×

جمعة صيــدا 2: تفرّق الأسيريون

التصنيف: سياسة

2013-07-06  09:23 ص  479

 
آمال خليل
 

يبدو أن كل الحكاية في صيدا «عيون بهية»... الحريري. سيدة مجدليون تحاول السيطرة على عبرا حتى صيدا. احتكرت بمباركة من رئيس الجمهورية والحكومة مواساة الأهالي ومسح الأضرار والتعويضات في عبرا وتعمير عين الحلوة، ووضعت تحت جناحها بلديتي صيدا وعبرا والهيئة العليا للإغاثة. وتوجت كل هذا بالتنبؤ بما سيحصل في صيدا ما بعد أحمد الأسير. فقد صدقت أمس توقعاتها التي تنبأت بها يوم الجمعة الفائت، حين قالت إنها «الجمعة الرقم 1»، وأنذرت بتحركات لن تهدأ، لكنّ جمعة صيدا 2 أمس لم تكن على قدر آمال «الست بهية» أو الأسير نفسه، الذي دعا في تسجيل صوتي قبل أقل من 24 ساعة إلى النزول بكثافة إلى الشارع والساحات بعد صلاة الجمعة في صيدا والمناطق لنصرته ضد الجيش وحزب الله وحركة أمل. وبرغم نداء الأسير والدعوات المكثفة التي أطلقها مناصروه وحلفاؤه وحزب التحرير والمجموعات المتطرفة في عين الحلوة، لم يلب النداء أكثر من 400 شخص، نصفهم من النساء والأطفال من عائلات الموقوفين والقتلى في معركة عبرا. تنادى هؤلاء إلى مسجد بلال بن رباح في عبرا في الجمعة الأولى بعد إعادة افتتاحه، لكنهم لم يقصدوه لأداء الصلاة، إذ عمد بعضهم إلى مقاطعة إمام المسجد المعين من قبل إفتاء صيدا القاضي محمد أبو زيد والتشويش عليه أثناء الصلاة. وبعد دقائق من بدء خطبته التي لم يأت فيها على ذكر الأسير، قامت النسوة من أنصاره برفع الهتاف «الله يحميك شيخ الأسير» وتبعها الرجال، قبل أن يخرجوا من المسجد في مسيرة باتجاه صيدا. في الوقت الذي واصل فيه أبو زيد إلقاء خطبته، خرجت مسيرة أخرى من مسجد حمزة المجاور نظمها حزب التحرير وضمت حوالى 100 شخص تبعت المسيرة الأولى. المسيرتان مرتا بمستديرة إيليا وساحة النجمة باتجاه البستان الكبير وصولاً إلى دوار مكسر العبد، حيث وجهت الدعوات إلى التجمع فيه وإطلاق «ثورة الكرامة». قبل أن تلاقيهما مسيرة ثالثة انطلقت من صيدا القديمة بقيادة العميل الإسرائيلي السابق أبو عريضة الذي أطلق سراحه قبل أيام، وخيرو الرفاعي مسؤول جماعة تيار المستقبل في صيدا القديمة، فيما سجلت مشاركة رمزية لأنصار الجماعة الإسلامية في صيدا، التي أعلنت عدم مشاركتها «لأن المطلوب التعاطي مع الأمور بحكمة» كما قال مسؤولها السياسي بسام حمود.
لكن كثيرين ممن شاركوا في بداية المسيرتين لم يصمدوا حتى نهايتها. هكذا، تجمع أقل من 300 شخص وسط إجراءات أمنية اتخذها الجيش اللبناني والقوى الأمنية لمنعهم من إقفال الطريق البحرية، وفيما بقيت حركة السير نحو الجنوب على طبيعتها في الاتجاهين، استمع المعتصمون إلى الشيخ حسن نحاس من حزب التحرير وأيمن مستو، أحد مرافقي الأسير، الذي أخلي سبيله قبل أيام، وزوجة الأسير التي أوقفها الجيش لمدة ساعة فقط للتحقيق معها. ورددوا هتافات ضد تيار المستقبل والرئيس سعد الحريري الذي نصحوه بـ«روح نام»، إلى جانب الاعتداء على فريق عمل قناة المستقبل. الأسيريون شتموا الجيش وتوعدوه وطالبوه بالإفراج عن كافة الموقوفين، من دون استثناء، قبل أن يتفرقوا ويعودوا أدراجهم من دون ضربة كف.
لكن الكف كانت من نصيب عدد من الإعلاميين الذين منعهم الجيش من النقل المباشر أو التقاط الصور لصلاة مسجد بلال وتجمع مكسر العبد. وفي هذا الإطار، دان وزير الإعلام وليد الداعوق ما تعرض له الإعلاميون في عبرا «على أيدي بعض الحاقدين العابثين بالأمن».
قضائياً، أوعز مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر بالتحري عن أحد المشاركين في تحركات أمس، الذي هدّده شخصياً إذا لم يقرر إخلاء سبيل موقوفي عبرا. وكان صقر قد تسلم من مديرية الاستخبارات في الجيش 27 موقوفاً، ادعى عليهم وأحالهم على قاضي التحقيق. وأضيف إلى هؤلاء 6 موقوفين جدد (4 لبنانيين وفلسطينيان).

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا