الامتحانات أهم من الانتخابات! بقلم ابرهيم حيدر
التصنيف: سياسة
2013-06-18 10:41 ص 456
ليست هي المرة الأولى التي تجري فيها الامتحانات الرسمية في أجواء متوترة أمنياً وسياسياً، وشبه فراغ في مؤسسات الدولة، اذا اعتبرنا ان حكومة تصريف الاعمال ليست حكومة فعلية، طالما لا تستطيع ان تتخذ قرارات أو تصدر مراسيم أو تتقدم بمشاريع قوانين، فيما مجلس النواب يمدد على رغم الانقسام، وهناك مراكز رسمية أساسية ومهمة، شاغرة تحتاج الى من يديرها، وغير ذلك من التعطيل والفراغ الذي يهدد البلد على حافة المحيط الملتهب. لكن يكفي ما ذكر للقول ان اجراء الامتحانات في هذه الظروف يحتاج الى أكثر من اجراءات وتدابير استثنائية، ليس في المناطق التي تعيش اضطرابات أمنية، انما في كل المناطق اللبنانية، بما فيها العاصمة بيروت. وهذا يدل على ان اجراء الامتحانات هذه السنة أصعب كثيراً من سنوات كانت تشهد البلاد خلالها اضطرابات وحروباً واهتزازات أمنية.
لكن التحدي الرئيسي الذي يواجه الامتحانات، وفق الاعتقاد، هذه السنة، ليس الوضع الأمني تحديداً، وهو الذي يمكن تكييف الامتحانات ونقل المراكز الى مناطق تعتبر آمنة وفق التوصيف المتعارف عليه، انما الفوضى التي يمكن ان تحصل جراء الانفلات الأهلي في عدد كبير من المناطق، ما يؤدي الى ضرب صدقية الامتحانات، اذا ما سارعت وزارة التربية وتحديداً اللجنة المشرفة على الامتحانات الى اجراءات احترازية بديلة تؤمن كل المتطلبات المناسبة والمقومات الادارية واللوجستية والأمنية حفاظاً على نزاهة الامتحانات الرسمية.
واذا كانت المخاوف التي كانت قائمة عن امكان مقاطعة هيئة التنسيق النقابية أسس التصحيح والتصحيح، قد تم تجاوزها بعد احالة مشروع قانون سلسلة الرتب الرواتب الى مجلس النواب، واتجاه الهيئة الى خوض معركة تعديله وفق الاتفاقات في مجلس النواب، فإن التركيز يمكن أن يكون حاسماً لإجراء امتحانات نزيهة، خصوصاً وأن هذا الاستحقاق يعني كل اللبنانيين، ولا يخص طائفة أو مذهب أو فئة أو تيار وغيرهم، وبالتالي من مصلحة الجميع اجراء الامتحانات في أجواء هادئة، بعيداً من اي توتر أو فوضى تؤدي الى الانفلات في بعض المراكز وليس كلها على نحو ما يحصل عادة في ظروف مشابهة كالتي تمر بها البلاد.
واذا كانت الامتحانات لا تشبه الانتخابات، لتأجيلها في الظروف الحالية، باعتبار ان الانتخابات النيابية ترتبط بمصالح سياسية للفئات المختلفة، الا ان الامتحانات وشهاداتها تبقى بالنسبة الى التربية والتعليم تعادل أهمية الانتخابات وأكثر بالنسبة للأكثرية الساحقة من اللبنانيين، لأنها تعني أولادهم ومستقبلهم ومستوى ما يحصّلونه من تعليم الى مستوى الشهادة التي ينالونها. ولذلك، على وزير التربية في حكومة تصريف الاعمال، ألا يعقد اجتماعات، الا فيما يتعلق بالامتحانات وتأمين سيرها، بديلاً من اجتماعات وبيانات لعرض الانجازات، وان كانت اللجنة المشرفة على الامتحانات تقوم بما عليها وأكثر!.
أخبار ذات صلة
صدمة في إسرائيل بعد هجوم فانس.. و"رسالة لنتنياهو"
2026-06-20 04:47 ص 90
الأمير محمد بن سلمان يؤكد تطلع السعودية للوصول إلى اتفاق دائم بين أميركا وإيران
2026-06-20 04:45 ص 53
أميركا: محادثات إسرائيل ولبنان ستعقد بواشنطن الأسبوع المقبل
2026-06-20 04:43 ص 63
فانس: لا حاجة لوجود عسكري في هرمز.. وإسرائيل تحاول التأثير في سياستنا
2026-06-20 04:42 ص 53
رويترز: الحرس الثوري يشكل خلايا سرية في العراق لاستهداف دول خليجية
2026-06-19 04:01 م 88
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟

