×

لقاء موسع لقوى 14 أذار في مجدليون

التصنيف: سياسة

2013-07-07  11:03 ص  623

 

 عقدت الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار اجتماعا عند العاشرة النصف من قبل ظهر اليوم في دارة آل الحريري في مجدليون بعنوان "العيش الواحد في الجنوب مسؤولية وطنية مشتركة".

بداية ألقت النائب بهية الحريري كلمة قالت فيها

 

أرحّب بكم في بيتكم .. وأشكر لكم هذه الوقفة التضامنية مع صيدا وجوارها .. التي كانت ولا تزال تحمل راية الدولة العادلة .. والقادرة .. والحاضنة لجميع إبنائها .. لأنّ ليس هناك سلام لصيدا بمعزلٍ عن أي بقعةٍ من لبنان .. وإنّنا نرفض رفضاً تاماً الأمن المناطقي وخطوط التّماس .. فإنّ صيدا تريد الدولة الناجزة على كامل التّراب الوطني لمؤسّساتها الوطنية.. ومؤسّساتها الدّستورية والقانونية .. الملتزمة بالعقد الإجتماعي بين المواطن ودولته .. على قاعدة الحقوق والواجبات لكلّ الأفراد والجماعات دون تمييز بين فردٍ وآخر .. أو فئةٍ وأخرى .. أو منطقة وأخرى .. وتلك هي أمانة حمّلنا إيّاها شابات وشباب 14 آذار 2005 .. الذين أذهلوا العالم بوعيهم وإدراكهم للمخاطر التي تستهدف أمنهم واستقرارهم.. وأحلامهم بوطنٍ حرّ سيد مستقل .. تسوده العدالة والمساواة .. وتُحترَم فيه حقوق الأفراد والجماعات .. إنّ هؤلاء الشّابات والشّباب هم أول من كسر حاجز الخوف في وطننا العربي .. ورفع الصوت عالياً في وجه التّردّد واليأس والضّياع .. وإستطاع هؤلاء الشّباب أن يرسموا خارطة الطّريق إلى دولة الإستقلال الثاني بإرادة صلبة ووعي إستثنائي لكلّ الحقائق السّياسية والإقتصادية والإجتماعية .. وكانوا يعرفون أنّ الطّبقة السّياسية أسيرة أوهامها .. واضطهادها .. والتّنكيل بها .. وسلبها إرادتها ..

     إنّ هؤلاء الشّباب أعادوا إلى ساحة الحرية صورة لبنان الواحد بأبهى صوره وتماسكه .. وإرادته بالعيش معاً .. والسّير قدماً نحو استعادة الدّولة المدنية الحديثة التي وُعِدوا بها بعد اتّفاق الطّائف .. والتي لم تكتمل عناصرها لألف سببٍ وسبب .. من أجل أن يبقى لبنان متخبّطاً بأزماته .. وبحاجة دائمة لمن يدير تلك الأزمات .. إنّ بطولات شباب 14 آذار وتضحيات شهدائهم .. رفيق الحريري .. باسل فليحان .. سمير قصير .. جورج حاوي .. جبران تويني .. بيار الجميل.. أنطوان غانم .. وليد عيدو .. وسام عيد .. وسام الحسن .. والشهداء الأحياء .. مروان حمادي .. الياس المر .. ومي شدياق .. هي أمانة في أعناقنا أفراداً وتيارات وأحزاباً ..

     كانت إرادة الشّباب هي الرافعة الحقيقية لنا جميعاً.. وهي من إستطاعت إعادة التّوازن للمشهد الوطني .. مما ساعد مراراً على الإلتقاء في نقطة جامعة بين كامل مكوّنات الوطن .. إلاّ أنّ التّدخلات الخارجية كانت تطيح بوحدتنا وبأمننا واستقرارنا ..

     وإنّني أقدّر عالياً للأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار أن إستطاعت أن تُبقي على الروح الوطنية الجامعة لقوى 14 آذار .. وعلى الأمل لدى شباب لبنان .. وإن كنّا جميعاً قد قصّرنا في مسؤولياتنا لجهة تطوير الآليات المدنية .. لكي يمارس هؤلاء الشباب شراكتهم الوطنية دون الخضوع للإستقطاب الحزبي أو الطائفي ..

     وإنّني أتوجّه من هؤلاء الشباب بالإعتذار الشّديد عن كلّ الأخطاء .. والممارسات الخاطئة .. والرّهانات الخاطئة .. وعن إستدراجنا لأوهام إعادة تكوين السّلطة بدلاً من إهتمامنا بتعميق الوحدة الوطنية .. وإقامة دولة المواطنة التي تكون فيها السّلطة في خدمة الفرد والمجتمع وليس العكس .. لنعيد للمواطن حقوقه على دولته .. ولنمنع إرهابه وترويعه.. وكسر إرادته وطموحه بأن يعيش في وطنٍ حرّ سيد مستقل .. وهذا ما يستدعي أن نعود إلى روحية 14 آذار .. وأن نضع أنفسنا تحت قيادة هؤلاء الشّباب .. وإنّنا نسير على خطاهم لكسر حاجز الخوف من خلال المبادرة الوطنية "بيكفّي خوف " .. والتي نطمح أن يوّقعها خمسة ملايين لبناني في لبنان والمغتربات .. لنعيد الإعتبار للمواطن الفرد .. وحقّه في التّعبير عن رأيه.. وشراكته في صناعة مستقبل بلاده .. ولهذا أيضاً فلقد أعلنتُ بالأمس من عاصمة 14 آذار .. طرابلس والشّمال .. بأنّ الأول من أيلول سيكون يوم المواطن الكبير في دولة لبنان الكبير .. أي في الذكرى 93 لإعلان دولة لبنان الكبير ..

ولمّا كانت 14 آذار في أصل تكوينها وأهدافها هي حركة سيادية إستقلالية .. فإنّنا سنطلق بدءاً من الأول من أيلول الفعاليات من أجل الذكرى السّبعين لاستقلال لبنان الذي نريده إستقلالاً كاملاً في وطن حرّ سيد مستقل ..

 

كلمة الرئيس فؤاد السنيورة

نلتقي اليوم في هذه الدار العامرة تحت عنوان: "العيش الواحد في الجنوب مسؤولية وطنية مشتركة" ونحن على مسافة أسبوعين من حدثٍ كبيرٍ شهدتْهُ منطقة عبرا ومدينة صيدا العزيزة على قلوبنا، والذي كان بمثابة إعصار تسبَّب به بالأساس منطقُ الخروج عن الدولة وسلطتها ومنطق الاستقواء بالسلاح غير الشرعي ومنطق الغرور والتكبر ومحاولة إخضاع الآخرين، ومنطق محاولة فرض السيطرة الفئوية والميليشياوية.

 سأتكلمُ بصراحةٍ لأَقول، إنّ المنطقَ والمنهاجَ الذي يعتمده بعضُ الأطراف باحتقار الدولة اللبنانية ومؤسساتها واعتبارها عاجزةً وفاشلةً ومُقَصِّرَةً وبالتالي يجب السيطرةُ عليها وتطويعُها وإخضاعُها، هو الذي أفسحَ ويُفْسِحُ الطريقَ للكثير من المشكلات التي عانينا وسنُعاني منها خلال الفترة المقبلة.
 بالأساس فإنَ الشِعاراتِ والمطالبَ التي رفعها في البدء الشيخ أحمد الأسير هي شعاراتٌ ومطالبُ تتحدّثُ بها فئاتٌ واسعةٌ من الشعب اللبناني ومنهم سُكّانُ وأهالي مدينة صيدا وهي المدينةُ التي لطالما كانت تقول لا للسلاح وأيضاً لا لسيطرة سلاح حزب الله على الحياة العامة ونعم لمعاملةٍ متوازنةٍ وعادلةٍ من أجهزة الدولة لجميع المواطنين دون أي استثناء أو تمييز. لكنّ الخطأَ الذي وقع فيه الشيخُ الأسير أنه وبتصرفه وأسلوبه غير المقبول سَمَحَ باستدراجه لارتكاب خطيئة كبيرة تمثلت بإقدامه على قطع الطريق وبعدها لحمْل السلاح ومن ثُمّ للاشتباكِ مع الجيش والوقوعِ في الفخ الذي نُصِبَ له وللمدينة.
 حين انطلقَ الشيخُ الأسير في تجربته وأقدمَ على قَطْعِ الطريق العام وأَعلن الاعتصامَ لم نتردَّدَ يومَها في ان نقولَ رأْيَنَا بصراحةٍ وبلا جازمة أننا لسْنا مع قطع الطُرُق العامة ونحن ضد حَجْز حرياتِ الناس وإهانة الآخَرين والتطاوُل عليهم لأننا كنا نعرفُ أهداف المتربصين بصيدا.
 لكن قبل اسبوعين وقعت الواقعة في المدينة إثْر تعرُّضِ حاجزٍ للجيش في منطقة عبرا للاعتداء والهجوم وهو المكلَّفُ الحفاظَ على حياة جميع المدنيين وعلى الأمن و على هيبة الدولة. ولقد كان من الطبيعي ان لا يسكُتَ الجيش عن أيّ اعتداءٍ يطالُ عناصره وضُبّاطَهُ وهيبتَهُ ودَورَه.
 وهنا أودُّ أن أقولَ وأُكَرّرَ ما قلتُهُ سابقاً، وهو أنّ أيَّ اعتداءٍ على الجيش اللبناني من اي جهةٍ اتى وبأية طريقة كانت، هو اعتداءٌ مرفوضٌ ومُدانٌ وهو بمثابة عملٍ جُرمي بكل المواصفات، ومن ارتكبه يجبُ أن يحاسَبَ عليه.
 الجيشُ في لبنان ونتيجةً للتجارب المريرة التي عانى منها الشعبُ اللبنانيُّ على مدار تاريخه الحديث هو الأداةُ الأمنيةُ الحاميةُ والجامعة. الحاميةُ للمواطن والدولة والحدود والاستقلال والسيادة، والأداة الجامعة للبنانيين. بمعنى، أنّ أيَّ سلاحٍ آخَر خارجَ سلطة الدولة هو سلاحٌ غيرُ شرعي وسلاحٌ فئوي، مرفوضٌ ومُدانٌ حامِلُهُ وناقله.
 أحبائي وأهلُ بلدي،

أيُّها اللبنانيون،

 إنّ ما قلتُهُ الآن هو نصفُ ما يجبُ ان يُقالَ، وما شهدَتْهُ منطقةُ عبرا ومدينةُ صيدا وأهلُها الكرام، إنهم وهم أهلُ سلمٍ ومدنيةٍ وعيشٍ مشترك تعرَّضوا للمهانة والإذلال ولامتهان كرامتهم دون أن يرتكبوا جُرْماً، فقد كان بالإمكان نَزْعُ فتيل التفجير وإزالة شِقَق السلاح والفتنة وتجنيب المدينة والبلاد هذا الامتحان. لكنْ هناك من أصَرَّ على إبقاء فتيل التفجير رغم كل المساعي التي بُذلت من أجل إزالتها والتي لم تنجح في اقناع المتكبرين بتعديل خِططهم وقوبلت طلبات الساعين للخير ولاتقاء الفتنة والتي استمرّ بذلها حتى الساعات الأخيرة التي سبقت الحدث المؤلم بالرفضْ والمماطلة والتملُّص. ولا ننسى هنا أن نذكر أنه وقبل ذلك كان قد قُتل شابّان من أبناء المدينة هما، لبنان العِزّي وعلي سمهون والذي قتلهما ما يزال طليقاً حراً وتجري مواجهة طلبات سوقه للعدالة بذات الرفض والمماطلة والتملص وكذلك بالتلكؤ من جهة السلطات المعنية.
 

لذلك أقول إنّ ما جرى منذ أُسبوعين في عبرا شابتْهُ أسئلةٌ ماتزالُ حتى الآن من دون اجوبة. ولذلك نحن نطالب بتحقيق قضائي شفاف وعادل لكي تطمئن قلوب المواطنين وبالتالي لكي تزول هواجسهم ويهدأ غضبهم.

 أعود لأكرر ولأشدد أيضاً على أننا نحن نرفض أن يتعرضَ الجيش للاعتداء ونعتبرُ أنّ ما تعرض له عملٌ إجرامي غادر، لكننا في الوقت عينِه لا نقبل أن تُشاركَ ميليشياتُ حزب الله في القتال الى جانب الجيش، ففي الوقت الذي كان فيه الجيش يخوض المواجهة مع المسلحين في منطقة عبرا كانت عناصر ميليشيات حزب الله تنفذ انتشاراً عسكرياً بأعدادٍ كبيرةٍ في كلِّ منطقة عمليات الجيش حسب ما شاهده المئات من الصيداويين وهي كانت تُشاركُ في القصف والاقتحام والتفتيش والتدقيق والتحقيق والتنكيل بالناس وسرقةِ بعضِ البيوت.
 وهنا يحضُرُني سؤالٌ، هل كان حزبُ الله على علمٍ بعمليةٍ عسكريةٍ فتحضَّر لها؟ كيف جرى ما جرى؟ لماذا كان انتشارُ ميليشيات حزب الله التي لم تكتفِ بتوسيع نشاطها في القُصير وحمص بل انتقلت الى عبرا ومجدليون؟
 طرحْنا الاسئلة ولم نحصُلْ بعدُ على الأجوبة! كيف سمح الجيش بذلك ولماذا ومَنْ هو المسؤول؟ كيف فارق الشهيد نادر البيومي الحياةَ أثناء التحقيق معه من قِبلِ جهاز رسمي؟ لدينا معلومات وليس انطباعات أنّ أكثر الشباب الذين أُوقفوا بصيدا وعلى الطرقات تعرضوا للتعذيب والتنكيل لدى مخابرات الجيش بصيدا أو من جانب عناصر من حزب الله، كانوا يهينونهم طائفياً، ثم تعرضوا للتعذيب والتنكيل.
 إنّ أفلام الفيديو التي تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي وكان آخرُها بالأمس عن ممارساتٍ لعناصر وضباط الجيش غير مقبولة ولا يجوز ولا يمكنُ أن نسمحَ بأن يتحوَّلَ بعضُ العناصر في جيشنا الوطني إلى اشباه ميليشيات. وهناك مشكلةٌ ويجب أن يتمَّ الاعترافُ بها والتعامُلُ معها بجدية وإلاّ فعلى الدولة والوطن السلام. فاذا فسد الملح بماذا يملِّح. واذا تصرفت بعضُ عناصر وضباط الجيش كتصرفات الميليشيا كيف سيكونُ حالُ الوطن وانتظام تطبيق القانون؟
 نحن نسأل لماذا تمَّ اعتقالُ وتوقيف شبانٍ من مدينة صيدا على أيدي عناصر ميليشيات الحزب وأعوانه؟ وقد خضع بعضُهُم للتحقيق والإهانة؟
 لماذا دخلت عناصرُ حزبيةٌ شِققاً ومنازلَ وفتّشوها وتمت سرقتها وكيف تَمّ ذلك؟
 وكيف تمَّ ترتيبُ هذه الجرائم بحقِّ أهالي المدينة والسماحُ بها والسكوتُ عنها؟
 الجيشُ الذي دافع عن كرامته في صيدا عليه أن يُدافعَ عنها في كل مكان وتجاه كُلِّ معتدٍ ومتجاوز، وليس مقبولاً تطبيقُ القانون في صيدا والاقتصاص من الذين يخالفونه بينما يجري التغاضي عن التجاوزات على الدولة والقانون في مناطق أخرى؟!
 هل من المعقول السماحُ لحزب الله أن يعملَ على تفريخ واستنساخ تنظيمات مسلَّحة هنا وهناك، وليس في صيدا وطرابلس وبيروت والبقاع وحسْب، بل وفي أكثر من بلدةٍ لبنانية. وهذه التنظيمات تعملُ بتوجيهه تحت مسمَّياتٍ متعددةٍ ليس اخرها اسم سرايا المقاومة، لكنها في الواقع سرايا لفرض الإرهاب والوصايات وافتعال المشكلات والأزمات والتوترات ونقلها وتعميمها؟
 إخواني أحبائي،

أيها الشعب اللبناني،

 حين رفعْنا النائب بهية الحريري وأنا مذكِّرةً الى فخامة رئيس الجمهورية ضمّنّاها مطالبَ وأسئلةً محدَّدةً نريدُ أجوبةً عليها؟ ونحن لن ننساها أو نقبلَ أن تُصبحَ مهملة.
 لقد أعلنتْ مدينةُ صيدا عَبْرَ تاريخِها وسلوكِها أنها تنتمي وتنحازُ إلى الدولة وهي بانتظار أن تُقرِّرَ الدولةُ القادرةُ العادلةُ أن تستوطنَ صيدا وتلتفتَ إليها.
 حين اجتمعْنا مع قيادة الجيش في السراي الحكومي كان اجتماعاً صريحاً طرحْنا فيه كلَّ القضايا بصراحةٍ شديدةٍ ونحن على ثقةٍ بأنّ مؤسَّسةَ الجيش هي مؤسسةٌ تخضعُ للقوانين والانظمة ونحن بانتظار أجوبةٍ عن الأسئلة التي طرحْناها ونحن بانتظار الخِطّةِ الأمنية الشاملة لمدينة صيدا التي يجبُ أن تكونَ منزوعةَ السلاح آمِنةً لا وجودَ فيها لأي سلاحٍ خارجٍ عن الشرعية ولا لمكاتبَ وعناصرَ مسلَّحةٍ تحت أي حُجّةٍ كانت.
 يا أبناء صيدا،
أيها الإخوة والأخوات،
 نحن أهلُ اعتدالٍ وأهلُ دولة، نتمسكُ بتطبيق القانون، نرفُضُ الطائفيةَ والمذهبيةَ ولا نُريدُ أن ننحازَ للعصبيات بل للوطنية. لكننا في الوقت عينِه نحن أهلُ كرامةٍ، وصيدا لا تقبلُ أن تستباح وأن تُنتهك كرامتُها وان يتم الاستخفافُ بأهلها واستغلالُ تأييدهم للدولة وانحيازهم للاعتدال لكي تُرتكب بحقِّهم التجاوُزات.
 نحن لا نقبلُ بالتعدي على الاخرين ولا على مؤسسات الدولة وخاصةً الجيش، لكنْ في الوقت عينِه لا نقبلُ أن يعتديَ أحدٌ عليناويستبيحَ ساحتنا ومنازلَنا، ويشارك فريقٌ من مخابرات الجيش في ذلك، وليس في صيدا فقط، بل وفي طرابلس، وعرسال، وعكار، ومواطنَ أُخرى. إنّ السلطة لا يمكنُ أن تقومَ وتحتفظ باحترامها، إلاّ بالتلازُمِ مع المسؤولية والمحاسبة والالتزام الدائم بالقانون وبالحفاظ على حقوق الانسان واحترامها.
 نحن هنا، لسانُ حالنا ما قاله البيانُ الصادرُ عن اجتماع رؤساء الحكومة في السراي الكبير والذي طالب بتطبيق القانون بتَساوٍ في كل المناطق وعلى كل الفئات ولسانُ حالنا أيضاً ما جاء في بيان المطارنة الموارنة الأخير في بكركي، فقد تكلّم هذا البيانُ باسم كل اللبنانيين وباسمِنا. ونحن في صيدا اعتبرْنا البيانَ الصادرَ عن البطريركية إنما هو صادر عن ابناء صيدا لجهة اعتباره كلَّ سلاحٍ غير شرعيٍّ مرفوضٌ بكونه يُفسحُ المجالَ أمام توالُد السلاح غير الشرعي أيضاً في مواجهته، ولا مفر من العودة للدولة ومؤسساتها وسلطانِها.
 لا شرْطَ على الدولة، لكننا لن نخضع لسلاح حزب الله مهما كلّف ذلك، حتى لو كان تحت عباءة البيانات الوزارية، ودروع المخابرات.
 إنني أقول فلنجعلْ من صيدا نموذجاً نعمِّمُهُ على كلِّ المُدُن والمناطق، دعونا نغتنم الفرصة لكي نُثْبتَ مصداقيةَ مؤسساتٍ الدولة لأنه من صيدا يمكن سلوك دروب متعددة فنلختر الطريق السليم، طريق الوحدة الوطنية والعيش المشترك، طريق الدولة القادرة العادلة والمتوازنة. لأنه لا خلاص للبنان إلاّ من خلال قيام هذه الدولة. وصيدا في هذا المجال لا يمكن ان تتنكر لتاريخها حيث تقاسم أهل صيدا مع إخوانهم أهل الجنوب الصامد ومع كل اللبنانيين الحلو والمر وواجهوا واياهم الغزو والاحتلال وسيتقاسمون معهم المستقبل الواعد الذي سيصنعونه سوية بأيديهم وأيدي أولادهم من بعدهم.
 ستبقى صيدا عاصمة الجنوب ومدينة العيش المشترك تبسط يدها وتفتح قلبها لكل زائر وعابر لكي يبقى العيش المشترك ويبقى لبنان.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا