×

«14 آذار» إلى صيدا.. لنزع السلاح

التصنيف: سياسة

2013-07-08  04:37 ص  469

 

ثلاث ساعات قضتها قوى «14 آذار» في دارة النائبة بهيّة الحريري في مجدليون، إثر اجتماعها «الطارئ» بعنوان «العيش الواحد في الجنوب، مسؤولية وطنية مشتركة ـ صيدا في القلب»، لتخرج ببيان موحّد.
ولو لم يرفع الرئيس فؤاد السنيورة من نبرته السياسية أثناء تلاوته «بيانه الشخصي»، ولو لم يطلق «الآذاريون» في بيانهم اتهامات للجيش ولـ«حزب الله» بشأن اشتباكات عبرا، ولولا التناقض في الموقف بين «مع الجيش» و«مع أحمد الأسير» في وقت واحد، لكان البيان الصادر بعد اجتماع الساعات الثلاث عادياً جداً وممجوجاً، لجهة ما ورد فيه، بالرغم من إعطائه صفة الاجتماع «الطارئ والاستثنائي».
المجتمعون فتحوا قاموسهم وتلوا منه عباراتهم اليومية، بدءاً من الجيش، مروراً بـ«حزب الله» و«سراياه»، ووصولاً إلى «نغمة» العيش المشترك»..
وباستثناء ما ورد في البيان بـ«اعتبار صيدا مدينة منزوعة السلاح، كل السلاح، ما عدا سلاح الجيش اللبناني»، فان الاجتماع بحد ذاته كان «لزوم ما لا يلزم».
هذا ما خرج به بعض المتابعين لاجتماع الشخصيات التي تكبّدت عناء «مشوار صيدا»، بعد أسبوعين على معركة عبرا. ويشير المتابعون إلى أن «كثرة البكاء والنواح واللطم لا تعيد الميت بل تزيد الحسرة»، وفي حالة «14 آذار» تحديداً، يضاف اليها «الشعور بالاحباط وتعميم الهزيمة».
وقد بدأت بهية الحريري الاجتماع، بالاعتذار الشديد إلى الشباب عن «كلّ الأخطاء والممارسات الخاطئة والرّهانات الخاطئة، وعن استدراجنا لأوهام إعادة تكوين السّلطة». ثم منسق الأمانة العامة فارس سعيد الذي تلا بيان «14 آذار»، الذي «رفض كلّ العنفِ والعنفِ المضاد، والتطرُّفِ والتطرفِ المقابل»، داعياً «جميع اللبنانيين إلى الوحدة خلف مشروع سلام لبنان الدائم بشروط دولة القانون والمؤسسات ومقتضيات العيش الواحد».
وأشار المجتمعون إلى أن «جرح صيدا تُرك مفتوحاً ونازفاً من قبل الجهة المعنية اولاً بمداواته، والمعنيّة قبل ذلك بتفاديه، وهي الدولة التي دأبت على التعامي عن الفتنة المتنقلة من منطقة إلى أخرى، والتي إذا نظرت فإنما تنظر بعين واحدة».
وخلصوا إلى اعتبار المذكرة المقدمة من نواب وفاعليات صيدا «مذكرة وطنية»، وطالبوا بـ«اعتبار صيدا مدينة منزوعة السلاح، كل السلاح، ما عدا سلاح الجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية».
وإذ دعوا إلى «منع كل مظاهر الترهيب الأمني لما يسمى سرايا المقاومة أو اي مسمى آخر»، شددوا على «وجوب قيام الهيئة العليا للإغاثة، بالسرعة اللازمة، بموجباتها، من إعادة بناء وتعويض للمتضررين»، ومطالبين «السلطات القضائية والأمنية المختصّة بإطلاع الرأي العام الصيداوي خاصة، واللبناني عامة على حقيقة ما جرى».
في حين يبدو أن كلمة السنيورة هي «البيان الفعلي»، فرئيس كتلة «المستقبل» الذي لم «يروه» بيان «14 آذار»، حاول أكثر من مرة لعب دور «محامي الشيطان». إذ رأى أن «الخطأَ الذي وقع فيه الشيخُ الأسير، بتصرفه وأسلوبه غير المقبول، سَمَحَ باستدراجه لارتكاب خطيئة كبيرة، تمثلت بإقدامه على قطع الطريق وبعدها لحمْل السلاح ومن ثُمّ للاشتباكِ مع الجيش، والوقوعِ في الفخ الذي نُصِبَ له وللمدينة».
وإذ ذكّر بـ«أننا كنا ضد قطع الطريق عندما أعلن الأسير الاعتصام، كما أن أي اعتداء على الجيش، من اي جهةٍ أتى وبأية طريقة كانت، هو اعتداءٌ مرفوض ومُدانٌ وهو بمثابة عملٍ جُرمي بكل المواصفات، ومن ارتكبه يجب أن يحاسَبَ عليه، لان الجيش هو الأداة الأمنية الحامية والجامعة، وأي سلاحٍ آخر خارجَ سلطة الدولة هو سلاح غير شرعي وسلاح فئوي، مرفوض ومدان حامله وناقله».
وشدد السنيورة على «أننا أهل اعتدالٍ لكننا في الوقت عينِه نحن أهل كرامة، وصيدا لا تقبل أن تستباح وأن تنتهك كرامتها، ولا نقبل بالتعدي على الجيش، لكنْ في الوقت عينِه لا نقبل أن يعتدي أحد علينا ويستبيح ساحتنا ومنازلنا، ويشارك فريق من مخابرات الجيش في ذلك، وليس في صيدا فقط، بل في طرابلس، وعرسال، وعكار، ومواطن أخرى».
وأكد «أننا لن نخضع لسلاح حزب الله مهما كلّف ذلك، حتى لو كان تحت عباءة البيانات الوزارية، ودروع المخابرات».
كما تحدث النائب بطرس حرب ثم تحول الاجتماع الى جلسة مغلقة.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا