ثبّت قانونية المجلس الحالي تأميناً لاستمرارية عمل المؤسسة
التصنيف: سياسة
2013-06-18 09:16 ص 605
ردّ مجلس شورى الدولة الغرفة المؤلفة من القاضي ميريه عفيف عماطوري رئيساً، والمستشارين القاضيين فاطمة الصايغ عويدات ويوسف الجميل، مراجعة مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، التي يطلب فيها وقف تنفيذ القرار رقم 46/2012 الصادر بتاريخ 8/12/2012 عن المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، والمتضمن تمديد ولاية المجلس المذكور، ابتداء من 1/1/2013 ولغاية 31/12/2013.
ما ثبّت شرعية المجلس الحالي وقرار التمديد له، مقابل إبطال نتائج الانتخابات التي أجراها المفتي قباني في 14 نيسان الماضي.
واستندت الهيئة في قرار ردّ طلب مفتي الجمهورية الى مذكرة الدولة اللبنانية المستدعى بوجهها، والتي طلبت ردّ طلب قباني بوقف التنفيذ، وذلك لعدم صلاحية مجلس الشورى للنظر في صحة القرار المطعون فيه".
واعتبر القرار أن "وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، من شأنه أن يمسّ بالانتظام العام والسلم المجتمعي لإحدى الطوائف التي تشكل ركناً رئيسياً وأساسياً في المجتمع اللبناني، لكون القرار المذكور يتعلق بتأمين استمرارية العمل في المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الذي يشكل الهيئة العليا الوحيدة المولجة شؤون الطائفة السنية".
وشدد القرار على أنه "يتبيّن من أوراق الملف بحالته الحاضرة أن شروط المادة /77/ من قانون تنظيم مجلس شورى الدولة ليست متوافرة في المراجعة الحاضرة، فيقتضي بالتالي ردّ طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه".
وفي ما يلي نص القرار التي تنفرد "المستقبل" في نشره:
قرار إعدادي رقم: 175/2012-2013
تاريخ: 10/4/2013
ـ رقم المراجعة: 18602/2013.
المستدعي: سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني بصفته رئيس المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى.
ـ المستدعى بوجهها: الدولة رئاسة مجلس الوزراء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى.
ـ طالبا التدخل: المحاميان محمد المراد ومحمد فواز.
الهيئة الحاكمة: الرئيس: ميريه عفيف عماطوري.
المستشار: فاطمة الصايغ عويدات
المستشار: يوسف الجميّل
مجلس شورى الدولة
"باسم الشعب اللبناني"
إن مجلس شورى الدولة،
بعد الاطلاع على ملف المراجعة وعلى تقرير المستشار المقرر ومطالعة مفوض الحكومة، وبعد المذاكرة حسب الأصول،
بما أن المستدعي سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني بصفته رئيس المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، تقدم لدى هذا المجلس بواسطة وكيله القانوني بمراجعة بتاريخ 14/3/2013 سُجلت تحت الرقم 18602/2013، يطلب بموجبها تقصير المهل ووقف تنفيذ القرار رقم 46/2012 الصادر بتاريخ 8/12/2012 عن المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، والمتضمن تمديد ولاية المجلس المذكور ابتداء من 1/1/2013 الى 31/12/2013، ومن ثم الحكم بإبطال القرار المطعون فيه باعتباره منعدم الوجود، وتضمين الدولة المستدعى بوجهها الرسوم والمصاريف ونشر قرار الإبطال الصادر عن مجلس شورى الدولة في الجريدة الرسمية حسب الأصول.
وبما أن المستدعي يدلي تأييداً لمطالبه بالوقائع والأسباب التالية:
1 إن القرار المطعون فيه صادر عن مغتصبي سلطة المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى وهم نائب رئيس المجلس المذكور وبعض أعضائه الذين اجتمعوا بتاريخ 8/12/2012 واتخذوا القرار المذكور الذي يتضمن تمديد ولاية المجلس ابتداء من 1/1/2013 ولغاية 31/12/2013.
2 إن القرار المذكور قد خالف مبدأ دستورياً أساسياً وهو مبدأ دورية الانتخاب وحرم الناخب من ممارسة حق الاقتراع خلافاً لأحكام المادة /7/ من الدستور، كما أنه حال دون حق الطائفة الإسلامية السنية في إدارة شؤونها الذاتية بحرية تطبيقاً للمفهوم الديموقراطي الذي نصت عليه مقدمة الدستور.
3 إن القرار موضوع المراجعة الحاضرة باطل بطلاناً مطلقاً ومنعدم الوجود، للأسباب التالية:
أ لاغتصاب سلطة رئيس المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى من قبل نائب الرئيس وبعض الأعضاء الذين لا يشكلون الأكثرية المطلوبة، إذ إن القرار صدر خلافاً لأحكام المادة 55 من المرسوم الاشتراعي رقم 18/1955 التي تنص على أن نائب الرئيس يقوم مقام مفتي الجمهورية في رئاسة المجلس وإدارة أعماله في الأحوال التي يتعذر فيها على المفتي القيام بأعماله، أي في حالة المرض أو صعوبة القيام بالعمل بسبب السفر أو انقطاع المواصلات وتعذر العودة الى الوطن، في حين أن سماحة المفتي لم يكن في إحدى الحالات المذكورة التي تمنعه من رئاسة المجلس.
ب لعدم قانونية الجلسة المنعقدة بتاريخ 8/12/2012 والتي جرى خلالها التمديد لولاية المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، وذلك لمخالفتها القانون والانتظام العام، باعتبار أن البحث في قضية تمديد الولاية قد تم خارج الأوقات والتواريخ المحددة لبحث هذه المسألة والمبينة في المادة 47 من المرسوم الاشتراعي رقم 18/55، لا سيما وأن تمديد الولاية لا يدخل في عداد القضايا الطارئة التي تبرر عقد جلسة طارئة للمجلس، ما دامت هذه المسألة مطروحة ومعروفة منذ العام 2009، هذا فضلاً عن أن قضية التمديد لم تكن محالة على المجلس من قبل سماحة المفتي رئيس المجلس المذكور وفقاً لما تفرضه أحكام المادة 48 من المرسوم الاشتراعي رقم 18/55.
ج لمخالفة القرار بتمديد ولاية المجلس أحكام المادة 44 من المرسوم الاشتراعي رقم 18/55 التي تحدد مدة ولاية المجلس بأربع سنوات، ولمخالفته أيضاً أحكام القانون الصادر بتاريخ 28/5/1956 والقرار رقم 25 الصادر عن المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى بتاريخ 31/5/1979 والذي تم بموجبه إعطاء الحق للمجلس المذكور بتمديد ولايته وولاية المجالس الإدارية في الظروف الاستثنائية، وذلك للاعتبارات التالية:
ـ لأن القانون الصادر بتاريخ 28/5/1956 الذي أعطى المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الحق في التشريع، هو مخالف للمبدأ الدستوري الذي يحصر سلطة التشريع في المجلس النيابي، ولأنه منذ إنشاء المجلس الدستوري بموجب القانون الدستوري رقم 18/1990 لم تعد تصدر أي مراسيم اشتراعية عن السلطة التنفيذية التي لا يجوز لها أن تجمع بين سلطتي التشريع والتنفيذ.
ـ لأن القرار بتمديد الولاية يخالف إرادة الهيئة الناخبة ويصادرها، كما أنه يخالف المبادئ المتعلقة بالانتظام العام والتي بموجبها يعود حصراً للهيئات الناخبة صلاحية تمديد ولاية المجالس المنتخبة.
ـ لأنه على فرض أن صلاحية تمديد ولاية المجلس تعود لهذا الأخير، فإن هذه الصلاحية يقتضي أن تُمارس في الظروف الاستثنائية عملاً بأحكام القرار رقم 25/79 الآنف الذكر، وذلك بعدما يتثبت المجلس من وجود الظروف الاستثنائية التي تمنع الانتخاب وتجيز التمديد، وهو الأمر غير المتحقق بالنسبة للقرار المطعون فيه بالنظر لعدم وجود ظروف استثنائية في لبنان منذ العام 2009 وحتى تاريخه من شأنها أن تحول دون إجراء انتخابات المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، وإن ما يؤكد هذا الأمر أن الانتخابات النيابية والبلدية جرت خلال الفترة المذكورة.
4 إنه على سبيل الاستطراد، فإن القرار المطعون فيه مستوجب الإبطال لعدم قانونية الدعوة للجلسة التي انعقدت بتاريخ 8/12/2012 ولعدم قانونية نصاب الجلسة ومحضر الضبط العائد لها، وذلك للأسباب التالية:
أ لأن الدعوة جرت خلافاً لأحكام المادة 47 من المرسوم الاشتراعي رقم 18/55 وفي موعد غير مخصص لبحث القضايا الطارئة.
ب لأن الدعوة لعقد الجلسة تتم بموجب كتاب خطي يوجهه الأمين العام الى كل عضو من أعضاء المجلس وذلك بعد موافقة الرئيس، وهو الأمر غير الحاصل في الحالة الحاضرة، لا سيما وأنه لا يوجد أي مستند في أمانة سر المجلس يثبت إتمام هذه المعاملة.
ج لعدم توجيه الدعوة الى سماحة المفتي لحضور الاجتماع، باعتبار أنه لا يجوز للأعضاء مهما بلغ عددهم أن يقوموا بإلغاء دور المفتي وحقه في حضور الجلسة وترؤسها.
د لأن محضر جلسة الاجتماع مشوب بمخالفات عدة كان يقتضي مراعاتها وهي المنصوص عليها في المادة 19 من النظام الداخلي للمجلس، ولأن الأمين العام لم يحضر الجلسة ولم يعيّن بديلاً عنه لكي يقوم بمهامه، وأن نائب الرئيس قام باغتصاب صلاحيات الأمين العام حين عيّن أحد أعضاء المجلس لضبط وقائع الجلسة.
هـ - لعدم قانونية نصاب الجلسة المتمثل في وجوب حضور ثلاثة أرباع الأعضاء، ولأنه تم أيضاً إضافة ثلاثة تواقيع بعد انتهاء الجلسة من دون أن يكون أصحابها قد حضروا الجلسة.
و لعدم قانونية محضر ضبط الجلسة الذي طُبع سلفاً خلافاً لأحكام المادة 56 من المرسوم الاشتراعي رقم 18/55، على اعتبار أنه لم توضع مسودة له أثناء الجلسة ولم يتم التوقيع عليها من قبل الأعضاء الحاضرين.
وبما أن المستدعي خلص الى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه لأن من شأن تطبيقه أن يُلحق الضرر بمصالح الطائفة الإسلامية السنية.
وبما أن الدولة المستدعى بوجهها تقدمت بلائحة بتاريخ 27/3/2013، أبرزت بموجبها مطالعة رئاسة مجلس الوزراء رقم 613/ص تاريخ 27/3/2013 التي طلبت بموجبها إعلان عدم صلاحية هذا المجلس للنظر في القرار المطعون فيه واستطراداً رد طلب وقف التنفيذ، وقد أدلت فيها بما خلاصته:
1 إن القرار المطعون فيه والمتضمن تمديد ولاية المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى هو قرار له قوة القانون، وذلك عملاً بأحكام القانون الصادر بتاريخ 28/5/1956 والذي أعطى المجلس المذكور صلاحية التشريع في شؤون الطائفة السنية، الأمر الذي يستوجب بالتالي رد المراجعة لعدم صلاحية مجلس شورى الدولة للنظر في صحة القرار المطعون فيه.
2 إنه على فرض كون القانون الصادر بتاريخ 28/5/1956 مخالفاً للمبادئ الدستورية، وسواء أكان هذا القانون مخالفاً للمبادئ الدستورية أم لم يكن كذلك، فإن النظر في صحة القرارات ذات القوة التشريعية الصادرة عن المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى يخرج عن نطاق صلاحية مجلس شورى الدولة.
3 إن ما يدلي به سماحة المفتي لجهة كون صلاحية المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى للتشريع في شؤون الطائفة السنية مستمدّة من قانون مخالف للمبادئ الدستورية، إنما يؤدي الى نزع الصلاحيات المناطة بالمجلس المذكور، ويشكل بالتالي استرداداً وبمفعول رجعي للقرارات التي سبق له وأصدرها منذ أن أنيطت به هذه "الصلاحية التشريعية" في ما يتعلق بشؤون الطائفة السنية. هذا فضلاً عن أنه يؤدي أيضاً الى اعتبار أن كل المواد التي تتناول صلاحيات سماحة المفتي، هي عديمة الوجود وباطلة بطلاناً مطلقاً نتيجة للمفعول الرجعي الذي يدلي به المستدعي.
4 إنه يقتضي رد طلب وقف التنفيذ لعدم صلاحية مجلس شورى الدولة للنظر في صحة القرار المطعون فيه.
5 إنه على سبيل الاستطراد، وفي حال اعتبار القرار المطعون فيه من القرارات الإدارية، فإن وقف تنفيذ هذا القرار من شأنه أن يمسّ بالانتظام العام والسلم المجتمعي لإحدى الطوائف التي تشكل ركناً رئيسياً وأساسياً في المجتمع اللبناني، كون القرار المذكور يتعلق بتأمين استمرارية العمل في المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الذي يشكل الهيئة العليا الوحيدة المولجة شؤون الطائفة السنية، وإن القول بجواز وقف تنفيذه من شأنه أن يعطل مهام المجلس المذكور تعطيلاً كاملاً.
وبما أن المستشار المقرر وضع تقريره بتاريخ 3/4/2013، كما أبدى مفوض الحكومة مطالعته بتاريخ 4/4/2013.
وبما أن المستدعي سماحة مفتي الجمهورية تقدم بتاريخ 8/4/2013 بلائحة كرر فيها أقواله ومطاليبه السابقة مؤكداً على طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ومن ثم إبطاله، وقد أدلى فيها بما يلي:
1 إن القرار المطعون فيه لا علاقة له بانتخاب أي هيئة من هيئات الأوقاف والافتاء والتي يخرج أمر النظر بها عن صلاحية مجلس شورى الدولة، وبالتالي يكون هذا المجلس صالحاً للبت في النزاع موضوع المراجعة الحاضرة.
2 إن التمديد السابق للمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى كان مخالفاً للدستور وتحديداً لقاعدة دورية الانتخاب ولا يجوز الاستمرار بهذه المخالفة، إضافة الى انتفاء الظروف الاستثنائية التي تمنع إجراء الانتخابات.
3 إن الدولة الإدارة المختصة لم تبين كيف أن وقف تنفيذ القرار المطعون فيه من شأنه أن يمس بالسلم الاجتماعي لأبناء الطائفة.
4 إنه لم يتم انتخاب ثلاثة مفتين من المفتين المحليين ومجلسين لإدارة الأوقاف في بيروت وعكار (18 عضواً) وقد قام سماحة المفتي بتعيينهم وفقاً للنص الصريح للمادة 63 من المرسوم الاشتراعي رقم 18/1955 والذي يعطيه الصلاحية المطلقة بهذا الشأن، وهذا يعني أنه لا توجد مراكز شاغرة كما لا يوجد سبب يمنع من إجراء انتخاب أعضاء المجلس الشرعي، وإن تسمية ممثلي الهيئات تتم عادة يوم الانتخاب.
وبما أن المحاميين محمد خالد المراد ومحمد سعيد فواز بصفتهما من أعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، تقدما بتاريخ 9/4/2013 بتدخل في المراجعة الحاضرة، طلبا بموجبه قبول التدخل ورد المراجعة لعدم الصلاحية ولعدم صفة مقدمها ولورودها خارج المهلة القانونية بسبب تبلغ المستدعي القرار المطعون فيه بتاريخ 11/2/2012 بواسطة الأمانة العامة للمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، كما طلبا رد طلب وقف التنفيذ.
فبناء على ما تقدم،
- أولاً: في طلب التدخل:
بما أن المحاميين الأستاذين محمد خالد المراد ومحمد سعيد فواز يطلبان التدخل في المحاكمة الحاضرة بصفتهما من أعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى.
وبما أن المادة /83/ من قانون تنظيم مجلس شورى الدولة تنص على ما يلي:
"يجوز لكل ذي مصلحة أن يتدخل في الدعوى، كما يجوز للمجلس أو للمقرر إدخاله فيها.
يقدم طلب التدخل باستدعاء على حدة ولا يمكن أن يحتوي هذا الطلب إلا على تأييد وجهة نظر أحد الخصوم".
وبما أن المصلحة لقبول طلب التدخل تُقاس بالنسبة لمن يطلب إدخاله في مراجعة ترمي الى إبطال قرار إداري، بالفائدة التي تتحقق له من جراء قبول المراجعة في حال تأييده لوجهة نظر الجهة المستدعية أو ردها في حال تأييده للجهة المستدعى بوجهها، كما هي الحال عليه في المراجعة الحاضرة.
وبما أنه في ضوء ما تقدم، فإن لطالبي التدخل مصلحة للتدخل في المحاكمة الحاضرة بصفتهما من الأعضاء الذين شاركوا في جلسة المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى بتاريخ 8/12/2012 التي صدر فيها القرار المطعون فيه موضوع المراجعة الحاضرة، فيقتضي بالتالي قبول طلب تدخلهما في المحاكمة الحاضرة.
ثانيا: في طلب وقف التنفيذ:
بما أن الجهة المستدعية تطلب وقف تنفيذ القرار رقم 46/2012 الصادر بتاريخ 8/12/2012 عن المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، والمتضمن تمديد ولاية المجلس المذكور ابتداء من 1/1/2013 ولغاية 31/12/2013، باعتباره منعدم الوجود، لأن من شأن تطبيقه أن يلحق الضرر بمصالح الطائفة الإسلامية السنية.
وبما أن الدولة المستدعى بوجهها تطلب رد طلب وقف التنفيذ لعدم صلاحية مجلس شورى الدولة للنظر في صحة القرار المطعون فيه. كما تدلي على سبيل الاستطراد، بأنه في حال اعتبار القرار المطعون فيه من القرارات الإدارية، فإن وقف تنفيذه من شأنه أن يمس بالانتظام العام والسلم المجتمعي لإحدى الطوائف التي تشكل ركناً رئيسياً وأساسياً في المجتمع اللبناني، كون القرار المذكور يتعلق بتأمين استمرارية العمل في المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الذي يشكل الهيئة العليا الوحيدة المولجة شؤون الطائفة السنية، وإن القول بجواز وقف تنفيذه من شأنه أن يعطل مهام المجلس المذكور تعطيلاً كاملاً.
وبما أن المادة /77/ من قانون تنظيم مجلس شورى الدولة تنص في الفقرتين الثانية والثالثة منها على ما يلي:
"لمجلس شورى الدولة وقف التنفيذ بناء على طلب صريح من المستدعي إذا تبين من ملف الدعوى أن التنفيذ قد يلحق بالمستدعي ضرراً بليغاً وأن المراجعة ترتكز الى أسباب جدية مهمة.
إلا أنه لا يجوز وقف التنفيذ إذا كانت المراجعة ترمي الى إبطال مرسوم تنظيمي أو الى إبطال قرار يتعلق بحفظ النظام أو الأمن أو السلامة العامة أو الصحة العامة".
وبما أنه يتبين من أوراق الملف بحالته الراهنة أن شروط المادة /77/ من قانون تنظيم مجلس شورى الدولة ليست متوافرة في المراجعة الحاضرة، فيقتضي بالتالي رد طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
لذلك،
يقرر المجلس بالإجماع:
ـ أولاً: قبول طلب تدخل المحامين محمد خالد المراد ومحمد سعيد فواز، في المحاكمة الحاضرة وإبلاغهما أوراق الملف.
ـ ثانياً: رد طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
قراراً إعدادياً أصدر بتاريخ العاشر من نيسان لعام 2013.
الرئيس ميريه عيف عماطوري
المستشار فاطمة الصايغ عويدات
المستشار يوسف الجميّل
الكاتب جان دارك الحاج
أخبار ذات صلة
صدمة في إسرائيل بعد هجوم فانس.. و"رسالة لنتنياهو"
2026-06-20 04:47 ص 92
الأمير محمد بن سلمان يؤكد تطلع السعودية للوصول إلى اتفاق دائم بين أميركا وإيران
2026-06-20 04:45 ص 55
أميركا: محادثات إسرائيل ولبنان ستعقد بواشنطن الأسبوع المقبل
2026-06-20 04:43 ص 65
فانس: لا حاجة لوجود عسكري في هرمز.. وإسرائيل تحاول التأثير في سياستنا
2026-06-20 04:42 ص 54
رويترز: الحرس الثوري يشكل خلايا سرية في العراق لاستهداف دول خليجية
2026-06-19 04:01 م 90
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟

