مصادر عسكرية علىوعلاقة بالتحقيقات مع الموقوفين السفير أن البيومي قضى نتيجة إصابته بسكتة قلبية
التصنيف: سياسة
2013-06-29 04:45 ص 1350
شكل الموقوفون والمفقودون، على خلفية الأحداث في عبرا، القضية الأبرز للحراك الشعبي والرسمي في صيدا ولبنان أمس. واحتلت القضية محور اجتماعات عقدت في القصر الجمهوري والسرايا الحكومية، وكذلك اتصالات نواب وفعاليات صيدا وخطبة الجمعة في المدينة، وحديث أهلها.
وجاءت ردود الفعل، المستنكرة لوفاة الفلسطيني نادر البيومي أثناء اعتقاله من قبل مخابرات الجيش على خلفية الأحداث عينها، لتتوج اعتراضات فعاليات صيدا، على اختلاف توجهاتهم، على ما أسموه «بعض التجاوزات» في ملف التوقيفات التي تلت المواجهات مع الشيخ أحمد ألأسير.
وطالب المعترضون الجيش بـ«الشفافية والوضوح، في ملف المفقودين والمعتقلين والضحايا والجرحى والموقوفين»، منعاً لتفاقم ردود الفعل نتيجة لمعلومات يتم تداولها، وتتحدث عن تجاوزات كبيرة ترتكب في هذا الملف.
وتركزت المعلومات التي يتم تناقلها، عن اعتقالات تعسفية بالجملة، وعن لجوء إلى التعذيب وممارسة ألانتهاكات بحق الموقوفين، وعن سحب بعض الجرحى من المستشفيات وهم ما زالوا بحاجة للعلاج، وغيرها من الأمور التي من شأنها توتير الأجواء ضد الجيش، برغم الالتفاف الشعبي حوله خلال وبعد الأحداث.
وفيما عممت فعاليات صيداوية عدة وعائلة البيومي صوراً له تبين تعرضه للتعذيب ووجود أثار كدمات على جسده، أكدت مصادر محلية في المدينة، تسنى لها الإطلاع على مسودة تقرير الطبيب الشرعي الذي كشف على جثة البيومي، لـ«السفير» تأكيد الطبيب «وجود علامات وكدمات تؤكد تعرضه للضرب، فيما رفضت عائلته تشريح جثته».
في المقابل، أكدت مصادر عسكرية على اطلاع وعلاقة بالتحقيقات مع الموقوفين لـ«السفير» أن البيومي «قضى نتيجة إصابته بسكتة قلبية، وأن عوارض الألم ظهرت عليه لمجرد نزوله من سيارة مخابرات الجيش التي كانت تنقله إلى مركز التحقيق، فتم نقله إلى المستشفى حيث قضى». وأكدت المصادر أن قيادة الجيش تتابع التحقيقات في القضية بجميع الأحوال.
ورداً على تداول أرقام الموقوفين والقول إنهم بالمئات، وإن مخابرات الجيش تسحب الجرحى من المستشفيات للقبض عليهم، فيما لا زالوا بحاجة للعلاج، أفادت مصادر عسكرية لـ«السفير» أن «الجيش لا يلاحق من صلى وراء الأسير، ولا من ناصره وحضر دروسه الدينية، وحتى الذين شاركوا في قطع الطرق معه، وإنما يلاحق الذين قاتلوا الجيش واعتدوا عليه». ووضعت المصادر كل ما يقال في إطار «التحريض الإعلامي ضد الجيش، واستثمار المهمة التي قام بها للنيل منه». وأكدت أن الجيش «يعرف أنصار الأسير وأتباعه وحتى مموليه، وهؤلاء لا نلاحقهم». وأشارت المصادر نفسها إلى أن «عدد الموقوفين ألإجمالي منذ الأحداث وحتى مساء أمس بلغ نحو مئتين وخمسين موقوفاً تم الإفراج عن الذين ثبت عدم تورطهم بالأحداث، وتحديداً بقتال الجيش».
ولدى التدقيق في أرقام الموقوفين أكدت مصادر مطلعة على التحقيقات لـ«السفير» أنه «تبقى حتى يوم أمس سبعون موقوفاً فقط، وأنه يتم تباعاً الإفراج عن كل من يثبت عدم تورطه في قتال الجيش».
وأفادت المصادر عينها أن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر يشرف شخصياً على التحقيقات ويزور مراكز التحقيق، مؤكدة أنه «لم يتم سحب أي جريح من المستشفى إذا كان ما زال بحاجة للعلاج»، وأن «التحقيق لم ينته مع بعض الجرحى، ولكن من دون تعريض حياة أي منهم للخطر أو منعه من تلقي العناية اللازمة».
وتلاقت فعاليات صيدا، على اختلاف مشاربها، على ضرورة اعتماد الشفافية في موضوع التوقيفات والاعتقالات، والإعلان عن أسماء الذين سقطوا من أبناء المدينة خلال المواجهات، وعدم الاعتقال على أساس المعتقد ولا المظهر الديني.
وأوضحت مصادر النائبة بهية الحريري لـ«السفير» أنها «تتابع الموضوع مع قيادة الجيش التي تتجاوب وتتخذ الإجراءات المناسبة، كما على المسار القانوني، ومنها المذكرة التي سلمت إلى رئيس الجمهورية». وأكدت ان الحريري تابعت قضية وفاة البيومي خلال توقيفه، واتصلت بالمدعي العام التمييزي الذي اتخذ الإجراءات المناسبة لفتح تحقيق بالحادث.
ورفض رئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب السابق أسامة سعد، في اتصال مع «السفير»، «اعتقال أي شخص على أساس حرية الرأي والمعتقد»، مؤكداً أن القضاء تحرك في قضية البيومي وأن التحقيقات سـتأخذ مجراها». وأكد سعد أنه تلقى «مراجعات من نحو 64 عائلة صيداوية تسأل عن مصير أبنائها، وأنه يراجع السلطات المعنية التي تتجاوب بشكل جيد». ورأى ان حجم ما حدث قد يأخذ بعض الوقت لجلاء الأمور والتأكد من الملفات.
وبعدما أكد المسؤول السياسي للجماعة الإسلامية في الجنوب بسام حمود لـ«السفير» أنه «صحيح انه تم ضبط بعض التجاوزات التي تحصل في ملف الموقوفين إلى حد ما، ولكن يجب منع كل التجاوزات». وطالب بالتحقيق في قضية وفاة البيومي خلال اعتقاله لأن صوره تؤكد تعرضه لكل اصناف التعذيب، ولا أعتقد أنه بحاجة إلى تقرير طبي يؤكد سبب وفاته».
وأشار حمود إلى أن الجماعة «تطالب بتحقيق شفاف وعادل لمعرفة ما حصل بدءاً من أسباب المعركة، وكشف مصير عشرات المفقودين المجهول مصيرهم، وتعيين قاضي تحقيق عدلي للملف ووقف أعمال التشبيح من قبل ما يسمى «سرايا المقاومة» في صيدا وسحب السلاح منها».
وأكد رئيس بلدية صيدا السابق عبد الرحمن البزري أن الإرباك في موضوع الموقوفين والمعتقلين ناتج عن غياب المعلومات الدقيقة. وطالب بالتمييز بين مؤيدي أو مناصري الأسير وبين الذين قاتلوا بين صفوفه، والإفراج عن كل من يثبت عدم تورطه بالقتال، وتوخي التحقيقات الدقيقة بعيداً عن أي تجاوزات
أخبار ذات صلة
ترامب يهدد بقصف إيران "إذا لم توقف وكلاءها في لبنان"
2026-06-21 05:35 م 52
صورة عقد أول اجتماع بحضور أميركي وإيراني في سويسرا.. وهذه محاوره
2026-06-21 02:54 م 58
صدمة في إسرائيل بعد هجوم فانس.. و"رسالة لنتنياهو"
2026-06-20 04:47 ص 107
الأمير محمد بن سلمان يؤكد تطلع السعودية للوصول إلى اتفاق دائم بين أميركا وإيران
2026-06-20 04:45 ص 73
أميركا: محادثات إسرائيل ولبنان ستعقد بواشنطن الأسبوع المقبل
2026-06-20 04:43 ص 85
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟

