×

النهار صيدا تمضي ساعات تحت وطأة الانتشار المسلّح والفوضى

التصنيف: سياسة

2013-06-19  08:40 ص  745

 

احمد منتش

ربما ينطبق المثل الشعبي "اختلط الحابل بالنابل" الى حد كبير، على مجمل ما حصل يوم امس في صيدا وضواحيها، وخصوصاً في عبرا الجديدة التي تحولت ساحاتها واحياؤها وشوارعها، ولا سيما المربع الأمني لامام مسجد بلال بن رباح الشيخ احمد الأسير، والذي فيه المسجد ومنازل الاسير وعدد من اعوانه، منهم المطرب المعتزل فضل شاكر والمكتب الاعلامي، منطقة عسكرية وجبهة مفتوحة استمرت لاكثر من ثلاث ساعات متواصلة استخدمت فيها قذائف الـ "ب 7" والاسلحة الرشاشة ورصاص القنص، وكان اللافت فيها موجة الاشاعات المتكررة والمتضاربة، وابرزها ان اتباع الأسير يشتبكون مع أنصار "سرايا المقاومة" التابعة لـ"حزب الله"، ومنها ان الاشتباك مع الجيش، ولكن استناداً الى مشاهدات "النهار" ومصادر، فإن معظم القذائف واطلاق النار كان مجمله في الهواء ومن اتباع الاسير الذين انتشروا بسرعة داخل المسجد وفي محيطه وصولاً الى طريق الهلالية – عبرا (طريق صيدا – جزين) متخطين مواقع انتشار الجيش في عبرا، كما سجل انتشار كثيف لمسلحين من انصار حركة أمل و"حزب الله" في حارة صيدا وعند مداخلها المواجهة لبلدة عبرا، وتمدد انتشارهم الى محيط فيلا فضل شاكر على جانب جادة الرئيس نبيه بري، كما سجل أيضاً انتشار لمسلحين من "التنظيم الشعبي الناصري" و"الجماعة الاسلامية" وآخرين في عدد من شوارع صيدا.
 

حادثتا عبرا والقياعة

وقبل تفاصيل ما حصل امس لا بد من التذكير بوقوع حادثتين ساهمتا في انفجار الوضع، الأولى ما حصل مساء الاثنين، في محيط مسجد بلال بن رباح في عبرا حيث سجل انتشار لمسلحي الاسير اثر ادعاء احد اتباعه أن خطيبته المنقبة تحرش بها احد عناصر الجيش في اثناء دخولها المسجد. اما الحادثة الثانية فحصلت ظهر امس، وتمثلت باعتراض شبان سيارة "فان" تخص امجد الأسير، شقيق الشيخ الاسير خلال مرورها في القياعة بين الهلالية وصيدا، وكان يقودها شخص من آل اليمن، وجرى رشق زجاجها بالحجارة مما أدى الى تحطم الزجاج الامامي واصطدامها بحائط من دون ان يصاب سائقها بأي اذى. ورغم مسارعة قوة من الجيش الى مكان الحادث والانتشار في القياعة وسحب السيارة من المكان، بدأت الاجواء في عبرا وصيدا تميل نحو التوتر والقلق، وخصوصاً بعد معلومات عن قيام الأسير واتباعه بالتحرك والنزول الى القياعة، ترافقت مع انتشار كثيف لمسلحي الأسير في محيط المسجد وعلى اسطح الأبنية، ولم يمر اكثر من ساعة على الحادثة حتى أفيد عن قيام مسلحين كانوا في 4 سيارات دفع باطلاق النار عشوائياً وفي الهواء في القياعة.

في عبرا

قرابة الثانية والنصف بعد الظهر انهمر الرصاص من اسلحة رشاشة مصحبواً باطلاق قذائف "ب 7" من حين الى آخر، وكان بمعظمه يطلق في الهواء وفوق بلدة حارة صيدا. واسفرت الاشتباكات عن مقتل فضل محمد ابرهيم حشيشو وجرح 3 آخرين. ومنذ ساعات بعد الظهر تكثفت الاتصالات والمساعي بين الفاعليات الصيداوية والجهات المعنية، ترافقت مع وصول تعزيزات مؤللة للجيش من بيروت وقوة من فوج المغاوير، مع تراجع اطلاق النار والقذائف، وفيما كان الجيش يكثف دورياته في عبرا وصيدا منذراً المسلحين بالرد في حال استمرار اطلاق النار، كان المفتي الشيخ سليم سوسان يتحرك في اتجاه عبرا بعد لقاءات واتصالات أجراها مع النائبة بهية الحريري والأمين العالم للتنظيم الشعبي الناصري اسامة سعد والاسير والمسؤول عن الحركة السلفية في صيدا الشيخ نديم حجازي والجماعة الاسلامية، بهدف سحب المسلحين وتهدئة الوضع.
وأجرت بهية الحريري اتصالاً برئيس الجمهورية ميشال سليمان، وتمنّت عليه اعطاء توجيهاته للجهات المعنية بنشر الجيش والقوى الأمنية في صيدا وجوارها من أجل اعادة الأمن والاستقرار للمدينة. واتصلت الحريري للغاية نفسها بكل من وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الاعمال مروان شربل وقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس فرع مخابرات الجيش في الجنوب العميد علي شحرور.

الجيش

وصدر عن مديرية التوجيه في قيادة الجيش بيان جاء فيه: "قرابة الساعة 15:00 وعلى خلفية حادث سير حصل في مدينة صيدا انتشرت عناصر مسلحة في محلة عبرا وأقدمت على اطلاق النار ارهابا مما أدى الى وقوع بعض الاصابات بين المواطنين، وذلك بالتزامن مع اقدام أشخاص آخرين على قطع الاوتوستراد البحري والاوتوستراد الشرقي للمدينة، وعلى الاثر تدخلت وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة والتي تم تعزيزها بوحدات اضافية وهي تعمل على اخلاء المظاهر المسلحة وفتح الطرقات واعادة الاوضاع الى طبيعتها.
ان قيادة الجيش تنذر جميع المسلحين بوجوب الانسحاب الفوري من الشوارع، وهي لن تسمح بنشر الفلتان الامني وستطلق النار على أي مسلح وسترد على مصادر اطلاق النار بالمثل".
وفي بيان ثانٍ لمديرية التوجيه، انه "إلحاقاً ببيانها السابق، استكملت قوة الجيش انتشارها في احياء صيدا التي شهدت توترا بعد ظهر اليوم أمس، بالتزامن مع إزالة كل المظاهر المسلحة وفتح جميع الطرق واعادة الوضع الى طبيعته بصورة تامة، وتشير قيادة الجيش الى ان اطلاق النار من المسلحين ادى الى مقتل احد المواطنين واصابة آخر بجروح".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا