الأهرام": الأسير تحول من بائع للمناقيش لزعيم يقود الشارع السني بصيدا
التصنيف: سياسة
2013-07-02 10:21 ص 1383
الأهرام المصرية :
أشارت صحيفة "الأهرام" المصرية إلى أن "أحمد الأسير تحول من بائع للمناقيش إلى زعيم يقود الشارع السني في صيدا كبرى مدن الجنوب اللبناني، في مواجهة كادت أن تشعل الفتنة المذهبية بين السنة والشيعة في بوابة لبنان على الجنوب حيث قوة "حزب الله" والمقاومة التي تهدد إسرائيل"، لافتة إلى أنه "مع غياب رئيس الوزراء السابق سعد الحريري عن لبنان بعد إسقاط حكومته على أيدي نواب ووزراء حزب الله بمساعدة نواب رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط واختيار الحريري المنفى الاختياري بين باريس والرياض خوفا على حياته من الإغتيال، أصبح الشارع السني في لبنان في قبضة السلفية الجهادية في طرابلس كبرى مدن الشمال اللبناني، وأحمد الأسير في منطقة عبرا بضواحي صيدا، حيث استطاع أن يستقطب أهل السنة خاصة الشباب في المدينة التي تعد معقل السنة وآل الحريري في الجنوب".
وأضافت الصحيفة أنه "مع اندلاع الأحداث الدامية في سوريا منذ أكثر من عامين بين نظام الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة التي سرعان ما تحولت إلى مسلحة بدعم أوروبي أميركي وعربي خليجي، تحول الأسير جهرا إلى دعم المعارضة المسلحة، وإتهم كما إتهم السنة في الشمال وزعماء السنة السياسيين بدعم المعارضة بالمال والسلاح والمقاتلين، فيما ذهب الفريق الآخر حزب الله وحلفاؤه في فريق 8 آذار الذي يشكل الحكومة وقتها إلى دعم الأسد، وإن كانت الحكومة اللبنانية برئاسة نجيب ميقاتي السني ورئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان قد اتخذوا من شعار النأي بالنفس منهجا للدولة بعيدا عن الأحداث السورية"، لافتة إلى ان "الأمور ظلت بين التوتر والهدوء بين الفريقين في ظل عدم وجود للجيش اللبناني وقوى الأمن اللبنانية بعيدا عن الساحة الملتهبة في صيدا"، قائلة: "لأن صيدا وما حولها تمثل نقطة ساخنة في الصراع اللبناني الإسرائيلي، فإن حزب الله لم يكن ليترك الأمر يمر بسهولة لتستفحل ظاهرة الأسير أكثر من ذلك، خاصة في وجود مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين على تخوم صيدا وهو يحوي بداخله أكثر التنظيمات الفلسطينية تشددا مثل جند الشام وفتح الإسلام وعصبة الأنصار وكلها من السنة، والتي استنفرت قواها وأسلحتها بعد اعتداء جيش نظام بشار الأسد على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق، مما أوقع عشرات القتلى والجرحى وتهجير الآلاف من الفلسطينيين من اليرموك إلى داخل لبنان، ومحاولات القادة الفلسطينيين في لبنان مع الساسة اللبنانيين تحييد المخيمات بعيدا عن الصراع السوري لمنع نقله للداخل اللبناني، ولاسيما أن حارة صيدا وحي تعمير بصيدا يشهدان وجودا شيعيا لا يقل عن الوجود السني وهو ما كان يهدد بفتنة مذهبية في الجنوب تنشب بين السنة بقيادة الأسير وحزب الله الذي يعتبر صيدا ممره الوحيد للجنوب ذي الأغلبية الشيعية ومعقل المقاومة ضد اسرائيل".
وأضافت "الأهرام" أنه "مع تزايد قوة الأسير وكثرة مناصريه بعد اعتزال الفنان الرومانسي فضل شاكر وانضمامه لأنصار الأسير بل وملاصقته في كل خطواته داخل المسجد وخارجه، لم يترك حزب الله الأمر للأسير الذي يتهمه علنا بتلقي الدعم من قطر والسعودية بحجة مناصرة أهل السنة بلبنان، ودعم المعارضة السورية في مواجهة الأسد الحليف الإستراتيجي لحزب الله وممره الآمن لقدوم الدعم الايراني مالا وسلاحا، في ظل العقوبات الغربية علي النظام الايراني بعد اعلانه عن مشروعه النووي، فاستأجر أو تملك حزب الله عدة شقق قال إنها سكنية في المحيط الملاصق لمسجد الأسير، واتهمه الأسير بأنه يخزن السلاح في هذه الشقق التي يقطنها عناصر حزب الله المسلحة استعدادا لمواجهة محتملة ووشيكة مع الأسير وانصاره لتطهير بوابة الجنوب- صيدا من أي اعتراض مسلح لحزب الله والشيعة في الجنوب، ووصل الأمر بين الفريقين المتصارعين في صيدا حزب الله والأسير، إلى الصدام المسلح خلال موسم عاشوراء الماضي حيث اشتبك حزب الله مع عناصر مؤيدة للأسير فأوقع الاشتباك ثلاثة قتلى أحدهم مصري، وظل الاشتباك مستمرا لمدة يومين ولم يتوقف إلا بعد تدخل الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي اللبناني، وتهديد الجيش بإطلاق النار مباشرة على كل من يحمل السلاح بالشارع في صيدا، فهدأت الأمور حينا، ولكن النار ظلت مشتعلة تحت الهدنة الهشة التي حاول الجيش والسياسيون من صيدا أن يضمنوها، حتى أعلن حزب الله صراحة مشاركته في الصراع الدائر داخل سوريا إلى جانب قوات الأسد، وذلك بعد نفي متواصل حول ذلك حتى سقطت مدينة القصير السورية في أيدي النظام السوري بمساعدة مقاتلي حزب الله، وحصار أكثر من ألف جريح من الجيش السوري الحر رفض حزب الله أن يجليهم الصليب الأحمر الدولي للعلاج"، لافتة إلى أنه "مع إعلان حزب الله عن دعمه للأسد وإتهام المعارضة المسلحة بقاطعي الرؤوس وذابحي السوريين، أعلن الأسير ومناصروه الحرب على حزب الله بحجة الشقق التي يقطنها عناصر حزب الله في المنطقة الملاصقة لمسجد الأسير، وحاول الجيش اللبناني وضع ضوابط ليحول دون الصدام الحتمي بين الجانبين المتصارعين لبنانيا وسوريا، فأقام حاجزا أمنيا على مدخل المنطقة المؤدية لمسجد الأسير ولم يمتثل أنصار الأسير للحاجز فأطلق عليهم النار، ليشتعل الوضع لمدة ثلاثة أيام متواصلة بين الجيش والأسير ومناصريه، فسقط حوالي 20 قتيلا من صفوف الجيش، وحوالي 35 من أنصار الأسير، بالإضافة إلى مئات الجرحى من الجانبين، وزاد الجيش من حصاره وقوته بمساعدة عناصر حزب الله حتى اقتحم باحة المسجد وطارد أنصار الأسير وقبض على بعضهم، فيما اختفى الأسير من المشهد، وترددت أنباء عن هروبه إلى أحضان السلفية الجهادية في طرابلس، حيث يصعب تعقبه والقبض عليه بتهمة مقاومة السلطات ومحاربة الجيش، وذلك لأن طرابلس منذ أكثر من عامين وهي رهن التجاذبات والقتال بين السلفية الجهادية السنة في باب التبانة، والعلويين المؤيدين للأسد في جبل محسن بعيدا عن قدرة الجيش اللبناني وقوى الأمن في محاولاتهم المستمرة إستعادة الأمن والسيطرة على المدينة".
وأشارت الصحيفة إلى أن "الفتنة انتهت بعد أن كادت تشعل حربا مذهبية في لبنان بين السنة والشيعة، وما كان ذلك ليحدث لولا رفع الغطاء السياسي من زعماء وساسة السنة في لبنان عن الأسير ومناصريه".
أخبار ذات صلة
ترامب يهدد بقصف إيران "إذا لم توقف وكلاءها في لبنان"
2026-06-21 05:35 م 59
صورة عقد أول اجتماع بحضور أميركي وإيراني في سويسرا.. وهذه محاوره
2026-06-21 02:54 م 65
صدمة في إسرائيل بعد هجوم فانس.. و"رسالة لنتنياهو"
2026-06-20 04:47 ص 111
الأمير محمد بن سلمان يؤكد تطلع السعودية للوصول إلى اتفاق دائم بين أميركا وإيران
2026-06-20 04:45 ص 78
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟

