لبنان الأسير في المتاهة الكابوسية
التصنيف: سياسة
2013-06-30 04:20 ص 1745
ليس أحمد الأسير فريد عصره اللبناني. بل هو تكثيف انفجاري للوقائع اللبنانية منذ أكثر من ثلاثة عقود مليئة بمحطات كابوسية متنقلة في متاهة عجز اللبنانيين عن الخروج من حروب الزواريب الموصولة بحروب، قال الأمين العام لـ"حزب الله"، أخيراً، إنها "كونية".
لعل أبرز المفارقات التي زامنت الاشتباكات الدموية الملتبسة والغامضة، ما بين الجيش اللبناني وجماعة أحمد الأسير في ضاحية صيدا، تجلت في عرض "المؤسسة اللبنانية للارسال" برنامج "سبلاش" الترفيهي مساء الأحد 23 حزيران الجاري. ظهر في البرنامج التلفزيوني بعض المشاهير في ثياب البحر (المايوه أو الشورت)، يتسابقون على الغطس في مسبح. وبرغم افتقار البرنامج لمشاهير من الدرجة الأولى، حظي بتعليقات كثيرة على الـ"فايسبوك"، راوحت بين السخرية والتهكم على صاحبة هذا المايوه، أو كرش ذلك المشترك.
محطة "ام. تي. في." كانت تعرض في الوقت نفسه حفل توزيع جوائز "الموريكس دور" على مشاهير عرب ولبنانيين، فظهر هوس النجوم، والنجمات تحديداً، بالأزياء وعمليات التجميل، ممزوجاً بإطناب المديح للجيش في مناسبة الاعتداء عليه في صيدا. هذا ما حمل أحد الإعلاميين على القول تعليقاً على ما جرى في عبرا وما جرى في "الموريكس دور" و"سبلاش"، إن لبنان يجمع بين "ثقافة الحياة وثقافة الموت"، أو بين الصيف والشتاء تحت سقف واحد في هذا البلد الصغير. وكانت انطلقت قبيل ذلك مهرجانات جونية، ملهبةً الخليج بالمفرقعات النارية التي غطت سماء المدينة، ثم مهرجانات بيت الدين بعرض فولكلوري يستوحي رحلة ماركو بولو. أما مهرجان عيد الموسيقى فكانت له ساحاته في بيروت، فيما لم تنجُ مهرجانات بعلبك من شبح الحرب السورية، فقيل إنها ستقام في مكان آخر.
ثقافة الحياة هذه تبدو نوعاً من التحدي والإصرار في بلد مفكك مضطرب، تواجه مؤسساته كافةً أنواع مختلفة من القضم المبرمج، من التمديد المهين لمجلس النواب، إلى تحوّل المدن والأحياء محاور ومتاريس، إلى تسيّب الحدود وتعرّضها الى شتى الاحتمالات بسبب الأزمة السورية، أو بسبب انتشار الجماعات المسلحة والسلاح وقطّاع الطرق واللصوص، فيما صارت معضلة الفساد نسياً منسياً.
وسط الانهاك والقلق هذين، قد يجد المرء سعادته في بعض البرامج الترفيهية والثقافية، وفي المهرجانات الغنائية والموسيقية. وهذه يمكن وصفها بـ"الخيط الأبيض" وسط شقوق التفسخ والانهيار الأسود، ممزوجاً بدخان الإطارات المطاطية والرصاص ومرتزقة التصريحات، وخصوصاً بعدما بتنا نعيش في دوامة "الخبر العاجل" وكوابيس الفضائيات والمعلومات الأكيدة والمعلومات غير المؤكدة، والشائعات والمواقف العصبية والظواهر الأسيرية المتنقلة على كامل الأراضي اللبنانية. فالظاهرة هذه يحضر طيفها في معظم الأبواق والمرتزقة الذين يطلقون التصريحات الشتائمية والاستفزازية والطائفية والمذهبية من غير حسيب أو رقيب. بين هؤلاء أدباء وكتّاب رأي وقادة أحزاب وصحافيون وأمنيون سابقون وفنّانون وقتلة من زمن الحرب الأهلية.
الأسير من مئات الظواهر اللبنانية التي يتجسد حضورها في برامج الـ"توك شو" تحت مسميات مختلفة، لتبقى الأسئلة حول فهم ظاهرته، مَن صنعه، مَن موّله، من أفاد منه، ولماذا تحوّل من خطيب مسجد إلى قائد مجموعة مسلحة تحاك حولها الأساطير والمرويات التي لا تنتهي؟!
من السهل القول إن الظاهرة ولدت كرد فعل على منطق السلاح وغزوة "حزب الله" لبيروت في 7 آيار عام 2008. لكن من الصعب فهم أحمد الأسير كشخص. فلحيته الكثّة الطويلة كافية لاتخاذ موقف سلبي منه. وكان من الصعب وصفه بأنه "سلفي" اذ ما تأملنا بعض الجوانب في كلماته وسلوكياته. كما لا يمكن القول إلا أنه مذهبي موتور بامتياز، ويتخذ من قادة الثنائي الشيعي (حركة "أمل" و"حزب الله") عدوّا دائماً، ليعيش نوعاً من الهلع الهستيري بسبب تمدد "حزب الله" في محيطه، ولا يتردد في بعض خطبه في "طمأنة" المسيحيين. من سمع خطباً أخرى له، ظنّ للوهلة الأولى أنه يسعى إلى تطبيق "الصيغة اللبنانية"، بوصفه واحداً من دعاة "العيش المشترك"، كأنه الوارث الشرعي الوحيد لآل الحريري في قيادة الطائفة السنية اللبنانية، وربما حلم بأن "الربيع العربي" سيجعله زعيماً، بعد سطوع المارد الإسلامي في بعض البلدان العربية. ربما جاءه الإلهام، فوعد نفسه بأن يكون حسن نصرالله الطائفة السنية: شيخ مدجج بالسلاح يرهبه العالم وتنصاع لأوامره الطوائف والتيارات اللبنانية. فهو تماثل مع "حزب الله" في إدعاء "المظلومية" والدفاع عن الكرامة، وفي توظيف الدين في خدمة السياسة والمربّعات الأمنية والولاء للخارج. لكن الجوهري في مسيرة الأسير القصيرة أنه كان فقاعة إعلامية على الشاشات اللبنانية الباحثة عن الإثارة والضجيج، ولتسليط الضوء عليها، وتحويلها قنبلة موقوتة قابلة للانفجار.
كانت مواقف الأسير الحادة تجاه قدسية حسن نصرالله المخيفة، كافية لجذب وسائل الإعلام الجائعة إلى صناعة الإثارة. كل محطة تلفزيونية، ومن خلفيات سياسية متباينة، أرادت توظيف ظاهرته في وجهة محددة. هناك من أراد تخويف المسيحيين من لحيته وكلماته باعتباره تكفيرياً. وهناك من سعى إلى تصويره بعبعاً سيلتهم الشيعة ويطيح مشروع المقاومة المقدس. في الوسط السني كان البعض يعتبره "فشة خلق" في مواجهة صلافة "حزب الله" وضعف الحريرية، لكن هذا البعض تخوَّف من سلوكياته في حال تمكنه من الهيمنة على الشارع السني. حين قطع الطريق في صيدا في حملته ضد سلاح "حزب الله"، بدا أقرب الى "كوميديا الواقع"، باحثاً عن "الزعامة" المفترضة على الطريقة الأميركية أو الغربية، لكن بلحية كثّة وشكل يوحي بأنه طالع من القرون الوسطى، عاشقاً للظهور أمام الكاميرات وعلى الشاشات، كأنه نجم تلفزيوني يلاعب كلبه ويمارس لعبة الـ"بي بي فوت" مع صحبه، وخصوصاً فضل شاكر، كما يقود الدرّاجة الهوائية ليقول إنه شخص "كول" متواضع. لكن مشهده على الدرّاجة، يذكّر بحصان الشيخ سعيد شعبان في طرابلس، في ثمانينات القرن العشرين. على طريقة حسن نصرالله في حرب تموز 2006، وعد أهالي صيدا المتضررين من قطعه الطريق بتعويضات. أما من كان يلتقيه فوصفه بأنه مجرد طفل كبير وغبي سياسياً، قبل أن ينتقل من الخطب النارية إلى اطلاق النار. لكنه كان بقعة زيت تمددت أمام أعين الأمنيين والسياسيين والاعلاميين، وربما بالتعاون معهم. لقد كان الفزّاعة التي ساهم "حزب الله" في تربيتها وانتظر اللحظة المناسبة للانقضاض عليها لتكون في خدمة مشروعه وتلميع صورته.
قبل أن يكون أحمد الأسير صنيعة هذا كله، وصنيعة أوهامه وتهاويمه الدينية، كان صنيعة الدولة اللبنانية المتصدعة والمنكمشة والمنقبضة والمسروقة والغائبة. إنه صنيعة اللادولة اللبنانية أو اللاقانون، مثله مثل حسن نصرالله الذي يستعمل الدين والطائفة والمقاومة ليقود مشروعه السياسي الإيراني. كان أحمد الاسير يريد الدخول إلى السياسة من بوّابة التدين وللدفاع عن الطائفة السنية، وباسم عائشة (ام المؤمنين) أخذ يرفع من وتيرة خطابه الأسبوعي، فالتهمة خطابه المرصّع بالرموز الاسلامية وبالقضايا الحساسة التي تؤمّن له العزف على الوتر الشعبوي الجاذب للجماهير، في وقت شعور الشارع السنّي بالغبن والغضب المكبوت، بعد 7 أيار، وصولاً الى إقالة سعد الحريري من رئاسة الحكومة ثم نفيه من لبنان. هنا يحضر ما سُمِّي "الاحباط المسيحي" بعد سجن سمير جعجع وهرب ميشال عون ونفي أمين الجميل. ثم إن ظاهرة الأسير تشبه نسخة مصغّرة وتافهة عن "حزب الله" وثقافته القائمة على السلاح والشعارات الهلامية. فهذا الحزب، وتحت شعار "زينب لن تسبى مرّتين"، أرسل مقاتليه إلى سوريا، واعداً شبّانه المقاتلين بأنهم جنود المهدي الذي سيحارب بهم أعداء الله، وبأن هؤلاء الأعداء هم جماعة السفياني والأعور الدجّال. على أن الدافع الحقيقي هو حماية مقام الأسد لا المقامات الدينية.
في منأى عن الفصل الأخير الإجرامي الملتبس والمشوب بالغموض، الذي صنعته جماعة أحمد الأسير وجنونه وهذيانه، يمكن القول إن أنصاره هم ضحايا الاحتقان الهذياني تحت رايات السلاح وصولاً إلى منطق الغلبة. لا يمكن النظر إلى هذه الظاهرة إلا في مرآة ثقافة "حزب الله" وسلوكه في لبنان، وسلوك ربيبه النظام السوري ووليّ أمره الإيراني. ولا يمكن فصل ظاهرة الأسير عن تصدع الدولة اللبنانية وغيابها عن معالجة أبسط الأمور، سواء السياسة أو انتشار الميليشيات في الزواريب والأحياء.
من الظواهر اللبنانية الدائمة المتكررة، هنالك لعبة اختفاء الفاعل أو تجهيله أو التطنيش عنه. فمعظم المتورطين في أحداث إجرامية أو إرهابية في لبنان، يختفون أو يتم اخفاؤهم، أو هم موجودون لكن لا أحد يستطيع الوصول إليهم. قائد مجموعة "فتح الاسلام" شاكر العبسي اختفى بعد عملية مخيم نهر البارد، برغم أن عناصره اعتقلوا أو قتلوا. قالوا إنهم وجدوا جثته فتبيّن أنها ليست له. ربما تمّ تهريبه عن قصد لطيّ صفحة كانت من بدايتها إلى نهايتها موضع شك والتباس. أحمد الأسير اختفى وقبضوا على ذبذبات هاتفه، وبدأت السيناريوات والتخيلات الأسطورية حول طريقة هربه: مرة يقولون إن لديه خندقاً في مسجده، أو أنه هرب في سيارة إسعاف، أو ارتدى ثياباً نسائية... سبقه بسنين كثيرة أبو محجن المطلوب بتهم مختلفة أبرزها مشاركته في اغتيال المسؤول عن "جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية" (الاحباش)، الشيخ نزار الحلبي في 31 آب 1995. وهناك حادثة اغتيال القضاة الأربعة في صيدا، والتي قيل إن الأجهزة الأمنية كانت تعرف مكان القتلة، لكن وزير العدل اللبناني بشّرنا بأن القوى الأمنية لم تستطع الوصول اليهم. في طرابلس، برغم معرقة القوى الأمنية بأسماء الذين يتقاتلون، فإنها تقف موقف المتفرج. وكيف يمكن أن ننسى المتهمين الأربعة باغتيال الرئيس رفيق الحريري، والذين قال "حزب الله" إنه لا يمكن الوصول اليهم بعد 300 سنة. وهناك المتهم بمحاولة اغتيال النائب بطرس حرب الذي لا يسمح "حزب الله" بمثوله أمام العدالة. حتى قاتل الناشط الشيعي هاشم السلمان سيبقى مختفياَ ومكانه مجهولاً، برغم ارتكابه جريمته على مرأى من القوى الأمنية وأمام كاميرات التصوير. اللافت أن الأمين العام لـ"حزب الله"، قال إن الشاب مات مظلوماً، من دون أن يحدد الظالم، واعتبر الجريمة "عفوية". وهو في لغته هذه، يكرر ما قاله اميل لحود حين اعتبر أن اغتيال الحريري "ضرب رذالة". دائما هناك اتجاه لتجهيل الفاعل أو لفلفة الأمور. هذه المدرسة السياسية امتداد للحرب الأهلية تحت شعار "طي صفحة الماضي"، التي كرّسها النظام السوري وسار تلميذه ووارثه "حزب الله" على هديه، وشأنه في هذا شأن غيره من الجماعات اللبنانية.
عدا المذبحة ضد الجيش والمدنيين، وعدا الدمار الاجتماعي والعمراني الذي لحق بمدينة صيدا، استطاع أحمد الأسير تحويل فضل شاكر من فنان رومنطيقي له جمهوره وصوته وأغانيه الحالمة وعشّاقه الكثر، إلى شخص مجرم ومطلوب للعدالة وعلامة للسخرية على صفحات الـ"فايسبوك". ألا يشبه سلوك فضل شاكر وانحداره من الرومنطيقية إلى الإجرام، سلوك الوزير السابق ميشال سماحة الذي نقل المتفجرات في صندوق سيارته ليقتل لبنانيين؟ ميشال سماحة أصابته لعنة الولاء للنظام السوري، فانتقل من مستشار سياسي إلى خادم للإرهاب. فضل شاكر أصابته لعنة الغيب والتعصب الأعمى وانتقل من ثقافة الدنيا والسهر إلى ثقافة التحريم والكراهية والشتيمة، وصولاً إلى التباهي بالإجرام. وظَّف الأسير الفنّان التائب في تسويق ظاهرته وأحلامه الكابوسية ومربّعه الأمني الصغير الموهوم ومسلّحيه ونزهاته الموتورة. فضل شاكر، واسمه الأصلي فضل الشمندر، تربّى في منطقة برج البراجنة، وكثيراً ما قيل إنه فلسطيني لمجرد أنه عاش بين الفلسطينيين في مخيمهم. انطلق في أغانيه وتحول صوتاً للرومنطيقية يحسده كثر من المغنّين والمطربين العرب. لكن يبدو أن شقاء الطفولة في زواريب المخيّم وفوق سطوحه لم يطوه الغناء ولا الشهرة ولا الكليبات ولا الحفلات. بدأت صورته تتحول عندما شارك في اعتصام ضد النظام السوري في وسط بيروت وأطلق نشيداً غنائياً هو أقرب إلى التصوف الغنائي منه إلى أجواء الجماعات السلفية التي تنبذ الغناء وكل أشكال الفرح والترفيه. وهو أعلن أنه سيقدّم بعض الحفلات دعماً للشعب السوري بعد بدء الاحتجاجات على نظام الأسد. لكن الفنان سرعان ما تاب، وبدأ رحلته الكابوسية برفقة أحمد الأسير. كان يده اليمنى في جولاته وزيارته السياسية، وصار محط عدسات الكاميرات الإعلامية. رحلته متزلجاً في كفرذبيان أثارت احتجاج بعض المسيحيين خوفاً على الديموغرافيا ومن الثقافة السلفية وشبح النقاب النسائي. قيل إنه كان يعيش خجولاً، هادئاً، ولا يطلق التصريحات للصحافيين ويهرب من المعجبات. لكنه بعد التحاقه بأحمد الأسير أخذ يمارس وقاحة سياسية وطائفية ولا يتردد في التهديد بالقتل. لقد اختفى فضل شاكر أو هرب أو هُرِّب وبات مطلوباً. وحده صوته القديم بقي حراً. لا نعرف إن كان يمكن فصل صوته عن أفعاله. بات الفنّان المطلوب للعدالة فصلاً من فصول التحولات المأسوية اللبنانية الراهنة.
ربما انتهى أحمد الأسير. لكن الواقع الميداني يشير إلى أن بقاء الدولة اللبنانية على صورتها، أي "جيش وشعب ومقاومة"، سيفرّخ العشرات من الظواهر الأسيرية، وسيكون الجيش والشعب ضحية المقاومة، التي باتت مزعومة. الأخطر من ظاهرة الأسير هي ظاهرة "الواجب الجهادي" التي يتبعها "حزب الله"، الذي حوّل الحياة اليومية حروباً دينية دائمة. فبعد مذبحة صيدا الأخيرة نعى "حزب الله" بعض مقاتليه تحت عنوان "الواجب الجهادي"، ومحاربة التكفيريين والظلاميين. ومن بين عناصر الجيش اللبناني، وعلى الهواء مباشرةً، خرج أحدهم ليقول: "يا زينب"، أثناء اعتقال أحد مناصري الأسير، بالطبع وضع مراسل "المنار" الكلمة في خانة "العفوية".
أخبار ذات صلة
ترامب يهدد بقصف إيران "إذا لم توقف وكلاءها في لبنان"
2026-06-21 05:35 م 56
صورة عقد أول اجتماع بحضور أميركي وإيراني في سويسرا.. وهذه محاوره
2026-06-21 02:54 م 62
صدمة في إسرائيل بعد هجوم فانس.. و"رسالة لنتنياهو"
2026-06-20 04:47 ص 109
الأمير محمد بن سلمان يؤكد تطلع السعودية للوصول إلى اتفاق دائم بين أميركا وإيران
2026-06-20 04:45 ص 76
أميركا: محادثات إسرائيل ولبنان ستعقد بواشنطن الأسبوع المقبل
2026-06-20 04:43 ص 88
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟

