×

الحادث بدأ برفض مرافق الأسير إبراز أوراقه لعناصر الحاجز

التصنيف: سياسة

2013-06-24  07:51 ص  1874

 
 
 
24 حزيران 2013

الاشتباك المسلح والعنيف الذي حصل يوم امس بين اتباع إمام مسجد بلال بن رباح في عبرا الشيخ احمد الاسير والجيش، والذي كان متوقعا بنظر العديد من المراقبين للوضع العام في صيدا، يختلف كلياً عن الاشتباك الاول الذي حصل الثلثاء الفائت بين أتباع الاسير وبين أنصار "سرايا المقاومة"، والذي وقف فيه الجيش على الحياد وعمل جاهدا على وقف النار من الطرفين واعادة الهدوء والاستقرار الى المنطقة.

اشتباك الامس بدأ باعتداء دموي واضح وفاضح على نقطة مراقبة للجيش في محيط مسجد الاسير في عبرا، وأسفر عن استشهاد ضابطين واربعة عسكريين وسقوط عدد من الجرحى، وسبقه انتشار واستنفار مسلح لاتباع الاسير في عبرا وعلى طريق الهلالية – عبرا – مجدليون، الامر الذي فتح ابواب المعركة بين الجيش واتباع الاسير على مصاريعها، والتي يبدو انها ستحسم في اقرب وقت لمصلحة الجيش الذي تمكن بعد ساعات معدودة على بدء الاشتباك من احكام قبضته على المربع الامني للاسير في عبرا وتطويق عدد كبير من المسلحين واسكات مصادر نيرانهم، فيما واصلت جيوب اخرى متحصنة داخل الابنية والشقق السكنية تطلق النار من حين الى آخر.
ظهر امس افادت معلومات عن توقيف حاجز للجيش في عبرا لأحد المسلحين بعدما رفض اعطاء اوراقه الثبوتية لعناصر الحاجز، موجها اليهم عبارات من التحدي، فجرى توقيفه وتبين انه مرافق شخصي للاسير يدعى فادي البيروتي، واثر ذلك سجل انتشار لمسلحي الاسير في عبرا. وخلال محاولات عدد من مسؤولي الجيش في عبرا العمل على معالجة الوضع، جرى قرابة الثانية إلا عشر دقائق الاعتداء على نقطة للجيش في محيط المسجد ومهاجمتها بالاسلحة الرشاشة، مما أدى الى استشهاد ضابطين وأحد العسكريين وإصابة آخرين، وعلى الفور بدأ الجيش بالرد على مصادر النار الذي سمعت اصداؤه حتى مدينة صيدا التي بدأت اسواقها التجارية بالاقفال وخلت شوارعها من المارة، فيما كان ابناء عبرا وسكانها يستغيثون طلبا للنجدة.
ومع تصاعد وتيرة الاشتباكات بدأ الجيش بتعزيز قواته في عبرا ومحيطها. واستنادا الى شهود فإن الجيش تمكن في وقت قصير من احكام قبضته على محيط مسجد بلال بن رباح بعد اسكات مصادر النار التي كانت تنطلق من الشرفات ونوافذ الابنية السكنية وخصوصاً المبنيين اللذين يتحصن فيهما الاسير، حيث شوهدت ألسنة النار تتصاعد من المبنى الذي يضم منزل الاسير ومنزل فضل شاكر والمكتب الاعلامي. ومع اشتداد الاشتباك والقصف واطلاق النار، اطلق الأسير نداءات استغاثة وتحريض لاتباعه بالتوجه الى عبرا، ودعا مناصريه في كل مكان للنزول الى الشارع وقطع الطرق، كما دعا العسكريين من اهل السنة الى الانشقاق عن الجيش. ولدى محاولة بعض المسلحين قطع الطريق البحري في صيدا واتوستراد صيدا الشرقي وقيامهم بأعمال القنص، نشر الجيش عناصر على المفارق وبدأ بمطاردة المسلحين بعدما اجبرهم على الانسحاب من الشوارع والطرق العامة، فيما رصاص القنص ظل يطلق باتجاه الطريق البحري، كما سجل سقوط قذيفة في حارة صيدا وتبادل لاطلاق بعض القذائف بين عبرا وتلة مار الياس في الحارة، وتزامن ذلك مع وصول قوة مؤللة لفوج المغاوير انتشرت في عبرا والهلالية.

تعمير عين الحلوة
وفيما كانت القوى والفصائل الفلسطينية الوطنية والاسلامية في مخيم عين الحلوة تعقد اجتماعات طارئة ومفتوحة لتأكيد حياد المخيم، أقدمت عناصر محسوبة على "فتح الاسلام" و"جند الشام" سابقا باطلاق النار من داخل مخيم الطوارئ باتجاه مراكز الجيش وحواجزه في محلة تعمير عين الحلوة الشارع التحتاني، وقام الجيش بالرد على مصادر النار فيما سجل استنفار لمسلحي فتح والقوى الاسلامية وخصوصاً "عصبة الانصار" داخل المخيم بهدف ضبط الوضع.
اصابة مسؤول السلفيين ومقتل مرافقه
ومساء افيد عن اصابة مسؤول الحركة السلفية في صيدا الشيخ نديم حجازي ومقتل مرافقه اثناء وجودهما عند مستديرة مرجان قرب اوتوستراد صيدا الشرقي.
وفيما لم تتوافر معلومات مؤكدة عن حجم الاصابات في صفوف الاسير، ترددت معلومات ان الاسير تمكن من مغادرة المسجد بواسطة سيارة اسعاف الى جهة مجهولة، ورجحت معلومات اخرى بقاءه داخل المسجد ومشاركته شخصيا في الاشتباك.
وأوضح الأسير ملابسات الحادث على الشكل الآتي:"قامت عناصر حاجز للجيش نُصب بشكل إستفزازي في محيط المسجد بالاعتداء على اثنين من مناصرينا ضرباً وسبّاً وشتماً، وعند سعي عدد من المناصرين استيضاح حقيقة ما جرى، قام عناصر من الحاجز المذكور بإطلاق النار بشكل مباشر على المناصرين، وتزامن ذلك بشكل فوري مع إطلاق النار من شقق حزب الله المدجّجة بأسلحة في محيط المسجد، في خطوة تدل على تنسيق وقرار بين الطرفين. وما هي إلا دقائق معدودات حتى بدأت القذائف الصاروخية من العيار الثقيل بالتساقط على المسجد مباشرةً وكل ما يحيط بالمسجد من مبانٍ سكنية آمنة، مما أدى إلى سقوط عدد كبير من الإصابات في صفوف النساء والأطفال والمدنيين. ويتواصل تساقط القذائف الصاروخية من تلّة مار الياس في حارة صيدا بشكل فاضح وواضح".
وكان المكتب السياسي لحركة "امل" أصدر بيانا امس دعا فيه "أهلنا وأصدقاءنا الى ضبط النفس والتزام التعليمات التي يصدرها الجيش اللبناني من اجل استكمال انتشاره وفرض الأمن واعتقال المخلين بالأمن وسوقهم وتقديمهم للعدالة".
وبالتزامن قطع متظاهرون الطرق في عدد من المناطق تضامنا مع الاسير، فيما قطع متظاهرون آخرون طرقا اخرى تضامنا مع الجيش ورفضا لاستهدافه في عدد من المناطق الاخرى.
ومساء قطع متضامنون مع الاسير الطرق المؤدية الى مستديرة ابو علي في مدينة طرابلس بالاطارات المشتعلة، في حين كانت الطرق عند مستديرة الملولة مقطوعة في اتجاه البداوي، وكذلك عند مستديرة عبد الحميد كرامي، حيث اطلق المتضامنون رصاصا غزيرا في الهواء، تضامنا مع الاسير وساد جو من التوتر في المنطقة.
وانتشر عدد من المسلحين الملثمين على البولفار الغربي لصيدا ومثلث المرجان قرب جامع الحريري على البولفار الشرقي، وأطلقوا اعيرة نارية في الهواء، فتوجهت وحدات من الجيش وفتحت النقطتين الحيويتين.

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا