تيسير علّوني» اللبناني: عمر كايد تهريب الشيخ أحمد الأسير بسيّارة المفتي».
التصنيف: سياسة
2013-07-06 09:25 ص 2779
أوقفت استخبارات الجيش مراسل قناة الميادين عمر كايد أربعة أيام قبل أن تُطلق سراحه بـ«وساطة سياسية». المعلومات الأمنية تردّ توقيفه برفقة شيخ من دار الفتوى إلى «رصد اتصالات تكشف أنّهما كانا ينويان تهريب الشيخ أحمد الأسير بسيّارة المفتي». أما كايد فيرد: «أنا بريء ودفعت ثمن تغطيتي لأحداث عبرا»
وذكرت المعلومات الأمنية أن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، أوعز إلى مسؤول العلاقات الدولية في الحركة أسامة حمدان التدخّل لدى قائد الجيش العماد جان قهوجي لإطلاق سراحه، علماً أن والده بسّام كايد يُعدّ أحد أبرز القياديين في الحركة الفلسطينية ويرأس رابطة علماء فلسطين في لبنان.
ليس هذا فحسب، إذ تحدثت الأوساط الأمنية عن توافر معلومات ورصد اتصالات تُثبت أنّ هناك تواصلاً بين المراسل المذكور ومجموعات إسلامية متشددة تتبع لـ«تنظيم القاعدة»، يتعدّى إطارها العلاقة الصحافية إلى التنسيق المتبادل. كل ذلك يطرح العديد من علامات الاستفهام حيال ما أُثير، ولا سيّما أنّ بين المهنة والتّهمة شعرة، وأن أي صحافي في إطار مهمّته الصحفية، مضطرٌّ إلى التواصل مع مطلوبين للقانون ومجموعات إسلامية أُصولية. أضف إلى ذلك، إن أي صحفي كان سيسعى إلى الفوز بسبق صحفي عبر محاولة تحصيل مقابلة مع الشيخ الأسير أثناء أحداث عبرا أو بعدها. ذلك يُعيد إلى الذاكرة قضية مراسل قناة الجزيرة تيسير علوني الذي أجرى مقابلة مع زعيم تنظيم القاعدة، والذي أوقفته السلطات الإسبانية في عام 2003، بتهمة «إساءة استخدام موقعه كصحفي»، وحُكم عليه في عام ٢٠٠٥ بالسجن لمدة 7 سنوات بتهمة التعاون مع خلايا إرهابية وإجراء المقابلات والاتصال مع تنظم القاعدة.
مراسل الميادين عمر كايد عُرف بالمشهد الشهير الذي يعتدي عليه فيه أحد أنصار الأسير بـ«سحسوح» خلال تغطيته تشييع قتيلين في أحداث التعمير. بعدها اتّصل به الأسير معتذراً. ومنذ ذلك الحين، توطدت العلاقة بينهما، لكن لم يتجاوز عدد اجتماعاته به أصابع اليد الواحدة، بحسب ما يذكر كايد. ورغم ذلك، لقّبه عدد من الصحافيين بـ«مراسل الأسير»، نظراً إلى «التعاطف» الذي أبداه في تغطيته لنشاطات الشيخ الصيداوي، وتحديداً خلال أحداث عبرا الأخيرة، بينما يُسمّيه كايد «مهنية».
خلال لقائه مع «الأخبار»، يُدافع المراسل عن نفسه. ينطلق من ثابتة لديه: «أنا دفعت ثمن تغطيتي الإعلامية لأحداث عبرا. وإذا أردت أن تقول الحقيقة كاملة فستدفع الثمن». الشاب الثلاثيني الذي درس علوم الشريعة لمدة سبع سنوات في جامعة الأزهر في مصر يعرض ما جرى قبل توقيفه، مشيراً إلى أن ما أدلى به من معلومات خلال تغطيته أسهم في توقيفه. يقول كايد: «أنا أزعم أني الصحفي الوحيد الذي كان لديه معطيات واطلاع على ما يجري في مربّع الشيخ الأسير، باعتباري كنت على تواصل دائم مع المقربين منه». يذكر أنّه «أول من أعلن أن الاسير خرج من عبرا»، مذكّراً بأنّه نفى مقتل أمجد الأسير (شقيق أحمد الأسير) بعد «اتصال فضل شاكر بي شخصياً». ويشير إلى أنّه قبل ذلك كان قد نفى شائعات مقتل أحمد الأسير أثناء الاشتباكات. ويرى أن «النقطة الأخطر» كانت ذكره «وجود عناصر حزبية في تعمير عين الحلوة تقاتل إلى جانب الجيش اللبناني».
يسرد كايد كيفية توقيفه على حاجز نهر الأولي برفقة الشيخ م.ش.، علماً «أني والشيخ أصدقاء منذ الطفولة. درسنا معاً في الأزهر، واتّهمونا بأننا كنّا ننوي تهريب الأسير. قد يكون الشيخ يودّ ذلك، لكن كل ما أردته تحصيل سبق صحفي بإجراء مقابلة مع الشيخ الأسير مثلي مثل أي صحافي». يذكر أن الشيخ اتصل به طالباً رؤيته لأمر طارئ، وأخبره عن شاب أصيب في المعارك، «راجياً مساعدتي في نقله، لكني رفضت». يكمل المراسل الذي ترك المشيخة متفرّغاً للعمل الصحافي: «أخبرته بأن هذا الموضوع لا أدخل فيه، باعتبار أن خياره القتال إلى جانب الأسير فليتحمّل مسؤوليته. وأفهمته أني إن فعلت أي شيء من هذا القبيل، فذلك يعني أنّك تورطني وتورط التلفزيون وتورط والدي القيادي في حماس». أما علاقة الشيخ الموقوف بالأسير، فيذكر أنّ «قريباً من الشيخ الموقوف يتولّى بعض شؤون الإعلام» لدى شيخ عبرا . بعد ذلك، تلقى كايد اتصالاً من الشيخ صباح الاثنين (اليوم التالي لاندلاع أحداث عبرا). يخبر أنّه التقاه بعدما أنجز تقريراً عن عبرا بعد تسلله إلى بُعد أمتار من مربع الأسير، قبل أن يسمح الجيش للصحافيين بالدخول. يذكر بعدها أنهما قصدا معاً مساء ذلك اليوم البقاع لمقابلة أحد رجال الدين البارزين، رافضاً الإفصاح عن هويته. يؤكد كايد أن «الكلام كان في العموميات، قبل أن ينتحي الشيخان جانباً ليتحدثا على انفراد»، كاشفاً أنهما عادا بعدها إلى صيدا حيث أوقفا على حاجز الأولي عند الساعة الثانية فجراً . يذكر المراسل الفلسطيني أنّ المحققين خلال التحقيق أخبروه عن مضمون مكالمات كان قد أجراها، مؤكداً أنه أجابهم بقوله: «إني لست متورطاً ولو بمقدار حبة خردل». وأضاف: «حتى إن أحد الضباط أخبرني أن المقصود هو الشيخ، وللمصادفة أوقفت لأني كنت معه لدى توقيفه». ويذكر أن اتصالات كل من رئيس مجلس إدارة الميادين غسان بن جدو ومدير الأخبار سامي كليب مع المسؤولين اللبنانيين أسهمت «بتعجيل إطلاق سراحي باعتباري صحافياً كان يقوم بمهمته».
يحكي مراسل الفضائية التي تبث من لبنان عن استجوابه قائلاً: «أُهنت في التحقيق، لكن لم أتعرض لما تعرض له باقي الموقوفين». يتحدى أن يثبت أحد عليه أي كلمة من هذه الادعاءات، كاشفاً عن أنّهم سألوه عن علاقته ببعض التنظيمات المتطرفة، فنفى أن يكون لديه أي صلة بأي تنظيم أو أي شخص، تتجاوز الحدود الصحافية والأطر المهنية. يرى كايد أنه اتهم بهذه القضايا، لأنه نفّذ «بعض التقارير والأفلام عن الجيش الحر والقاعدة».
يذكر كايد أنه كان شيخاً في الأزهر، مع ما يستتبع ذلك من معرفته لنحو ٤٠٠ شيخ في لبنان هم أصدقاؤه. كذلك فإنه لا ينفي تواصله مع مجموعات تنتمي إلى «تنظيم القاعدة»، لكنّه يؤكد أنّ أهدافه كانت صحافية فحسب. يكشف لـ«الأخبار» أنّه كان لديه تواصلان مع قياديين في القاعدة وجبهة النصرة خلال إعداده تقريريه عن «القاعدة في لبنان». ويضيف قائلاً: «تواصلت بعدها مع خاطفَي الصحافية الأوكرانية في سوريا المعروفَين بـ«أبو جندل وأبو حسين»، اللذين من خلال الحديث معهما اكتشفت أنهما قياديان في جبهة النصرة ليتوقف الاتصال بعدها». يذكر بعدها أنه تلقى اتصالاً من «أبو حسين» الذي كان يقاتل في القصير، يُخبره فيه أن معظم الشباب قد قُتلوا، ومن بينهم أبو جندل. يؤكد كايد أنه تواصل معه فقط لمعرفة مجريات الأمور على الأرض، لكن «فوجئت بأن الرجل بغبائه حاول تجنيدي. ومنذ ذلك الحين، قطعت الاتصال معه». يذهب كايد أبعد من ذلك: «إذا ثبت عليّ شيء فأنا مستعد لأن أبقى طوال العمر في السجن». ويختم قائلاً: «أنا أدفع ضريبة مهنتي. أشعر بأني سأُقتل. فبعض من هم في الخارج مقتنعون بأني كنز معلومات، لكني في الحقيقة صحافي عادي
أخبار ذات صلة
ترامب يهدد بقصف إيران "إذا لم توقف وكلاءها في لبنان"
2026-06-21 05:35 م 69
صورة عقد أول اجتماع بحضور أميركي وإيراني في سويسرا.. وهذه محاوره
2026-06-21 02:54 م 69
صدمة في إسرائيل بعد هجوم فانس.. و"رسالة لنتنياهو"
2026-06-20 04:47 ص 112
الأمير محمد بن سلمان يؤكد تطلع السعودية للوصول إلى اتفاق دائم بين أميركا وإيران
2026-06-20 04:45 ص 79
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟

