×

تنازلات الثنائي الشيعي حاجة حكومية ام قراءة في انفجار الضاحية؟

التصنيف: سياسة

2013-07-10  07:21 م  583

 

المركزية- هل يدفع انفجار بئر العبد الوضع السياسي في اتجاه خرق جدار الازمة الحكومية على قاعدة "رب ضارة نافعة" ام إن اصحاب نظرية "لا حكومة قبل انقشاع الضباب الناتج عن الازمة السورية" سيثبتون وجهة نظرهم قولا وفعلا؟

فالمواقف التي اعقبت انفجار الضاحية الذي وجه رسالة يعتقد بعض المراقبين السياسيين انها قد تكون الاولى في سياق مسلسل رسائل امنية توجه الى حزب الله على خلفية المشاركة في معركة القصير، دفعت بالمراهنين على تشكيل الحكومة سريعا الى تعزيز مواقفهم خصوصا في استنادهم الى كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري في لقاء الاربعاء النيابي اذ اكد امام النواب الذين غاب عنهم اليوم ايضا فريق التيار الوطني الحر باستثناء النائب ناجي غاريوس، وجوب الاسراع في التشكيل في ظل ما تشهده البلاد من ظروف دقيقة وخطيرة واشارته الى تسهيل عملية التأليف لولادة الحكومة في اقرب وقت، بعدما كان اعلن في تصريحات اعلامية سقوط الثلث المعطل وعدم تمسك الثنائي الشيعي به وحصر التفاوض على الحصة الشيعية بحركة "امل" و"حزب الله" في شكل منفصل عن النائب ميشال عون.

نقلة نوعية: وقرأت مصادر سياسية مطلعة في مواقف الرئيس بري التي اطلقها مباشرة بعد انفجار الضاحية نقلة نوعة تستوجب ترجمة فورية لولوج ملف التشكيل عمليا خصوصا اذا ما واكبها العماد عون بخفض منسوب الشروط والمطالب بحيث تتوافر انذاك ظروف التشكيل بنسبة 90 في المئة. وقالت المصادر ان حركة بري مبنية على قراءة سياسية معمقة للواقعين الامني والسياسي في لبنان والمنطقة ترتكز الى وجوب الافادة من الظرف والانخراط في الحكومة التي تكسب حزب الله الغطاء الشرعي في وقت يشكل هذا الغطاء حاجة ملحة بعد الانخراط في الصراع السوري.

واعتبرت ان بري الذي "طفح كيله" من ممارسات حليف حليفه يسعى بمواقفه الجديدة الى عزل الشيعة عن تعنت العماد عون وتركه يفاوض آحاديا مع الفريق الآخر. اضف الى انه يسعى الى فتح صفحة جديدة مع الرئيس المكلف تمام سلام من شأنها اعادة احياء دور المجلس النيابي شبه المعطل في ضوء الخلاف الدستوري حول امكان التشريع في ظل حكومة تصريف اعمال بما يعبد طريق تأمين نصاب جلسة 16 الجاري وتمرير التمديد للقادة الامنيين وتنفيس الاحتقان في الشارع الاسلامي. الا ان المصادر اكدت ان مواقف بري المعروف بحنكته وامتلاك بوصلة المخارج لكل الازمات، لم تخلُ من بعض السهام الموجهة الى عون وتحديدا الى الوزير جبران باسيل من خلال حديثه عن سقوط نظرية الثلث المعطل.

تصلب 14 اذار: الا ان خفض سقف مطالب الثنائي الشيعي لا يعني بالضرورة ان التشكيل بات "في اليد" ذلك ان قوى 14 اذار ما زالت مصرة على موقفها القاضي بعدم مشاركة حزب الله في الحكومة وهو الموقف الذي ابلغه الرئيس فؤاد السنيورة الى الرئيس سلام في لقائهما امس بحسب ما اعلن النائب احمد فتفت لـ"المركزية" واوضح ان هذه القوى تنازلت عن مشاركتها في الحكومة مقابل عدم مشاركة فريق 8 اذار "لاننا جربنا حكومة الوحدة الوطنية وفشلت، واختبرنا حكومة اللون الواحد التي فشلت ايضا، بما بات يوجب تشكيل حكومة لا تضم الفريقين بهدف احداث جديد على مستوى العمل الحكومي. وادرج فتفت مواقف بري في اطار مسرحية تلعبها قوى 8 اذار للحصول على مطلب الثلث المعطل.

بداية المسلسل: وفي انتظار احداث خرق نوعي في الملف الحكومي، بقي انفجار الضاحية محور الاهتمامات والقراءات السياسية وسط ارتفاع منسوب القلق من امكان ان يكون الاستهداف الاول للمربع الامني للحزب بداية مسلسل استهدافات يرتقي تدريجا في النوعية والكمية، بعدما تبين ان هالة الحزب اصيبت في الصميم باختراقه امنيا، خصوصا في ظل معلومات تحدثت عن ان الجهات الامنية الرسمية كانت على بينة من امكان استهداف الحزب بعد سيل التهديدات الواردة من اكثر من جهة على خلفية معركة القصير والحديث عن دخول سيارات مفخخة الى لبنان لم تحدد وجهتها.

وفي وقت استعادت منطقة بئر العبد هدوءا نسبيا بعد انفجار الامس الذي خلف اضرارا مادية جسيمة نسبة لحجم العبوة البالغ 35 كلغ، نسج اكثر من سيناريو عن الهدف والمستهدف، ونفت مصادر امنية المعلومات التي ترددت عن ان الانفجار وقع بعد 5 دقائق على مغادرة قيادي من حزب الله مرآب مركز التعاون الاسلامي، واشارت الى توافر خيوط لدى الاجهزة الامنية يمكن التأسيس عليها، متحدثة عن معلومات قريبة عن الواقع تتصل بجهات اصولية قد تكون ضالعة في التفجير.

حزب الله – بكركي: في غضون ذلك، اكدت مصادر مطلعة لـ"المركزية" ان اجتماع لجنة حوار بكركي – حزب الله امس الاول، وضع كل الملفات المتصلة بالواقع اللبناني الداخلي على طاولة النقاش بما فيها سلاح حزب الله ومواقف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من السلاح غير الشرعي، وقالت ان هذا الحوار بما يتخلله من نقاش معمق يهدف الى الوصول الى قواسم مشتركة، يركز على ضرورة تعزيز مؤسسات الدولة وتحديدا رئاسة الجمهورية وقيادة الجيش برموزها الاساسية.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا