×

روايتان عن هروب الأسير: تنكّر أو سيارات أقلّته من البرامية؟

التصنيف: سياسة

2013-07-03  04:40 ص  3754

 

هدأت فورة أهالي صيدا في رحلة البحث عن المفقودين والجثث العائدة لأبنائهم، الذين سقطوا أو فقدوا أو أصيبوا، خلال المعركة التي اندلعت بين الجيش اللبناني وأنصار الشيخ احمد الأسير في عبرا.
هذا الهدوء لم يسر إلا بعد أن انخفض عدد الجثث المشوّهة، أو مجهولة المعالم، إلى جثة واحدة أو جثتين على الأكثر، وكذلك انخفاض عدد المعتقلين والموقوفين لدى الجيش، الذي أطلق سراح تسعة من أنصار الأسير، أثبتت التحقيقات عدم تورطهم في المعركة. وتردّد أنه لم يبق على ذمة التحقيق سوى عشرين شخصاً.
في المقابل، فان اختفاء الأسير وشقيقه ومعهما معظم أركان الحلقة الضيقة (الذين كان يستشيرهم في القضايا الكبرى) وأعضاء مجلس الشورى التابع له، إضافةً إلى الفنان المعتزل فضل شاكر وعدد من مرافقيه، ما زال الشغل الشاغل للرأي العام، الذي يسأل عن كيفية تمكّن هؤلاء من الفرار خلال احتدام المعركة.
ويقول البعض إن عملية الفرار حصلت حوالي الساعة الثانية من بعد ظهر الاثنين الماضي، وفقاً لإفادات شهود عيان، الذين أشاروا إلى أن هؤلاء فروا من عبرا باتجاه الهلالية وصولاً إلى مبنى «الجامعة اليسوعية» في البرامية، ومن هناك انتقلوا إلى وادي شرحبيل، حيث استقلوا عدداً من السيارات. وعليه، فإن المتابعين يسألون إذا كانت رواية الشهود صحيحة، فمن سهّل عملية الفرار؟ وهل هناك جهة سياسية أو أمنية قد تدخّلت لتأمين التغطية والفرار من عبرا؟ وهل أن الأسير لجأ إلى مخيم عين الحلوة؟
لا إجابات لهذه الأسئلة حتى اليوم، ولكن هناك أيضاً من يشير إلى أن هذه الرواية ليست الوحيدة المتناقلة، إذ تفيد رواية ثانية إلى ارتداء الأسير، قبل فراره واختفائه، ثيابا رياضية سوداء اللون، وانتعاله حذاء رياضيا، وقد شوهد قبل اختفائه في ملجأ المجمع الأمني مع ثلاث نسوة من سكان الأبنية المجاورة، وبعدها وصل عدد النساء في الملجأ إلى خمس، وقد ترافق ارتفاع عدد النساء المنقبات مع اختفاء الأسير وشاكر من ملجأ المجمع، وكانت الساعة في حينها تشير إلى الثانية من بعد ظهر الاثنين. وفي هذا الوقت، أكدت أحدى النساء المتواجدات في المكان أنها تعرّفت على الأسير، الذي كان يرتدي زيّ امرأة منقّبة، من الحذاء الرياضي الذي كان ينتعله وعندها أيقنت بأنه غادر المجمّع.

مسح الأضرار

وفي سياق متصل، باشرت لجان مسح الأضرار التابعة لـ«الهيئة العليا للإغاثة» وقيادة الجيش، عملية واسعة لإحصاء الأضرار، من خلال نشر اللجان في بلدة عبرا والتجوال في الأحياء والتقاء الأهالي وتسجيل أضرارهم.
كما عقد لقاء أمس، نظمته بلديتا صيدا وعبرا مع المتضررين في منطقتي عبرا وتعمير عين الحلوة واستمعت إليهم، وذلك في حضور النائبة بهية الحريري ورئيس بلدية صيدا محمد السعودي ونائب رئيس بلدية عبرا الياس مشنتف.
وخلال اللقاء، أكدت الحريري أن «صيدا لا تريد سوى الدولة العادلة بين الجميع لانها جرّبت كل أنواع الأمن غير الدولة ودفعت أثماناً باهظة»، مشيرةً إلى «الدولة أمام تحد واختبار لتحقيق ذلك».
وردّت على هواجس الأهالي من تحركات جديدة لأنصار الأسير الجمعة المقبل باتجاه مسجد بلال بن رباح لاسترداده، فقالت: «المسجد تسلمته دار الإفتاء في صيدا، ويشرف عليه القاضي الشيخ محمد ابو زيد، ولا أحد غيره يدخل اليه».
وبعد أن شرح السعودي الخطوات التي قامت بها بلديتا صيدا وعبرا بالتعاون مع «الهيئة العليا للإغاثة»، شدّد مشنتف على ضرورة تضافر جهود الجميع لإعادة الحياة إلى طبيعتها في عبرا.
وأشار ممثل عن «شركة خطيب وعلمي» المكلّفة من قبل «الهيئة العليا للإغاثة»، إلى الكشف على نحو 150 وحدة متضررة، بين سكن أو سيارة أو مؤسسة تجارية، من أصل 400 طلب كشف مقدمة لتاريخه.
وكانت الحريري قد اتصلت بقائد الجيش العماد جان قهوجي للتشاور معه في أوضاع صيدا. كما التقت محافظ الجنوب نقولا بوضاهر، وقائد منطقة الجنوب الاقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد طارق عبد الله، وقائد سرية درك صيدا العقيد ماهر الحلبي، ورئيس «فرع المعلومات» في الجنوب العقيد عبد الله سليم، إضافةً إلى مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان.

محمد صالح

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا