الشيخ ماهر حمود نأسف لما قاله (احمد الأسير) في التسجيل المنسوب إليه،
التصنيف: سياسة
2013-07-05 03:24 م 1016
لا شك أن الرئيس "محمد مرسي" قد سقط منذ أن أرسل تلك الرسالة الوقحة لرئيس كيان العدو الإسرائيلي (شمعون بيريز)، مخاطبا إياه صديقي العظيم، وسمى نفسه صديقك الوفي، وتمنى للشعب الإسرائيلي العيش الرغيد والسعيد ... الخ.
ولم تفلح كل المبررات الواهية لنفي أو لتبرير هذه الرسالة الآثمة... ومن حق السائل أن يسأل لماذا تسقطه هذه الرسالة؟ نقول لأن المفترض من رئيس يقدم نفسه "إسلاميا" أن يعطي للشعب نموذجا مميزا، فإذا كان هذا الرئيس "الإسلامي" يتخلى عن مبادئه من اجل الوصول إلى السلطة، فما الذي يميزه عن الآخرين؟ باعتبار انه بالتأكيد لا يؤمن بالكلمات التي وجهها للرئيس الإسرائيلي، ولكنه يفعل ذلك بهدف دفع فاتورة ما يترتب عليه كجزء من ثمن وصوله إلى الحكم... إذن انه وصولي يستحل شعار (الغاية تبرر الوسيلة)، إذن لماذا نريده طالما انه مثل الآخرين، يكذب ويتوسل الوسائل الدنيئة، خاصة عندما تتناقض هذه الرسالة الآثمة مع موقفه التصعيدي الذي أعلن فيه قطع العلاقات مع سوريا بموقف احتفالي يشبه (تأميم القناة)، أو الانتصار على إسرائيل أو تحرير الأرض.
وانه لمما لا شك فيه أن ما أدى إلى سقوط مرسي هو التالي:
الأول: (والله اعلم) الحزبية البالغة، وهذا هو الاتهام التاريخي للإخوان المسلمين، حيث يعتبرون أنفسهم ممثلين للإسلام بكل ما في الكلمة من معنى، مما يعني أن السعي إلى قوة الحزب وتقوية سلطته تعني قوة الإسلام، مما يجعل الأهداف الحزبية مقدسة، وذلك مما لا شك فيه يسبب خللا في المجتمع ويستعدي الفئات الأخرى.
الثاني: الفارق الكبير بين الشعارات وبين الواقع، مما يجرح مصداقيتهم ويجعلهم كذلك كالآخرين، كما ذكرنا في المقدمة.
الثالث: الاعتماد على الخارج، انه لمن المؤكد انه قد تم اتفاق ما، بعضه نشر في الصحف ووسائل الإعلام وتحدثت عنه كتب بالوثائق القاطعة، ومنه ما لا يزال غامضا: تفاهم بين الإخوان وأميركا يسهل وصولهم إلى الحكم مقابل تعهدات قاطعة بموضوع إسرائيل وكامب ديفيد، نتيجة ذلك تم تسهيل وصول الإخوان إلى الحكم بطريقة أو بأخرى، والله اعلم، لقد تغيرت أمور منذ عام أو أكثر، فتغير الموقف الأميركي وحصل ما حصل، وهذا لا يعني أن الأكثرية التي أنتجت محمد مرسي أكثرية وهمية، ولكن دون شك هنالك أقفال ومفاتيح بيد الأميركي يغلقها ويفتحها عندما يرغب وتؤثر على مجريات الأمور بشكل أو بآخر.
الرابع: عدم وضوح الأولويات: عندما يصل "إسلامي" إلى الحكم في بلد تثقله الديون ويثقله الفساد والتخلف والجهل والمشاكل السكانية والغذائية والبيئية، فضلا عن الجمود السياسي ... الخ، من أين يفترض أن يبدأ؟ هنا مشكلة حقيقية تدل على الفهم الحقيقي لدور الإسلام، بل لدور الحركات الإسلامية وأولوياتها...
فمن البديهي أن تكون الأولوية العمل الحثيث على مشاكل الناس الحياتية، وهي المشاكل التي يرزح تحتها المسلم والمسيحي والمتدين والعلماني، والذي معك والذي ضدك... ويفترض أن تكون هذه المحاولات بابا للدخول إلى قلوب الناس والتقرب إليهم، وان يكون الهدف من ذلك إثبات قدرة الإسلاميين على فهم المجتمع ومشكلاته تمهيدا لقيادة المجتمع بشكل سليم.
أما أن تكون الأولوية السعي إلى اسلمة القوانين وتغيير الدستور بشيء من التعالي على الآخرين والإكثار من التعيينات للحزبيين في كثير من المرافق وما إلى ذلك، فان كل ذلك جعل المراقب يرى كأن الإخوان اعتبروا الوصول إلى الحكم غنيمة وليس واجبا آو تكليفا يؤدون من خلاله الواجب تجاه الوطن والمواطنين. هنالك خلل لا شك في الأولويات.. وبالتأكيد إن هؤلاء يتغنون بعمر بن الخطاب في خطبهم ومقالاتهم، ولكنهم لا يتخذونه مثلا ونموذجا حقيقيا وقدوة للاقتداء به والسير على طريقته.
الخامس: الظاهر انه باختصار عندما نسي الإخوان أنهم دعاة وعملوا كحزب حاكم خسروا الكثير مما ربحوه سابقا .
السادس: ويبقى أن نتساءل عن أمور لا نستطيع تفسيرها بسهولة، ولكنها تدل على تغيرات حقيقية، لماذا كانت السعودية وقطر أول المهنئين لعدلي منصور وأول المرحبين بالتغيير الجديد؟ هذا أيضا يحتاج إلى وقفة جادة حول الاعتماد على دول ترفع لواء الإسلام وتعمل بالتوجيهات الغربية بشكل عام والأميركية خاص. ولكننا في نفس الوقت نعتمد عليها ونتكل عليها ونعتبرها مرجعيتنا، هؤلاء مستعدون للانقلاب على اي شيء مقابل مصالحهم الدنيئة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما في صيدا، فإننا نأسف لما قاله (احمد الأسير) في التسجيل المنسوب إليه، وحجم الأكاذيب وقلب الحقائق بطريقة مضحكة مبكية، وكأنه يريد أن يأخذ الناس إلى مصيبة جديدة، والمشكلة إن هذا الكلام "الفارغ" من الحقائق والوقائع يجد من يصدقه ويتبناه ... ولا حول ولا قوة إلا بالله. ولكن أملنا بالله كبير وحبل الكذب قصير، ومثل هذه الأفكار الفارغة التي ينشرها، تنتشر بتقصير الآخرين وترددهم ولا تنتشر بقوة الإقناع ولا بسلامة المنطق.
أما إلقاء التهم على الجيش واتهامه بالتحيز والانحياز، ثم التحامل على "المتطرفين" فأكذوبة تفضح نفسها بنفسها ... ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
أخبار ذات صلة
ترامب يهدد بقصف إيران "إذا لم توقف وكلاءها في لبنان"
2026-06-21 05:35 م 69
صورة عقد أول اجتماع بحضور أميركي وإيراني في سويسرا.. وهذه محاوره
2026-06-21 02:54 م 69
صدمة في إسرائيل بعد هجوم فانس.. و"رسالة لنتنياهو"
2026-06-20 04:47 ص 112
الأمير محمد بن سلمان يؤكد تطلع السعودية للوصول إلى اتفاق دائم بين أميركا وإيران
2026-06-20 04:45 ص 79
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟

