×

أحمد الحريري: نعضّ على الجراح ولن نساهم في دفع البلد إلى حرب أهلية

التصنيف: سياسة

2013-07-06  09:28 ص  457

 

دعا الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري، إلى "عدم الإحباط في هذه الأوقات العصيبة، والعض على الجراح كي تمر الغيوم السوداء"، مؤكداً أن "تيار المستقبل لا يمكن أن يساهم في دفع البلد إلى حرب أهلية، حتى ولو بقينا وحدنا، ولن ننجر إلى لعبة التسلح". وجدد موقف التيار "الداعم للجيش"، مطالباً "قيادة الجيش بـ"إطلاع الرأي العام على نتائج التحقيقات التي أجرتها بشأن أحداث صيدا، وأن تكشف صراحة، وبشكل واضح، حقيقة ما حدث". وطمأن الى أن "بشار الاسد لن يبقى في سوريا"، معتبراً أن "حزب الله بعد دخوله الى القصير تجرّد فعلياً، وانتهى من الضمير العربي، ولم يعد يعتبر مقاومة في وجه العدو الاسرائيلي".
مواقف الحريري جاءت خلال الحفل الذي أقامه قطاع التربية والتعليم في "تيار المستقبل" في قصر القنطاري امس، لمنسق كلية العلوم مازن الكردي بمناسبة حصوله على جائزة الابداع والبحث العلمي، في حضور المنسق العام لقطاع التربية والتعليم نزيه خياط، أمين سر الأمانة العامة والمكتب التنفيذي مختار حيدر، وحشد من عمداء الجامعة اللبنانية وأساتذتها.
وفي الكلمة التي ألقاها، رحب الحريري بالحضور من "أساتذة الجامعات والمدارس الذين نعتز بهم ونكبر بهم، لأنهم يحملون أمانة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فهم رواد العلم الذين نعتبرهم عصب تيار المستقبل الرئيسي والتأسيسي". وقال: "منذ مدة ونحن نفتقد الاحتفالات في هذا البلد، في ظل المرحلة العصيبة التي نمر بها، لكننا اليوم نحتفل ونرفع رأسنا بجائزة الابداع التي نالها الكردي، لأن ما تحقق هو من أساس منطلقات الرئيس الشهيد الذي اهتم بالبشر والقلم والعلم. وحصول الكردي على جائزة الإبداع هو مدعاة فخر واعتزاز لتيار المستقبل، فهذه الجائزة ليست له فقط، بل لكل فرد في تيار المستقبل، ولكل شخص يسعى إلى تحقيق النجاح والإبداع". ولفت إلى أنه "نال الجائزة من جامعة عزيزة على رفيق الحريري هي الجامعة اللبنانية، ونحن نعرف ما تتعرض له هذه الجامعة من تسييس وتشويه وتشبيح، ونعتبر أن ما حققه الكردي هو ضوء صغير في النفق الذي تمر به الجامعة اللبنانية، على أمل أن يكون هناك أضواء تعيد إلى الجامعة مكانتها وريادتها".
واعتبر أن "لبنان يمر في مرحلة انتقالية، نحتاج فيها إلى إدراك ووعي ما يحدث من حولنا، والقيادة السياسية لا يمكن أن تتحول إلى إذاعة تردد ما يعجب الجمهور، وإلا لا تعود قيادة، والرئيس سعد الحريري بقيادته لهذا التيار مسؤول عن سلامة كل كوادره وأنصاره، الذين وقفوا معه عند اغتيال والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري، واعتبروا أن هذه الجريمة أصابتهم، وأن الفقيد هو أحد أفراد عائلتهم، لكون الرئيس الشهيد استطاع أن يؤثر في كل واحد فينا، حتى من يكره رفيق الحريري هو متأثر به".
وشدد على أن "الرئيس الشهيد لم يكن لديه ايمان بالحرب، بل كان همه أن يصلح ما أفسده المخربون، من إعادة الإعمار الى المبادرات السياسية التي قدمه، وصولاً الى انهاء الصراع في لبنان، من دون أن يستخدم أي مواطن، ومن دون أن يطلق رصاصة واحدة، وقد نجح في ذلك بالصبر وبالإيمان بأنه يستطيع تخليص لبنان بشكل سلمي، وكذلك بإستغلال الظروف السياسية، بحيث كان هناك ظرف اقليمي وعربي موجود أدى الى انهاء الحرب اللبنانية، إضافة إلى أن الاطراف اللبنانية تعبت من الإقتتال في ما بينها على مدى 15 عاماً، حتى وصلت الى حائط مسدود، وبأن لا حل الا بالاتفاق لإعادة اعمار لبنان".
ورأى أن "هناك مشروعين واضحين، الأول يريد أخذ البلد إلى حرب اهلية، وقد أعلن عن ذلك صراحة بلسان رأس المشروع السيد علي خامنئي، الذي قال ما مفاده أن سقوط بشار الأسد يعني الذهاب إلى حروب اهلية في العراق وسوريا ولبنان، وردد اللازمة نفسها كل من نوري المالكي وبشار الاسد وحسن نصر الله. أما المشروع الثاني فيمثله من يريد الحفاظ على البلد، ويقوم بالعض على الجراح كي تمر هذه الغيوم السوداء، لأننا لا يمكن أن نساهم في دفع البلد إلى حرب أهلية. القرار واضح، حتى لو بقينا وحدنا لن ندفع البلد الى حرب اهلية، ولن ننجر إلى لعبة التسلح".
وإذ دعا إلى "عدم الإحباط في هذه الأوقات العصيبة"، لفت إلى ضرورة أخد العبر مما حصل في مصر "حيث إن الرئيس المنتخب لم يستطع الاستمرار أكثر من سنة، رغم أنه جاء بانتخابات ديموقراطية، لكن ما إن نزل الشعب المصري إلى الميدان سقط الرئيس"، متسائلاً: "كيف يمكن في ظل الربيع العربي، أن يُسقط الشعب في مصر رئيساً منتخباً، وفي المقابل أن يبقى في سوريا رئيس يقتل شعبه؟". وطمأن بأن "بشار الاسد لن يبقى في سوريا"، معتبراً أن "حزب الله بعد دخوله الى القصير تجرّد فعلياً، وانتهى من الضمير العربي، ولم يعد يعتبر مقاومة في وجه العدو الاسرائيلي".
وعن أحداث صيدا الأليمة، قال: "موقفنا كان واضحاً بدعم الجيش، وبيان كتلة المستقبل كان واضحاً في المطالبة بالكشف عن ملابسات ما حصل في عبرا. ونؤكد ضرورة أن تبادر قيادة الجيش سريعاً إلى إطلاع الرأي العام على نتائج التحقيقات التي أجرتها بشأن أحداث صيدا، وأن تكشف صراحة، وبشكل واضح، حقيقة ما حدث يومي الأحد والإثنين في عبرا".
وأشار إلى أن "مدينة صيدا تلملم جراحها، وهدفنا الا يتكرر ما حصل في صيدا في مناطق اخرى"، لافتاً الى حادثة "إطلاق النار على الجيش في قصقص من قبل ملثمين تم توقيفهم، كما تم إلقاء القبض على من أعطاهم السلاح وهو تابع لحزب الله، وهذا دليل واضح على أن المناطق التي تدين بالولاء السياسي لتيار المستقبل مخترقة، ما يحتم علينا أن نتحلى بالوعي الكافي لحماية شبابنا من أي تهور، لأننا في تيار المستقبل لا نريد أن نفتح العزاء في منازل مناصرينا وكوادرنا، بل نريد الحفاظ عليهم وحمايتهم في هذه المرحلة الانتقالية، كي نتمكن سوياً من الاستمرار يداً واحدة في مسيرة الرئيس الشهيد".
وأوضح أن "الرئيس سعد الحريري انطلق في موقفه الداعي إلى التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي من تخوفه من حصول الفراغ في قيادة الجيش، لأن هذا ما يريده حزب الله، الذي يواصل مسار إفراغ المؤسسات، من قيادة الجيش إلى قوى الأمن الداخلي وصولاً إلى رئاسة الحكومة، والخوف أن يصل الفراغ إلى رئاسة الجمهورية أيضاً، لكن ما يجب إدراكه أن أي فراغ في قيادة الجيش يعني أن يصبح نصر الله قائداً للجيش". أضاف: "لدينا جيش، ونعرف ان هناك ثغرات، ولكن علينا ان نتمسك به، وأن نعمل على ازالة ما يؤثر على عمل هذه المؤسسة من موبقات، هذا هو الحل الوحيد امامنا في هذه المرحلة الإنتقالية، التي قد يسودها العنف، ولكن أي عنف ينتهي بتسوية ما، فلمَ نقدم الدم على مذبح التسويات؟". وشدد على أن "الحفاظ على الدولة هو هدفنا الأساس، لأنه مهما حصل من تجاوزات وانتهاكات يجب الا نفقد الأمل بالدولة، لأن فقدان الأمل بالدولة يعني فقدان الأمل بإمكان الإستمرار في هذا البلد". ودعا الجميع إلى "التمسك بثوابت الحفاظ على البلد التي نحن بأمس الحاجة إليها في الأوقات الصعبة، وليس ضعفاً أن يكون كل همنا الحفاظ على البلد وحقن الدماء، بل نحن الأقوى في هذا الموقف. فليكن لدينا الإيمان بأنه باستطاعتنا تخليص لبنان من هذا المأزق".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا