×

كامل الدعم العسكري إلى الجيش الحر مقررات سرّية لتغيير التوازن على الأرض

التصنيف: سياسة

2013-06-23  04:01 ص  515

 

بعد نزف للدم السوري تجاوز 100 ألف شهيد في أكثر من سنتين تعرّض فيها الشعب لأبشع أنواع المجازر، أتى مؤتمر أصدقاء سوريا في الدوحة أمس بحضور مسؤولين من 11 دولة، ليقرّ أخيراً تقديم دعم عسكري على وجه السرعة إلى مقاتلي المعارضة من خلال رئاسة أركان الجيش السوري الحر.
وفيما أكد رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني اتخاذ المؤتمر "قرارات سرية" لتغيير الوضع على الارض، استهجن الوزراء "تدخل ميليشيات "حزب الله" ومقاتلين من إيران والعراق"، وطالب ان يغادر هؤلاء المقاتلون سوريا على الفور.
فقد اتفقت بلدان عربية وغربية مناهضة لنظام الأسد في محادثات جرت في قطر امس، على تقديم دعم عسكري على وجه السرعة إلى مقاتلي المعارضة الساعين لإطاحة النظام وإيصال هذه المساعدات من خلال قيادة عسكرية للمعارضة يساندها الغرب.
واتفق الوزراء من الدول الإحدى عشرة التي تؤلف مجموعة أصدقاء سوريا، على "أن يتم على وجه السرعة تقديم كل المواد والمعدات اللازمة إلى المعارضة على الأرض، كل بلد بطريقته حتى تتمكن المعارضة من صد الهجمات الوحشية للنظام وحلفائه".
وقال وزير الخارجية الاميركي جون كيري في مؤتمر صحافي "قلنا اليوم (أمس) بوضوح شديد اننا سنزيد (دعمنا) لتوفير القدرة للمجلس الوطني السوري وللمعارضة السورية على التعامل بصورة مباشرة مع الوضع على الارض. وهذا مبلغ ما يمكنني الافصاح عنه اليوم (أمس)".
وأضاف "ما اتضح هو أن كل بلد تعهد بتكثيف ما يفعله ردا مباشرا على ما حدث على الأرض. وأيضا ما هو مختلف هو أن هذا الآن يأتي ردا على ما تفعله إيران وحزب الله."
وأضاف كيري في المؤتمر الصحافي انه بعد تأكيد استخدام اسلحة كيميائية وتدخل "حزب الله"، "قررنا انه ليس لدينا خيار للوصول الى المفاوضات الا بتقديم مساعدات اكبر بشكل او بآخر، كل دولة بحسب ما يناسبها، لكن كل الدول التزمت القيام بالمزيد لمساعدة المعارضة السورية".
وتابع قائلاً إن الدور الذي تقوم به جماعة "حزب الله" حوّل الصراع "إلى موقف اكثر اضطراباً وربما متفجر من شأنه ان يشمل المنطقة كلها." ومن دون ذكر اي تفاصيل عن الأسلحة التي قد تقدمها واشنطن للمعارضة السورية، أضاف ""حزب الله" هو وكيل لإيران ومدعوم منها، ومن الواضح انه قرر ان يشارك في هذا (الصراع) بطريقة كبيرة جدا جدا".
واضاف ان الاجتماع شدد ايضا على امرين اضافيين هما "الوصول الى جنيف" و"زيادة المساعدات الانسانية".
واستهجن الوزراء "تدخل ميليشيات حزب الله ومقاتلين من إيران والعراق وطالب ان يغادر هؤلاء المقاتلون سوريا على الفور.
وقال الوزراء ان الطبيعة الطائفية المتنامية للصراع والتدخلات الخارجية تهدد وحدة سوريا وتوسع من نطاق الصراع في انحاء المنطقة. وعبروا ايضا عن قلقهم الشديد من الوجود المتزايد "لعناصر ارهابية" وتصاعد وتيرة التطرف في سوريا.
وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني ان العلاقة مع ايران مهمة، لكن هناك اختلافا معها بشأن سوريا وهذا طبيعي.
وأكد ان الاجتماع اتخذ "قرارات سرية" لتغيير الوضع على الارض، مشيرا الى ان تسع دول في المجموعة متفقة على الدعم العسكري من خلال المجلس العسكري للجيش السوري الحر.
وقال الشيخ حمد في مؤتمره الصحافي عقب انتهاء الاجتماع، ان الدول الـ11 اتخذت "قرارات خاصة سرية في كيفية التحرك العملي لتغيير الوضع على الارض في سوريا" اضافة الى القرارات المعلنة.
واشار المسؤول القطري الى تحقيق "نقلة نوعية" خلال الاجتماع في الدوحة.
وقال ان "الدول اغلبها متفقة ما عدا دولتين على كيفية تقديم الدعم العملي للثوار من خلال المجلس العسكري"، فيما الدولتان الباقيتان تدعمان بسبل اخرى.
وكان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ اكد في وقت سابق ان بلاده لم تتخذ قراراً بتسليح المعارضة السورية.
واعتبر الشيخ حمد ان الحل السياسي من خلال مؤتمر جنيف هو الافضل، لكنه عبر عن "شكوك كثيرة لأن النظام لديه خط واحد يسير عليه"، هو "القتل والقتل والقتل والتدمير". وقال ان "الحل السياسي مهم لكن المهم ايضا التوازن على الارض واعطاء المعارضة السورية وخاصة الجناح العسكري كل ما يتطلب من امور لكي يكون وضعهم على الارض احسن".
واشار الى "وضوح في الرؤية" بعد تأكيد استخدام السلاح الكيميائي وتدخل "حزب الله" في النزاع السوري بشكل مباشر. وقال "الكل مقتنع اليوم بالتدخل السريع.. لا اقصد تدخلا عسكريا بشكل تقليدي بل كيفية دعم مقاومة الشعب السوري".
وشدد رئيس الوزراء القطري على وجود اتفاق بين المجموعة يقضي بأن "المساعدات يجب ان تمر عبر الائتلاف" المعارض السوري، على ان يتم ايصال المساعدات الى "الشخص المناسب والشخص المناسب هو اللواء سليم ادريس" رئيس اركان الجيش السوري الحر.
وشارك في اجتماع قطر وزارء ومسؤولون كبار من دول تدعم المعارضة السورية وهي فرنسا وألمانيا ومصر وإيطاليا والأردن وقطر والسعودية وتركيا والإمارات العربية المتحدة وبريطانيا والولايات المتحدة.
وقال الشيخ حمد ان كل الدول باستثناء دولتين اتفقت على نوع الدعم الذي ستقدمه للمعارضة. ولم يسم تلك الدولتين.
وقبل بدء المحادثات أكد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ مجددا على ان بلاده لم تتخذ بعد قراراً رسمياً بشأن تسليح المعارضة، لكنه قال ان آمال الغرب في اجراء محادثات للتوصل إلى تسوية سياسية لن تتحقق إلا من خلال تعزيز المعارضة.
وأضاف "هذه الازمة في مسار أسوأ وتتجه نحو الأسوأ.. لا اريد ان اقلل من جسامتها وكآبتها. ومضى يقول "لن نصل إلى حل سياسي اذا كان الأسد ونظامه يعتقدان ان بإمكانهما القضاء على المعارضة المشروعة بالقوة، لذلك يجب علينا تقديم مساعدات إلى تلك المعارضة."
وجاء في البيان الختامي للاجتماع الذي شاركت فيه 11 دولة على رأسها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، ان وزراء خارجية المجموعة قرروا "ارسال جميع المعدات بشكل عاجل للمعارضة على الارض، كل دولة حسب طريقتها، لتمكينها من مواجهة الهجمات الوحشية للنظام وحلفائه وحماية المدنيين السوريين".
كما قررت المجموعة ان يتم "تحويل كل الدعم العسكري من قبل الدول المعنية الى رئاسة اركان الجيش السوري الحر". وشددت الدول على "مسؤولية الجهات التي تتمتع بتأثير على النظام لوضع حد للعنف وضمان حل سياسي تفاوضي على اساس بيان مؤتمر جنيف".
كما طالبت الدول العراق ولبنان بتأمين حدودهما لمنع تسرب المقاتلين والسلاح الى سوريا وتأجيج النزاع فيها.
كما اعتبرت المجموعة انه يجب منع عبور المقاتلين والميليشيات المؤيدة للنظام السوري الى الاراضي السورية".
وقال البيان المشترك للدول الإحدى عشرة انه "بعد مبادرة السلام التي اعلنها وزير الخارجية (الروسي سيرغي) لافروف ووزير الخارجية (الأميركي جون) كيري، قام بشار الاسد وايران و"حزب الله" بشن المزيد من العمليات العسكرية ضد الشعب السوري".
أضاف البيان أن الوزراء عبروا "عن قلقهم بأن هذه الهجمات تغير الوضع على الارض وتعيق مبادرة السلام"، و"عن قلقهم بشأن الطبيعة الطائفية المتنامية للصراع في سوريا وخطورة التطرف المصاحبة لهذه التطورات على الاستقرار والامن الاقليمي والدولي".
أضافوا "وفي هذا الخصوص دان الوزراء تدخل ميليشيات "حزب الله" ومقاتلين من ايران والعراق في سوريا والذين يساعدون النظام السوري في قمع الشعب السوري في مناطق مثل القصير وحلب والغوطة ومناطق اخرى من الاراضي السورية تقوض هذه الافعال وحدة سوريا وتوسع انتشار الصراع خارج الحدود والتي قد تؤدي الى مزيد من العسكرة والتى من شأنها ان تقوض مبادرة جنيف وتشعل المنطقة باكملها".
وطالب "الوزراء بمغادرة المقاتلين من سوريا فورا، ودعوا "حزب الله" وحكومة ايران الى تنفيذ الانسحاب فورا واتخاذ خطوات لوقف التوترات الطائفية".
وتابع البيان "وكرد مباشر على افعال الاسد وتعزيز هدف انعقاد مؤتمر جنيف، اتفق الوزراء على اتخاذ خطوات عملية عاجلة لدعم المعارضة السورية".
وأمس قال لؤي مقدام المتحدث باسم مقاتلي المعارضة إن المجلس العسكري الاعلى بقيادة اللواء السابق سليم ادريس تسلم عدة دفعات من الأسلحة.
وقال لتلفزيون "رويترز" في اسطنبول "انها اول شحنات من احدى الدول الداعمة للشعب السوري وهناك وعود صريحة من دول عربية واجنبية بإرسال المزيد خلال الأيام القادمة."
واضاف ان المجموعة الاولى من الشحنات جاءت من احدى الدول التي تدعم الشعب السوري، وان هناك تعهدات واضحة من دول عربية واجنبية بتقديم المزيد من الشحنات خلال الايام المقبلة.
(ا ف ب، رويترز، قنا، "المستقبل")

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا