صيدا تغرق بدماء الجيش والأسير وتتحول لمدينة اشباح
التصنيف: سياسة
2013-06-23 08:45 م 822
سامر زعيتر
غرقت ميدنة صيدا بدماء الجيش اللبناني وأنصار الشيخ أحمد الأسير، ومعها رصاص القنص الذي سيطر على سماء المدينة التي عاشت ساعات من الرعب واستهدف ترويع الأمنين.
وإن بقيت صيدا تحت نيران الحرب الدائرة، فإن الفتنة ربما تمتد الى أكثر من منطقة بعد دخول التوتر الى مناطق لبنانية وفلسطينية، فيما تشهد الأيام المقبلة مزيداً من التفاصيل عن الاشكال الأمني في المدينة، فإن حزيران سيبقى في ذاكرة عاصمة الجنوب يحمل الذكريات الأليمة للوطن.
النائب الحريري: نرفض كلّ أشكال التّسلّح
رئيسة "لجنة الثقافة والتربية النيابية" النائب بهية الحريري قالت: إنّنا نشعر بالأسى واللّوعة لما يعيشه أهالي صيدا والجوار الكرام من رعبٍ وضربٍ لأمنهم واستقرارهم وسلمهم الأهلي وامتحانات طلابهم وإحراق منازلهم. وأنا شديدة الحزن لما تعرض له الجيش اللبناني، وإنني استنكر هذا الاعتداء ونأسف للشهداء الذين سقطوا من الجيش ومن أبناء المدينة، هذا الجيش الذي نعول عليه كما كل اللبنانيين في حفظ الامن والاستقرار لكل المواطنين دون تمييز".
وأضافت: إن هذه الاحداث تقع في اطار فتنة تدور رحاها منذ أسابيع وتمّ التّحضير لها منذ أشهر طويلة ولقد حاولت خلال الأسابيع والأشهر الماضية أن أعمل جاهدة من أجل الحفاظ على مدينتي ومنطقتي وأهلها وعيشها المشترك ومدارسها وأسواقها وبواباتها ومعابرها ومسلميها ومسيحييها وسنّتها وشيعتها والأخوة الفلسطينيين. وكنّا نتوهّم بأنّنا لسنا وحدنا ممن يسعى لدرء الفتنة ومنعها وأمّا وقد حوصرنا في منازلنا وزُهِقت أرواح أبناء مدينتنا على مرأى ومسمع من أصحاب الدولة والسّماحة والسّعادة والقادة الأمنيين. فإنّني على يقين اليوم بأنّ ما حصل في صيدا هو تدمير لصيدا وأهلها.
وتابعت: لقد سمعت مراراً خطابات التّهديد والوعيد والإنذارات والحديث عن التّأديب، لأنّ صيدا أرادت أن تكون حرّة ومساحة لتلاقي اللبنانيين وأرادت أن تكون بعهدة الدّولة اللبنانية ومؤسّساتها الأمنية والقضائية.
وأشارت الى "أنه خلال الأسابيع الماضية كنّا نحذّر مما يُحضّر لها وأمّا وقد أصبح الإقتتال على أبواب كلّ منازل أهلنا ومنازلنا، فإنّني أدعو الذين توعّدوا صيدا وأهلها، سرّاً وعلانية. والذين حاولوا اخذها اسيرة لهذا الفريق اوذاك بأنّ يتفضّلوا، فنحن باقون في منازلنا، وعلى أرضنا ولن نخاف ولن نهون، لأنّ الله معنا، ونحن يوم رفعنا الصّوت ودماء رفيق الحريري تسيل على كلّ شبر من أرض الوطن مانعين للفتنة، فلأنّنا كنّا ولا نزال نرفض الفتنة ونرفض الإقتتال، لأنّه لا يؤدّي إلاّ إلى الخراب والدّمار وقتل الأرواح البريئة. وإنّنا كنّا ولا نزال نرفض كلّ أشكال التّسلّح في المدينة وإثارة النّعرات".
وختمت النائب الحريري: إنّني أتوجه من كلّ أهالي صيدا والجوار بأنّ إستدراجهم إلى لعبة السلاح هو من أجل قهر إرادتهم المدنية وتدمير مدينتهم، وإلحاقها بالدّمار الذي طال الكثير من المدن التي أُستدرِجوا أهلها إلى لعبة السّلاح، وإنّني أدعو أهالي صيدا والجوار إلى عدم الخوف ورفع الصوت عالياً في وجه لعبة السلاح، كلّ السلاح. وحسبنا الله ونعم الوكيل، حسبنا الله ونعم الوكيل.
أسامة سعد: على السلطة اتخاذ موقف حاسم تجاه تعديات الأسير
اعتبر أمين عام "التنظيم الشعبي الناصري" الدكتور أسامة سعد "أن الشيء المهم الآن في ظل تواصل الاشتباك العسكري وجود أعداد كبيرة من الأهالي محاصرين في المربع الأمني للأسير من أطفال ونساء، ويتعرضون لخطر كبير".
واعتبر "أن استئناف الاشتباكات اليوم يدل على أن العوامل التي أدت إلى الاشتباكات يوم الثلاثاء لا تزال مستمرة. وتوسع الفلتان الأمني، وانتشار ملثمين على طريق الساحل يقطعون الطريق، ويحاولون الاعتداء على المواطنين المتوجهين من الجنوب إلى بيروت.
ودعا "الجيش إلى أن يتخذ قراراً حاسماً بفرض الأمن والاستقرار وقمع المسلحين، و"التنظيم الشعبي الناصري" لا يشارك في ما يجري من قتال بين الجيش والأسير، كما أنه لا وجود لقوى أخرى مشتركة في الاشتباك مع الجيش سوى مجموعة الأسير".
واستهجن "غياب وزير الداخلية، علماً بأنه هو من شرّع المربع الأمني، حيث لا نسمع صوته اليوم، ومن الضروري إنهاء المربع الأمني، ولا نقبل بغير ذلك. ويتحمل المسؤولية عما يجري من أعطى جماعة الأسير الحق بتدشيم المربع الأمني، وتحويل المسجد إلى مركز عسكري. فهذه المشكلة نعاني منها اليوم، وهؤلاء المسلحون أطلقوا النار على الجيش اللبناني".
وأشار إلى "أن الأسير وجماعته يحاولون توريط حارة صيدا وحركة "أمل" من خلال إطلاق القذائف على الحارة وعلى الشقق، وأن هناك دولة لبنانية بأجهزتها معنية بوضع حد لما يمارسه جماعة الأسيرمن تعديات على الجيش والمواطنين".
وأشار إلى "سقوط سبع إصابات للجيش اللبناني، من بينهم شهداء. ونشدد على موضوع اتخاذ موقف حاسم تجاه الفلتان الأمني لرئيس الجمهورية، ووزير الدفاع، وقائد الجيش، فعليهم اتخاذ القرار المناسب لمصلحة الشعب اللبناني والذي يتمثل بوضع حد للفلتان في هذه المدينة التي تمتاز بالتنوع، كما هي نقطة ارتكاز للمقاومة، علماً أن استهداف صيدا له انعكاسات على كل الوضع اللبناني".
كما أشار سعد إلى وجود اتصالات مع الفصائل الفلسطينية في مخيم عين الحلوة بهدف ضبط الوضع في المخيم، ومنع أي تدخل في ما يجري في عبرا.
صدر عن قيادة الجيش- مديرية التوجيه، البيان الآتي: "لقد سقط للجيش اللبناني اليوم غدرا عدد من الشهداء والجرحى، والمؤسف أنهم لم يسقطوا برصاص العدو بل برصاص مجموعة لبنانية من قلب مدينة صيدا العزيزة على الجيش وأبنائه.
الجيش: استهدفنا بدم بارد وسنواصل مهمتنا لقمع الفتنة
اصدر الجيش اللبناني بياناً جاء فيه: لقد حاول الجيش منذ أشهر إبعاد لبنان عن الحوادث السورية، وألا يرد على المطالبات السياسية المتكررة بضرورة قمع المجموعة التابعة للشيخ أحمد الأسير في صيدا، حرصا منه على احتواء الفتنة والرغبة بالسماح لأي طرف سياسي بالتحرك والعمل تحت سقف القانون. وكذلك فعل حين استهدف ضباطه وجنوده في طرابلس وعرسال. ولم يرد على محاولات زرع الفتنة إلا بالعمل على حفظ الأمن والاستقرار وسلامة عناصره، تارة بالحوار وتارة أخرى بالرد على النار بالمثل والسعي الدائم لتوقيف المرتكبين.
لكن ما حصل في صيدا اليوم فاق كل التوقعات. لقد استهدف الجيش بدم بارد وبنية مقصودة لإشعال فتيل التفجير في صيدا كما جرى في العام 1975، بغية إدخال لبنان مجددا في دوامة العنف.
إن قيادة الجيش ترفض اللغة المزدوجة، وتلفت إلى أن قيادات صيدا السياسية والروحية ومرجعياتها ونوابها مدعوون اليوم إلى التعبير عن موقفهم علنا وبصراحة تامة، فإما أن يكونوا إلى جانب الجيش اللبناني لحماية المدينة وأهلها وسحب فتيل التفجير، وإما أن يكونوا إلى جانب مروجي الفتنة وقاتلي العسكريين.
إن قيادة الجيش لن تسكت عما تعرضت إليه سياسيا أو عسكريا، وهي ستواصل مهمتها لقمع الفتنة في صيدا وفي غيرها من المناطق، والضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه سفك دماء الجيش، وسترد على كل من يغطي هؤلاء سياسيا وإعلاميا".
المكتب الإعلامي للشيخ أحمد الأسير الحسني:
أوضح الشيخ أحمد الأسير الحسيني ملابسات الحادث الذي وقع اليوم في محيط مسجد بلال بن رباح في عبرا على الشكل التالي:
”قام عناصر في حاجز للجيش اللبناني نُصب بشكل إستفزازي في محيط المسجد اليوم بالاعتداء على اثنين من مناصرينا ضرباً وسبّاً وشتماً، وعند سعي عدد من المناصرين استيضاح حقيقة ما جرى، قام عناصر من الحاجز المذكور بإطلاق النار بشكل مباشر على المناصرين وتزامن ذلك بشكل فوري مع إطلاق النار من شقق حزب اللات المدجّجة بأسلحة في محيط المسجد، في خطوة تدل على تنسيق وقرار بين الطرفين. وما هي إلا دقائق معدودات حتى بدأت القذائف الصاروخية من العيار الثقيل بالتساقط على المسجد مباشرةً وكل ما يحيط بالمسجد من مبانٍ سكنية آمنة، مما أدى إلى سقوط عدد كبير من الإصابات في صفوف النساء والأطفال والمدنيين. ويتواصل تساقط القذائف الصاروخية من تلّة مار الياس في حارة صيدا بشكل فاضح وواضح.“
أخبار ذات صلة
صدمة في إسرائيل بعد هجوم فانس.. و"رسالة لنتنياهو"
2026-06-20 04:47 ص 99
الأمير محمد بن سلمان يؤكد تطلع السعودية للوصول إلى اتفاق دائم بين أميركا وإيران
2026-06-20 04:45 ص 68
أميركا: محادثات إسرائيل ولبنان ستعقد بواشنطن الأسبوع المقبل
2026-06-20 04:43 ص 79
فانس: لا حاجة لوجود عسكري في هرمز.. وإسرائيل تحاول التأثير في سياستنا
2026-06-20 04:42 ص 68
رويترز: الحرس الثوري يشكل خلايا سرية في العراق لاستهداف دول خليجية
2026-06-19 04:01 م 97
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟

