×

معركة عبرا: الفتنة تُدفن

التصنيف: سياسة

2013-06-25  12:26 م  592

 

 غاصب المختار 

يرى متابعون لمعركة عبرا بين الجيش ومسلحي احمد الاسير، ان الاخير حاول عن قصد افتعال حرب شبيهة بحرب مخيم نهر البارد في الشمال في العام 2007، عبر محاولة استهداف الجيش بجريمة غادرة مشابهة لجريمة قتل العسكريين عند اطراف مخيم نهر البارد على أيدي مسلحي «فتح الاسلام»، ما ادى الى توسع المعارك وسقوط اعداد كبيرة من الشهداء العسكريين والقتلى من المسلحين قبل ان يحسم الجيش المعركة.
ويعتقد المتابعون ان الاسير او من يخطط له اقدم على ارتكاب جريمة قتل العسكريين الثلاثة بعد ظهر امس الاول بدم بارد، ليتمكن بعدها من توسيع انتشار مسلحيه ومحاصرة حارة صيدا واطرافها وصولاً الى الطريق المؤدية الى منطقة اقليم التفاح، لجرّ «حزب الله» و«امل» الى فتنة عمياء، لكن الجيش اللبناني تصرف بسرعة وأخذ زمام المبادرة، ومنع بتضحيات شهدائه جر صيدا والجوار الى الفتنة.
وقد سعى أنصار الأسير الى توسيع نطاق المعركة صعوداً باتجاه شرق صيدا ونزولاً الى الأوتوستراد الشرقي وصولاً الى محاولة قطع طريق صيدا البحرية اكثر من مرة، مانعين آلاف الجنوبيين واللبنانيين من عبور المنطقة باتجاه بيروت أو بالعكس، عدا عن تشغيل بعض المجموعات السلفية في مخيم عين الحلوة لتخفيف الضغط العسكري عن جماعة الاسير في محيط مسجد بلال بن رباح في عبرا.
ويعكس حجم الخسائر البشرية والمادية لدى الجيش مدى التحضير العسكري واللوجستي الذي قام به الاسير وحلفاؤه منذ مدة لخوض هذه المعركة، ويقول المتابعون إن الاسلوب المعتمد في قتال المسلحين في عبرا «هو ذاته تقريباً الذي اعتُمد في معركة نهر البارد وفي مدينة القصير السورية، ما يدل على ان المخطط واحد والمنفذ واحد والمموّل واحد والهدف واحد». 
ويشير هؤلاء الى ان «العراضة العسكرية» التي نفذها مسلحو الاسير قبل ايام من اندلاع المعارك كانت بمثابة «بروفه» تمهيدية لمعركة الاحد، التي اراد الاسير ان تكون مفاجئة للجميع، مع انه خدع الجميع بعدما أعلن عن هدنة حتى يوم امس الاثنين لإخلاء الشقق التابعة لـ«سرايا المقاومة» في عبرا، لتمرير الامتحانات الرسمية قبل ان يخوض حربه.
ويبدو ان ردة فعل الجيش جعلت البعض ينفعل عبر الشاشات ولم يجد إلاّ مقولة سلاح المقاومة لتبرير معركة الاسير وتغطيتها سياسياً، فيما كان هؤلاء قد بادروا منذ ان أخذ الجيش قرار المواجهة الى الاتصال بقيادة الجيش منادين بوقف إطلاق نار يمهد لتأمين خروج هادئ وآمن للاسير ومسلحيه من المربع الامني في عبرا، ليستعيد لاحقاً دوره المرسوم، عدا عن الاتصالات التي اجريت بالنائب وليد جنبلاط وسواه بحجة تعرض منطقة مجدليون للحصار وهو أمر نفاه الرئيس نبيه بري شخصياً، مع انه حصل استنفار عسكري في مناطق تواجد «امل» و«حزب الله» لأسباب دفاعية بحتة.
وتفيد المعلومات ان قيادة الجيش لم ترد على هذه المحاولات خاصة مع تزايد عدد الشهداء والجرحى تباعاً نتيجة القنص الذي اعتمده المسلحون وغزارة النيران التي واجهوا بها الجيش، وبعد ان وجدت القيادة ان كرامة الجيش ودماء شهدائه الذين قتلوا غدراً تفرضان حسم ظاهرة الاسير.
برأي المتابعين، فإن معركة عبرا دقت مسماراً أخيراً في نعش الفتنة بين صيدا والجوار، واشار هؤلاء الى أن لا «حزب الله» ولا حركة «امل» طلبا تقديم الدعم للجيش ولا الجيش كان في وارد أن يطلب أو يقبل دعماً من أحد، وكان الأهم بالنسبة للجيش أن يتم تفهم قرار قطع طريق الجنوب من مدخلي صيدا الشمالي والجنوبي لمنع المواطنين الجنوبيين والمتحمسين من دخول صيدا، كما منعوا الانتقال من بيروت والضاحية الجنوبية الى الجنوب، حتى لا يفسر ذلك على انه زج لعناصر الطرفين في المعركة، كما أن «الثنائي الشيعي» مارس في حارة صيدا ومحيطها قدراً عالياً من ضبط النفس لمنع الانجرار الى المعركة.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا