عبرا تحوّلت إلى مزار على أطلال محيط «مسجد بلال بن رباح»
التصنيف: سياسة
2013-07-03 04:51 ص 693
بقلم سامر زعيتر
لون واحد طغى على ما عداه، فتحوّل الأبيض الى سواد، فيما بياض الغبار لا يزال ينبعث من المكان، تقف الكلمات حائرة عن وصف هول المأساة...
عادوا الى منازلهم ليجدوها أطلالا، أما البعض الآخر فلم يستطع العودة، ليبقى جزء تمكنت عيناه من إلقاء نظرة على المكان، دون القدرة على الوصول إليه. واقع يختصر معاناة أهالي محيط «مسجد بلال بن رباح»، معاناة تتعدى حدود الأمتار المجاورة للمكان الى شعاع أكثر اتساعاً يلف المدينة باللون ذاته، وإن كانت الجهود المضنية تنصب على رفع الركام من المكان، فإن المطلوب جهد أكبر لمحو هول المأساة من النفوس...
«لـواء صيدا والجنوب» يعود مجدداً الى قلب عبرا، ليرصد هناك تهافت قلوب ابناء المدينة لزيارة أطلال ذلك المكان، وكل يبحث فيه أو في داخله عن صديق أو قريب وربما عن أجوبة لأحجية كثيرة...
أبلغ من الكلام!
الصمت المطبق على محيط المكان، يهيمن على ما عداه، وينسحب على من عاد الى منزله أو تفقّد المكان، ففضّل الإبقاء على الصمت بكلمات محدودات «عدنا ولا نتحدث الى الإعلام»...
كلمات مختصرات تبدي ربما إستيائها من أداء بعض وسائل الإعلام اللبناني، وتخترقها الحيرة بين السماح بعودة الأهالي أو العودة الى المنع، بفعل رفع الطابع الأمني عن المكان والعودة إليه، لتكبر الحيرة، ومعها تقف عيون كل زائر متسائلة عما جرى في محيط ذلك المكان.
سؤال يحيّر الزائرين الى محيط «مسجد بلال بن رباح»، هل رفع الغطاء الأمني عنه، أو أعيد، لتندرج المنطقة عسكرية مجدداً؟، حيرة تنسحب ليس على أبناء مدينة صيدا وعبرا وحسب، بل على كل زائر، وخصوصاً للعاملين في حقل الإعلام، فها هو مفتي صيدا والجنوب الشيخ سليم سوسان يتسلم «مسجد بلال بن رباح» مع قاضي صيدا الشيخ محمد أبو زيد الذي عيّن إماماً للمسجد، إيذاناً بعودة الحياة والمصلين الى عبرا.
خبر أعطى الطمأنينة للأهالي بالعودة الى المكان وحتى الصلاة فيه، لكن ما أن تغيب شمس النهار، حتى يعود القرار الى اعتبار المنطقة عسكرية وعدم السماح مجدداً للأهالي والإعلام بالدخول الى المكان، أمر يبقيه خالياً من السكان، فيما الزائرون إليه يمرون بمحاذاته، ينظرون بأعينهم غير مصدقين، ويبحثون عن قريب أو صديق، أو يعقدون مقارنة بين صور اليوم والأمس..
عودة أم لا عودة؟
ومن بين المارة يقف درويش الصيص ليقول: «جئت الى المكان لأتفقّد ما حصل، وأنا عشت هول المعارك لأن منزلي على مقربة منه، وهذه هي المنطقة الأولى التي أتفقد فيها هذه الأبنية، لكن لا يزال هناك أماكن محظورة، لأن الجيش يقوم بتطويقها بما يعرف بالمربع الصغير، وهي بالأساس مربع صغير، ولكن توسعت المعارك وامتدت الى كامل المنطقة، رغم أنه ليس للمواطن أي ذنب، حيث كان يشعر بالطمأنينة في هذا المكان، الذي لم يشهد تجاوزات أمنية، ولكن شاء القدر حصول ما حدث، واليوم لا تزال المنطقة خالية من السكان، ولكن سكان الجوار يقومون بتفقّد منازلهم تمهيداً للعودة إليها، ولا شك كانت ضربة قاسية جداً، والمنطقة ظلمت بدرجة كبيرة».
أخبار ذات صلة
ترامب يهدد بقصف إيران "إذا لم توقف وكلاءها في لبنان"
2026-06-21 05:35 م 67
صورة عقد أول اجتماع بحضور أميركي وإيراني في سويسرا.. وهذه محاوره
2026-06-21 02:54 م 65
صدمة في إسرائيل بعد هجوم فانس.. و"رسالة لنتنياهو"
2026-06-20 04:47 ص 111
الأمير محمد بن سلمان يؤكد تطلع السعودية للوصول إلى اتفاق دائم بين أميركا وإيران
2026-06-20 04:45 ص 78
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟

