×

أسامة سعد: حركة المسلحين والمربعات الامنية في صيدا لا تزال على حالها

التصنيف: سياسة

2013-06-20  01:57 م  488

 

سعد: - نلتزم بأقصى درجات ضبط النفس لأننا لا نريد الانجرار الى الفتنة
       - ندعو أهالي صيدا لرفع الصوت لكي تتحمل الدولة مسؤولياتها
       - نرفض أن يضحي البعض بالناس للوصول إلى مناصب رفيعة في الدولة

عقد أمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد لقاءً صحفياً حول نتائج الأحداث الأمنية الأخيرة في صيدا، ومما جاء في كلامه:

أيها الإخوة الإعلاميون

بعد حفلة الجنون التي حصلت يوم الثلاثاء والنتائج الكارثية التي نتجت عنها على الصعد الوطنية والسياسية والإنسانية، وبشكل خاص خسارة المواطن محمد حشيشو الذي سقط ضحية لهذا الجنون، إضافة إلى سقوط الجرحى الأبرياء، وفضلاً عن الخسائر الكبيرة في البيوت والمحلات والممتلكات، وفي المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتربوية، لا بد من التوقف ملياً لتحديد المسؤوليات عما حصل بهدف منع تكراره في المستقبل.

غير أنه، للأسف الشديد، كل ما جرى بعد توقف الاشتباك العسكري وتبادل إطلاق النار لا يوحي بوجود توجه جدي لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المسؤولين والمرتكبين. الأمر الذي لا يبشر بالخير، ولا يمنع تجدد حفلات الجنون . والمثير للاستهجان والاستنكار هو ازدواجية الخطاب، والتباعد بين الكلام والفعل.

المسؤولية الأولى تقع على عاتق الدولة ومؤسساتها وأجهزتها. ولقد شاهد اللبنانيون باستهجان شديد المسلحين المقنعين، وغير المقنعين، يستبيحون صيدا وشوارعها وأبنيتها وناسها تحت أنظار القوى العسكرية التي لم تحرك ساكناً.
وسمعنا بالأمس مجلس الأمن الفرعي في الجنوب يتحدث عن منع التحريض المذهبي، والتصدي لأي ظهور مسلح، وعن اتخاذ إجراءات ميدانية رادعة.
إلا اننا للأسف الشديد لم نلمس شيئاً من ذلك، بل على العكس لا تزال حملات التحريض والاستفزاز والتهديد تتصاعد. ولا تزال حركة المسلحين والمربعات الأمنية على حالها. كما لم نلحظ أي وجود للإجراءات الأمنية المشددة التي تحدث عنها مجلس الأمن الفرعي.
وجرى الحديث عن عزم القضاء على التحرك لملاحقة من عبث بالأمن، وأطلق النار على المواطنين العزل، واعتدى على حرمة البيوت والمؤسسات. غير أننا لم نلمس شيئاً من ذلك.
لذلك نحن ننبه ونحذر من مواصلة الدولة ومؤسساتها وأجهزتها لهذا السلوك السلبي. وندعوها إلى ترجمة أقوالها إلى أفعال.
ونحن نطالب بألا تذهب دماء المرحوم محمد حشيشو هدراً، ولا دماء الجرحى.

 ونصر على ملاحقة جميع المرتكبين ومحاسبتهم. ونطالب بالتعويض على جميع الأضرار التي لحقت بالبيوت والمحلات والسيارات في صيدا وضواحيها على الفور.

 

أيها الإخوة
سمعنا بالأمس عن لقاءات ومشاورات واتصالات، وقرأنا بيانات وتصريحات،  تدعو كلها إلى وأد الفتنة، وتشدد على عدم تكرار ما حصل. فحبذا لو يترافق القول مع الفعل.
لأنه في الوقت الذي تدعي فيه مرجعيات حكومية وأمنية ودينية، وتيارات وقوى سياسية، العمل على وأد الفتنة، نجدها فعلياً توفر الغطاء السياسي والأمني، كما توفر السلاح والتمويل للظاهرة الاستفزازية الشاذة في صيدا .
بل أكثر من ذلك، رأينا أطرافا متعددة تشارك في الانتشار المسلح في عدة أماكن بصيدا، وتعمل على قطع الطرقات.
لذلك نكرر دعوة الجميع للخروج من المصالح السياسية الضيقة، ومن المذهبية البغيضة. كما ندعوهم إلى المشاركة في تحمل مسؤولية حماية صيدا من الفتنة المذهبية المدمرة القادمة، إذا هم أصروا على مواصلة سياسة النفاق، وازدواجية الخطاب، والتناقض بين القول والفعل.

ختاماً أيها الإخوة الإعلاميون
أكرر التشديد على ضرورة قيام السلطات المعنية بتنفيذ الإجراءات الأمنية والقضائية التي تتحدث عنها، لكن لا تنفذها.
كما أكرر التشديد على ضرورة التعويض على المتضررين فوراً.


و مما جاء في رد سعد على أسئلة الصحفيين :

1- التوتر مازال مستمراً وهناك تهديد من قبل الأسير يوم الاثنين، حتى لو اضطر لذلك بالقوة  ما تعليقكم؟

هناك خطأ حصل من مرجع ديني كبير في صيدا، تعهد بأنه سوف يحل المشكلة التي حصلت يوم الثلاثاء وأعطى موعداً يوم الاثنين. وهذا خطأ، فمن يتعهد عيله أن يمتلك المعطيات. وحل هذه المشكلة لا يكون بهذه الطريقة. إذا كان البعض لا يقبل ولا يستسيغ تواجد السلاح في الشقتين، مع العلم أن السلاح يتواجد في أكثر البيوت اللبنانية، ألا يرون ترسانة السلاح في مركز عبادة تحول الى مركز حربي؟ فلنكن منصفين. هل هذا مقبول؟

الموضوع لا يحل بهذه الطريقة ولا بالحل العسكري، وهذا لا يناسب صيدا. والكلام الذي قيل حول تشبيه صيدا والحارة بجبل محسن وباب التبانة غير مقبول، فموضوع صيدا مختلف كلياً، فصيدا وحارة صيدا فيهما تنوع ديني ومذهبي وسياسي. الا إذا وصل الجنون الى القيام بفرز سكاني، و يكون بذلك البلد دخل بحفلة جنون كبرى.

2-  صيدا مقبلة على استحقاقات ومنها استحقاق تربوي، ما هو موقفكم من التهديد يوم الاثنين؟

من المفروض أن نمارس كل أشكال الضغط السياسي لوقف هذا الجنون الذي أطلقه البعض. وعلى الدولة ان تقوم بواجباتها، نحن لم نرى أي إجراء حصل في المدينة يوحي بالاطمئنان. لذلك قمنا بمؤتمر صحفي اليوم، ونقول إذا كان البعض لديه طموح سياسي لمناصب رفيعة في البلد فلا يقوم بذلك على حساب دماء وأمن واستقرار ومصالح الناس، ولا على حساب الشعب اللبناني. فليتفضلوا ويتحملوا مسؤولياتهم ويحموا مصالح الناس.

3- في حال الدولة لم تقم بواجبها، وحصل تطور أمني، ما هو موقف التنظيم من ذلك؟

نحن نلتزم بأقصى درجات ضبط النفس لأننا لا نريد أن ننجر الى الفتنة، نتحمل ولكننا سنحاسب المقصرين، بخاصة أن الدولة لا تقوم بواجباتها.

4- صيدا نت طرحت على الدكتور سعد سؤالا  هل من مبادرة من الجماعة الاسلامية، بخاصة أنهم قاموا بزيارتكم اليوم؟

نحن نلتقي مع كافة القوى السياسية في المدينة حول الموقف في مواجهة العدو الصهيوني وتهديداته ، والإخوة في الجماعة وآخرون يمكن أن نلتقي معهم حول حماية الأمن والاستقرار في المدينة،هذا ما يمكن أن نناقشه مع الجماعة. ونحن منفتحون على الحوار، ولا نسعى لأي صدام مع أي فريق. و نسعى دائماً لمعالجة الأمور، ونرفض أي محاسبة لأحد على أساس انتمائه السياسي أو العقائدي أو الديني. ونحن نتحاسب في ما بيننا على المواقف.والعناوين التي تحكم العلاقة مع القوى الأخرى هي الموقف من العدو الصهيوني، والخطر على لبنان، والقضايا التي تتعلق بحقوق الناس بحياة كريمة، ووحدة لبنان والسلم الأهلي.  

5- لماذ لا تدعون لمؤتمر وطني صيداوي؟

لنتذكر، كم من مؤتمر عقد في طرابلس وشاركت فيه كافة القوى دون استثناء ولكن من دون طائل. هناك اناس متمسكون بمشروعهم ، نتمنى من هؤلاء المتمسكين بمشروع ما  أن يعلنوا خياراتهم السياسية ولكن لا يعطوا هذه الخيارات البعد المذهبي، ولا يحرضوا مذهبياً من أجل كسب التأييد السياسي، بل أن يناضلوا سياسياً وديمقراطياً، ليس لدينا مشكلة. ولكن لا يحملوا الموضوع هذا البعد المذهبي الخطير الذي يؤدي الى توترات وصدامات وصولا الى حرب أهلية.

6- هل التنظيم الشعبي الناصري لا يملك القدرة لمواجهة هذه الحالة أو أنه لا يريد؟

إذا كان المطلوب مساهمة التنظيم بإثارة صدام أهلي  يفجر حرب أهلية، نجيب بأن التنظيم يصب جهده على حماية السلم الأهلي وحماية الخيارات الوطنية،  وعلى رأسها خيار المقاومة. ونحن لا نرى أن هناك خطراً محدقاً على هذا خيار المقاومة على الرغم من الهجمة الشرسة عليها. وعندما نشعر أن هناك خطر سنكون من ضمن القوى التي تندفع لحماية هذا الخيار.
هناك تهديد كبير لمسألة الوحدة الوطنية في البلد ناتجة عن الخطاب التحريضي الذي تصاعد من 2005 ومستمر حتى الآن. ونحن نعمل على تطويقه قدر الإمكان. إذا وصلت الأمور الى ضرورة  أن نتدخل لحماية هذا الخيار سنتدخل بكل الأشكال .

7- الوضع في صيدا لا يبشر بالخير، الدولة لا تقوم بالاجراءات الأمنية المناسبة، صيدا إلى أين؟ وهل الأزمة السورية لها انعكاسات على صيدا؟
الجميع معني بحماية السلم الأهلي أدعو اهلنا في صيدا، وهم أول المتضررين من هذا الواقع، الى أن يرفعوا الصوت لمطالبة الدولة بتحمل مسؤولياتها .  من حقنا ومن حق الناس أن تطالب الدولة بتحمل مسؤولياتها ، فالناس هم الضحية والخسائر هي خسائر بالجملة .

 

المكتب الإعلامي لأمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد
في 20-4-2013

 

 

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا