×

أسامة سعد: جهات لبنانية وعربية ودولية تسعى لتفجير الصراع المذهبي

التصنيف: سياسة

2013-06-22  07:07 م  486

 

 

 

أكد أمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد أن مدينة صيدا تعيش هدوءاً مشوباً بالإشاعات،بخاصة بعد أحداث الثلاثاء الماضي. كما أن الناس تحاول عيش حياتها الطبيعية على الرغم من التأثير الشديدللأحداث الأمنية الدائرةوأشار سعد إلى أن ظاهرة الأسير هي جزء من منظومة موجودة في كل المناطق اللبنانية، من طرابلس، والبقاع، وصيدا، وبيروت، والمخيمات، وكل الساحات العربية. كما أشار إلى تلقي هذه التيارات الدعم من جهات عربية ودولية. وكشف سعد أن أحد نائبي صيدا قام بمساع مع الجيش اللبنانيلإطلاق سراح المسلحين التابعين للأسير اللذين كانا يهربان السلاح في سيارة عثر فيها على قواذف RPG ،ورشاشات كلاشينكوف، وقذائف، مسميا النائب بهية الحريري. ونوه سعد بعدم تدخل مجموعات من مخيم عين الحلوة بأحداث يوم الثلاثاء الماضي على الرغم من طلب الأسير منهم ذلك. وأكد سعد أن سوريا تشكل عمقاً استراتيجياً لنا في مواجهة العدو الصهيوني.

كلام سعد جاء خلال حوار خاص على قناة الميادين.

ومما جاء في الحوار:

قال سعد:" هناك مشروع يستهدف كل المناطق. كما أن هناك جهات محلية وعربية ودولية تسعى إلى تفجير الصراع المذهبي في المدينة واستخدامه لغاياتها السياسية. المخطط بدأ في العام 2005 بعد اغتيال رفيق الحريري، ويهدف إلى حصار خيار المقاومة واستدراجه إلى صدام داخلي خدمة للأمن الإسرائيلي والمصالح الأميركية. هناك أدوات محلية في لبنان صعدت من خطابها المذهبي بعد اغتيال الحريري وذلك خدمة لأجندتها السياسية. وهذه التيارات نمت على الأرضية التي مهدتها قوى 14 آذار، وتحديدا تيار المستقبل".

وأشار سعد إلى أن ظاهرة الأسير هي جزء من منظومة موجودة في كل المناطق اللبنانية، من طرابلس، والبقاع، وصيدا، وبيروت، والمخيمات، وكل الساحات العربية. كما أشار إلى تلقي هذه التيارات الدعم من جهات عربية وإقليمية تقوم بتمويل هذه المجموعات الأصولية كمجموعة الشيخ أحمد الأسير، في كل من تونس ومصر وسوريا ولبنان والأردن والعراق. وقال سعد:" لسنا ضد هذه القوى بما تعبر عنه من رأي سياسي، أو رأي ديني وفقهي. والمعيار الذي نحدد على أساسه موقفنا من أي طرف هوموقفه من العدو الصهيوني والداعمين له، وموقفه من الحريات الخاصة والعامة، ومن السياسة الإجتماعية.

هناك دول عربية اعترفت بتمويل هذه المجموعات المسلحة كالمملكة السعودية، وقطر، والإمارات. كما أن السعودية هي من مول الانتخابات التي قادها فريق 14 آذار في لبنان في 2009. هذه القوى تحاول فرض رأيها وتفسيرها الخاص للدين، وهذا نوع من الفاشية، ونحن ندعو الإخوة السلفيين لتشكيل تيار سياسي والابتعاد عن فرض الرأي بمنطق التكفير والاستبداد الديني، أو القهري العسكري". وتوجه سعد للمجموعات الأصولية بالقول:"تنبهوا... عندما يحين موعد التسويات... داعموكم سوف ينقلبون عليكم ". 

وحول وجود مجموعات مسلحة في شمالي لبنان والبقاع وغيرهما من المناطق اللبنانية،  وحول داعمي هذه المجموعات، قال سعد:" في الشمال هناك مجموعات تثير الفوضى والاضطرابات، كما انها موجودة في البقاع وصيدا وغيرها من المناطق. كما ان هناك قوى سياسية تؤمن الرعاية السياسية والأمنية لهذه المجموعات. وهناك دول غربية متورطة في رعاية الفوضى الخلاقة في كل الوطن العربي.

ورئيس الجمهورية مسؤول ولكنه لا يقوم بما هو مطلوب منه. و تيار المستقبل يستثمر هذه المجموعات لأهدافه السياسية
ما نشهده في لبنان نشهده أيضا في تونس. وفي سوريا جرى تحويل المطالب الإصلاحية للشعب السوري إلى حرب دموية، وذلكبهدف نقل سوريا إلى المحور الأميركي في المنطقة.

وحول مشاركة مجموعات من قوى واحزاب سياسية إلى جانب جماعة الأسير في احداث الثلاثاء الماضي، قال سعد:" نحن رأينا مجموعات مسلحة تابعة لتيار المستقبل منتشرة في اكثر من حي في مدينة صيدا. كما ان هناك مجموعات سورية مسلحة تقدر بحوالي 30 أو 40 شخصاً ممن يرعاهم الأسير. وأقول للجميع:يكفي ما يعانيه الشعب السوري من قتل ودمار، وكفى زج السوريين في الصراع الدائر في لبنان.
المشكلة التي حصلت كانت محصورة في منطقة عبرا قرب جامع بلال بن رباح، ولم يكن هناك أي استعداد عسكري من قبل حركة امل وحزب الله والقوى الاخرى، ومن بينها التنظيم الشعبي الناصري الذي لم يكن له أي وجود مسلح على الأرض. لقد عملنا كقوى وطنية على ضبط الامور وعدم الانجرار إلى أي حل عسكري.ومن يريد الحل العسكري هو فقط هذه المجموعة التي تحاول تغيير هوية صيدا لكونها مرتكزا للمقاومة ضد العدو الصهيوني. صيدا فيها تنوع سياسي وديني، وتحتضن اكبر المخيمات الفلسطينية، وهم يريدون القضاء على كل من يقاوم العدو الصهيوني وتدمير طاقات المقاومة".

وحول وجود عناصر تابعة لما يسمى بالجيش السوري الحر وجبهة النصرة في لبنان، قال سعد:" هناك كلام عن منسقين وضباط يقومون بشراء الأسلحة وتوريدها، كما توجد قوى سياسية في لبنان ترعى هذه المجموعات. وفي صيدا تتواجد مجموعات صغيرةمنهم تلقى التشجيع من قبل الأسير".

وفي ما يتعلق بشقق عبرا التي يجري الحيث عنها، اكد سعد انها قديمة وموجودة قبل وجود مسجد بلال بن رباح. وهي كانت تستخدم لعمل المقاومة في مرحلة ماضية. واستهجن سعد استنكار البعض لوجود هذه الشقق، قائلا:" من المستنكر اكثر تحويل مركز عبادة إلى مركز حربي، ومن يطالب بالشقق عليه أن يطالب بألا يكون هناك أي سلاح في مراكز العبادة".

واعتبر سعد أن طلب المفتي من الأسير تأجيل تحركه إلى فترة ما بعد الامتحانات الرسمية فحسب، وليس إلغائه، يعتبر خطأ. ومن غير المنطقي أن نبقي المواطنين على اعصابهم تحضيرا لحرب مقبلة. وقال سعد:" سنعمل من اجل عدم إيصال الأمور إلى صدام عسكري في صيدا. وأقول لكل القوى في المدينة أنه من غير المسموح لأحد اخذ المدينة إلى خياراته الخاصة.

وحول التواصل مع الأسير، قال سعد:" هذه ليست قضيتنا، ولا يمكننا أن نلتقي مع قوى تحتكم للسلاح والقوة، كما انه لا يمكننا أن نلتقي مع قوى إقصائية تستخدم القهر في تفسير الدين لتحقيق أهدافها السياسية.

وكشف سعد أن أحد نائبي صيدا قام بمساع مع الجيش اللبنانيلإطلاق سراح اثنين من أنصار الأسير جرى توقيفهما على حاجز للجيش اللبناني وفي سيارتهما كمية من الأسلحة ، منها قواذفRPG ورشاشات كلاشينكوف وقذائف، مسميا النائب بهية الحريري. كما استنكر سعد الاستعدادات العسكرية وإقامة الدشممن قبل جماعة الأسير من اجل التحضير لتحركات عسكرية قادمةقد تؤدي إلى مزيد من الأضرار في صيدا. وقال:" هناك استعدادات تجري على مرأى من اجهزة الدولة. وهم يحاولون  تكرار تجربة طرابلس في صيدا، لكن الظروف مختلفة بسبب التنوع الموجود في عبرا، وفي حارة صيدا..

ونوه سعد بعدم تدخل قوى مخيم عين الحلوة بأحداث الثلاثاء الماضية، وقال:" هناك من طلب تحرك مجموعات من مخيم عين الحلوة لكي تقصف حارة صيدا وتستهدف حواجز الجيش اللبناني. ولكن القوى الإسلامية والوطنية في المخيم عملت على تطويق هذه المجموعات، ومنعت تنفيذ ما طلب منها من جماعة الأسير".

وفي ما يتعلق بالإشكال الحاصل في دار الإفتاء، اكد سعد ان التنظيم الشعبي الناصري هو تنظيم سياسي، وهو لا يتدخل في الإشكالات التي تخص المراجع الدينية. نحن لم نعلن أي موقف، ولن نعلن أي موقف بهذا الخصوص، ولن نتدخل في أي مرحلة من مراحل في الصراعات داخل مؤسسة دينية".

وفي ما يتعلق بموقف سعد من تحرك رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان، وتقديمه شكوى للامم المتحدة حول الخروقات السورية، قال سعد:" هذه الشكوى سيستفيد منها الغرب لتكوين ملف للتدخل بشؤون لبنان. وهي تأتي في إطارالكلام الذي قيل في مذكرة 14 آذار لفخامة رئيس الجمهورية، والمطالبة  بانتشار الجيش على الحدود اللبنانية السورية. وللتذكير عندما  صدرالقرار 1701 كان هناك مطالبة من قبل الرئيس السنيورة و 14 آذار بنشر قوات دولية على الحدود وفي الموانىء.
لذلك فإن شكوى رئيس الجمهورية تصب في إطار تكوين ملف لتحقيق هذه المطالب في مرحلة قادمة ".

وحول موقف التنظيم الشعبي الناصري في ما يخص سوريا، أكد سعد أن التنظيم كتيار قومي عربي يؤمن بخيار وطني وقومي في مواجهة العدو الصهيوني. ولا يزال يؤمن بهذا الخيار، ويعمل من أجل تعزيز هذا الخيار وحماية ظهر من يرفع راية المقاومة، وفي المقدمة حزب الله. واضاف: نحن نعتبر أن سوريا تشكل لنا عمقااستراتيجيا من أجل تعزيز هذا الخيار. سوريا هي عمق استراتيجي لنا في مواجهة التهديد والخطر الإسرائيلي. نحن مع الإصلاحات والديمقراطية والعدالة الاجتماعية في سوريا، ونؤكد على الحل السياسي في سوريا عبر حل وطني شامل من شانه إعادة الأمن والاستقرار، وحماية خياراتها الوطنية القومية الكبرى،وفي مقدمتها موضوع التصدي للعدو الصهيوني. 

وأكد سعد أن إيران تتعرض لهجمة نظرا للتحول الذي طرأ فيها بعدإسقاط حكم الشاه، حيث انتقلت من دولة داعمة للولايات المتحدة والعدو الصهيوني، إلى دولة صديقة لقضايا العرب وعلى رأسها القضية الفلسطينية. هذا التحول لم يستفد منه العرب، ولم يحسنوا استثماره والاستفادة منه. ونحن ندعو إلى إعادة صياغة العلاقات الإيرانية العربية على أسس واضحة وسليمة. أما الولايات المتحدة الأميركية فتريد توظيف الانظمة العربية للضغط على إيران حماية لمصالح الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في المنطقة. 
واستنكر سعد استجابة الرئيس المصري مرسي للمطالب الاميركية والضغوط الأميركية  وقطع علاقات مصر مع دمشق، وهو ما يندرج في إطار تهميش العروبة الجامعة لمصلحة الانتماءات الطائفية والمذهبية. وهذا الموقف هو ضد المصالح القومية لمصر.

وقال سعد:" إن التيارات القومية لا تسعى لصدام مع التيارات الإسلامية الصاعدة، وهي تتبع أساليب اخرى لتستعيد دورها وموقعها في رسم المصير العربي. المشروع القومي العربي الأساسي عنوانه جمال عبد الناصر. وهذا المشروع حققانتصارات، كما أصابته انكسارات. ونحن كتيار قومي لا ندعو لأي صدام مع التيار الإسلامي، ونعتبر أن الإسلام، والدين عامة، هومكون أساسي لشخصيتنا ثقافياً وروحياً، كما هو مرجع لقيم العدل والمساواة والتسامح والمحبة. هذا هو مفهومنا للدين، ولكن المشكلة أن بعض التيارات الإسلامية تعادي التيار القومي تبعاً لمفهومها الخاص للدين. أما سبب تراجع التيارات القومية فعائد إلى فشلها في بناء المؤسسات الديمقراطية التي تمكن من تحقيق التغيير والتطوير في السلطة.

وختم سعد المقابلة بالتأكيد على أن هناك مشروعا يهدف إلى تفجير الساحة اللبنانية، وإحداث فتنة سنية شيعية. وقال :" لبنان سيعيش مرحلة من الاضطراب والفوضى، ونحن نامل ألا تطول. وقد تكون مرتبطة بتطورات ستحصل على الساحة السورية. وقد تكون مرتبطة بتفاهمات قد تحصل بين المملكة السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية. ونحن نامل أن يكون هناك تطور إيجابي في العلاقات العربية الإيرانية لمصلحة الشعبين العربي والإيراني. ومن واجبنا التصدي لكل المحاولات، التي من شأنها تفجير المنطقة خدمة للأمن الإسرائيلي.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا