السفير صيدا تعيش يوماً عصيباً: جولة الاشتباكات الأولى انتهت
التصنيف: سياسة
2013-06-19 08:31 ص 1504
.. هل صار لصيدا جولات عنفها التي بدأت، أمس، بالرقم «1»؟ من «عاصمة الشمال» إلى «عاصمة الجنوب» انتقلت «اشتباكات الفتنة»، وتحوّلت صيدا إلى «متنفس جديد للاحتقان» السياسي ولاشتباك اللبنانيين «السوري».
وكما كان متوقعاً، اندلعت اشتباكات عنيفة وغير مسبوقة في صيدا بين أنصار إمام «مسجد بلال بن رباح» الشيخ احمد الأسير، من جهة، وعناصر تابعة لـ«سرايا المقاومة» في المدينة، من جهة ثانية.
وبعد ساعات، انتهت الاشتباكات بلا غالب ولا مغلوب بين الطرفين. وبالرغم من غزارة النيران والتحرّكات الميدانية واللوجستية، إلا ان أي تغيير لم يطرأ على الارض، فبقي كل شيء على حاله، وحتى «الشقق» ـ الأهداف بقيت على حالها، بينما انهمك الجميع في ترتيب المخارج اللائقة لإسكات فوهة بركان النار وصار انتشار الجيش مطلباً حيوياً للجميع.
لكن ما انتهت إليه «معركة الشقق» لا يلغي المخاوف من معارك أخرى تحت عناوين مختلفة، وأن تتبع هذه الجولة، جولتان ثانية وثالثة من العنف على غرار ما كان يحصل في طرابلس، لا سيما أن الاشتباكات بالقذائف الصاروخية وزخات الرصاص تمددت من عبرا وفوق حارة صيدا ومجدليون وجادة نبيه بري وصولاً الى بوليفار نزيه البزري. وظهرت أعداد هائلة من المسلحين، لم تظهر حتى في عز الاستنفار المسلح لأنصار الأسير قبل عدة أشهر، فبدا كأن الجانبين نفذا مناورة ارتسمت معها معالم خطوط التماس التي جعلت «حزب الله» وحلفاءه من جهة والأسير من جهة ثانية، يكشفون رقعة الانتشار الممكنة وجزءا من الأسلحة والمجموعات النائمة.
وفي التفاصيل، وقع إشكال في محلة القياعة، بعد ظهر أمس، بين أحد العناصر المحسوبين على الأسير ويدعى ن. اليمن يقود سيارة «فان تويوتا»، (يعمل على توزيع المياه لدى شقيق الأسير) مع أحد الشبان من آل الصوص (كان وقع معه إشكال قبل يومين في عبرا)، وأدى إلى جرح اليمن وأدى الإشكال إلى تكسير زجاج سيارته، وتدخّلت القوى الأمنية وبدأت إجراء تحقيق.
لكن الأسير لم ينتظر نتيجة التحقيقات، فعمد إلى التصعيد ببيان تحدّث فيه عن «مسلسل الاعتداءات المتكررة على أنصارنا وما حدث من اعتداء مسلح على عربة لنقل المياه من قبل مسلحين، ومحاولة لقتل السائق ومعاونه».
وأضاف: «إن هؤلاء المسلحين تابعون لـ«سرايا المقاومة» يأتمرون من قبل «حزب الله»، بالتنسيق مع ضابط في مخابرات الجيش».
وعلى الفور، انتشر عناصر تابعون للأسير وكانوا مدججين بالأسلحة الرشاشة والقاذفات الصاروخية، وبينهم عشرات المقنعين، في عبرا ومحيطها والهلالية ومجدليون وطلعة المحافظ، وقرب «مسجد بهاء الحريري» على البولفار الشرقي، وعمد هؤلاء إلى قطع الطريق وإطلاق النار، ما دفع الجيش الى تحويل السير إلى البولفار البحري.
ولم يقدر لـ«البروفا الأمنية» الخاصة بإمام «مسجد بلال بن رباح» أن تبقى «بروفا»، إذ انتشر مسلحون تابعون لـ«حزب الله» و«سرايا المقاومة» في حارة صيدا وعند مدخلها لجهة القناية وفي جادة نبيه بري. وأفاد شهود عيان أن مسلحين تردد انهم من «سرايا المقاومة» شوهدوا في محيط محطة حيدر ـ مشنتف في عبرا على الطريق العام بين مجدليون ـ عبرا، اي في محيط «مركز مكسيموس الخامس حكيم».
تخلّل الاشتباك إطلاق عشرات القذائف الصاروخية، نالت النصيب الاكبر منها شقق «حزب الله» في عبرا، التي اشتعلت النيران في جزء منها. في حين كانت العناصر المولجة حماية هذه الشقق تردّ على إطلاق النار.
ثم أعلن أنصار الأسير سيطرتهم على احدى هذه الشقق، فنفى «حزب الله» هذا الأمر، مشيراً إلى أن «الشقق تعرّضت لإطلاق نار كثيف وقذائف ار بي جي، إلا ان الوضع على الأرض لم يتغير أو يتبدل، والعناصر المولجة حمايتها يدافعون عن أنفسهم ووضعهم جيد».
شائعة إعلان إحدى الشقق «شقة محررة»، لم تكن الشائعة الوحيدة التي انتشرت في عاصمة الجنوب، وإنما تبعتها شائعة «احتلال «حزب الله» «فيلا» الفنان المعتزل فضل شاكر الكائنة على جادة نبيه بري، وسرعان ما نفاها الحزب.
وكانت مصادر أمنية قد أشارت إلى أن عناصر تابعين للأسير حاولوا التقدم باتجاه جادة نبيه بري، لكن المسلحين تمكنوا من صدهم وإعادتهم إلى حيث كانوا، على طريق عام مجدليون ـ عبرا.
واستمر الوضع الأمني متفجراً حتى العصر، عندما أطلق «الأسيريون» عدداً من القذائف والرشقات النارية فوق حارة صيدا، وذلك «رداً على إطلاق «حزب الله» النار على محيط «مسجد بلال بن رباح» من حارة صيدا»، بحسب ما أشار إليه أنصار الأسير. في حين أن المعنيين في حارة صيدا ومصادر الحزب نفوا ذلك بشدة، وبرزت تعليمات واضحة من الرئيس نبيه بري بعدم الرد.
وبالإضافة إلى الاشتباكات، غزت صيدا أيضاً شائعات حول عدد القتلى والجرحى، إذ لفتت مصادر مقربة من «سرايا المقاومة» الانتباه إلى أن عدد قتلى أنصار الأسير اثنان، غير أن مصادر الأسير نفت ذلك متحدثة عن وجود قتيل لـ«حزب الله».
أما المؤكد فيبقى أن «جولة العنف» أدت إلى سقوط قتيل مدني بريء يدعى محمد ابراهيم حشيشو (سائق كميون كان يمر بالصدفة) وعدد من الجرحى، إضافةً إلى أضرار مادية جسيمة.
كما تسبّبت الاشتباكات بمحاصرة المواطنين الذين كانوا عائدين من أشغالهم وأعمالهم. كما طالب الأهالي في عبرا الجيش بالتدخل الفوري لمساعدتهم على الخروج من بيوتهم خشية أن تطالهم القذائف والرصاص. كما أرجأت «كلية الآداب والعلوم الانسانية - الفرع الخامس صيدا» الامتحانات المقررة أمس إلى يوم السبت المقبل.
وقرابة السادسة مساء، كان الجيش قد بدأ الانتشار معزّزاً بافواج المغاوير و«التدخل» في عبرا ومجدليون وصيدا وحارة صيدا وجادة نبيه بري وصولا إلى الصالحية. وعمل على سحب المسلحين من «بولفار البزري»، لتتوقف الاشتباكات بشكل تام.
ولعب مدير المخابرات في قيادة الجيش في الجنوب العميد علي شحرور دورا بارزا في الاتصالات السياسية وتمهيد الطريق أمام انتشار غير مسبوق للجيش في المدينة.
وأكدت قيادة الجيش، في بيان لها «أن قوة الجيش استكملت انتشارها في مختلف احياء صيدا التي شهدت توترا، بالتزامن مع ازالة كافة المظاهر المسلحة وفتح جميع الطرق واعادة الوضع الى طبيعته بصورة تامة»، مشيرةً إلى أن إطلاق النار من قبل المسلحين ادى الى مقتل احد المواطنين واصابة آخر بجروح.
وليلاً، قال الأسير، في بيان: «بعد تدخّل مسؤولين أمنيين وفعاليات دينية في مقدمتها مفتي صيدا والجنوب الشيخ سليم سوسان، تم الاتفاق على تهدئة الأوضاع، بعدما تعهد المفتي بالعمل على إقفال هذه الشقق في مهلة حدها الأقصى يوم الاثنين المقبل»، معتبراً أنه «إذا لم يتمّ ذلك فلكلّ حادثٍ حديث».
سيناريو معد سلفاً؟
وأكدت مصادر واكبت الاشتباكات لـ«السفير» أن غزارة النيران وسرعة انتشار أنصار الأسير بدَوا كأنهما تنفيذ لسيناريو أُعدّ سلفاً وطبّق بحذافيره، مشيرةً إلى أن المنطقة اعتادت استنفارات سابقة، بين أنصار الأسير أو «التنظيم الشعبي الناصري» أو «الجماعة الإسلامية» أو «سرايا المقاومة»، لكنها كانت تنتهي بسرعة.
وتضع هذه المصادر الانتشار العسكري المسلّح والمقنّع (تجاوز المئة مسلح في كل دائرة) وإطلاق النار بهذه الكثافة، في إطار خطة عسكرية وضعها الأسير.
وتوضح المصادر أن هذه الخطة وضعت على طريقة خط دفاع أول وثان وحتى ثالث، من عبرا حتى مسجد الحريري على الاوتوستراد الشرقي، كما أن أنصار الأسير انتشروا في كل محيط عبرا بشكل دائري وحاصروا شقق «حزب الله» بشكل محكم.
وتحدثت المصادر عن قيام أنصار الأسير برش مادة المازوت او الزيت المحروق على الطرق المؤدية إلى الشقق وإمطار كل المنطقة بالقذائف والرشقات النارية (التي كان مصدرها واحداً في البداية)، لمنع وصول التعزيزات إليها.
كما عمد الأسير، قبل ساعة الصفر المحددة لبدء الاشتباكات، إلى توجيه نداء بنفسه عبر مكبر صوت المسجد، داعيا لأكثر من نصف ساعة إلى الجهاد بالتزامن مع إطلاق النار وصيحات التكبير. كما أنه طلب من أنصاره التجمّع كباراً وصغارا على وجه السرعة في المسجد.
وتشير المصادر إلى أن «ما حصل ما هو إلا الجولة الأولى»، في حين أن الخريطة التي رسمتها الاشتباكات غير قابلة لأي تغيير ميداني على الارض بفعل ميزان القوى وتداخل الأحياء والمناطق، برغم الشائعات التي تحدثت عن انضمام كثيف لمقاتلين سوريين إلى صفوف الأسير ميّزوا أنفسهم بعصبة سوداء على جبين كل منهم».
وكما كان متوقعاً، اندلعت اشتباكات عنيفة وغير مسبوقة في صيدا بين أنصار إمام «مسجد بلال بن رباح» الشيخ احمد الأسير، من جهة، وعناصر تابعة لـ«سرايا المقاومة» في المدينة، من جهة ثانية.
وبعد ساعات، انتهت الاشتباكات بلا غالب ولا مغلوب بين الطرفين. وبالرغم من غزارة النيران والتحرّكات الميدانية واللوجستية، إلا ان أي تغيير لم يطرأ على الارض، فبقي كل شيء على حاله، وحتى «الشقق» ـ الأهداف بقيت على حالها، بينما انهمك الجميع في ترتيب المخارج اللائقة لإسكات فوهة بركان النار وصار انتشار الجيش مطلباً حيوياً للجميع.
لكن ما انتهت إليه «معركة الشقق» لا يلغي المخاوف من معارك أخرى تحت عناوين مختلفة، وأن تتبع هذه الجولة، جولتان ثانية وثالثة من العنف على غرار ما كان يحصل في طرابلس، لا سيما أن الاشتباكات بالقذائف الصاروخية وزخات الرصاص تمددت من عبرا وفوق حارة صيدا ومجدليون وجادة نبيه بري وصولاً الى بوليفار نزيه البزري. وظهرت أعداد هائلة من المسلحين، لم تظهر حتى في عز الاستنفار المسلح لأنصار الأسير قبل عدة أشهر، فبدا كأن الجانبين نفذا مناورة ارتسمت معها معالم خطوط التماس التي جعلت «حزب الله» وحلفاءه من جهة والأسير من جهة ثانية، يكشفون رقعة الانتشار الممكنة وجزءا من الأسلحة والمجموعات النائمة.
وفي التفاصيل، وقع إشكال في محلة القياعة، بعد ظهر أمس، بين أحد العناصر المحسوبين على الأسير ويدعى ن. اليمن يقود سيارة «فان تويوتا»، (يعمل على توزيع المياه لدى شقيق الأسير) مع أحد الشبان من آل الصوص (كان وقع معه إشكال قبل يومين في عبرا)، وأدى إلى جرح اليمن وأدى الإشكال إلى تكسير زجاج سيارته، وتدخّلت القوى الأمنية وبدأت إجراء تحقيق.
لكن الأسير لم ينتظر نتيجة التحقيقات، فعمد إلى التصعيد ببيان تحدّث فيه عن «مسلسل الاعتداءات المتكررة على أنصارنا وما حدث من اعتداء مسلح على عربة لنقل المياه من قبل مسلحين، ومحاولة لقتل السائق ومعاونه».
وأضاف: «إن هؤلاء المسلحين تابعون لـ«سرايا المقاومة» يأتمرون من قبل «حزب الله»، بالتنسيق مع ضابط في مخابرات الجيش».
وعلى الفور، انتشر عناصر تابعون للأسير وكانوا مدججين بالأسلحة الرشاشة والقاذفات الصاروخية، وبينهم عشرات المقنعين، في عبرا ومحيطها والهلالية ومجدليون وطلعة المحافظ، وقرب «مسجد بهاء الحريري» على البولفار الشرقي، وعمد هؤلاء إلى قطع الطريق وإطلاق النار، ما دفع الجيش الى تحويل السير إلى البولفار البحري.
ولم يقدر لـ«البروفا الأمنية» الخاصة بإمام «مسجد بلال بن رباح» أن تبقى «بروفا»، إذ انتشر مسلحون تابعون لـ«حزب الله» و«سرايا المقاومة» في حارة صيدا وعند مدخلها لجهة القناية وفي جادة نبيه بري. وأفاد شهود عيان أن مسلحين تردد انهم من «سرايا المقاومة» شوهدوا في محيط محطة حيدر ـ مشنتف في عبرا على الطريق العام بين مجدليون ـ عبرا، اي في محيط «مركز مكسيموس الخامس حكيم».
تخلّل الاشتباك إطلاق عشرات القذائف الصاروخية، نالت النصيب الاكبر منها شقق «حزب الله» في عبرا، التي اشتعلت النيران في جزء منها. في حين كانت العناصر المولجة حماية هذه الشقق تردّ على إطلاق النار.
ثم أعلن أنصار الأسير سيطرتهم على احدى هذه الشقق، فنفى «حزب الله» هذا الأمر، مشيراً إلى أن «الشقق تعرّضت لإطلاق نار كثيف وقذائف ار بي جي، إلا ان الوضع على الأرض لم يتغير أو يتبدل، والعناصر المولجة حمايتها يدافعون عن أنفسهم ووضعهم جيد».
شائعة إعلان إحدى الشقق «شقة محررة»، لم تكن الشائعة الوحيدة التي انتشرت في عاصمة الجنوب، وإنما تبعتها شائعة «احتلال «حزب الله» «فيلا» الفنان المعتزل فضل شاكر الكائنة على جادة نبيه بري، وسرعان ما نفاها الحزب.
وكانت مصادر أمنية قد أشارت إلى أن عناصر تابعين للأسير حاولوا التقدم باتجاه جادة نبيه بري، لكن المسلحين تمكنوا من صدهم وإعادتهم إلى حيث كانوا، على طريق عام مجدليون ـ عبرا.
واستمر الوضع الأمني متفجراً حتى العصر، عندما أطلق «الأسيريون» عدداً من القذائف والرشقات النارية فوق حارة صيدا، وذلك «رداً على إطلاق «حزب الله» النار على محيط «مسجد بلال بن رباح» من حارة صيدا»، بحسب ما أشار إليه أنصار الأسير. في حين أن المعنيين في حارة صيدا ومصادر الحزب نفوا ذلك بشدة، وبرزت تعليمات واضحة من الرئيس نبيه بري بعدم الرد.
وبالإضافة إلى الاشتباكات، غزت صيدا أيضاً شائعات حول عدد القتلى والجرحى، إذ لفتت مصادر مقربة من «سرايا المقاومة» الانتباه إلى أن عدد قتلى أنصار الأسير اثنان، غير أن مصادر الأسير نفت ذلك متحدثة عن وجود قتيل لـ«حزب الله».
أما المؤكد فيبقى أن «جولة العنف» أدت إلى سقوط قتيل مدني بريء يدعى محمد ابراهيم حشيشو (سائق كميون كان يمر بالصدفة) وعدد من الجرحى، إضافةً إلى أضرار مادية جسيمة.
كما تسبّبت الاشتباكات بمحاصرة المواطنين الذين كانوا عائدين من أشغالهم وأعمالهم. كما طالب الأهالي في عبرا الجيش بالتدخل الفوري لمساعدتهم على الخروج من بيوتهم خشية أن تطالهم القذائف والرصاص. كما أرجأت «كلية الآداب والعلوم الانسانية - الفرع الخامس صيدا» الامتحانات المقررة أمس إلى يوم السبت المقبل.
وقرابة السادسة مساء، كان الجيش قد بدأ الانتشار معزّزاً بافواج المغاوير و«التدخل» في عبرا ومجدليون وصيدا وحارة صيدا وجادة نبيه بري وصولا إلى الصالحية. وعمل على سحب المسلحين من «بولفار البزري»، لتتوقف الاشتباكات بشكل تام.
ولعب مدير المخابرات في قيادة الجيش في الجنوب العميد علي شحرور دورا بارزا في الاتصالات السياسية وتمهيد الطريق أمام انتشار غير مسبوق للجيش في المدينة.
وأكدت قيادة الجيش، في بيان لها «أن قوة الجيش استكملت انتشارها في مختلف احياء صيدا التي شهدت توترا، بالتزامن مع ازالة كافة المظاهر المسلحة وفتح جميع الطرق واعادة الوضع الى طبيعته بصورة تامة»، مشيرةً إلى أن إطلاق النار من قبل المسلحين ادى الى مقتل احد المواطنين واصابة آخر بجروح.
وليلاً، قال الأسير، في بيان: «بعد تدخّل مسؤولين أمنيين وفعاليات دينية في مقدمتها مفتي صيدا والجنوب الشيخ سليم سوسان، تم الاتفاق على تهدئة الأوضاع، بعدما تعهد المفتي بالعمل على إقفال هذه الشقق في مهلة حدها الأقصى يوم الاثنين المقبل»، معتبراً أنه «إذا لم يتمّ ذلك فلكلّ حادثٍ حديث».
سيناريو معد سلفاً؟
وأكدت مصادر واكبت الاشتباكات لـ«السفير» أن غزارة النيران وسرعة انتشار أنصار الأسير بدَوا كأنهما تنفيذ لسيناريو أُعدّ سلفاً وطبّق بحذافيره، مشيرةً إلى أن المنطقة اعتادت استنفارات سابقة، بين أنصار الأسير أو «التنظيم الشعبي الناصري» أو «الجماعة الإسلامية» أو «سرايا المقاومة»، لكنها كانت تنتهي بسرعة.
وتضع هذه المصادر الانتشار العسكري المسلّح والمقنّع (تجاوز المئة مسلح في كل دائرة) وإطلاق النار بهذه الكثافة، في إطار خطة عسكرية وضعها الأسير.
وتوضح المصادر أن هذه الخطة وضعت على طريقة خط دفاع أول وثان وحتى ثالث، من عبرا حتى مسجد الحريري على الاوتوستراد الشرقي، كما أن أنصار الأسير انتشروا في كل محيط عبرا بشكل دائري وحاصروا شقق «حزب الله» بشكل محكم.
وتحدثت المصادر عن قيام أنصار الأسير برش مادة المازوت او الزيت المحروق على الطرق المؤدية إلى الشقق وإمطار كل المنطقة بالقذائف والرشقات النارية (التي كان مصدرها واحداً في البداية)، لمنع وصول التعزيزات إليها.
كما عمد الأسير، قبل ساعة الصفر المحددة لبدء الاشتباكات، إلى توجيه نداء بنفسه عبر مكبر صوت المسجد، داعيا لأكثر من نصف ساعة إلى الجهاد بالتزامن مع إطلاق النار وصيحات التكبير. كما أنه طلب من أنصاره التجمّع كباراً وصغارا على وجه السرعة في المسجد.
وتشير المصادر إلى أن «ما حصل ما هو إلا الجولة الأولى»، في حين أن الخريطة التي رسمتها الاشتباكات غير قابلة لأي تغيير ميداني على الارض بفعل ميزان القوى وتداخل الأحياء والمناطق، برغم الشائعات التي تحدثت عن انضمام كثيف لمقاتلين سوريين إلى صفوف الأسير ميّزوا أنفسهم بعصبة سوداء على جبين كل منهم».
أخبار ذات صلة
صدمة في إسرائيل بعد هجوم فانس.. و"رسالة لنتنياهو"
2026-06-20 04:47 ص 94
الأمير محمد بن سلمان يؤكد تطلع السعودية للوصول إلى اتفاق دائم بين أميركا وإيران
2026-06-20 04:45 ص 64
أميركا: محادثات إسرائيل ولبنان ستعقد بواشنطن الأسبوع المقبل
2026-06-20 04:43 ص 67
فانس: لا حاجة لوجود عسكري في هرمز.. وإسرائيل تحاول التأثير في سياستنا
2026-06-20 04:42 ص 56
رويترز: الحرس الثوري يشكل خلايا سرية في العراق لاستهداف دول خليجية
2026-06-19 04:01 م 92
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟

