر، وهو محلل سياسي كبير في مركز راند للدراسات: "هناك سبب يدعو للتفاؤل تجاه فوز حسن روحاني. إنه هادئ وعملي وأكثر تعقلا من أغلب الساسة الإيرانيين". أضاف: "لكن هناك الكثير الذي يدعو الى الحذر. روحاني جزء من النظام، إنه ليس إصلاحيا. يبدو كمرشح بديل مقارنة بشخصيات مثل الرئيس محمود أحمدي نجاد. هذا سقف منخفض".
وسيتولى روحاني الرئاسة في آب المقبل وهي أعلى منصب منتخب في البلاد.
ورغم أنه من الشخصيات البارزة في المؤسسة الحاكمة فمعروف عنه النهج التصالحي المنضبط عندما كان كبير مفاوضي إيران في الملف النووي الإيراني إلى أن تولى أحمدي نجاد الرئاسة في 2005.
وربما يتمكن من مد الجسور بين المتشددين المحيطين بخامنئي، الذين يرفضون أي تنازل للغرب، والإصلاحيين الذين تم تهميشهم في السنوات الأربع الماضية ويرون أن من الضروري أن تكون البلاد أكثر عملية في علاقاتها مع العالم وأن تتبنى التحديث في الداخل حتى تبقى.
واعرب الحرس الثوري في بيان "عن الاستعداد للتعاون التام مع الحكومة القادمة في اطار المهام المحددة في القانون".
والحرس الثوري الذي يخضع مباشرة لاوامر خامنئي، حاز في السنوات الاخيرة نفوذا اقتصاديا يتعين على روحاني التعاطي معه.
أخبار ذات صلة
صدمة في إسرائيل بعد هجوم فانس.. و"رسالة لنتنياهو"
2026-06-20 04:47 ص 89
الأمير محمد بن سلمان يؤكد تطلع السعودية للوصول إلى اتفاق دائم بين أميركا وإيران
2026-06-20 04:45 ص 51
أميركا: محادثات إسرائيل ولبنان ستعقد بواشنطن الأسبوع المقبل
2026-06-20 04:43 ص 62
فانس: لا حاجة لوجود عسكري في هرمز.. وإسرائيل تحاول التأثير في سياستنا
2026-06-20 04:42 ص 51
رويترز: الحرس الثوري يشكل خلايا سرية في العراق لاستهداف دول خليجية
2026-06-19 04:01 م 86
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟

