×

ميقاتي عقد اجتماعا في السراي للبحث في اوضاع صيدا

التصنيف: سياسة

2013-06-28  11:39 م  548

 

عقد رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي اجتماعا لبحث الأوضاع في مدينة صيدا مساء اليوم في السرايا شارك فيه: الرئيس فؤاد السنيورة، النائب بهية الحريري، قائد الجيش العماد جان قهوجي، الامين العام لمجلس الوزراء الدكتور سجيل بوجي، مفتي صيدا سليم سوسان، مدعي عام التميز بالإنابة القاضي سمير حمود، مدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد ادمون فاضل، الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير، رئيس بلدية صيدا محمد السعودي ورئيس بلدية عبرا وليد مشنتف.

الرئيس ميقاتي
في خلال الاجتماع قال الرئيس ميقاتي: "لا بد بداية من ان نوجه تحية الدعم والتقدير للجيش اللبناني ولأرواح شهدائه، وأن نتمنى الشفاء العاجل للجرحى العسكريين .أردنا عقد هذا الاجتماع لبحث مسار الأحداث الأخيرة التي وقعت في مدينة صيدا ومعالجة تداعياتها وما رافقها من وقائع ينبغي التوقف عندها منعا لتفاقمها".

وقال: "إن التعدي على الجيش اللبناني أمر مرفوض بالمطلق، من أي جهة أتى، لأن المؤسسة العسكرية تشكل صمام الأمان للدولة اللبنانية ومؤسسساتها الشرعية. ومن هذا المنطلق نحن نطلب من قيادة الجيش، التي نقدر حكمتها ومناقبيتها، أن تعالج الشكاوى التي رافقت الأحداث في صيدا بتجرد، وان يكون التعاطي مع المواطنين على قدر كبير من الحكمة والرعاية، والا يتم التعاطي معهم على قاعدة انهم جميعا مذنبون ومتورطون في الاحداث.
أضاف: هناك مسؤولون عن الاعتداء على الجيش ينبغي محاسبتهم قضائيا، ولكن هناك ابرياء لا ذنب لهم في ما حصل ولا يجوز التعرض لهم او تجاوز سلطة القانون معهم".

اضاف: "إننا ندعو قيادة الجيش الى وضع حد فوري وسريع لاي تصرفات أو تجاوزات قد تحصل منعا لاستغلالها ، وفي الوقت ذاته فاننا ندعو جميع المواطنين الى الثقة بالمؤسسة العسكرية والتعاطي مع افرادها بأنهم اخوة ورفاق وعدم النيل من دور المؤسسة العسكرية وتضحياتها".

السنيورة
بعد الاجتماع تحدث الرئيس السنيورة فقال:"لقد حضرنا اليوم كوفد يمثل مدينة صيدا، بنوابها ،رئيس بلديتها ومفتيها وأيضا ممثلين عن المجتمع المدني ورئيس بلدية عبرا، وكان لنا مناسبة في ان نلتقي مع فخامة رئيس الجمهورية على مدى أكثر من ساعة، ثم اجتمعنا مع دولة الرئيس في حضور قائد الجيش ومدعي عام التمييز ومدير المخابرات واللواء خير، وكانت مناسبة للكلام بمنتهى الصراحة، ومن منطلق الحرص على الدولة واحترامها، وللتأكيد على أهمية الدور الذي يلعبه الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية والحرص على تعزيز هذه المؤسسات ودورها المهم في الحفاظ على السلم الأهلي وعلى لبنان بلد العيش المشترك والعلاقات السوية بين كل مكوناته. أكدنا اننا نرفض رفضا باتا اي تعد على الجيش اللبناني من اي مصدر كان، وبالتالي فان اي شهيد من الجيش اللبناني هو شهيد كل لبنان، وشهيد مدينة صيدا، كما أكدنا على تعزيتنا بجميع الشهداء الذين سقطوا بسبب هذه الأحداث من مدنيين وعسكريين، وأيضا الأبرياء الذين سقطوا بسبب هذه الأحداث.

كان الاجتماع مناسبة لتذكر الدور الذي لعبته صيدا على مدى سنوات حياتها في الحرص على كرامتها وسلمها الأهلي وعلى دورها في لبنان وعلى العيش المشترك وانها كانت وجميع ممثليها في صلب الدولة في المراحل الدقيقة والحاسمة التي مررنا بها، أكان ذلك في العام 2000 مع وقفة الرئيس الحريري، او كان ذلك في العام 2007 عندما وقفنا ضد العملية الإرهابية التي قامت بها منظمة "فتح الإسلام"، ام كان في العملية التي جرت في الكويخات وكذلك ايضا في هذه العملية التي وقفنا فيها ،ومشى معنا وبادر الى هذا الاجتماع رؤساء الحكومات يوم الاثنين الماضي، في التصدي لهذه العملية الاجرامية التي حصلت والتي عبرت عن هواجس لدى قطاع كبير من اللبنانيين ولدى مدينة صيدا واهلها بفعل الإجراءات التي اتخذت في هذه العملية العسكرية والتي كان لدينا ملاحظات كبيرة عليها ابديناها بكل صراحة ووضوح لسعادة قائد الجيش لكي لا يكون هناك اي غموض بالنسبة للجميع، لا سيما عندما تبين نتيجة ما جرى ان هناك تداخلا في العملية ليس فقط من قبل عناصر الجيش بل ايضا من عناصر غير الجيش كانت موجودة في مسرح العملية وساهمت في عملية القصف التي تمت على المدينة. إن هذا الامر نحن نرفضه ونعلم جميعا انه يؤدي الى حالة كبيرة من القهر لدى اللبنانيين والصيداويين، وهذا الامر الذي يجب ان نتجنبه من زاوية حرصنا الشديد على السلم الأهلي وعلى العيش المشترك وعلى المؤسسة العسكرية التي يجب ان تحرص دائما على ثقة جميع اللبنانيين، وهي القارب الاساسي الذي نود ان نمتطيه جميعا كلبنانيين وياخذنا الى المستقبل من زواية الحرص على الأمن والأمان لدى اللبنانيين".

اضاف: اود بالمناسبة وقبل ان ادخل باي تفصيل ان اقول اننا لمسنا من قائد الجيش ،ومن مدير المخابرات ،ومن دولة الرئيس ميقاتي ، ناهيك عن الكلام الذي سمعناه من فخامة الرئيس ، لكن تحديدا لمسنا لدى قائد الجيش حرصا شديدا على انه سيبحث كل الامور التي حصلت فيها تجاوزات وسيحقق بها ويقطع دابرها بشكل نهائي، ان كان بالنسبة للامور التي جرت حيث سيصار الى اجراء تحقيق شامل في هذا الشان، او كان في الاجراءات التي ستتخذ لمعالجة ذيول هذه العملية العسكرية ومتابعة الذين شاركوا في ارتكاب هذه الجريمة في مدينة صيدا، وفي كيفية التعامل مع الذين ترد بحقهم اخباريات. لقد شددنا على اهمية ووجوب الالتزام الكامل بحقوق الانسان، وهناك شواهد عديدة على حصول ارتكابات وقد ظهر ذلك من خلال مواقع التواصل الاجتماعي ورآها الجميع اللبنانيين والعالم. هناك انتهاكات لحقوق الانسان وحصلت عمليات ضرب وتنكيل بالناس ما ادى الى وفاة بعضهم كما سمعتم. كذلك يجب ان نحذر من حصول اي عملية في المستقبل لمعرفة الاسلوب الذي سيتبع وتحترم فيه حقوق الانسان بشكل كامل. لقد اشرنا الى ان الجيش ليس وحده من يقوم بعمليات اعتقال لبعض الاشخاص، وان هناك وجودا لمراكز عسكرية وهناك عمليات تتم ومداهمات تنفذها فرق حزبية، حزب الله وسرايا المقاومة وهي ترتكب ارتكابات فظيعة بحق الصيداويين.

لنكن واضحين وصريحين فان صيدا لن تقبل بان تكون مسرحا لاستباحتها وهذا غير مقبول، ونحن نعلم ان هذا الامر خطير للغاية ويجب ان نتنبه لتداعياته. كما تحدثنا في أمور وتوصلنا بها الى نتائج ايجابية في هذا الشان، واولها معرفة من هم المعتقلون وتسليم لائحة بأسماهم وبالذين أفرج عنهم وبالجرحى او الذين توفوا، لكي يكون هناك تهدئة لخواطر الناس.

بكل صراحة هناك غضب شديد في مدينة صيدا وشعور هائل بالقهر،وهذا الأمر لا يقتصر فقط على مدينة صيدا، واقول ذلك بصراحة، وهو امر خطير جدا ، يجب وقف هذا العمل من خلال إجراءات جدية حتى تنتهي هذه العمليات بالطريقة الصحيحة، والمطلوب الصدق مع الناس والاحترام الكامل لحقوق الإنسان، فنحن لسنا في "غوانتانامو" .اليوم سمعت كلاما من بعض الصيداويين في المسجد وقالوا لي اننا نرى عمليات تنكيل في مدينة صيدا، لم نشهدها ايام الاحتلال الاسرائيلي، هذا امر غير مقبول ويجب ان يتوقف، وقد وعدنا قائد الجيش بان هذا الامر سيوقف، وبالتالي معاملة الناس بطريقة أخلاقية تحترم حقوقهم ولا تلجأ الى أي وسيلة من وسائل التعذيب التي تحصل. هذه اللوائح حصلنا عليها وسيصار الى إجراء التواصل المستمر وحتما هناك مشكلة لها علاقة بكل ما يسمى المراكز العسكرية المنتشرة ومعظمها من الشقق .
صيدا موقفها واضح وصريح نحن ضد السلاح لأي فئة إنتمى وبأي يد كان إلا الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية النظامية، هذا الأمر يجب أن ننهيه لأنه أصبح يهدد فعليا السلم الأهلي في لبنان. الأمر خطير جدا للغاية ويجب أن نتنبه الى هذا الأمر. الأمر طبيعي انه عندما يعتقل أحد الأشخاص يجب مباشرة الإتصال به من خلال الأجهزة القضائية وبالتالي يتم إبلاغ أهله وطبعا هناك طريقة من أجل أن يتولى المحامون الدفاع عنه كي لا تكون الأمور متسيبة ، ومن الطبيعي هناك ضرورة لإقفال جميع المراكز المسلحة وبالتالي معاملة الناس معاملة سلمية صحيحة لمنع المظاهر المسلحة .
نحن ضد أي علم وضد أي صورة موجودة في مدينة صيدا غير العلم اللبناني ونحن نقول هذا الكلام لأننا حريصون على لبنان وعلى سلمه الأهلي ونحن عمليا وحقيقة شديدو الحرص على الجيش وعلى ثقة اللبنانيين بالمؤسسة العسكرية ،وكل قطرة دم تسقط من عسكري هي قطرة دم تسقط من كل لبناني .نحن حريصون على الجيش اللبناني وعلى الأجهزة الأمنية وعلى كرامتها وهيبتها ولكننا أيضا حريصون على كل لبناني وعلى كرامته فهذا ألأمر طبيعي. نحن نمد يدنا الى الدولة التي نحن أشد المتمسكين بها وبقيامتها وبدورها ومن أشد المتمسكين بأجهزتها الأمنية والعسكرية، ونحن ايضا من أشد المتمسكين بأن نمد يدنا الى إخواننا في الوطن ونقول لهم تعالوا جميعا لنحول هذا الغضب الذي يساور اللبنانيين والصيداويين الى دعم للدولة لإستعادة هيبتها ودورها، وأن لا تكون هناك سلطة في لبنان سوى سلطة الدولة . فلنبدأ من صيدا كي نحقق واحة نجاح نستطيع أن نبني عليها في المستقبل. أعتقد إنه جرى الإتفاق على هذه الأمور وقد تم إنشاء خط ساخن بيننا وبين قيادة الجيش لنبني على هذا النجاح إنجازات للمستقبل . حتما هناك تداول في امور عدة ذكرها أيضا دولة الرئيس ومنها أن يصار الى تكليف الجيش تكليفا كاملا بالأمن في صيدا وأن يصار الى إلغاء المظاهر والعناصر المسلحة للحد من العمل السلبي في عملية إعتقال المواطنين .لقد حصلنا على لائحة بأسماء القتلى والجرحى والمعتقلين وسنتابع هذا الموضوع وسيصار الى تسريع عملية حصر الأضرار والبدء بإعادة تأهيل الخدمات العامة في المناطق المتضررة . من الطبيعي أن كل همنا أن نعيد تقريب المدينة الى الدولة وأن نبني حائط عمران بين صيدا وبين الدولة بعد الهزة الكبيرة التي حدثت وأعتقد أن هناك إمكانية عندما تتوافر النوايا الطيبة. اللبنانيون مثلهم مثل الصيداويين متعطشون كي تعود الدولة للقيام بدورها ، وأتمنى أن يكون ندائي هذا من مدينة صيدا كي تكون واحة إستقرار حقيقية ، خالية من السلاح وفي عهدة الجيش اللبناني ، ونتمنى على أجهزة الإعلام أن تساعدنا ايضا في هذا الخصوص .

النائب الحريري
ثم تحدثت النائب بهية الحريري فقالت :أتوجه الى اهلنا في صيدا بالدرجة الأولى في صيدا ولأهلنا على مستوى الأرض اللبنانية، لاشك بأن الغضب الذي خرجنا منه في المدينة لمقابلة فخامة الرئيس ودولة الرئيس وطبعا الأجهزة الأمنية والعسكرية، هذا الغضب سنحوله الى إرادة حقيقية بالإستقرار وإستعادة السلم والسلام في المدينة ضمن حقنا الكامل سواء في عملية إعادة الحياة السريعة وعودة أهلنا الى كل المناطق التي تضررت وتركها سكانها قسرا .وفي الوقت نفسه أحب أن أقول بأن إعادة هذه الأهداف تتطلب إرادة من كل اللبنانيين هي ليست قضية صيداوية إنما قضية وطنية بإمتياز وصيدا حاضرة لإستقبال المبادرات المدنية والأهلية، ولن تترك أي فراغ إلا وستملؤه على مستوى صيدا وعلى مستوى كل لبنان. المحطة كانت قاسية ودُفع ثمن غال جدا لكن إرادتنا قوية جدا بأن نكون نموذجا للإستقرار .
اسئلة واجوبة

وردا على سؤال عن اسباب عدم تطرقه والنائب الحريري الى العملية التي قام بها احمد الأسير وما اذا كانا يؤيدان محاكمته أجاب الرئيس السنيورة : نحن نؤكد على مبدأ المحاكمة العادلة. هناك عمل جرمي إرتكب يجب أن يعاقب عليه يجب أن يكون هناك حقوق كاملة ليتم التعامل معه مثل أي شخص يرتكب جريمة .

بدورها قالت النائب الحريري : لم آت لأرد على أي إتهامات ولا للدخول في أي سجال. نحن لدينا من المصداقية الكافية كي نكمل طريقنا ، فمنذ البداية لم نساجل ولن نساجل الآن، وهذه ليست أول إتهامات توجه الينا. بالنسبة لنا كان يوم الأحد الماضي هو يوم الرابع عشر من شباط مرة أخرى ، لأن البلد كله مهدد وليس فقط صيدا .نتمنى عليكم وتحديدا أنتم الإعلاميون، الذين نجل ونحترم ونعرف دوركم المهم ومبادراتكم المسؤولة، أن تأتوا الى صيدا لنقدم نحن وأنتم لكل الناس نموذجا حول كيف تبنى المناطق المنكوبة والتي تعرضت من دون إرادة أهلها للظلم على مدى أكثر من سنة.
وردا على سؤال حول آلية إعادة إعمار ما تهدم في صيدا أجابت النائب الحريري، "إن الهيئة العليا للاغاثة ستقوم بواجباتها وقد أعطي الأمر للمباشرة بعملية المسح ولكننا نحن لن ننتظر احدا فلدينا مبادرات أهلية لإعادة الإعمار وأهلنا والشباب، والنداء موجه الى كل لبنان والى كل من يحب أن يأتي لمساعدتنا. نريد أن نبني وأن نعيد المنطقة أحلى مما كانت وسيعود الأهل إليها ليعيشوا يإستقرار" .

وردا على سؤال حول ماهية التحقيق الذي سيجري أجاب الرئيس السنيورة : سيكون تحقيقا عسكريا وقضائيا".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا