×

صيدا تبحث عن الدوافع التي صعدت الوضع إثر إشكال فردي تجنباً لمنزلقات خطيرة!

التصنيف: سياسة

2013-06-20  10:23 ص  603

 

 صيدا – سامر زعيتر:
خيم الهدوء الحذر على مدينة صيدا وسط انتشار أمني، كثيف بعد الإشكال الأمني الذي أودى بحياة المواطن محمد إبراهيم حشيشو وأسفر عن إصابة 4 آخرين، وسط سؤال مقلق عن الجهة التي صعدت الوضع الأمني واستخدام القصف المدفعي في اشتباك فردي»؟
فقد استعادت منطقة صيدا عافيتها أمس، بعد ليل دامس، في الاشتباكات التي اندلعت بعد ظهر أمس الأول بين مناصري الأسير و»سرايا المقاومة» التابعة لـ «حزب الله»، وأسفرت إضافة إلى سقوط ضحايا وجرحى، إلى وقوع أضرار مادية جسيمة في الأبنية والممتلكات في محيط «مسجد بلال بن رباح» التي أصيبت بأكثر من قذيفة، واحدى الشقق التابعة لـ «حزب الله» القريبة من المسجد التي استهدفت بقذائف «أر.بي.جي»، مما أدى إلى تضررها، فضلاً عن تضرر عدد من السيارات ونزوح عشرات العائلات التي باتت ليلتها خارج منطقة الاشتباكات.
وسير الجيش اللبناني دوريات مؤللة وراجلة في صيدا وعبرا والهلالية وحارة صيدا لمنع تفاقم الأمور، في وقت فتحت فيه المحال التجارية أبوابها، لكن بقيت حركة المواطنين خفيفة.
كما عمدت عدة مدارس في المدينة الى ابلاغ ذوي طلاب المرحلتين الروضات والابتدائي بانتهاء العام الدراسي، وعدم ارسال أولادهم إلى المدارس في الأيام التي كانت متبقية.
وشيع جثمان المواطن الصيداوي محمد إبراهيم حشيشو من مسجد الشهداء في المدينة إلى مقبرة صيدا الجديدة في سيروب بمشاركة حاشدة.
اللقاء التشاوري الصيداوي 
عقد «اللقاء التشاوري الصيداوي» اجتماعاً طارئاً في مجدليون بدعوة من النائب بهية الحريري لتدارس الأوضاع المستجدة في المدينة في أعقاب الاشتباكات الأخيرة.
شارك في الاجتماع: مفتو صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان، وصور ومنطقتها الشيخ مدرار الحبال، ومرجعيون وحاصبيا الشيخ حسن دلي، وممثلو المطران ايلي الحداد الأب جهاد فرنسيس، المطران الياس نصار المونسنيور الياس الأسمر والمطران الياس كفوري الأب جوزيف خوري، محافظ الجنوب نقولا أبو ضاهر ورئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي، منسق عام «تيار المستقبل» في الجنوب الدكتور ناصر حمود، المسؤول السياسي لـ»الجماعة الإسلامية» في الجنوب الدكتور بسام حمود، شفيق الحريري وأعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى محيي الدين القطب والمحامي عبد الحليم الزين والمهندس محمد راجي البساط، وحشد من الشخصيات.
النائب الحريري
وقالت النائب الحريري اثر الاجتماع: «إن صيدا لن تقبل إلا الدولة وحدها التي تحفظ الأمن في المدينة وتمنع كل أنواع الاشكالات التي يُمكن ان تؤدي الى نزاعات مسلحة كما حصل الثلاثاء، وان اي سلاح خارج سلاح الدولة هو مرفوض ومرفوع الغطاء عن كل مرتكب في هذه المرحلة التي نمر بها في لبنان وتمر صيدا بكل طوائفها»، معتبرة «ان صيدا لن تكون الا مدينة للعيش المشترك، وان الخلاف السياسي في المدينة هو خلاف ديمقراطي على ان لا يؤدي الى اي نزاع مسلح لأن هذا النزاع المسلح يأخذ الأبرياء رهائن ولن يكون فيه رابح».
وأضافت: المدينة لن تقبل الا الدولة هي الوحيدة التي تحفظ الأمن في المدينة وتمنع كل أنواع الاشكالات التي يُمكن ان تؤدي الى نزاعات مسلحة كما بالأمس، واي سلاح خارج سلاح الدولة هو مرفوض ومرفوع الغطاء عن كل مرتكب في هذه المرحلة التي نمر بها في لبنان وتمر صيدا بكل طوائفها».
وخلصت النائب الحريري للقول: وسنعمل جاهدين على منع تكرار هذه الحالة الغريبة على المدينة والتي لن يرضى أهلها ولا فاعلياتها ولا قواها السياسية والأهلية والدينية بأن تتكرر مرة أخرى».
وكانت النائب الحريري قد زارت عائلة الشهيد محمد ابراهيم حشيشو الذي سقط برصاص الاشتباكات التي شهدتها منطقة عبرا، وقدمت لهم التعازي، معربة عن تضامنها الكامل مع العائلة في مصابها الأليم.
وعادت النائب الحريري عدداً من جرحى الاشتباكات في مستشفيات صيدا فزارت كلاً من الجريح: سامر المصري في «مستشفى حمود الجامعي» يرافقها منسق عام «تيار المستقبل» في الجنوب الدكتور ناصر حمود، والجريح عمر العاصي في «مستشفى قصب» بحضور الدكتور وليد قصب، حيث اطمأنت من الأطباء المشرفين على حالتهما الصحية وتمنت لهما الشفاء العاجل.
مجلس الأمن الفرعي
ولهذه الغاية، ترأس محافظ الجنوب نقولا أبو ضاهر اجتماعا لمجلس الأمن الفرعي في الجنوب في مكتبه بسراي صيدا الحكومي بمشاركة المدعي العام الاستئنافي في الجنوب القاضي سميح الحاج ورؤساء الأجهزة الأمنية، حيث بحث في التطورات الأمنية والأحداث الأليمة التي حصلت في صيدا والتي أودت بحياة مواطن وسقوط عدد من الجرحى.
وندد المجلس بـ «لغة التحريض المذهبي الذي تمارسه بعض الجهات المعروفة»، لأن هذه اللغة يشتم منها بداية الدخول في آتون الحرب الأهلية البغيضة لأن الاستمرار بتسعير أنواع من الخطابات غير المسؤولة والتي نبذها اللبنانيون جميعا، ستوصل لا محال الى زيادة الاحتقان الطائفي، ما سيؤثر على تماسك الوضع الداخلي ويؤدي الى تداعيات امنية خطيرة لا يمكن تحمل نتائجها مستقبلاً، وسترتد حكماً على الجهات المطلقة لها».
وتمنى المجلس على «الفاعليات السياسية في المدينة رفع الغطاء عن المسلحين الذين شاركوا في الاشتباكات التي جرت، ومساعدة الدولة للحفاظ على الامن، كما ندد بالتصرفات غير المسؤولة في التقاتل العبثي الذي جرى في منطقة عبرا، والذي أدى الى تعكير الهدوء وتعطيل الحركة التجارية والاقتصادية وادخال الرعب الى نفوس المواطنين، وهذا الأمر لا يمكن السكوت عنه اطلاقاً نظراً لتداعياته الخطيرة على السلم الأهلي». 
وأكد «العمل لمنع كل المظاهر المسلحة من اي طرف كان، ودعوا جميع الأطراف السياسية الى تحمل مسؤولياتها والاحتكام الى لغة العقل ومنطق الدولة».
وقرر المجلس «تكثيف الدوريات الأمنية في مدينة صيدا والمناطق التي حدثت فيها الاشتباكات، لا سيما منطقة عبرا حفاظا على الامن والاستقرار، وذكر بوجوب منع تعليق اليافطات التي من شأنها اثارة النعرات الطائفية، كما قرر ابقاء جلساته مفتوحة لمواكبة اي تطور قد يحدث بغية معالجته فوراً».
المفتي سوسان
وزار مفتي صيدا ومنطقتها الشيخ سليم سوسان، بلدية حارة صيدا، حيث التقى رئيس البلدية سميح الزين، لمناقشة وبحث موضوع الأحداث التي حصلت في المدينة، حيث تم التأكيد على الروابط المشتركة بين المدينة وحارة صيدا والجوار.
 كما قام المفتي سوسان بجولة على الفاعليات الصيداوية للبحث بتطويق ذيول الإشكال الذي حدث في صيدا، حيث التقى امام «مسجد القدس» في صيدا الشيخ ماهر حمود في مكتبه، والدكتور عبد الرحمن البزري في منزله بصيدا.
كذلك زار المفتي سوسان المسؤول السياسي لـ «الجماعة الإسلامية» في الجنوب الدكتور بسام حمود في مركز الجماعة في صيدا بحضور عضو المجلس البلدي لمدينة صيدا حسن الشماس.
وتطرق البحث حول الجهود المبذولة لاستيعاب تداعيات الأحداث الأمنية الأخيرة التي شهدتها المدينة ومنطقتها وضرورة العمل على وضع ضوابط حقيقية لمنع تكرارها. 
وأدلى المفتي سوسان بتصريح أكد فيه «أن صيدا لا عدو لها إلاّ العدو الإسرائيلي، والمدينة ستبقى رمزاً للتعايش ومنفتحة على جوارها، ونحن نقف الى جانب القوى الفاعلة في المدينة للحفاظ على التهدئة».
وقال المفتي سوسان: «هناك ضرورة ملحة على أن يستلم الجيش والقوى الأمنية أمن المدينة ويمنعا عودة المظاهر المسلحة، ونضم صوتنا الى صوت الدكتور عبد الرحمن البزري لضرورة تأمين الظروف المناسبة لعقد لقاء صيداوي موسع يضم كافة الأطراف السياسية الفاعلة في المدينة، وأن لا مهل محددة لنجاح مساعينا التوافقية في المدينة».
وأكد الشيخ حمود «أن المطلوب من الجميع القيام بكل الاتصالات اللازمة الكفيلة بردع الاعتداء على السلم الأهلي وأمن المواطن ».
من جهته قال الدكتور بسام حمود: «عندما تمتد يد من الخارج الى داخل المدينة لتحاول ان تؤثر على قراراتها السياسية ومواقفها او افتعال المشاكل، فهذا ما يؤدي الى ما شاهدنا بعضا منه بالأمس».
وأضاف:»نحن نتواصل مع المفتي سوسان لإيجاد حلول لما حصل لتجنيب المدينة الفتنة التي كانت قاب قوسين او ادنى من الاشتعال، فما حصل بالأمس عمل مدان ومرفوض بكل المقاييس والمعايير، وهو يضع كل القوى السياسية المخلصة في صيدا أمام مسؤولياتها لندرك حجم المأساة التي حصلت بالأمس، فتعرض مدينة صيدا لقصف مدفعي ولرشقات من الأسلحة الرشاشة الثقيلة أمر مرفوض، ويجب ان يدرك الجميع ان هنالك بعض المجموعات التي للأسف الشديد تحسب على اسم المقاومة وهي تسيء للمقاومة، وتسيء لكل ما يتعلق بالمقاومة ما فتئت تستبيح صيدا وتعتدي على المواطنين والآمنين فيها، وهم السبب المباشر لما حصل بالأمس»، مطالباً «الدولة اللبنانية بوضع حد لتلك العصابات، وان لا تنأى بنفسها عن الأمن في صيدا، وان تعالج هذه الحالات الشاذة لكي نستطيع نحن كأبناء مدينة واحدة معالجة كل القضايا الخلافية والسياسية فيما بيننا».
بدوره اعتبر الدكتور عبد الرحمن البزري «أن استجرار الفتنة لمدينة صيدا من شأنه أن يجعل المدينة وأهلها بموقع الخاسر الأكبر». 
وختم البزري محملاً الحكومة اللبنانية المسؤولية نتيجة التراخي المتراكم على مدى شهورٍ عدة وعلى أن صيدا ستبقى رمزاً للتعايش والوحدة الوطنية وفي طليعة من يتصدى للفتن على كافة أشكالها وتحت أي شعار. 
واستكمل الدكتور عبد الرحمن البزري اتصالاته في إطار العمل من أجل التهدئة كما تلقى اتصالات من مختلف الفصائل والقوى الفلسطينية الإسلامية والوطنية حيث شكر لهم موقفهم الثابت والمبدئي في حماية السلم الأهلي وعدم الإنجرار الى الأحداث الجارية. 
وقام البزري بجولة تفقدية على الأسواق الرئيسية في المدينة التي تعاني من تراجع شديد في الحركة التجارية بسبب الأحداث.
سعد
بدوره استنكر أمين عام «التنظيم الشعبي الناصري» الدكتور أسامة سعد ما آلت اليه الأمور في صيدا خلال مؤتمر صحفي عقده في بالقول: نستنكر الاستباحة المخطط لها لمدينة صيدا وجوارها من قبل جماعة الشيخ الأسير، وما رافقها من إطلاق الرصاص والقذائف عشوائياً من قبلهم، والتسبب بسقوط ضحية بريئة وعدد من الإصابات في صفوف المواطنين الآمنين».
وقال سعد في مؤتمر صحافي: «لا يخفى عليكم أن التفجير الأمني الذي جرى يشكل خطراً كبيراً على السلم الأهلي في منطقة صيدا والجنوب، وفي لبنان عامة، كما يشكل تصعيداً غير مسبوق في مسار الاستفزازات والتعديات التي دأبت هذه الجماعة «جماعة الأسير « على القيام بها منذ فترة غير قصيرة. لقد أعلن الشيخ الأسير منذ أيام بأن التفجير قريب، بل على مسافة أيام، ويبدو أنه قد التزم هذه المرة بإعلانه. كما لجأ وجماعته إلى تصعيد جديد في الخطاب الاستفزازي التحريضي المذهبي، حيث دعا أحد أركانه بوقاحة إلى إخراج الشيعة من صيدا، ونرى أن تجاوز الوضع الراهن إنما يتطلب ما يأتي:
1- الصدق والشفافية في المواقف من قبل جميع القوى والفاعليات، والانسجام بين الإعلان اللفظي والممارسة العملية، فالبعض كما هو واضح يقول أمراً، ويمارس أمراً آخر مختلف.
2- معالجة سياسية واعية لكل ما يشكو منه البعض، عوضاً عن اللجوء إلى التحريض والتوتير.
3- وضع حد لخطاب التحريض المذهبي، والفصل بين الموقف السياسي مهما كان والانتماء المذهبي.
4- إدراك أهمية موقع صيدا كعاصمة للجنوب، وكمدينة تضم أكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان، وتقدير دورها الوطني التوحيدي المنفتح بعيداً عن الطائفية والمذهبية. مع الحرص على عدم تعريض الموقع والدور للتهميش والشطب.
5- حماية التنوع السياسي والديني في صيدا، والتصدي لأي محاولة للإخلال بهذا التنوع مع التشديد على حق أي صيداوي بالانتساب إلى أي طرف سياسي، وعلى حقه بممارسة العبادات الدينية بكل حرية.
6- التصدي لأي طرف يحاول فرض خياراته الخاصة على الناس، سواء باسم الدين أو باسم مفاهيم مذهبية خاصة، أم باستخدام القوة.
ورد سعد على أسئلة الصحافيين، فأوضح أن موقف «التنظيم الشعبي الناصري» واتباعه سياسة الحيطة والحذر، وفي ظل إمهال الأسير لـ «حزب الله» حتى الإثنين القادم لإفراغ شقق «حزب الله» في عبرا، وحول ما إن سنرى استنساخ جديد لأحداث باب التبانة وجبل محسن في صيدا.
وقال: «التنظيم الشعبي الناصري» يستنفد كل المحاولات من أجل معالجة سياسية حكيمة لأوضاع صيدا، ومن أجل تجنيبها أي صدامات داخلها ومع محيطها. والتنظيم لن يسقط خيارات وثوابت المدينة الأساسية التي تتعلق بتجميع طاقاتنا في مواجهة أخطار العدو الصهيوني وحماية الوحدة في صيدا. دور التنظيم سيكون في هذا الاتجاه، وسيتصدى لكل من يحاول أخذ المدينة لخياراته الخاصة.
ورداً على سؤال حول كيف تنظرون إلى تحميل «سرايا المقاومة» مسؤولية ما حصل بالأمس؟ وكيف تقرأون القصف المدفعي الذي حصل أمس بين «حزب الله» وجماعة الأسير قال:»علينا انتظار تقرير الجيش اللبناني، لأن هذا الكلام صدر من جهة واحدة، ولم يؤكد من أي طرف معني بالموضوع، هناك الكثير من القوى انتشرت، ومنها عناصر سورية مسلحة، وقوى إسلامية أطلقوا النار وقطعوا الطرقات. كما كان هناك انتشار مسلح في حارة صيدا إلا أنهم التزموا بقرار قيادتهم بعدم الانجرار لأي اشتباك».
وحول دور عناصر فلسطينية في اشتباكات الأمس، قال سعد: «مخيم عين الحلوة انضبط إلى أقصى الحدود، ومنع تفلت عناصر إلى خارجه»، مشيراً إلى أن» القوى السياسية الأساسية لم تلتزم بالاعتبارات التي تتعلق بحماية أمن واستقرار المدينة، واعتقد ان النار تحت الرماد، ونحن أبناء صيدا لن نقبل بهذا الموضوع، ولن نقف متفرجين، وسنعالج بالحكمة والوعي ما حصل،لأنه ليس نزهة، بل هناك أثمان كبيرة ستلحق بالجنوب ولبنان وقضيتنا».
وختم سعد: نتوجه لبعض القوى السياسية الصيداوية ونقول لها: ما هي خياراتكم؟ إن كنتم مصرين لأخذ المدينة إلى معركة، عليكم تحمل المسؤولية».
الأسير 
وتحدث إمام «مسجد بلال بن رباح» الشيخ أحمد الأسير الحسيني في مؤتمر صحافي عن التطورات في صيدا والأحداث التي رافقت إشكال أمس الأول، فقال:» كررنا مرارا أننا نتعرض لاعتداءات متكررة على أعراضنا وديننا ومصالحنا وشبابنا، وأقول لأهلنا في حارة صيدا كنت أتمنى ان لا نصل الى هذا اليوم ونقصف من قبلكم بالصواريخ، فقد نفذنا منذ سنة أنا وأهلي وأطفالنا ونساؤنا وشيوخنا اعتصاما سلميا لمدة 35 يوما ومطلبنا واحد وهو بحث جدي للاستراتيجية الدفاعية، وللأسف لم يتداع اللبنانيون معنا لنضغط كما حصل في 14 آذار».
وتمنى الشيخ الأسير من أهالي الجنوب وصيدا أن يحكموا لغة العقل لنتدارك ما هو أخطر لأننا محكومون بالعيش معا، فنحن « نتعرض لاعتداءات متكررة في صيدا ولكن لم يستطع احد ان يرفع عنا الاعتداءات لذا اضطررنا لإعلان تأسيس «كتائب المقاومة الحرة»، منتقداً اعتبار كلام نصرالله بعد معركة القصير التي اخذت طابعا مذهبيا أن رفع راية الحسين فوق مسجد سني هي تفصيل، لأن «هذا قمة المذهبية والتحدي، ولذلك نحن مضطرون لان نحمي أنفسنا».
وأعلن عن اتصال قام به الوزير مروان شربل، ووعده بحل مسألة الشقق خلال 15 يوما، وتابع «مرارا حاولوا اغتيال ابني وبالتنسيق مع هذه الشقق».
وقال:» اسمعوني جيدا ايها السياسيون فأنا موجوع منذ أيام بدأت الاعتداءات تكثر من قبل «الصوص» وبالتنسيق مع بعض ضباط مخابرات الجيش، وهو أطلق الرصاص مرارا وضرب «مواس» للعديد من الشباب ومنذ شهر أطلق الرصاص على المسجد».
وتحدث الشيخ الأسير عن الجيش اللبناني، فقال: ان « وجود الجيش في عبرا وفي محيط «مسجد بلال بن رباح» سببه الشقق المدججة بالسلاح، وللأسف ان بيان قيادة الجيش أوضح ان حادث سير سبب ما جرى أمس، بالله عليكم كيف نصدقكم يا قائد الجيش ويا قيادة الجيش؟، نريد جيشا لكل اللبنانيين، فهناك قتيلان و8 جرحى، وأتقدم بالتعازي لآل حشيشو، وأطالب بفتح تحقيق شفاف واسألوا من هدده بالقتل منذ يومين في حارة صيدا».
وأكد الشيخ الأسير إننا « تفاجأ بصواريخ مركزة من حارة صيدا على مبنى المسجد وسأعرض فيديو يظهر من كان يطلق النار، أنا لم اتصل بأحد بل جاءتنا اتصالات من أنصارنا من داخل المخيم بانهم يريدون التحرك ورفضنا أي تحرك ميداني على الأرض، لأننا لم نجد حاجة لذلك».
وعن الأضرار التي خلفتها أحداث امس، قال: ان «كلفة الأضرار في فيلا فضل شاكر بلغت مليون دولار، وهذا الرجل يتعرض للتهديد دائما، وهو اليوم هدد بلغة انسان محروق، ونحن لا نوافقه على تهديده لأحدهم بالقتل، لكننا نطالب بمحاسبة الفاعلين والتعويض على هذا الرجل ماديا ومعنويا».
ورأى «أن هناك 3 حلول « اما ان ننقل المسجد وهذا صعب، واما ان نقفل الشقق، او سيبقى الحال كما هو عليه، ووصلنا الى اتفاق ان الشقق ستقفل الاثنين، ولا نية خبيثة لدينا، ونريد ان نعيش مع كل اللبنانيين بسلام، فاذا لم تحل قضية الشقق، فلدينا خيارات عديدة ومنها، الحل العسكري وأقول ذلك بشكل واضح، لقد وصلنا الى مكان نحن مستعدون فيه لنموت من أجل طائفتنا، فنحن نعامل كطائفة مهزومة وسلاح «حزب المقاومة» يهدد وجود المسيحيين واعرف وجع الدروز ولماذا اضطر جنبلاط لما اضطر إليه، فنحن لن نقبل بالتعدي على طائفتنا وليفهم ذلك القاصي والداني».
ختم الشيخ الأسير:»أطالب اللبنانيين الأحرار بدءا بالطائفة الشيعية وهاشم السلمان هو مثال على ما كنا نحذر منه، انا على يقين ان الأحداث أمس أرعبت أهلنا بالجنوب وبصيدا، وأقول لا تقبلوا بإغراق السفينة كما يريد نصر الله، فنصر الله نجح بتكريس معادلة قتل من يزعجه ونحن لسنا عبيدا عنده».
وسمع أثناء المؤتمر الصحافي للشيخ الأسير إطلاق نار في محيط «مسجد بلال بن رباح» وانتشار مسلح لمناصري الأسير، الذي أكد في كلمته ان كاميرا المراقبة التابعة له تعرضت لإطلاق النار خلال حديثه.
القوى الإسلامية في صيدا
وتداعت القوى الإسلامية في مدينة صيدا وجوارها إلى لقاء طارئ عقد في مقر الجماعة الإسلامية في المدينة.
وأصدر المجتمعون بياناً استنكروا « استهداف مدينة صيدا واحيائها بالرصاص والقذائف العشوائية»، معتبرين أن «هناك من لا يقيم وزناً للسلم الاهلي والعيش المشترك.. ولا اعتباراً للحياة البشرية»، مؤكدين «أن نشر المسلحين واستخدام اسلحة ثقيلة في قصف مواقع مدنية ودينية في مدينة صيدا هو عمل مرفوض ومدان، وأن «وجود مجموعات مسلحة بأسماء ومسميات متعددة تحت شعار المقاومة وغيرها من العناوين، لا مبرر له ويجب العمل سريعاً على حلها، وأن «الأمن في صيدا هو مسؤولية القوى الامنية وحدها حصراً»، ورفض تحويل حارة صيدا الى «جبل محسن» جديد في مواجهة مدينة صيدا».
تيار الفجر
وأصدر «تيار الفجر» بياناً جاء فيه: «إن الحدث الأمني الحاصل في مدينة صيدا يراد من خلاله إغراق الساحة اللبنانية ببحر من الفتن والاقتتال الذي يدمّر وحدة الوطن ويعصف بوحدة المسلمين وحاضرهم ومستقبلهم لمصلحة الكيان الصهيوني صاحب المصلحة الكبرى في إشعال هذه الحروب».
وختم «تيار الفجر»: إن الجهود الحثيثة المبذولة لإحراق واقعنا الإسلامي واللبناني خصوصاً في صيدا وفي جنوب لبنان مهمة خبيثة يتولى القيام بها الجهلة والمتخلفون وأصحاب الغايات الرخيصة».
تجمع العلماء
*وأصدر «تجمع العلماء المسلمين» بياناً قال فيه:» لا يجوز أن يبقى البلد رهينة مزاجية بعض الأشخاص الذين يتصورون لأنفسهم أهمية وموقعاً لا يتناسب مع حجمهم الطبيعي، ولا يجوز أن تعطل أرزاق الناس وتهدم ممتلكاتهم وتعرض حياتهم للخطر نتيجة لاسترزاق بعض الأشخاص لصالح قوى خارجية تريد الفتنة في لبنان  وبلاد المسلمين.
إن صيدا كانت ولا زالت مدينة مقاومة للعدو الصهيوني ولن تكون أداة في يد أي محور ضد مصلحتها ومصلحة أبنائها الذين تعايشوا طوال قرون مسلمين ومسيحيين سنة وشيعة وبالتالي فإن كل من يريد ضرب النسيج الاجتماعي المكوَّن لهذه المدينة سيبوء بالفشل».

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا