بهية الحريري لا خوف على صيدا لأنّ العلم والإبداع وإرادة الخير والعطاء عميقة الجذور في مجتمعها
التصنيف: سياسة
2013-06-17 05:14 م 544
كرمت رئيسة لجنة التربية والثقافة النيابية النائب بهية الحريري الرائدة الاجتماعية السيدة زاهية عسيران ( مواليد صيدا 1917 ) احدى رائدات جمعية نهضة السيدات في صيدا ، لمناسبة مرور ثمانين عاما على تأسيس الجمعية (1933) ، وذلك باحتفال اقامته الحريري في مجدليون وقلدت خلاله المحتفى بها وشاح العلم اللبناني وميدالية العطاء المستمر من مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة تقديرا لمسيرتها الانسانية والاجتماعية .
واكدت الحريري في كلمة لها خلال الحفل ان لا خوف على صيدا وعلى مجتمعها لأنّ العلم والمعرفة والتّنوّر والإبداع وإرادة الخير والعطاءعميقة الجذور في هذا المجتمع وإنّ القيم لا تزال مزروعة في وجداننا وعقولنا ولا تزال صيدا تعتبر الوفاء قيمة من قيمها ، وكذلك التّكافل والإنفتاح والتّنوّر والعيش الواحد والنّسيج الواحد بين أبنائها وجوارها .. ولا زال تنوّعهم يزيد من صلابتهم وتألّقهم .. وقالت : إنّنا لا نزال نتمسّك بهذا التّنوّع بين أهالي صيدا وجوارها .. لأنّ فيه حماية تراثنا وتاريخنا .. وفيه حماية وطننا ووحدتنا ومستقبل أبنائنا ..
شارك في الحفل رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي وتقدم حضوره : عقيلة الرئيس فؤاد السنيورة السيدة هدى ومدير مكتبه طارق بعاصيري ، ممثل المطران ايلي حداد الأب سليمان وهبي ، ممثل المطران الياس كفوري الأب جوزيف خوري ، محافظ الجنوب نقولا بوضاهر ، قائم مقام جزين هويدا الترك، قائد منطقة الجنوب الاقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد طارق عبد الله وقائد سرية درك صيدا العقيد ماهر الحلبي ، منسق عام تيار المستقبل في الجنوب الدكتور ناصر حمود ، رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف ، رئيس منطقة الجنوب التربوية باسم عباس، السيدة سعاد الصلح ، وعدد من رؤساء وممثلي الجمعيات والمؤسسات الأهلية في صيدا والجوار وشخصيات رسمية واقتصادية وتربوية وثقافية واجتماعية وعائلة المحتفى بها .
بعد النشيد الوطني اللبناني وعرض فيلم عن سيرة حياة المحتفى بها وكلمة ترحيب من عريف الاحتفال هبة حنينة التي قالت ان المحتفى بها زاهية عسيران امرأة قست عليها الحياة فردت على قساوتها باستلهامها المزيد من الصبر والقوة ، وان وجهها يخبىء آلف قصة وقصة تخط حياة امرأة مليئة بالعطاء ..
ثم تحدث رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي فقال : هي المرأة التي ان هزت سرير طفلها بيمينها هزت العالم بيسارها، هي المرأة التي ان اعددتها اعددت شعبا طيب الاعراق ، هي المراة التي تقف وراء كل رجل عظيم ولا ينتقص ذلك من عظمتها بل يزيدها عظمة ..وانا في هذه الكلمات اتوجه بكلامي الى كل امراة في اي موقع كانت في موقعها الانساني على مستوى العائلة او في موقعها القيادي على مستوى المجتمع والاقتصاد والسياسة . وان عناصر القوة التي اودعها الله سبحانه وتعالى في المرأة لكي تكون شريكة للرجل قد تقوم بعض المجتمعات بقمعها عبر عادات جاهلية تجعل من المراة انسانا من الدرجة الثانية وهذا ما لا يرضاه ديننا الحنيف الذي يشدد على المساواة بين الرجل والمراة وتوزيع الادوار بينهما بحيث يكبر دور المراة حيث يعجز الرجل او العكس وفي جميع الاحوال يكونان مكملان لبعضهما البعض في جميع المراحل الحياتية .
واضاف: ان يختار الانسان ان ينتفض على العادات الجاهلية الغير اسلامية في هذا الزمان هو انجاز لكن ان تختار السيدة زاهية عسيران ان تنتفض على هذه العادات في ذلك الزمان فهو انجاز ما بعده انجاز. وان الحديث عن اي نهضة للمرأة في ثلاثينيات القرن الماضي كان كمن يخوض في بحر الشوك لكثرة الصعوبات لكن هذا لم يمنع السيدة عسيران من ان تاخذ على عاتقها هذه المسؤولية وتحقق مع زميلاتها في جمعية نهضة السيدات والاتحاد النسائي اللبناني انجازات كبيرة على مستوى حقوق المراة .في كلمتي المختصرة هذه التي وان طالت لا افي المناسبة حقها اود فقط ان اقول شكرا للسيدة عسيران على كل ما قدمته لصيدا ولبنان في مجال تطوير المراة والذي من دون شك انعكس ايجابا على المجتمع وعلى كل رجل .
ثم ألقت السيدة هدى عسيران كلمة العائلة فوصفت المحتفى بها بصاحبة قلب كبير ادمته صروف الدهر لكنه ما فتىء ينبض بقوة ومحبة ويكبر بعطاء ويقوى بعزيمة .. وقالت : سيدة سبقت عصرها وتألقت واجزلت العطاء وفاضت عواطفها لتشمل القاصي والداني .. اصطفاها القدر بويلات جسام ، كان الموت عدوها الأكبر وهو قدرنا جميعا ، الا انه واكبها عن كثب هي بالذات منذ صباها وامتدت يده مرارا الى شجرة حياتها ليجني منها ثمارا لم يحن قطافها بعد .. كان عدوها الأكبر لكنها هزمته.. توزع علينا الفرح جميعا وهو الذي جافاها والحب وهي التي افتقدته بكل معانيه ، وتتحفنا دوما بشيق الأحاديث وان كانت حياتها لا تحفل الا بما هو سوداوي ومأساوي وتدهشنا بسخائها اللامتناهي وان ضن القدر عليها بكل شيء ..
وتحدثت النائب الحريري فقالت : يصادف هذا العام الذكرى السبعين لإستقلال لبنان .. 1943 .. ويصادف أيضاً الذكرى الثالثة والتسعين لقيام لبنان الكبير .. 1920 .. وها نحن الآن نحتفل بمرور ثمانين عاماً على إنطلاق جمعية نهضة السيدات – صيدا .. هذه الإرادة العظيمة التي نلتفّ حولها اليوم .. ورائدة من رائدات صيدا ولبنان .. وفي النهضة الإجتماعية والثّقافية للأسرة الصيداوية .. أي قبل الإستقلال بعشر سنوات .. وبعد قيام لبنان الكبير بثلاثة عشرة عاماً .. كانت سيدتنا الكبيرة الفاضلة زاهية عسيران ترافق زميلاتها في إنشاء جمعية نهضة السيدات – صيدا .. لا نستطيع أن ندرك أهمية هذه اللحظة الكبيرة في حياتنا .. ونحن نقف تحت جناحي سيدة من سيدات صيدا العظام .. إنّنا لن نستطيع إدراك هذه اللحظة ما لم نع تماماً أيُّ صيدا كانت في العام 1933 .. وأيّ لبنان .. وأي تحدّيات كانت تواجه المرأة في لبنان والوطن العربي .. لا بل أكثر من ذلك في أوروبا وأميركا أيضاً .. كانت التّحديات أمام المرأة في كلّ مكان من ذلك العالم ..العام 1933 .. كانت كبيرة وكبيرة جداً .. وهي فوق التّصوّر .. وأكبر من أن نعبّر عنها في جملٍ بسيطة .. في تلك الأيام الصّعبة حيث لا طرقات .. ولا كهرباء .. ولا تلفزيونات.. ولا أنترنت .. ولا وسائل تّواصل اجتماعي .. في تلك الظّروف القاسية .. وفي تلك الأيام المظلمة .. قامت في صيدا جمعية نهضة السيدات .. وجعلت من الأسرة وتطوّرها هدفاً سامياً من أهدافها .. ومن تعليم المرأة وتمكينها هدفاً ثانياً .. وإنّ نهضة سيدات صيدا تعكس مدى الرّقي الإجتماعي للأسر الصيداوية .. وهي شهادة تجعلنا نعتزّ بأهلنا في صيدا .. رجالاً ونساءً.. لأنّ نهضة السيدات في صيدا كنت الوجه الآخر لنهضة الرّجال في صيدا .. وكانت هذه الجمعية محاطة بالدّعم والتأييد من أجل نجاح مهمّتها ..
واضافت: بصدقٍ وأمانة انّه اليوم الأسعد في حياتي لأنّني أشعر بدفء الجذور .. وهذا يعمّق اليقين لديّ بأنّ لا خوف على صيدا وعلى مجتمعها .. لأنّ العلم والمعرفة.. والتّنوّر والإبداع .. وإرادة الخير والعطاء .. عميقة الجذور في هذا المجتمع .. وإنّ القيم التي حملتموها قبل ثمانين عاماً لا تزال مزروعة في وجداننا وعقولنا .. ولا تزال صيدا تعتبر الوفاء قيمة من قيمها .. والتّكافل أيضاً .. والإنفتاح والتّنوّر والعيش الواحد والنّسيج الواحد بين أبنائها وجوارها .. ولا زال تنوّعهم يزيد من صلابتهم وتألّقهم .. وإنّنا لا نزال نتمسّك بهذا التّنوّع بين أهالي صيدا وجوارها .. لأنّ فيه حماية تراثنا وتاريخنا .. وفيه حماية وطننا ووحدتنا ومستقبل أبنائنا .. وإنّ هذا التّكريم المتواضع هو أقلّ بكثير مما لكم ولكنّ في أعناقنا .. وإنّنا كي نستحقّ أن نكون استمراراً لكنّ .. فإنّ أبسط واجباتنا تجاهكنّ بأن نكمل نهضتكنّ .. وأن تعود جمعية نهضة سيدات صيدا إلى الحياة لتكمل الرّسالة التي بدأتن بها قبل ثمانين عاماً.. وأنّها ثروة هذه المدينة .. لأنّ هذه النهضة المميّزة وُلدت من عمق هذا النّسيج الإجتماعي الوطني .. وإنّني سررت كثيراً حين وجدتُ أنّ فتيات صيداويات رغبْنَ في إعادة تجديد نهضة سيدات صيدا ليحفظن هذه النّهضة .. ولتبقى صيدا خصبة في عطائها .. صلبة في إرادتها .. خلاّقة في مبادراتها .. فخورة بسيّداتها .. وإنّ واجبنا أيضاً جميعاً أن نعمل على توثيق تلك التّجربة .. وجمع كلّ ما توفّر من آثارها من صور وأنشطة .. بالإضافة إلى تحويل تلك الذّاكرة الشفهية إلى ذاكرة مكتوبة ومرئية ومسموعة..وإنّنا سنكلّفُ فئةً متخصّصة بجمع تراث هذه التّجربة لتكون إرثاً صيداوياً عريقاً وإرثاً وطنياً وإنسانياً.
وخلصت الحريري للقول : قد يعجز لساني عن مدى شكري العميق لتشريفنا وتكريمنا بحضورك معنا .. لتضيئي لنا الطّريق نحو المستقبل الآمن والمزدهر .. وتشّدي أوصالنا .. وتعمّقي جذورنا في مجتمعنا ووطننا .. وإنّني على يقين بأنّ هذا هو شعور كلّ أهالي صيدا والجوار .. وإنّنا نعاهدك بأنّنا سنحمل هذه القيم وهذا التراث وسنمضي قُدماً جيلاً بعد جيل لخير صيدا وجوارها .. وخير لبنان .. كلّ لبنان ..
ثم قلدت الحريري المحتفى بها وشاح العلم اللبناني وميدالية العطاء المستمر من مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة وقدمت لها عباءة تراثية ..ولوحة فنية مميزة من انتاج الطلاب الذين شاركوا في مسابقة جائزة المطران سليم غزال للحوار هذا العام .
وقدم مدير مدرسة الفنون الانجيلية الوطنية في صيدا الأب جان داود الى المحتفى بها درعا تكريميا باسم المدرية ونسخة من كتاب عن اول رئيس عربي لمدرسة الفنون الانجيلية نسيم الحلو. والقى داود كلمة قال فيها : شرف كبير لي ان يتعرفت على السيدة زاهية عسيران ، وبكلمة موضوعية اقول ان سيدة من آل عسيران ان يكون لديها هذا الانفتاح ليس فقط على اهل بلدها بل وعلى اجانب ويكون لديها الشجاعة ان تستقبل وتنظر الى البعيد ماذا سيحدث ، هذا حدث فريد من نوعه نحن مدينون لك ولآل عسيران ، وانا اعدك كتكريم لك اننا سنأخذ سيرة حياتك كقدوة لطلابنا..
وتحدثت المحتفى بها واهية عسيران فشكرت للنائب الحريري مبادرتها بالتكريم وقالت : بكل فخر واعتزاز اتقدم من السيدة بهية بالشكر الجزيل على هذا التكريم الذي لا استحقه فما عملت سوى واجبي وواجب كل انسان في لبنان ان يهتم ببلده .. صدقوني بلدنا من اجمل بلدان العالم وانا زرت عدة مناطق في العالم ، لبنان اجمل منها .. مستعرضة بعضا من محطات مسيرة حياتها ..
وفي الختام قدم كورال من اساتذة الشبكة المدرسية لصيدا والجوار بقيادة الدكتور ابراهيم بلطجي لوحة غنائية من التراث اللبناني بالمناسبة . بعد ذلك اولمت الحريري على شرف المحتفى بها .
أخبار ذات صلة
صدمة في إسرائيل بعد هجوم فانس.. و"رسالة لنتنياهو"
2026-06-20 04:47 ص 89
الأمير محمد بن سلمان يؤكد تطلع السعودية للوصول إلى اتفاق دائم بين أميركا وإيران
2026-06-20 04:45 ص 51
أميركا: محادثات إسرائيل ولبنان ستعقد بواشنطن الأسبوع المقبل
2026-06-20 04:43 ص 62
فانس: لا حاجة لوجود عسكري في هرمز.. وإسرائيل تحاول التأثير في سياستنا
2026-06-20 04:42 ص 51
رويترز: الحرس الثوري يشكل خلايا سرية في العراق لاستهداف دول خليجية
2026-06-19 04:01 م 86
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟

