×

مقبلات المصالحة الصيداوية

التصنيف: سياسة

2013-07-12  09:57 ص  689

 
آمال خليل
تحت شعار «التضامن والتكافل من أجل إزالة الاحتقان وتحقيق المصالحة»، دعا تجمع المؤسسات الأهلية في صيدا، رؤساء ومخاتير البلديات المعنية بأحداث عبرا وتعمير عين الحلوة، إلى لقاء في قاعة البلدية. وبرغم أن رؤساء كل من بلديات عبرا والهلالية ومجدليون وصيدا، لبوا الدعوة. إلا أن الحضور الأبرز كان لرئيس بلدية حارة صيدا سميح الزين وأعضائها ومخاتيرها. زيارة الحارة إلى صيدا مثلت «ردة رجل» لزيارة مماثلة قام بها رؤساء تلك البلديات على رأسهم رئيس بلدية صيدا محمد السعودي، إلى بلدية الحارة يوم الجمعة الفائت بدعوة من التجمع وتحت الشعار نفسه.
في الوقت الذي لم يعد فيه معظم أبناء عبرا والهلالية ومجدليون إلى بيوتهم بعد تهجيرهم في معارك شرقي صيدا قبل حوالى 30 عاماً، مثّل استخدام مصطلح المصالحة بين صيدا وحارة صيدا (إن جاز التعبير)، صدمة للكثيرين. وبرغم أن التجمع يعتبرها مطلباً صيداوياً ضرورياً، لكن أسبابها لم تبحث جدياً في اللقاءين المتشابهين في صيدا والحارة، اللذين اقتصرا على خطابات فولكلورية عن المحبة والعيش المشترك. وكما ارتكز اللقاء الأول على كلمة ترحيبية للزين، ارتكز لقاء أمس على كلمة وجدانية للسعودي عن صيدا مدينة المحبة والحياة والتلاقي والعيش الواحد، داعياً إلى نبذ العنف والتحريض. وأقر بأن مصيبة صيدا الحالية ليست وليدة معركة عبرا، بل تعود إلى اعتصام الأسير المفتوح الذي قطع الطرقات وشوه أخلاق الصيداويين وقناعتهم بأن مدينتهم بوابة الجنوب والمقاومة.
أمين سر التجمع ماجد حمتو عرض مبادرة هيئات المجتمع المدني لرأب الصدع وإزالة أجواء الاحتقان بين تنظيم لقاءات متتالية في البلديات وإفطار رمضاني جامع وسلسلة بشرية من صيدا حتى عبرا وإضاءة شموع على نية الشهداء والضحايا والمتضررين. ولما بادر بعض المشاركين إلى تقديم مداخلة، تساءلوا عن التعويضات ومسح الأضرار. وفي هذا الإطار، لفت السعودي إلى العقد الذي وقع أول من أمس بين الهيئة العليا للإغاثة وشركة جينيكو، والذي ينص على تلزيم الأخيرة أعمال الترميم الإنشائي للأبنية المتضررة في عبرا. أما في تعمير عين الحلوة، فقد أنجزت أمس عملية مسح الأضرار، بحسب السعودي، حيث سيقوم المتضررون اللبنانيون والفلسطينيون بإصلاحها مباشرة بعد أن تصرف لهم تعويضات تتولاها الهيئة ووكالة الأونروا وحركة حماس ورجال أعمال فلسطينيون.
لكن الصورة الباسمة التي اقترح السعودي التقاطها جنباً إلى جنب مع الزين وزملائهما، في ختام اللقاء، لا تستطيع إخفاء الواقع. فقد تعرض أحد أصحاب المحال في السوق التجاري في صيدا لطعنات بالسكين من شاب يقيم في صيدا القديمة على بعد أمتار. قبلها بأسابيع، اكتشف إمام جامع البحر في صيدا الشيخ حسين حبلي قيام مصلين بتشطيب كلمة «نصر الله» من سورة الفتح من نسخ من القرآن الكريم. في المقابل، يعدل الكثيرون من أبناء جوار صيدا عن زيارتها كعقاب جماعي لأهالي صيدا بسبب تطرف احمد الأسير.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا