يوم صيدا الأمني بدأ باكراً، إذ قام الجيش بمداهمات واسعة لكل منزل أو مكان يشكّ بارتباط أحد الموجودين فيه
التصنيف: سياسة
2013-06-26 02:34 م 824
السفير :
لم تعد عبرا حكراً على «شيخها» أحمد الأسير، بل تحوّلت بالأمس إلى خلية نحل للعسكريين في الجيش اللبناني الذين مشّطوا محيط «مسجد بلال بن رباح»، وقاموا بعملية «تطهير» لتفكيك أو تفجير العبوات والألغام التي تركها الأسير خلفه.. عن قصد.
وكما القادة الأمنيون الذين تفقدوا المكان، فإن السياسيين أيضاً حاول بعضهم «اللحاق بالموجة» ورفع علامات النصر مع الجيش.
يوم صيدا الأمني بدأ باكراً، إذ قام الجيش بمداهمات واسعة لكل منزل أو مكان يشكّ بارتباط أحد الموجودين فيه بجماعة إمام «مسجد بلال بن رباح»، إضافةً إلى ملاحقة مجموعة من عناصر الأسير كانوا قد فرّوا، إلى حارات صيدا القديمة واعتقالهم.
وتمكّن الجيش من توقيف أكثر من 50 شخصاً من أنصار الأسير، كما تعرّض لإطلاق نار وإلقاء قنبلة يدوية خلال مداهماته في صيدا القديمة.
ونقلت سيارات الإسعاف أمس جثث عدة لقتلى أنصار الأسير، حيث يتم تجميعهم في مكان واحد تمهيداً لفرزهم لتسليمهم إلى عائلاتهم.
قهوجي يتفقّد
وبعد العمليات العسكرية، كان لا بدّ من وجود قائد الجيش العماد جان قهوجي للتنويه بما قام به العسكريون. وبعد أن تفقّد الوحدات العسكرية التي شاركت في العمليات، اجتمع قهوجي بالضباط والعسكريين وقدّم لهم التعزية باستشهاد رفاقهم، منوّهاً بـ«تضحياتهم الجسام خلال المعركة والتزامهم روح المناقبية والانضباط».
ودعاهم إلى «مواصلة الإجراءات الأمنية لطمأنة المواطنين وترسيخ الاستقرار في المدينة، وبذل أقصى الجهود لتسهيل عودة الأهالي المتضررين إلى منازلهم».
شربل للحفاظ على الإنجاز
ورأس وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل اجتماع مجلس الامن الفرعي، في حضور مدير عام قوى الامن الداخلي بالوكالة العميد روجيه سالم، قائد الدرك العميد جوزف الدويهي، المدعي العام الاستئنافي في الجنوب القاضي سميح الحاج، قائد منطقة الجنوب الاقليمية العسكرية العميد غسان سالم، قائد منطقة الجنوب الاقليمية لقوى الامن الداخلي في الجنوب العميد طارق عبد الله، ورؤساء الوحدات الامنية المنتشرة في الجنوب.
ونوّه شربل، باسم المجلس، بـ«العملية النوعية التي نفذها الجيش اللبناني بهذه الخسائر الكبيرة من شهداء وجرحى وبعض اللبنانيين الأبرياء». ودعا، في مؤتمر صحافي إثر الاجتماع، الأجهزة الأمنية إلى «المحافظة على النجاح الذي حققه الجيش اللبناني، بالتنسيق بين مختلف المؤسسات الأمنية، مدعومين من جميع السياسيين في صيدا»، مشدداً على «أننا لا نقبل بأن تذهب دم الشهداء التي خسرناها أمس هدراً».
وأشار إلى أن «العمليّة التي نفّذها الجيش اللبناني انسحبت على كل الاراضي اللبنانية، بما فيها طرابلس التي عاد إليها الهدوء»، مؤكداً أن الجيش قاد المعركة وحده.
كما نفى أن يكون الأسير مختبئاً في طرابلس، أو هرب ومعاونيه في قافلة الشيخ سالم الرافعي، لافتاً الانتباه إلى أن «معلوماتنا تفيد أنه هرب عندما وقعت الحادثة، بعدما عرف أن الموسى وصلت الى ذقنه».
وإذ أكد أن «القضاء اللبناني سيقوم بكامل واجباته»، شدّد شربل على أن جميع الذين اعتدوا على الجيش ملاحقون، أكانوا مسببين او متدخلين او محرضين او فاعلين. لافتاً الانتباه إلى أنه «بعد الذي حصل مع الجيش في صيدا، لم يعد هناك خيمة فوق رأس احد، ولم يعد أي حزب او منظمة او جهة سياسية تقبل ان تغطي ذلك، لأن الخطر اصبح على لبنان وليس على جهة معينة».
وشدّد على أنه «إما أن يهزم الجيش اللبناني ويذهب لبنان عن الخريطة، وإما ان يبقى الجيش ويبقى الوطن».
وقال شربل: «رأيت الأسير مرة واحدة عندما كلفني مجلس الوزراء بإزالة خيمته، ولم أوزع له ارقام سيارات، وعندما اريد رؤية الاسير وغيره لن اخاف من احد، في حين أن هناك من تناول الغذاء والعشاء مع الأسير، فلا يجوز بعد الآن التطاول على وزير الداخلية».
أسامة سعد و«الجماعة الشاذة»
بدوره، أكد الامين العام لـ«التنظيم الشعبي الناصري» الدكتور اسامة سعد أن الجيش نجح في إحباط مؤامرة الفتنة المذهبية «التي عملت المجموعات المسلحة الشاذة على تفجيرها، لكن الثمن كان باهظاً لأن الجماعة الشاذة كانت تملك إمكانيات كبيرة زوّدها بها داعموها من داخل لبنان ومن خارجه».
ولفت سعد الانتباه إلى أن «الجماعة الشاذة التي أساءت لصيدا ومنطقتها لم تنشأ وتنمُ وحدها، بل كان هناك من سهّل لها اعتداءاتها، وحماها، وأمّن لها التغطية السياسية والأمنية والدعم والتمويل»، مشيراً إلى أن «كل المؤشرات تفيد أن المعركة كانت بين الجيش اللبناني وانصار الأسير، ولم يكن هناك حضور في الأحداث لأي أحد آخر كـ«سرايا المقاومة».
وكان سعد قد تلقى اتصالات من قهوجي والوزيرين علاء الدين ترو ووائل أبو فاعور، ثم اتصالاً من رام الله من اللواء سلطان أبو العينين عضو اللجنة المركزية لـ«حركة فتح».
ورأى رئيس بلدية صيدا السابق الدكتور عبد الرحمن البزري «الخراب والدمار في صيدا برسم أصحاب الخطاب التحريضي والخطاب الفئوي، وبرسم الدولة اللبنانية والحكومة المستقيلة التي أهملت صيدا وأمنها وسمحت بإنشاء المربعات الأمنية».
ورأى العلامة الشيخ عفيف النابلسي أن «الاعتداء على الجيش اللبناني كان بقصد ضرب العمود الذي يقف عليه الوطن، وتهديد المؤسسة المركزية الأولى بالتقسيم، ولكن الجيش فقأ عين الفتنة، وأعاد إلى صيدا الأمن والهدوء».
ودعا، في تصريح، الجميع إلى «دعم الجيش وإعطائه الضوء الأخضر لمنع نشوب النزاعات الطائفية والمذهبية والعودة إلى لغة العقل والابتعاد عن المشاحنات والمنازعات».
أخبار ذات صلة
صدمة في إسرائيل بعد هجوم فانس.. و"رسالة لنتنياهو"
2026-06-20 04:47 ص 101
الأمير محمد بن سلمان يؤكد تطلع السعودية للوصول إلى اتفاق دائم بين أميركا وإيران
2026-06-20 04:45 ص 70
أميركا: محادثات إسرائيل ولبنان ستعقد بواشنطن الأسبوع المقبل
2026-06-20 04:43 ص 82
فانس: لا حاجة لوجود عسكري في هرمز.. وإسرائيل تحاول التأثير في سياستنا
2026-06-20 04:42 ص 73
رويترز: الحرس الثوري يشكل خلايا سرية في العراق لاستهداف دول خليجية
2026-06-19 04:01 م 100
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟

