اعتبر قرارات المفتي مخالفة للقوانين وخارجة عن منطق المؤسسات
التصنيف: سياسة
2013-06-18 09:13 ص 647
قرر مجلس شورى الدولة برئاسة القاضي شكري صادر وعضوية المستشارين القاضيين يوسف الجميل وفاطمة الصايغ عويدات، وقف قرار مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني، بإعلان نتائج انتخابات المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى التي جرت في 14 نيسان الماضي، والتي أفضت الى فوز بعض الأعضاء بالتزكية. كما أبطل القرار الصادر عن المفتي قباني في 14 نيسان الماضي أيضاً والمتضمن المصادقة على نتائج الانتخابات المذكورة.
وذكر قرار مجلس الشورى في حيثياته، بأن المراجعة التي تقدمت بها الجهة المستدعية المتمثلة بنائب رئيس المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الوزير الأسبق عمر مسقاوي ورفاقه، بوجه الدولة رئاسة مجلس الوزراء، وبوجه مفتي الجمهورية اللبنانية والمديرية العامة للأوقاف الإسلامية، التي تطلب فيها وقف تنفيذ القرار رقم /1/ الصادر عن الهيئة القضائية في المجلس الشرعي الأعلى بتاريخ 30/3/2013 ونتائج انتخابات المجلس التي جرت بتاريخ 14/4/2013 ونتائج انتخابات المجلس التي جرت بتاريخ 14/4/2013 والقرار رقم /57م/ الصادر عن مفتي الجمهورية بتاريخ 14/4/2013، والمتضمن المصادقة على فوز بعض الأعضاء في المجلس الأعلى بالتزكية، تستند كلّها الى أسباب قانونية جدية، وذلك للحد من الضرر اللاحق بالجهة المستدعية وبالمصلحة العامة من جراء المخالفة الصريحة للأنظمة والقوانين والقرارات القضائية الصادرة عن مجلس شورى الدولة".
واعتبرت حيثيات القرار، أنه "وبما أن الدولة المستدعى بوجهها طلبت بدورها وقف تنفيذ القرارات المطعون فيها في المراجعة الحاضرة، وجميع ما يكون قد نتج عنها من مفاعيل، لمخالفتها القرارات القضائية الصادرة عن مجلس شورى الدولة".
وأكد القرار أنه " بصرف النظر عن أي أسباب مدلى بها للطعن في القرارات الثلاثة المذكورة، فإن الإمعان في عدم احترام القرارات القضائية يجعل من أي قرار متخذ من قبل أي مرجع، سواء أكان بوضع قانوني أو مغتصب للسلطة، قراراً فيه خروج عن منطق المؤسسات وعن الشرعية، وبالتالي هو لا يتصف حتى بصفة القرار الإداري"، مذكراً بأن المادة /77/ من قانون تنظيم مجلس شورى الدولة تنص في الفقرة الثانية منها على أن لمجلس شورى الدولة تقرير وقف التنفيذ بناء على طلب صريح من المستدعي، إذا كانت المراجعة تستند الى أسباب جدية مهمة، وبما أنه يتبيّن من أوراق الملف في المراجعة الحاضرة وفي ضوء عدم التقيد بقراري مجلس شورى الدولة 158/2012 2013 ورقم 181/2012 2013 تاريخ 1/4/2013، فإن شروط المادة /77/ من قانون تنظيم مجلس شورى الدولة متوافرة في هذه المراجعة، فيقتضي بالتالي وقف تنفيذ القرارات الثلاثة المطعون فيها".
وجاء في نص القرار الذي تنفرد "المستقبل" في نشره حرفياً، ما يأتي:
قرار إعدادي رقم: 260/2012-2013
تاريخ: 13/6/2013
ـ رقم المراجعة: 18594/2013.
ـ الجهة المستدعية: نائب رئيس المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الوزير الأسبق الأستاذ عمر مسقاوي ورفاقه.
ـ الجهة المستدعى بوجهها: الدولة رئاسة مجلس الوزراء.
ـ مفتي الجمهورية اللبنانية.
ـ المديرية العامة للأوقاف الإسلامية.
الهيئة الحاكمة: الرئيس: شكري صادر
المستشار: فاطمة الصايغ عويدات
المستشار: يوسف الجميّل
مجلس شورى الدولة
"باسم الشعب اللبناني"
إن مجلس شورى الدولة،
بعد الإطلاع على ملف المراجعة وعلى تقرير المستشار المقرر ومطالعة مفوض الحكومة، وبعد المذاكرة حسب الأصول،
بما أن الجهة المستدعية وهي تضم الوزير الأسبق الأستاذ عمر مسقاوي نائب رئيس المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى ورفاقه، تقدمت لدى هذا المجلس بواسطة وكيليها القانونيين بمراجعة بتاريخ 9/3/2013 سُجلت تحت الرقم 18594/2013، تطلب بموجبها تقصير المهل ووقف تنفيذ القرار رقم 37م/2013 الصادر بتاريخ 4/3/2013 عن سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية رئيس المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، والمتضمن دعوة الهيئات الناخبة لانتخاب أعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى بتاريخ 14/4/2013، ومن ثم قبول المراجعة في الشكل وفي الأساس وإبطال القرار المطعون فيه لعدم صلاحية المفتي لاتخاذه ولمخالفته أحكام القوانين والأنظمة، وتضمين الدولة المستدعى بوجهها الرسوم والمصاريف القانونية كافة.
وبما أن الجهة المستدعية التي تضم كلاً من الوزير الأسبق الأستاذ عمر مسقاوي نائب رئيس المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، والأعضاء من الأساتذة المحامين التالية أسماؤهم: خلدون نجا نقيب المحامين الأسبق، محمد أمين الداعوق، محمد خالد المراد، محمد سعيد فواز، محي الدين دوغان، وعبدالحليم الزين، تدلي تأييداً لمطالبها بالوقائع والأسباب التالية:
1 أنه سبق لها وتقدمت أمام هذا المجلس بمراجعة بتاريخ 8/12/2012 سُجلت تحت الرقم 18370/2012، طلبت بموجبها وقف تنفيذ القرار رقم 120م/2012 الصادر بتاريخ 25/11/2012 عن سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية رئيس المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، والمتضمن دعوة الهيئة الناخبة لانتخاب أعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى بتاريخ 30/12/2012، وأن هذا المجلس قرر وقف تنفيذ القرار المطعون فيه بموجب القرار الإعدادي رقم 77 الصادر عنه بتاريخ 18/12/2012، وأن المراجعة لا زالت قيد النظر لغاية تاريخه.
2 أنه بتاريخ 8/12/2012 عقد المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى جلسة طارئة وأصدر القرار رقم 46/2012 الذي تضمن تمديد ولاية المجلس ابتداء من 1/1/2013 ولغاية 31/12/2013، وذلك "منعا للفراغ المؤسسي"، بحيث "تنتهي ولاية هذا المجلس مع أي دعوة للانتخابات وفقاً للأصول"، وأن القرار المذكور استند الى أحكام القرار رقم 25 الصادر عن المجلس الشرعي بتاريخ 31/5/1979 والذي يُقرّ لأعضاء المجلس الحق في تمديد ولايته في الظروف الاستثنائية.
3 أن لوائح الشطب التي تتضمن أسماء الذين يحق لهم انتخاب أعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، قد صدرت في شهر كانون الثاني من العام 2013 بالاستناد الى قرارات صادرة عن سماحة المفتي الذي كلّف لجاناً للقيام بمهام المجالس الإدارية للأوقاف، إضافة الى أسماء أخرى كالمفتين المحليين الذين لا يحق لهم أن يكونوا في عداد الهيئة الناخبة، مما يخالف المبادئ العامة التي ترعى القضايا الانتخابية لجهة نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها ويعرّضها بالتالي للإبطال.
4 أن القرار المطعون فيه يدخل في اختصاص مجلس شورى الدولة باعتباره المرجع الصالح للبت في الطعون الانتخابية، لأن القرار المذكور يدخل في دائرة القرارات المتعلقة بانتخاب المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الذي يُعتبر بمثابة مجلس إدارة شؤون المسلمين السنّة وفقاً لأحكام المرسوم الاشتراعي رقم 18/1955.
5 أنه يقتضي تطبيق الأصول الموجزة وتقصير المهل من ساعة الى ساعة لأن المراجعة تتعلق بقضايا انتخابية، ولأن من شأن إجراء العملية الانتخابية أن يُنشئ أمراً واقعاً مخالفاً للقانون.
6 أن القرار المطعون فيه يشمل إجراءات إدارية انتخابية ولا يتعلق بالأمور الدينية أو العقائدية، فيكون بالتالي قابلاً للطعن بصفته من الأعمال أو القرارات النافذة التي سبقت وهيأت ورافقت عملية الانتخاب، وفقاً لما استقر عليه اجتهاد مجلس شورى الدولة.
7 أن المراجعة مقبولة في الشكل لورودها ضمن المهلة القانونية، لأن الجهة المستدعية لم تتبلغ القرار المطعون فيه، ولأن المستدعين يتمتعون بالصفة والمصلحة للإدعاء نظراً لكونهم من الناخبين والمرشحين المحتملين لعضوية المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى.
8 أنه يقتضي إبطال القرار المطعون فيه للأسباب التالية:
أ لمخالفته القرار الصادر عن المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الذي يتضمن التمديد لولايته نظراً للظروف الداخلية التي ترتبط بالتصديق على مقترحات مقدمة من أعضاء المجلس، والمبني على قرارات سابقة أدت الى تمديد ولاية المجلس لاعتبارات أمنية بالنظر للانقسام السياسي الراهن، ولمخالفته القرار الصادر عن المجلس ذاته بتاريخ 8/12/2012، وللمفاعيل القانونية الناتجة عن المراجعة رقم 18370/2012 العالقة أمام مجلس شورى الدولة.
ب لعدم صلاحية مفتي الجمهورية اللبنانية لتوجيه الدعوة الى الانتخاب بشكل مستقل ومن دون مراجعة المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الذي يعود له تقدير الظروف وإعلان انتهاء الحالة الاستثنائية، عملاً بأحكام القرار رقم 25 تاريخ 31/5/1979 الذي ينص على إعطاء الحق للمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى في تمديد ولايته وولاية المجالس الإدارية في الظروف الاستثنائية.
ج لصدوره خلافاً للمعاملات الجوهرية وللأنظمة والقوانين، ولا سيما المواد 24 و30 و31 و32 و37 و57 من المرسوم الاشتراعي رقم 18/55 التي توجب انتخاب مفتي المحافظة أو القضاء والمجالس الإدارية للأوقاف ولا تجيز للمفتي تأجيل موعد الانتخاب للمفتين مدة تزيد عن ثلاثة أشهر من تاريخ خلو مركز الإفتاء المحلي، في حين أن سماحة المفتي يقوم بإصدار قرارات بتشكيل لجان تقوم مقام المجالس الإدارية المنتخبة للأوقاف وبتكليف مفتين في المناطق بدلاً من دعوة الهيئات الناخبة لانتخاب مفتي المناطق.
د لمخالفته مبدأ نزاهة وشفافية العملية الانتخابية، لأن سماحة المفتي قد أدرج في لوائح الشطب أسماء أعضاء اللجان القائمة بمهام المجالس الإدارية للأوقاف التي يقوم هو بتعيينها خلافاً للأصول، ولإدراجه أسماء مفتي المناطق ولجان الأوقاف المكلفين من قبله في شهر كانون الثاني من العام الحالي، وأن هذه الطريقة في اختيار أسماء الناخبين حصلت بهدف تأمين نتائج معينة في العملية الإنتخابية.
وبما أن الجهة المستدعية خلُصت الى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه لتوافر شروط وقف التنفيذ، ولمخالفته القوانين والانتظام العام والسلم المجتمعي.
وبما أن الدولة المستدعى بوجهها تقدمت بلائحة بتاريخ 18/3/2013، أبرزت بموجبها مطالعة رئاسة مجلس الوزراء رقم 2348/ص تاريخ 13/12/2012 وطلبت وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإبطاله واعتباره منعدم الوجود، وقد أدلت فيها بما خلاصته:
1 أن القرار المطعون فيه يُعتبر من القرارات ذات الصفة الإدارية التي تقبل الطعن أمام مجلس شورى الدولة، باعتبار أن منصب مفتي الجمهورية يرتبط بالانتظام القانوني العام للدولة عملاً بأحكام المادة 23 من المرسوم الاشتراعي رقم 18/55، ولأن أجهزة دوائر الإفتاء والأوقاف الإسلامية تُعتبران من تنظيمات الدولة وهي وحدات إدارية من المرافق العامة التابعة للدولة، وفقاً لما استقر عليه اجتهاد مجلس شورى الدولة، وأنه في مطلق الأحوال، فإن القرار المطعون فيه يدخل في دائرة القرارات المتعلقة بانتخاب المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الذي يُعتبر بمثابة مجلس إدارة شؤون المسلمين السنّة، وإن النظر بالنزاعات المتعلقة بقانونية انتخاب هذا المجلس يدخل في صلاحية مجلس شورى الدولة بصفته قاضياً انتخابياً.
2 أنه يقتضي وقف تنفيذ القرار المطعون فيه لتحقّق شروطه التي تتمثل في الضرر البليغ اللاحق بالجهة المستدعية وفي استناد المراجعة الى أسباب جدية مهمة، لا بل على درجة من الخطورة قد تؤدي الى المس بالانتظام العام والسلم المجتمعي. وأنه يقتضي وقف التنفيذ الى حين معرفة مدى توافر الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات وتحديد السلطة التي يعود لها تقدير هذا الظروف، وكذلك الى حين البت من قبل مجلس شورى الدولة في مدى توافر صلاحية مفتي الجمهورية اللبنانية لإصدار القرار المطعون فيه الذي أصبح منذ العام 1979، وعلى مدى قرارات عدة متعاقبة، من الصلاحية المحفوظة للمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى.
3 أن المراجعة مقبولة في الشكل لورودها ضمن مهلة الشهرين القانونية ولاستيفائها سائر الشروط المطلوبة.
4 أنه يقتضي إبطال القرار المطعون فيه باعتباره من القرارات العديمة الوجود، وذلك للسببين التاليين:
أ لأنه تجاوز حدود القانون في موضوع هو أصلاً من صلاحية المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى وهو السلطة التي تتولى "التشريع" في شؤون المسلمين السنّة وإقرار الأحكام التي ترعى هذه الشؤون، ومنها الأحكام المتعلقة بالهيئات والمجالس والمسؤولين الذين يتولون إدارة هذه الشؤون، باعتبار أن المشترع قد أعطى المجلس الشرعي الأعلى تفويضاً لتعديل الأحكام المتعلقة بالافتاء والأوقاف الإسلامية المنصوص عليها في المرسوم الاشتراعي رقم 18/55 (المادة 38 منه).
ب لأنه يعود للمجلس الشرعي الأعلى سلطة تقدير مدى تحقّق الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات، وذلك تبعاً لصلاحيته في تفسير القرارات التي تصدر عنه ومن بينها القرارات المتعلقة بتمديد ولايته، كالقرار رقم 51 تاريخ 3/12/2011 الذي نص على تمديد ولايته لغاية 31/12/2012 وعلى أن الانتخابات تجري خلال هذه السنة "عندما تتوفر الظروف الملائمة".
5 أن القرار المطعون فيه قد أصبح بحكم الملغى وكأنه لم يكن، نتيجة لصدور قرار المجلس الشرعي الأعلى بتاريخ 1/12/2012، باعتبار أنه كان يتوجب على مفتي الجمهورية اللبنانية أن يدعو المجلس للإنعقاد لتقدير مدى توافر الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات، وذلك قبل انتهاء مدة ولاية المجلس بتاريخ 31/12/2012، ولو أنه اتخذ هكذا إجراء لكانت انتهت حكماً عندئذ ولاية هذا المجلس.
6 أنه على سبيل الاستفاضة، فإن القرار المطعون فيه مستوجب الإبطال لاستناده الى لوائح شطب موضوعة خلافاً لأحكام المادة 12 من المرسوم الاشتراعي رقم 18/55، مما يخالف الأصول والقواعد القانونية والإدارية في إعداد هذه اللوائح ونشرها وتنظيم الاعتراض عليها.
وبما أن سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية والمديرية العامة للأوقاف الإسلامية تقدما بلائحة بتاريخ 22/3/2013، طلبا بموجبها رد طلب وقف التنفيذ ورد المراجعة في الشكل أو في الأساس لعدم قانونيتها، وتضمين الجهة المستدعية الرسوم والنفقات وقد أدليا فيها بما خلاصته:
1 - ان المراجعة السابقة رقم 18370/2012 لا تؤثر على المراجعة الحاضرة لاختلاف موضوع كل منهما ولأن المراجعة الأولى اصبحت بدون موضوع بعدما قرر سماحة المفتي الرجوع عن القرار المطعون فيه رقم 120م/2012
2 - ان الاجتهاد الذي اوردته الجهة المستدعية حول اختصاص مجلس شورى الدولة وهو القرار رقم 182/2004، يتعلق بوقف في مدينة جبيل ويدور النزاع فيه حول قرار صادر عن المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى ولا يتعلق بقرار صادر عن المفتي، فلا يصح بالتالي القياس عليه.
3 - ان مجلس شورى الدولة ليس مختصا للنظر في الطعون الانتخابية التي تجري ضمن مؤسسات الطائفة الاسلامية السنية، وذلك عملاً بأحكام المواد 18 و19 و31 و42 و62 من المرسوم الاشتراعي رقم 18/55، كما ان الطعن لا يمكن ان يقبل قبل اجراء الانتخابات وهو محصور باسباب ثلاثة هي الخداع والتزوير ومخالفة الاصول الانتخابية التي من بينها تلك المتعلقة بقانونية لوائح الشطب، وانه على فرض وجود بعض المخالفات في لوائح الشطب، فانه لا يعتد بها طالما انها لا تؤثر تأثيراً حاسماً على النتيجة، اذ ان الاسماء المدلى بها هي ثمانية عشر اسما من اصل عدد اعضاء الهيئة الناخبة الذي يفوق الخمسماية اسم.
4 - ان وجود مجالس ادارية او لجان وقفية معينة من قبل سماحة المفتي يعتبر قانونيا عملا بأحكام المادتين 30 و63 من المرسوم الاشتراعي رقم 18/55، وبالتالي فان ورود اسماء اعضائها على لوائح الشطب يعتبر قانونياً، وان المادة 63 المذكورة اعطت المفتي حرية الاختيار بين الدعوة للانتخاب وبين التعيين بارادته المنفردة. هذا فضلا عن ان الجهة المستدعية لم تبين اسماء المفتين المعينين بالتكليف، وانه استطراداً وحتى في حال تعيين ثلاثة مفتين محليين فان عددهم لا يؤثر على قانونية النصاب المطلوب للانتخاب.
5 - انه لا توجد اي ظروف استثنائية تبرر التمديد للمجلس بموجب القرار الباطل المتخذ في 8/12/2012 او تبرر عدم اجراء انتخابات للمجلس الشرعي الاسلامي الأعلى.
6 - انه يقتضي رد المراجعة لانتفاء المصلحة للادعاء بالنسبة للمستدعي الاستاذ عمر مسقاوي لأن الجهة المستدعية لم تتقدم بأي طعن يتعلق بلوائح الشطب في مدينة طرابلس وهي المدينة التي ينتخب فيها الاستاذ مسقاوي، وانه فضلا عن ذلك فان الجهة المستدعية لا تتمتع بالصفة والمصلحة المشروعة للطعن في قرار اجراء الانتخابات والتمسك بقرار التمديد لولاية المجلس الحالي، وذلك للاسباب التالية:
1 - لأن القرار بتمديد ولاية المجلس الحالي رقم 46/2012 الصادر بتاريخ 8/12/2012، قد اتخذ في جلسة فاقدة النصاب القانوني وهو اكثرية ثلاثة ارباع اعضائه، فيكون بالتالي القرار المذكور مخالفاً للقانون.
ب - لاستناد قرار التمديد الى قرار باطل هو القرار رقم 25 تاريخ 31/5/1979 الذي صدر بالاستناد الى القانون الصادر بتاريخ 28/5/1956 والى تفويض تشريعي مخالف للدستور، باعتبار انه لا يوجد نص دستوري يسمح بتفويض سلطة التشريع الى السلطة التنفيذية او الى اي سلطة أخرى.
ج - لأن قرار التمديد رقم 46/2012 مبني على اغتصاب سلطة رئيس المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى، لان المادة 55 من المرسوم الاشتراعي رقم 18/55 تعطي نائب رئيس المجلس حق ادارة اعمال المجلس عندما يتعذر على المفتي القيام بمهامه ولكنها لا تولي نائب الرئيس هذه الصلاحية عندما يمتنع المفتي عن ترؤس الجلسة.
د - لان قرار التمديد رقم 46/2012 مبني على مخالفة قاعدة دستورية هي دورية الانتخاب المكرسة في المادة /7/ من الدستور. هذا فضلا عن عدم قانونية الدعوى لعقد الجلسة التي تم فيها التمديد المذكور وكذلك عدم قانونية نصابها ومحضر الضبط العائد لها.
7 - انه يقتضي رد طلب وقف التنفيذ لعدم صلاحية مجلس شورى الدولة للنظر في المراجعة الحاضرة، ولتوافق القرار المطعون فيه مع احكام القانون، ولعدم تحقق شرط الضرر البليغ، لان الدعوة للانتخاب تحقق المصلحة العامة للمسلمين، لا سيما وان الجهة المستدعية لم تثبت وجود اية اضرار لحقت بها او يمكن ان تلحق بها من جراء الدعوة لانتخابات المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى.
وبما ان سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية والمديرية العامة للأوقاف الاسلامية تقدما بلائحة بتاريخ 26/3/2013 طلبا بموجبها تصحيح الخطأ المادي الوارد في اللائحة المقدمة منهما بتاريخ 22/3/2013 واعتبار الدولة - رئاسة مجلس الوزراء الممثلة برئيس هيئة القضايا في وزارة العدل، مستدعى بوجهها ايضاً.
وبما انه بتاريخ 28/3/2013 صدر عن هذا المجلس القرار الاعدادي رقم 158/2012 - 2013 وقضى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
وبما ان سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية والمديرية العامة للأوقاف الاسلامية تقدما بتاريخ 30/3/2013 بلائحة كررا بموجبها اقوالهما ومطالبهما السابقة وطلبا الرجوع عن القرار الاعدادي رقم 158/2012 - 2013 المذكور اعلاه، وقد اضافا مدليين بما خلاصته:
1 - انه يقتضي رد مطالعة الادارة المرفقة بلائحة الدولة المؤرخة في 18/3/2013، لصدورها عن مرجع غير صالح لابداء الرأي في موضوع المراجعة الحاضرة، باعتبار ان رئاسة مجلس الوزراء لا تتمتع بأي صلاحية في موضوع الدعوة لانتخاب المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى، كما ان مطالعة هيئة القضايا في وزارة العدل التي تثبت ما ورد في مطالعة رئاسة مجلس الوزراء تعتبر باطلة ايضا لأن ما بني على باطل فهو باطل.
2 - انه على سبيل الاستطراد، فان الطعن في انتخابات المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى نتائجها هو من اختصاص لجنة فرعية تنتخبها الهيئة الداخلية للنظر بهذه الطعون، فيعتبر بالتالي مجلس شورى الدولة مرجعا غير مختص للنظر في القرار المطعون فيه.
3 - انه على سبيل الاستطراد الكلي، وعلى فرض ان مجلس شورى الدولة هو المرجع المختص للنظر في صحة القرار المطعون فيه، فان المراجعة الحاضرة مستوجبة الرد في الشكل، لأن الماد 63 من نظام هذا المجلس تعطيه صلاحية النظر في النزاعات المتعلقة بقانونية الانتخابات، اي ان الطعن يقتضي ان يقدم بعد حصول الانتخابات وليس قبل
حصولها كما هي الحال عليه بالنسبة للقرار المطعون فيه. وأنه على فرض وجود بعض المخالفات في لوائح الشطب، فان هذه المخالفات لا يعتد بها طالما انها لا تؤثر تأثيراً حاسماً على نتيجة الانتخابات وطالما ان النظر بها يكون بعد اجراء الانتخابات وليس قبل إجرائها.
4 - انه يقتضي الرجوع عن القرار الاعدادي رقم 158/2012 - 2013 القاضي بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، لان متابعة تنفيذ القرار المذكور تؤمن دورية الانتخاب وتسمح لابناء الطائفة السنية بانتخاب المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى بعد انتهاء ولايته منذ العام 2009 لا سيما وان قرارات تمديد ولاية المجلس هي غير دستورية ومخالفة للقانون.
وبما ان سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية والمديرية العامة للأوقاف الاسلامية عادا وتقدما بلائحة بتاريخ 8/4/2013، كررا بموجبها اقوالهما ومطالبهما السابقة كافة.
وبما ان الدولة المستدعى بوجهها تقدمت بلائحة بتاريخ 9/4/2013، ابرزت بموجبها مطالعة رئاسة مجلس الوزراء رقم 679/ ص تاريخ 9/4/2013 وطلبت بموجبها رد طلب الرجوع عن قرار وقف التنفيذ، وقد ادلت فيها بعد خلاصته:
1 - ان طلب الرجوع عن قرار وقف التنفيذ مستوجب الرد في الشكل لمخالفته احكام الماد 73 من نظام مجلس شورى الدولة، لان المستدعى بوجههما سماحة المفتي والمديرية العامة للأوقاف الاسلامية لم يرفقا باستدعاء المراجعة نسخة مطابقة للاصل عن القرار المطعون فيه، وذلك بصرف النظر عن البحث حاليا في مدى تمتع المستدعى بوجههما المذكورين بالشخصية القانونية او المعنوية المستقلة عن الدولة.
2 - إنه على سبيل الاستطراد، فان طلب الرجوع عن قرار وقف التنفيذ لا يستند الى أي عنصر أو واقعة جديدة من شأنها أن تحمل مجلس شورى الدولة على النظر في هذا الطلب، بل إن ما جاء في هذا الطلب يؤكد مجدداً على ضرورة الاستمرار في وقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
وبما أن الجهة المستدعية تقدمت بلائحة بتاريخ 10/4/2013، كررت بموجبها مطالبها السابقة وأضافت أنه يقتضي رد طلب الرجوع عن قرار وقف التنفيذ لعدم وجود وقائع أو معطيات جديدة أو جدية تستوجب الرجوع عن القرار الإعدادي رقم 158/2012 - 2013 الصادر عن هذا المجلس بتاريخ 28/3/2013.
وبما أنه بتاريخ 11/4/2013 صدر عن هذا المجلس القرار الإعدادي رقم 181/2012 - 2013 وقضى برد طلب الرجوع عن القرار الإعدادي رقم 158/2012 - 2013 الصادر عن هذا المجلس بتاريخ 28/3/2013.
وبما أن الجهة المستدعية تقدمت بلائحة بتاريخ 15/5/2013، كررت بموجبها أقوالها ومطالبها السابقة وطلبت تقصير المهل ووقف تنفيذ كل من القرار رقم /1/ الصادر عن اللجنة القضائية في المجلس الشرعي الأعلى بتاريخ 30/3/2013، ونتائج انتخابات المجلس المذكور التي جرت بتاريخ 14/4/2013، والقرار رقم /57م/ الصادر عن سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية بتاريخ 14/4/2013 والمتضمن المصادقة على فوز بعض الأعضاء في المجلس الشرعي الأعلى بالتزكية، ومن ثم قبول طلبات الإبطال في الشكل بسبب التلازم مع طلب الإبطال الأساسي وإبطال القرارات المطعون فيها، وقد أضافت مدلية بما خلاصته:
1 - إن مفتي الجمهورية اللبنانية والمديرية العامة للأوقاف الاسلامية مستمرة بأعمالها التي سهلت إجراء الانتخابات في موعدها المحدد بتاريخ 14/4/2013 بموجب القرار رقم 37م/2013، وذلك بالرغم من تبلغهما القرار القضائي الصادر عن هذا المجلس بتاريخ 28/3/2013 (القرار الاعدادي رقم 158/2012 - 2013) الذي قضى بوقف تنفيذ القرار المذكور رقم 37م/2013. هذا فضلاً عن أن المدير العام للأوقاف الإسلامية قد صرح بأن قرارات مجلس شورى الدولة غير ملزمة.
2 - إن سماحة المفتي لم يتقيد بالقرارين الصادرين عن مجلس شورى الدولة (أي القرار الإعدادي رقم 158 تاريخ 28/3/2013 والقرار الإعدادي رقم 181 تاريخ 11/4/2013)، إذ إنه إصدر بتاريخ 14/4/2013 القرار رقم /57م/ الذي تضمن المصادقة على فوز أعضاء في المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى بالتزكية، وذلك بعدما تم سحب ترشيحات عدد من المرشحين ومقاطعة آخرين للانتخابات احتجاجاً على مسارها وتقيد البعض بالأحكام القضائية الصادرة عن مجلس شورى الدولة.
3 - إنه يقتضي قبول طلبات الإبطال الثلاثة المثارة في اللائحة المذكورة في الشكل، باعتبارها متلازمة مع طلب الإبطال الأساسي ولارتباطها به ارتباطاً وثيقاً ولتعلّقها بالانتظام العام.
4 - إنه يقتضي وقف تنفيذ القرارات الثلاثة المذكورة أعلاه وإبطالها، للأسباب التالية:
أ - لمخالفتها القرارين الإعداديين الصادرين عن هذا المجلس رقم 158 تاريخ 28/3/2013 ورقم 181 تاريخ 11/4/2013، لأن القرارين المذكورين يقضيان بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه رقم 37م/2013 المتضمن دعوة الهيئات الناخبة لانتخاب أعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى بتاريخ 14/4/2013، في حين أن القرارات المطعون فيها تتضمّن السير بالانتخابات والتصديق على نتيجتها، مما يشكّل بالتالي مخالفة للقرارين القضائيين المذكورين ومخالفة للانتظام العام.
ب - لمخالفة القرارات المطعون فيها القرار رقم 46/ 2012 الصادر عن المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى بتاريخ 8/12/2012 والذي قضى بتمديد ولاية المجلس المذكور لغاية تاريخ 31/12/2013، باعتبار أن سماحة المفتي قد اعترف صراحة بوجود قرار التمديد المشار إليه بعدما تبلّغ قرار مجلس شورى الدولة القاضي برد طلب وقف تنفيذ القرار رقم 46/2012 قبل التاريخ المحدد لإجراء الانتخابات في 14/4/2013.
ج - لأن القرار رقم /1/ المنسوب صدوره الى اللجنة القضائية في المجلس الشرعي الأعلى بتاريخ 30/3/2013، والمتضمّن نشر أسماء المرشحين لعضوية المجلس الشرعي الأعلى، إنما يخالف الأصول القانونية المحددة في المادة /54/ من المسوم الاشتراعي رقم 18/55، وذلك لعدم تحقق النصاب القانوني الواجب توافره لاعتبار الجلسة منعقدة بصورة قانونية.
د - لأن الانتخابات جرت دون ان يترأس الجلسة مندوب عن مفتي الجمهورية وفقاً لما تفرضه أحكام المادة /31/ من المرسوم الاشتراعي رقم 18/55.
5 - إنه يقتضي إبطال نتائج الانتخابات التي جرت بتاريخ 14/4/2013، لمخالفتها أحكام المادتين 10 و11 من المرسوم الاشتراعي رقم 18/55 وذلك لعدم توافر النصاب القانوني لجلسات الانتخاب، لأن السبب القانوني لانسحاب المرشحين من الانتخابات كان نتيجة لصدور القرار بوقف التنفيذ عن مجلس شورى الدولة. وإنه يقتضي تحقق النصاب القانوني لانعقاد الجلسة حتى ولو تم فيها إعلان الفوز بالتزكية، وذلك بخلاف الانتخابات النيابية والبلدية وسواها من الانتخابات التي لم توجب النصوص توفر نصاب معين لانعقاد جلسة الانتخاب.
وبما أن الجهة المستعدية خلصت الى أن شروط وقف التنفيذ متحققة في المراجعة الحاضرة، لاستنادها الى أسباب قانونية جدية وللحد من الضرر اللاحق بالجهة المستدعية وبالمصلحة العامة من جراء المخالفة الصارخة للأنظمة والقوانين والقرارات القضائية الصادرة عن هذا المجلس.
وبما أن الدولة المستدعى بوجهها تقدمت بلائحة بتاريخ 29/5/2013، ابرزت بموجبها مطالعة رئاسة مجلس الوزراء رقم 1015/ص تاريخ 29/5/2013 وقد تبنت مضمون ما جاء فيها وطلبت وقف تنفيذ القرار المطعون فيه رقم 1/2013 ونتائج انتخابات المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى التي جرت بتاريخ 14/4/2013 والقرار رقم 57 الصادر عن مفتي الجمهورية اللبنانية بتاريخ 14/4/2013، وأدلت فيها بما خلاصته:
1 إن القرارات المطعون فيها صدرت على الرغم من إصدار مجلس شورى الدولة القرار رقم 158/2012 2013 تاريخ 28/3/2013، الذي قضى بوقف تنفيذ قرار سماحة المفتي بالدعوة لانتخاب أعضاء المجلس الشرعي الأعلى، وإنه تم التأكيد على القرار القضائي المذكور بموجب القرار رقم 181/ 2012 2013 تاريخ 11/4/2013 والذي قضى برد طلب الرجوع عن القرار رقم 158/ 2012 2013 المشار إليه.
2 إنه بصرف النظر عن أية أسباب مدلى بها للطعن في القرارات الثلاثة المذكورة، فإن الإمعان في عدم احترام القرارات القضائية يجعل أي قرار متخذ من قبل أي مرجع، سواء أكان بوضع قانوني أو مغتصب للسلطة، قراراً فيه خروج عن منطق المؤسسات وعن الشرعية، وهو بالتالي لا يتصف حتى بصفة القرار الإداري.
3 إنه يقتضي وقف تنفيذ كل القرارات المطعون فيها في المراجعة الحاضرة وجميع ما يكون قد نتج عنها من مفاعيل، لمخالفتها القرارات القضائية الصادرة عن مجلس شورى الدولة.
وبما أن المستدعى بوجههما سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية والمديرية العامة للأوقاف الإسلامية تقدما بلائحة بتاريخ 31/5/2013، كررا بموجبها أقوالهما ومطالبهما السابقة وأضافا مدليين بما خلاصته:
1 إنه لا يمكن لمجلس شورى الدولة الاستناد الى القرار رقم 46/2012 لوقف تنفيذ قرار سماحة المفتي بالدعوة للانتخابات، لأن القرار رقم 46/2012 هو باطل ومنعدم الوجود.
2 إن عدم النص في قرار مجلس شورى الدولة على إلزام الجهة المستدعى ضدها بوقف تنفيذ القرار رقم 37م/2013 تحت طائلة اتخاذ تدابير على الأشخاص أو الأموال، يجعل قرار هذا المجلس رقم 158/2012 2013 غير قابل للتنفيذ، وذلك عملاً بأحكام المادة 828/أ.م.م. هذا فضلاً عن أنه لم يقرر وقف الانتخابات إنما قضى بوقف تنفيذ القرار رقم 37م/2013 المتعلّق بالدعوة الى الانتخابات.
وبما أن المستشار المقرر وضع تقريره بتاريخ 6/6/2013 بشأن طلب وقف التنفيذ، كما أبدى مفوض الحكومة مطالعته بتاريخ 11/6/2013 التي ارتأى فيها خلافاً للتقرير، رد طلب وقف التنفيذ وإلا ضمه الى الأساس والسير بهما معاً.
وبما أن الجهة المستدعية تقدمت بلائحة بتاريخ 7/6/2013، تقرّر ضمّها الى الملف بتاريخ 10/6/2013 على أن تنظر الهيئة بمصيرها، وقد كررت بموجبها أقوالها ومطالبها السابقة وأضافت طالبة وقف تنفيذ القرار رقم 67/م/2013 الصادر عن سماحة مفتي الجمهورية بتاريخ 23/5/2013 والقاضي بتعيين ثمانية أعضاء في المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى.
وبما أن المستدعى بوجهها سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية والمديرية العامة للأوقاف الإسلامية تقدما بلائحة بتاريخ 8/6/2013، تقرر ضمّها الى الملف بتاريخ 10/6/2013 على أن تنظر الهيئة بمصيرها، وقد كررا بموجبها أقوالهما ومطالبهما السابقة كافة وأضافا مدليين بأن الإدارة ليست لها أي سلطة على الإفتاء والأوقاف الإسلامية الخيرية ومؤسساتها وفقاً لأحكام المرسوم الاشتراعي رقم 18/55. وأن رئيس مجلس الوزراء هو عضو طبيعي في المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الذي يرأسه سماحة المفتي وله صوت استشاري واحد مثل بقية أصوات الأعضاء الآخرين (المادتان 41 و42 من المرسوم الاشتراعي المذكور).
فبناء على ما تقدم،
- أولاً: في مصير اللائحة المؤرخة في 7/6/2013:
بما أن الجهة المستدعية تقدمت بلائحة بتاريخ 7/6/2013، تقرر ضمّها الى الملف بتاريخ 10/6/2013
على أن تنظر الهيئة بمصيرها.
وبما أن اللائحة المذكورة تضمّنت طلباً إضافياً يرمي الى وقف تنفيذ القرار رقم 67/م/2013 الصادر عن سماحة مفتي الجمهورية بتاريخ 23/5/2013 والقاضي بتعيين ثمانية أعضاء في المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى.
وبما أنه يقتضي بالتالي إبلاغ اللائحة المذكورة من سائر الفرقاء في النزاع قبل البت بطلب وقف تنفيذ القرار رقم 67/م/2013 تاريخ 23/5/2013، وذلك عملاً بمبدأ الوجاهية وتأميناً لحق الدفاع.
- ثانياً/ في مصير اللائحة المؤرخة في 8/6/2013:
بما أن المستدعى بوجههما سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية والمديرية العامة للأوقاف الإسلامية تقدما بلائحة بتاريخ 8/6/2013 تقرر ضمّها الى الملف بتاريخ 10/6/2013 على أن تنظر الهيئة بمصيرها.
وبما أن هذه اللائحة لا تتضمّن أية معطيات جديدة إنما اقتصرت على تكرار ما جاء في اللوائح السابقة: فيقتضي بالتالي إخراجها من الملف.
- ثالثاً: في طلب وقف التنفيذ:
بما أن الجهة المستدعية تطلب بموجب لائحتها المؤرخة في 15/5/2013، وقف تنفيذ كل من القرار رقم /1/ الصادر عن اللجنة القضائية في المجلس الشرعي الأعلى بتاريخ 30/3/2013، ونتائج انتخابات المجلس المذكورة التي جرت بتاريخ 14/6/2013، والقرار رقم /57م/ الصادر عن سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية بتاريخ 14/4/2013 والمتضمن المصادقة على فوز بعض الأعضاء في المجلس الشرعي الأعلى بالتزكية، وذلك لاستناد المراجعة الى أسباب قانونية جدية وللحد من الضرر اللاحق بالجهة المستدعية وبالمصلحة العامة من جراء المخالفة الصارخة للأنظمة والقوانين والقرارات القضائية الصادرة عن مجلس شورى الدولة.
وبما أن الدولة المستدعى بوجهها تطلب بدورها وقف تنفيذ كل القرارات المطعون فيها في المراجعة الحاضرة وجميع ما يكون قد نتج عنها من مفاعيل، لمخالفتها القرارات القضائية الصادرة عن مجلس شورى الدولة، ولأنه بصرف النظر عن أية أسباب مدلى بها للطعن في القرارات الثلاثة المذكورة، فإن الإمعان في عدم احترام القرارات القضائية يجعل أي قرار متخذ من قبل أي مرجع، سواء أكان بوضع قانوني أو مغتصب للسلطة، قراراً فيه خروج عن منطق المؤسسات وعن الشرعية، هو بالتالي لا يتصف حتى بصفة القرار الإداري.
وبما أن المادة /77/ من قانون تنظيم مجلس شورى الدولة تنص في الفقرة الثانية منها على أن لمجلس شورى الدولة تقرير وقف التنفيذ بناء على طلب صريح من المستدعي إذا تبين من ملف الدعوى أن التنفيذ قد يلحق بالمستدعي ضرراً بليغاً وأن المراجعة ترتكز الى أسباب جدية مهمة.
وبما أن القرار الإعدادي بوقف التنفيذ ولئت كان يشكل قراراً تمهيدياً لا يتمتع بقوة القضية المحكمة المطلقة، غير أنه يتعين على مجلس شورى الدولة وعلى الفرقاء في النزاع أيضاً التقيد به، طالما لم يطرأ ظرف قانوني أو واقعي جديد من شأنه أن يبرر الرجوع عن القرار الإعدادي المذكور.
وبما أنه يتبين من أوراق الملف في المراجعة الحاضرة، وعلى ضوء عدم التقيد بقراري مجلس شورى الدولة رقم 158/ 2012 2013 تاريخ 28/3/2013 ورقم 181/ 2012 2013 تاريخ 11/4/2013، أن شروط المادة /77/ من قانون تنظيم مجلس شورى الدولة متوافر في المراجعة الحاضرة، فيقتضي بالتالي وقف تنفيذ القرارات الثلاثة المطعون فيها.
لذلك،
يقرر بالإجماع:
- أولاً: قبول اللائحة المؤرخة في 7/6/2013 وإبلاغها الى الجهة المستدعة بوجهها وإعطاءها مهلة أسبوعين للجواب على طلب وقف تنفيذ القرار رقم 67/م/ 2013 تاريخ 23/5/2013.
- ثانياً: إخراج اللائحة المؤرخة في 8/6/2013 من الملف.
- ثالثاً: وقف تنفيذ القرارات التالية:
1 القرار رقم /1/ الصادر عن اللجنة القضائية في المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى بتاريخ 30/3/2013.
قرار مفتي الجمهورية بإعلان نتائج انتخابات المجلس المذكور التي جرت بتاريخ 14/4/2013 والتي فاز فيها بعض الأعضاء بالتزكية.
3 القرار رقم /57م/ الصادر عن سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية بتاريخ 14/4/2013 والمتضمن المصادقة على نتائج الانتخابات المذكورة.
قراراً إعدادياً أصدر بتاريخ الثالث عشر من حزيران لعام 2013.
قراراً أصدر وأفهم علناً بتاريخ الثالث عشر من حزيران لعام 2013.
الرئيس شكري صادر
المستشار فاطمة الصايغ عويدات
المستشار يوسف الجميّل
الكاتب جان دارك الحاج
أخبار ذات صلة
صدمة في إسرائيل بعد هجوم فانس.. و"رسالة لنتنياهو"
2026-06-20 04:47 ص 90
الأمير محمد بن سلمان يؤكد تطلع السعودية للوصول إلى اتفاق دائم بين أميركا وإيران
2026-06-20 04:45 ص 53
أميركا: محادثات إسرائيل ولبنان ستعقد بواشنطن الأسبوع المقبل
2026-06-20 04:43 ص 63
فانس: لا حاجة لوجود عسكري في هرمز.. وإسرائيل تحاول التأثير في سياستنا
2026-06-20 04:42 ص 52
رويترز: الحرس الثوري يشكل خلايا سرية في العراق لاستهداف دول خليجية
2026-06-19 04:01 م 88
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟

