من يملأ فراغ الأسير؟
التصنيف: سياسة
2013-07-03 04:24 ص 668
إزاحة الشيخ أحمد الأسير من المعادلة الصيداوية خلّف فراغاً سياسياً لمصلحة "حزب الله" وفريقه، وعدم ملء هذا الفراغ سريعاً سيجعل المدينة تحت هيمنة الحزب، ويولّد إحباطاً شديداً، ويعيد الإعتبار للنهج "الأسيري".
نجحت الحالة الأسيرية في ترسيم حدود نفوذ "حزب الله" في صيدا، وعدم الموافقة على النهج الذي تتبعه هذه الحالة لا يعني إطلاقاً تسليم مفاتيح المدينة لـ"حزب الله"، ولا بل إذا كان الخيار على قاعدة أفضل التفضيل فهو محسوم لمصلحة الأسير ضد الحزب، لأنّ الأخير هو المسبّب في نشوء هذه الحالة وحالات أخرى نتيجة ضربه خط الاعتدال داخل الطائفة السنّية وتشجيعه على عسكرة هذه الطائفة ضمن حدود معيّنة تبريراً لسلاحه، فضلاً عن أنه لن يتأخر في تصفية المجموعات المسلّحة عندما يرى أنها باتت عصية على الضبط وتجاوزت الغاية من وراء قيامها، وفي حال استحالة تصفيتها مباشرة يحاول وضعها في مواجهة الجيش من خلال قدرته على اختراقها، وهذا بالضبط ما حصل مع الأسير الذي توارى ولغزه معه، خصوصاً أنه في حال صحّت المعلومات التي أوردها اللواء المتقاعد أشرف ريفي، وهو المعروف عنه امتلاكه للمعلومات وعدم رمي الاتهامات جزافاً، بأنّ الإصابات التي تعرّض لها الجيش أكبر من القدرة العسكرية لـ"الأسير"، فإنّ السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا أعلن الجهاد ضدّ الجيش في خطوة انتحارية بدلاً من وضع نفسه بتصرّف الجيش رداً على محاولة الإيقاع بينه وبين المؤسّسة العسكرية؟ وهل الكثافة النارية التي تعرّض لها أدّت إلى فقدانه التوازن، سيما أنّ موقفه من الجيش هو الأول من نوعه منذ صعوده السياسي، لا بل لطالما أكد على دعمه الدولة ومؤسّساتها؟
وفي العودة إلى الفراغ الذي تركه الأسير وراءه، يخطئ من يعتقد أنّ الجيش باستطاعته إعادة التوازن إلى المشهد الصيداوي، لأنّ مهمّة الجيش تنحصر بمنع الوجود المسلّح والتصرّفات الاستفزازية وتوفير الأمن والآمان للناس، فيما مهمّة إعادة التوازن تقع على عاتق الطائفة السنّية التي عليها أن تثبت حضورها السياسي وتفعيل حراكها بغية إعادة ترسيم حدود الحزب داخل صيدا. فالأمن لوحده غير كاف، كما أنّ التعبئة السياسية لوحدها أيضاً غير كافية، فيما التكامل بين العاملين يشكّل الضمانة لطي الصفحة الأسيرية.
وفي حال لم تقدم القوى السنّية وتفاقم الخلل في المدينة كما الشعور بالإحباط والقرف واليأس، فإنّ الدولة كما القوى السنّية تكون من حيت تبغي أو لا تبغي تشجّع على التسلّح الذي يكون قد أثبت، ويا للأسف، بأنه وحده القادر على وقف تمدّد "حزب الله" ووضعه عند حدّه بدليل أنّ الحزب لم يتجرّأ على فتح الطريق التي أقفلها الأسير لأسابيع عدّة أو مواجهة الحالة التي شكّلها على امتداد السنتين المنصرمتين.
وقد يكون ما حصل مناسبة لاستعادة "المستقبل" القرار الصيداوي الذي نجح الأسير في اقتسامه مع التيار في مفارقة لم تحصل في بيروت وطرابلس وعكار على رغم الصعود الإسلامي المتصل بالثورة السورية والشعور بالظلامية، حيث حافظ "المستقبل" على دوره وطليعيته في هذه المناطق عبر تحديد السقف السياسي وإدارة اللعبة بالشكل الذي لا يسمح فيه للحزب بجرّ الطائفة للاصطدام بالجيش أو بتدجينها على غرار 7 أيار.
أخبار ذات صلة
ترامب يهدد بقصف إيران "إذا لم توقف وكلاءها في لبنان"
2026-06-21 05:35 م 67
صورة عقد أول اجتماع بحضور أميركي وإيراني في سويسرا.. وهذه محاوره
2026-06-21 02:54 م 65
صدمة في إسرائيل بعد هجوم فانس.. و"رسالة لنتنياهو"
2026-06-20 04:47 ص 111
الأمير محمد بن سلمان يؤكد تطلع السعودية للوصول إلى اتفاق دائم بين أميركا وإيران
2026-06-20 04:45 ص 78
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟

