أسامة سعد نص المؤتمر لن يقف مكتوف الأيدي في حالة توتر الوضع أكثر
التصنيف: سياسة
2013-06-19 01:01 م 1073
استنكر أمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد الاستباحة المخطط لها لمدينة صيدا وجوارها من قبل جماعة الشيخ الأسير، وما رافقها من إطلاق الرصاص والقذائف عشوائياً من قبلهم، والتسبب بسقوط ضحية بريئة وعدد من الإصابات في صفوف المواطنين الآمنين. واعتبر سعد أن الغاية من التفجير الأمني بالأمس هو تفجير حرب أهلية مذهبية "يبشرون" بها على الدوام، وهو ما تجلى في محاولة جر أهالي حارة صيدا إلى اشتباك من خلال تكثيف الرصاص والقذائف باتجاههم.
كما اعتبر سعد أن المسؤول عما جرى بالامس لا تقتصر على جماعة الأسير، بل تشمل أيضاً سائر القوى والمرجعيات السياسية والامنية والدينية التي عملت على توفير مخرج لهم عندما تيقنت من ان المؤسسة العسكرية جادة في قمع الانفلات المسلح.
واعرب سعد عن تفاؤله، على الرغم من كل ما جرى، بقدرة صيدا على تجاوز الوضع الراهن ومحاصرة الحالات الشاذة.
واعتبر أن هناك من يصر على اخذ صيدا إلى الكارثة، وهو ما لن يقف التنظيم الشعبي الناصري امامه مكتوف الأيدي.
كلام سعد جاء خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم في مكتبه للوقوف عند الأحداث التي جرت بالأمس.
في مستهل هذا المؤتمر الصحفي المخصص لتناول الأحداث التي جرت بالأمس في صيدا، أتوجه بداية بأحر التعازي القلبية إلى عائلة ضحية أحداث الأمس المرحوم محمد إبراهيم حشيشو، وأتمنى الشفاء العاجل للجرحى الأبرياء.
وأعبر عن عمق التأثر والأسف لما أصاب المدينة وسكانها من خسائر فادحة. وهي خسائر تتصل بالدرجة الأولى بالعيش الوطني، وبالأمن والاستقرار والحياة الاجتماعية والاقتصادية.
كما أعبر عن بالغ الشجب والاستنكار لهذه الاستباحة المخطط لها للمدينة وجوارها من قبل جماعة الشيخ الأسير وما رافقها من إطلاقه الرصاص والقذائف عشوائياً من قبلهم، والتسبب بوقوع إصابات في صفوف المواطنين الآمنين، إضافة إلى ترويع الناس ودفعهم إلى مغادرة منازلهم في عبرا، وفضلاً عن شل الحركة في صيدا كلها.
ولا يخفى عليكم أن التفجير الأمني الذي جرى بالأمس يشكل خطراً كبيراً على السلم الأهلي في منطقة صيدا والجنوب، وفي لبنان عامة. كما يشكل تصعيداً غير مسبوق في مسار الاستفزازات والتعديات التي دأبت هذه الجماعة (جماعة الأسير) على القيام بها منذ فترة غير قصيرة.
لقد أعلن الشيخ الأسير منذ أيام بأن التفجير قريب، بل على مسافة أيام، ويبدو أنه قد التزم هذه المرة بإعلانه. كما لجأ وجماعته إلى تصعيد جديد في الخطاب الاستفزازي التحريضي المذهبي، حيث دعا أحد أركانه بوقاحة إلى إخراج الشيعة من صيدا.
زيادة على ذلك تكاثرت تعديات هذه الجماعة على المواطنين وحملاتهم في عبرا وفي مناطق أخرى. وهذه الجماعة لم توفر أيضاً الجيش اللبناني، حيث جرى مؤخراً استفزاز عناصر الجيش اللبناني في عبرا وتوجيه الشتائم لهم بذريعة أن عنصراً من الجيش قام بالتلطيش على " أخت منقبة". والهدف من وراء ذلك إبعاد حواجز الجيش وشل قدرته على حفظ الأمن.
وفي أحداث الأمس، أو "غزوة الشقق"، إطلاق الرصاص والقذائف، تم من طرف هذه الجماعة، وكان مخططاً له سابقاً. والهدف منه استثارة ردة فعل للوصول إلى تفجير حرب أهلية مذهبية يبشرون بها. وقد بدأ ذلك جلياً في تعمد إطلاق النار بشكل كثيف على حارة صيدا. غير أن عدم الرد من الحارة بفضل الموقف الواعي والحريص من قبل قيادتي حركة أمل وحزب الله فوت على هذه الجماعة فرصة الوصول إلى التفجير، وأسقط هدفها هذه المرة. وإذا كان قد حصل استنفار من قبل هذين الطرفين إلا أنهما قد التزما فعلياً بعدم الرد على مصادر الرصاص والقذائف التي طالت حارة صيدا.
من جهة ثانية، من الضروري التنويه بمواقف جميع القوى والفصائل في مخيم عين الحلوة التي رفضت الانجرار للمشاركة في أحداث الأمس، على الرغم من مختلف أساليب التحريض المذهبي التي جرى اعتمادها من أجل دفعها للمشاركة.
من جهتنا نحن في التنظيم الشعبي الناصري، وانطلاقاً من حرصنا على الأمن والاستقرار والسلم الأهلي، ومن تمسكنا بدور الجيش والقوى الأمنية، لم يكن لنا أي انتشار مسلح في صيدا. بل اقتصر دور الإخوة في التنظيم الشعبي على مراقبة الوضع بحذر، ورصد ما يجري من أحداث.
ولقد لاحظ الإخوة ، وللأسف الشديد، مشاركة عناصر عديدة في تيار المستقبل في الانتشار المسلح، إضافة إلى قوى إسلامية أخرى إضافة إلى جماعة الأسير وعناصر سورية وجميعهم شاركوا في قطع الطرقات وترويع المواطنين.
إن المسؤولية عما جرى بالأمس لا تقتصر على جماعة الأسير، بل تشمل أيضاً سائر القوى والمرجعيات السياسية والأمنية والدينية التي دأبت على توفير الحماية والرعاية لهذه الجماعة، والتي سارعت بالأمس إلى توفير مخرج لها عندما شعرت أن المؤسسة العسكرية جادة في قمع الانفلات المسلح والفوضى الأمنية.
هذه القوى والمرجعيات هي التي تتحمل أيضاً ما حصل في صيدا من خسائر معنوية ومادية يصعب تعويضها.
هذه القوى والمرجعيات هي المسؤولة عن سقوط ضحية بريئة، وجرحى أبرياء وهي أيضاً مسؤولة عن الخسائر في الممتلكات، وعن النتائج السلبية على صعيد الحركة الاقتصادية والأوضاع المعيشية. كما هي مسؤولة عما أصاب العيش الوطني من اهتزاز.
على الرغم من كل ما جرى، لسنا متشائمين من مستقبل الوضع في صيدا، بل نحن على ثقة بقدرة هذه المدينة على مواجهة الحالة الشاذة الراهنة والتغلب عليها، فصيدا التي قاومت الاحتلال الإسرائيلي وعملائه وانتصرت عليهم، وحافظت على التنوع السياسي والديني في نسيجها الاجتماعي الموحد على الرغم من كل الضغوطات، فهي قادرة على تجاوز الأزمة الراهنة. ونحن نرى أن تجاوز الوضع الراهن إنما يتطلب ما يأتي:
1- الصدق والشفافية في المواقف من قبل جميع القوى والفاعليات، والانسجام بين الإعلان اللفظي والممارسة العملية. فالبعض كما هو واضح يقول أمراً، ويمارس أمراً آخر مختلف.
2- معالجة سياسية واعية لكل ما يشكو منه البعض، عوضاً عن اللجوء إلى التحريض والتوتير.
3- وضع حد لخطاب التحريض المذهبي، والفصل بين الموقف السياسي مهما كان والانتماء المذهبي.
4- إدراك أهمية موقع صيدا كعاصمة للجنوب، وكمدينة تضم أكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان، وتقدير دورها الوطني التوحيدي المنفتح بعيداً عن الطائفية والمذهبية. مع الحرص على عدم تعريض الموقع والدور للتهميش والشطب.
5- حماية التنوع السياسي والديني في صيدا، والتصدي لأي محاولة للإخلال بهذا التنوع مع التشديد على حق أي صيداوي بالانتساب إلى أي طرف سياسي، وعلى حقه بممارسة العبادات الدينية بكل حرية.
6- التصدي لأي طرف يحاول فرض خياراته الخاصة على الناس، سواء باسم الدين أو باسم مفاهيم مذهبية خاصة، أم باستخدام القوة.
إن الالتزام بهذه النقاط من شأنه أن يحمي صيدا من أي نزاع داخلي مع ذاتها، أو مع محيطها، أو مع كليهما.
والجميع يعرفون أن أبناء صيدا وجوارها في الجنوب والشرق والشمال لا يريدون مثل هذا النزاع، ولا مصلحة لهم فيه.
وكذلك أبناء المخيمات، واللبنانيون جميعاً، لا مصلحة لهم في ذلك.
وختاماً نقول:" هذا ما عندكم... هاتوا ما عندكم...لكي نتجنب جميعاً الوقوع في الفوضى الأميركية الهدامة.
لا تدفعوا صيدا إلى اصطفافات حادة تأخذنا إلى الكارثة... ونؤكد أن التنظيم الشعبي الناصري لن يقف مكتوف الأيدي في مثل تلك الحالة.
- حول موقف التنظيم الشعبي الناصري واتباعه سياسة الحيطة والحذر، وفي ظل إمهال الأسير لحزب الله حتى الإثنين القادم لإفراغ شقق حزب الله في عبرا، وحول ما إن سنرى استنساخ جديد لأحداث باب التبانة وجبل محسن في صيدا، قال سعد:" التنظيم الشعبي الناصري يستنفذ كل المحاولات من أجل معالجة سياسية حكيمة لأوضاع صيدا، ومن أجل تجنيبها أي صدامات داخلها ومع محيطها. والتنظيم لن يسقط خيارات وثوابت المدينة الأساسية التي تتعلق بتجميع طاقاتنا في مواجهة أخطار العدو الصهيوني وحماية الوحدة في صيدا. دور التنظيم سيكون في هذا الاتجاه، وسيتصدى لكل من يحاول أخذ المدينة لخياراته الخاصة".
سؤل من هلال حبلي كيف تقرا موقف الجماعة الاسلامية لحمل المسؤوليه لسرايا المقاومة وانتشار المسلحين في صيدا وكيف تقرا ماقام به جماعة حزب الله والاسير من قصف المدفعي على عبرا
خلينا نشوف التقارير بتاعة قوى الأمن والجيش حول القصف والقصف المضادر أنا ليس لدي معلومات إذا كان هناك قصف حصل على عبرا أو قصف على حارة صيدا أو مار الياس
هذا كلام صدر من جهة وحدة ولم يؤكد من أي طرف رسمي معني بهذا الموضوع
الذي حصل أمس كان محاولة لتطويق ماجرى بطريق متقنة ماجرى ليس تطويق بطبيعة الحال بل إيجاد مخرج متقن ورفع المسؤولية عن الذي سبب هذا الوضع بالأمس
التفاصيل الميدانية وماذا حصل ومن عمل ومن انتشر أن أقول يوجد عناصر عديدة انتشرت وعناصر سورية مسلحة وعناصر من المستقبل وقوى إسلامية أخرى غير جماعة الأسير انتشروا وأطلقوا نار هذا حضرناه في صيدا قطعوا الطرقات وانتشار مسلح في حارة صيدا
ما جرى بالأمس ليس معزولاً عما يحصل في أكثر من منطقة لبنانية، وجزء مما يحصل في صيدا وغيرها مرتبط بتداعيات ما يحصل في سوريا. وهذا الأمر يتطلب من القوى المنخرطة في إطار المواجهة مع العدو الصهيوني أن تحمي السلم الأهلي في لبنان وأن تتصدى لمثيري الفتنة المذهبية. وإن كان هناك قوى منخرطة في مشروع يهدف إلى تطويق المقاومة وتصعيد الخطاب الطائفي والمذهبي لفرض نوع من الضغط على المقاومة، من واجبنا إحباط هذه المحاولات وتجاوز كل ما يمكن أن يقوم به هؤلاء وإسقاطه.
- حول دور عناصر فلسطينية في اشتباكات الأمس؟
مخيم عين الحلوة انضبط إلى أقصى الحدود. والقوى السياسية مشكورة مارست دورها بأعلى درجات المسؤولية، ومنعت تفلت عناصر إلى خارج المخيم. ونحن من واجبنا التنويه بدور القوى والفصائل الفلسطينية .
- حول دور القوى السياسية الصيداوية أمس، قال سعد:" إن القوى السياسية الأساسية لم تلتزم بالاعتبارات التي تتعلق بحماية أمن واستقرار المدينة. واعتقد ان النار تحت الرماد. هناك من عطل دور القوى الامنية والعسكرية والقضائية عن قصد.
وكثير من القوى عند رؤيتها لقوات الجيش متجهة إلى صيدا عملت على لفلفة ما حصل من موقعها السياسي والامني والديني، على الرغم من الخسائر التي منيت بها المدينة على كل الصعد السياسية والوطنية والامنية والاقتصادية والاجتماعية. ونحن أبناء صيدا لن نقبل بهذا الموضوع، ونقول لهم: " لا تأخذوا المدينة لمواقف حادة، وتصرفنا على هذا الأساس لحماية المدينة وأهلها ومصالحها، ونحن لن نقف متفرجين، نحن لنا خياراتنا السياسية الوطنية، وسنعالج بالحكمة والوعي ما حصل. ولا يعتقد احد ان ما حصل بالامس هو نزهة، بل هناك أثمان كبيرة ستلحق بالجنوب ولبنان وقضيتنا.
ونتوجه لبعض القوى السياسية الصيداوية ونقول لها:" ما هي خياراتكم؟ أنتم تكذبون، البارحة عطلتم دور الجيش وأبطلتم دور القضاء. كما أننا رأينا اطرافاً سياسية تحاول التفتيش عن مخارج ورفع المسؤولية عمن ارتكب أحداث الأمس. وإن كنتم مصرين لأخذ المدينة إلى معركة، عليكم بتحمل المسؤولية.
أخبار ذات صلة
صدمة في إسرائيل بعد هجوم فانس.. و"رسالة لنتنياهو"
2026-06-20 04:47 ص 94
الأمير محمد بن سلمان يؤكد تطلع السعودية للوصول إلى اتفاق دائم بين أميركا وإيران
2026-06-20 04:45 ص 64
أميركا: محادثات إسرائيل ولبنان ستعقد بواشنطن الأسبوع المقبل
2026-06-20 04:43 ص 67
فانس: لا حاجة لوجود عسكري في هرمز.. وإسرائيل تحاول التأثير في سياستنا
2026-06-20 04:42 ص 56
رويترز: الحرس الثوري يشكل خلايا سرية في العراق لاستهداف دول خليجية
2026-06-19 04:01 م 92
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟

